قصيدة( أين قلبي ) للشاعرة : نجاة الماجد تحت ميزان النقد
...........................
أولاً قراءة بقلم / أ.يوسف أبو سالم
رئيس ديوان الشعر في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
تتميز القصيدة بجمل شعرية قصيرة قائمة على الإستفهام الذي لا يبغي الإجابة
وهو استفهام يتضمن كثيرا من الشجى والبوح الذي يهطل من كل حرف فيها
تجلّى مجزوء الرمل مع نداءات الشاعرة
همسها مع رقة الحروف لتأتي لنا الشاعرة بقصيدة لها نكهتها الأنثوية
فالمتلقي لن يفوته أن هذه الكلمات كتبتها أنثى وهو أمر مميز هنا
فكثير من الشاعرات يكتبن.... ولكن بعقلية ومفردات رجل
أما هنا فأنا أقرأ لأنثى قصيدة جميلة وراقية
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ثانياً / قراءة بقلم أ. عبد الرحيم محمود
المستشار لملتقى الأدباء والمبدعين العرب
عندما يغمس الشاعر قلمه بنبض قلبه يتحول لفراشة هائمة
بين أزهار ذاته وأشواك الآخرين ، تبدأ الشاعرة قصيدتها
بجمل إنشائية لا خبرية ، وهي تعلم أن إجابات أسئلتها ماثلة
أمامها ، وهذا جعلها تهرب من احتمال أن يشك القارئ ولو
للحظة واحدة بصدق ما تقول ، فقي قولها :
أينَ قلبي أين عنّــي..........قد توارى واحْتجبْ..؟
أين منّي دونَ إذنــي.........رُغم عنّي قدْ هَرَبْ...؟
أين أضحى أين أمْسى.........وتـولى واغْتـربْ..؟
ثلاث تساؤلات هربت بها من فضول السامعين واتقت
تساؤلاتهم فيم لو قالت ضاع قلبي ، ليقال لها ، أين ضاع ؟
وأين ذهب ولمن سافر ؟
وهربت به من لوم بعضهم وتجني بعضهم الآخر .
ثم تقول :
أهو مــسرورٌ سعيدٌ.........أم سقيـمٌ مُغتصبْ...؟
أهو حـــرٌّ أم سجينٌ........أم دفينٌ في التـُرَبْ..؟
أهو في صبـحٍ بهيـجٍ.........أم بليلٍ...قد وقـبْ..؟
أهو... يبكي لفــراقي.........أم يغني في طـربْ..؟
وهنا تضع الشاعرة احتمالات لتجعل المتسائل يقع
في دوامة من صنعها فتضع احتمالات لخلق متاهة للقارئ
وهي تعرف بلا شك أن الاحتمال الوحيد هو في مكان تعرفه
حق المعرفة ،وتكرار هو ضمير الغائب جعله
حاضرا ماثلا أمامها وجعلها تقول للقارئ أنا أعرف
لكنني لن أقول
ثم تقول :.
كيف أدري لست أدري.........وسؤالي.... ينتحب..؟
ليته ........يدري بأني.........بعدهُ ذُقتُ الوصـب..؟
ليتهُ........ يدري بنارٍ.........أُضرِمتْ. دونِ حطبْ..؟
ليته ......يدري بحالي..........بعدَهُ كيـف انقـلب..؟
وقصيدي كيف أمسـى.........دون وزنٍ!.مضطرب..؟
- ثم تصب سيل التساؤلات بعضها وراء بعض ، لتدل
على حيرة متناهية وعتب قاس لمن أعطته جمال نبضها
وجميل شعرها ثم يترك الحيرة هي سيدة الموقف بينهما
وهذا عتب رقيق حاد لا يعرفه إلا من يعانيه .
- ثم تنتقل الشاعرة لجزء أخير يبدو وكأنه أقل كثافة
وضوءا وتماهيا مع حالة التوتر الشعري ، فكأن الشاعرة
قد أفرغت شحنتها الشعرية ، وتوترها النفسي ، وانتقلت
من عمق حالة التوتر للسير على السطح فكررت الذهب
وعادت للتساؤل مرة أخرى ، وذكرت أشياء لا تتماهي
وتتوازى مع حالة الحيرة والتوتر كالنخل والعنب في
عير مكانهما كما أرى .
إيـهِ يا ذاك الفــؤاد الصــب أين ...المنقلــب..؟
إيه يا نــوراً تلاشـى..........من سمائي وانسحبْ..؟
أين غبتَ اليوم عنّــي .......أين يا نخلَ الرُّطـبْ..؟
أينَ يـا بستـانَ روحي........أين عنقـود العنـبْ..؟
هل سَئِمْتَ اليومَ منّـي........أم سئمتَ .من الطلب..؟
أم قريبٌ..... أم حبيبٌ..........كان يا قـلبُ السببْ..؟
أم طبيبَ القلب.. مـن.........أوصاكَ بالأمر العجب..؟
أيُّ لـصٍ كان أذكـى .........واصطفى منّي الذَّهبْ..؟
أينَ عقلــي ...آنذاكَ .........وأين أجهزةُ العصب..؟
وعيونـي أيـن كانت..........عندما.... قلبي سُلِبْ..؟
أين ذاك اللص.. ولَّـى.........بفؤادي ......وهربْ..؟
هاتِ يا لـص فـؤادي .........وسأعطيكَ الذّهــبْ..؟
تحيتي سيدتي
....................................................
ثالثاً قراءة بقلم / محمد الصاوي السيد حسين
عضو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
تحياتى البيضاء
يتجلى فى هذا النص الذكاء الموسيقى الذى استطاع أن يجعل الإيقاع هنا بطلا للتجربة وحاضرا بارزا فيها حضورا يكاد أن يطغى على باقى عناصر التجربة الغزلية ، من الواضح أن هناك توظيف فنى لقراءة التراث والتعبير من خلال نماذجه الفنية عن التجربة الشعرية ، هناك صورة فى هذا النص هى
أين غبتَ اليوم عنّــي .......أين يا طعم الرُّطـبْ
هذه الصورة الشعرية التى تفوم على خبرة حسية أراها قادرة على أن تكون ذروة من ذرى النص حيث تقدم لنا فى بساطة واقتدار لغة شعرية عذبة مؤثرة
..........................................
رابعاً قراءة بقلم الدكتور / أحمد حسن المقدسي
مدير قسم الشعر الفصيح في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
الاخت الفاضلة نجاة قصيدتك جميلة سلسة لا تعقيد فيها
بناؤها اللغوي جميل منساب وهذه القصيدة الاولى التي تبعدين فيها عن موضوعاتك السابقة وتدخلين فيها الى غياهب النفس والوجدان وهو امر جميل ومن هنا ارى فيها تميزا ً واضحا ً ليس لأن ما سبقها كان سيئا ً بل هي متميزة في موضوعها .
اشد على يديك لتستمري بالكتابة في موضوعات متنوعة وجديدة
الاخت نجاة
اسمحي لي ان اقف عند هذه الهنات البسيطة 1- أينَ قلبي أين عنّــي:
كلمة (عني ) هنا يجب ان تكون ( مني ويحضرني الان قول احد الشعراء :)
اين احلام شبابي اين مني ؟ ذكريات من فتون وتمن ِ
لهذا يجب ان تكون الشطرة كالتالي : أينَ قلبي أين مني وقد استخدمت ِ الكلمة الصحيحة في هذه الشطرة أين منّي دونَ إذنــي :
2 - استخدامك لكلمة ( لص ) لا اجده موفقا ً
فالذي يستولي على القلب هو عادة ً حبيب ٌ وليس لصا ً
الا إن ْ كان لك ِ وجهة نظر او معنى ً آخر انا لا اعلمه .
الشاعرة المتميز نجاة هذه ملاحظات بسيطة لا تقلل من جمال وروعة قصيدتك
فقد اعجبتني بحق واتمنى ان نقرأ مثلها الكثير ولك ِ كل الاحترام والتقدير
خامساً قراءة بقلم الأديب والشاعر السعودي / حامد أبو طلعة
...............................
أخي الغالي واستاذي القدير ، د / أحمد المقدسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
أعجبتني هذه القراءة الأدبية الرائعة ولو أنها جاءت سريعة نعذرك فضيق الوقت وكثرة المشاركات هما المسئولان عن ذلك
أخي الحبيب لقد أغريتني بمداخلتك مداخلات تلميذ مع استاذه فتقبل مني :
أخي قلتَ :
اسمحي لي ان اقف عند هذه الهنات البسيطة :
1- أينَ قلبي أين عنّــي
كلمة (عني ) هنا يجب ان تكون ( مني )
ويحضرني الان قول احد الشعراء :
اين احلام شبابي اين مني ؟ ذكريات من فتون وتمن ِ
لهذا يجب ان تكون الشطرة كالتالي : (أينَ قلبي أين مني )
وقد استخدمت ِ الكلمة الصحيحة في هذه الشطرة(أين منّي دونَ إذنــي
وهنا لي تعقيب بسيط :
أرى أن الشاعرة قد أصابت ، وذلك لأن الشاعرة آثرت ( عني ) على ( مني ) لأنها نظرت للبيت من حيث معناه الكلي والمعنى الذي قاست عليه :
أينَ قلبي أين قد تولى واحتجب عني
ولكن حفاظا على الوزن فقد اتبعت الشاعرة التنافر اللفظي ليستقيم لها الوزن
وما يأكد تعمد الشاعرة استخدام ( عني ) ووعيها بذلك هو استخدامها لكلمة ( مني ) في البيت الآخر لأنها تعلم ضرورة استخدام ( مني )
وعليه تتبين حنكة الشاعرة ومكانتها الأدبية العالية في هذا الجانب الحساس
. أيضا أستاذي الفاضل ، قلتَ: استخدامك لكلمة ( لص ) لا اجده موفقا
فالذي يستولي على القلب هو عادة ً حبيب ٌ وليس لصا الا إن ْ كان لك ِ وجهة نظر او معنى ً آخر انا لا اعلمه
هنا أخي الحبيب أحترم رأيك وأثمنه لكني أختلف معك ( والاختلاف في الرأي لا يحدث للود قضية ) ففي رأيي أستاذنا الحبيب أن الشاعرة قد وفقت كثيرا فهي من خلال وصفها له بـ ( لص ) مع أنه حبيب في الحقيقة ، فهي ترى أنه لا يستحق منها كلمة حبيب فلو كان يستحقها لما فعل ما فعل وبناءً على هذا فوجهة نظرها أن استعادة أغلىما عندها وهو ( قلبها ) لا يكون سوى بتقديم أغلى ما عند السارق وهو المال لذلك فقد وصفت قلبها بـ ( الذهب ) لأنها لا ترى أثمن منه بالنسبة لها ووصفت أغلى ما يكون بالنسبة للسارق بـ ( الذهب )
لذلك فهي مستعدة لتقديم ( الذهب ) لاستعادة ( الذهب
متبعة نفس المبدأ الذي اتبعه ذلك الحبيب ( السارق ) في أخذ أغلى ما عندها ( قلبها ، وهو مبدأ الاغراء ، لاسترداده محاولة منها لعلها تفلح ( مقايضة ثمين بثمين) وهنا تتجلى عبقرية الشاعرية في تصوير هذا المعنى العميق بأبسط التعابير وفي مساحة شعرية صغيرة ومختصرة شاعرتنا القديرة الأستاذة / نجاة الماجد
أحيي هذه الشاعرية الوثابة دمت بشعر
.........................................................
سادساً قراءة بقلم / علي الزهراني
ناقد وقاص سعودي / عضو منتديات مرافئ الوجدان الأدبية
أقسمُ بالذي خلق السموات والأرض أن هذا النص حلّق بي
في فضاءات الحب بل لأعلى مستوياتها لن أكشف عن سرّ
سعادتي وحزني معاً قبل وأثناء وبعد قراءة هذا النص الفاتن
لكني لأول مرة أطرب لقصيدة تراقص الحزن معها وعزف بأوتار
المعاناة لله درك من شاعرة اسكبت من عيني الدموع رغم أنك أشعلتِ
الشموع في ترانيم نصك !!
لكن أكشف سرّ تكرار سباعية السؤال ( أين وتكرار احتجب في النص مرتين)
وختم النص بالنداء القريب البعيد ؟.! وهذه الجريمة التي في نصك كانت كاملة في شروطها في حرز , واللص , عاشقة تائه , ومتلقي ينتظر !
ولن أكشف عن تعاطفنا مع هذا اللص وأخيراً لن أكشف عن تشابه هذا النص مع قصيدة إيليا أبو ماضي
(لستُ أدري ) أمور كثيرة انطباعية بثثتها هنا بعد قراءة نصك
وأعدك لن أبرح مكاني قريباً جداً حتى أحلل وأكشف وأنقد هذا النص
بقراءة تتماهى مع السماء الثامنة لحبيبنا صالح الهنيدي
يرحم الله من دعاك هنا وسخر حضورك ويكفينا هذا النص لإثبات
أن الأنثى تعشق وتُهجر وتبكي وتتساءل بصراحة دون مواربة
أو خفاء أو استخدام سلاح الدموع
نعم في هذا النص فقط ولأول مرة أعبر بها أن خلف هذا النص
أنثى وليس أفعى ! نجاة الماجد الشاعرة والأنثى 000 شكرا كثيراً لكِ على هذا النص الفاتن


ساحة النقاش