لابد أن نعرف بعض الحقائق حتى لا نعطي الأمور أكبر من حجمها الطبيعي أو نجري وراء السراب إن كل مايستهلك بالولايات المتحدة الأميركية نفسها وهي أكبر مستلك لا يتعدى 11في المئة ( إحدى عشر في المئة) من استهلاكها للنفط لذا لا يمكن أن نعتبر إنتاج الوقود الحيوي بديل للنفط.

ورغم قناعتنا بأن استخدام الايثانول ضرورة بيئية إلا أن يعتري التوجه بانتاجهه يحتاج لدراسة الآثار السلبية حيث إن يحتاج الاعتماد على الايثانول تغيير في محركات السيارات كما أن تخزين الوقود الحيوي يحتاج إلى حيز أكبر لتخزين الايثاول بمحطات الوقود.

كما أيضا يعترينا الخوف من أن يتصارع المنتجون لقطع الغابات لزراعة المحاصيل التي تستخدم باستخراج الايثانول والبيوديزل وهذا ماحدث فعلا في البرازيل وغابات الأمازون وماليزيا وتكون الخسائر البيئية خسارتين أولها قطع الغابات التي هي بالوعة الكربون الأساسية والمستدامة وزراعة بدلا منها محاصيل تستخدم لاستخراج الوقود الحيوي ومايترتب على الزراعة من سوء إدارة عنصر السماد والمياه وأثرهما على الإخلال بالبيئة.

الوقود الحيوي المتهم البريء

نعم تردد كثيرا عن دور الوقود الحيوي في رفع أسعار الحبوب والزيوت وبالتالي رفع الأسعار لدرجة أن نادى كثير من الاقتصادين بالعالم بمهاجمة التوجه لإنتاج الوقود الحيوي ومهاجمة توجه السياسات العالمية نحو هذا الطريق طارة بالتشجيع وطارة بالقوانين الإلزامية وكذلك ندد مؤتمر الغذاء الأخير بروما لسنة 2008 وأوصى بالحد من إنتاج الوقود الحيوي.

ولكننا لسنا ضد التوجه بإنتاج الوقود الحيوي أولا لأنه من وسائل الطاقة المتجددة وأيضا لأنه صديق للبيئة بالفعل ولكننا ضد أسلوب إنتاجه وتكريره باستخدام الحبوب والمنتجات التي ييستخدمها الإنسان في غذائة رغم توافر البديل الجيد والأفضل كما ونوعا لاستخراج الايثانول فهناك أصناف كثيرة ومتعددة وتنتج ماهو أضعاف الايثانول المنتج من الحبوب وقصب السكر بل وكثير من هذه الأنواع مايجود في المنطقة العربية بما بها من ندرة مياه

الوقود الحيوي من الجاتروفا

استخراج وقود حيوي من بذور أشجار الجاتروفا وهي شجرة تناسب الظرف البيئية الصعبة من ندرة وعدم جودة المياه وأيضا الظروف المناخية الصحراوية الشديدة الحرارة والجفاف وهذه الأشجار يصل ارتفاعها إلى 8 متر (ثمانية أمتار) وتتميز بكثافة نموها الخضري وتحملها للحرارة العالية قد تصل إلى 50 (خمسون) درجة مئوية وملوحة مياه 10آلاف (عشرة آلاف) جزء في المليون كما تثمر الأشجار معطية بذور في مدة تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات حسب مناطق النمو ويستخرج من بذورها الزيت ويعتبر من أنقى الزيوت التي تخلط للحفاظ على عمر المعدات أيضا رغم تحفظ الكثيرين على طريقة وصعوبة جمع البذور الناضجة ولكن بتطور البحث العلمي أمكن الرش بمواد يمكنها تساقط البذور بعد تمام نضجها ووضع شبكات جمع تحت الأشجار.

إنتاج الوقود الحيوي من أشجار الجاجوبا (الهاهوبا)

ويطلق على هذه الأشجار الذهب الأخضر وهي شجرة تتحمل الحرارة والجفاف ومناسبة لصحرائنا وتتحمل ملوحة مياه حتى 12 ألف جزء بالمليون وهي نسبة ملوحة عالية جدا وتتحمل حتى حرارة فوق 50 مئوي (خمسون درجة مئوية) ويستخلص من بذررها الزيت وهو أنقى أنواع الزيوت لدرجة أنه يستخدم لمحركات صواريخ الفضاء ويبلغ سعر لتر الزيت منة 1200 دولار (ألف ومائتين دولار).

وقود حيوي من الطحالب

يمكن استخلاص الوقود الحيوي الايثانول من الطحالب وستثبت الأيام والأزمات بأن الطحالب ستكون الحل الأمثل لحل كثير من المشكلات والأزمات الغذائية سواء للإنسان أو كعلف للحيوان وأيضا تستخدم كضرورة بيئة حيث يمكن لو أعطيناها اهتمامنا الحقيقي بعمل مزارع للطحالب ستكون بالوعات أخرى للكربون حيث إنها تمتص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون لاستخدامة في عملية التمثيل الضوئي وأيضا لو استخدمناها في استخراج الايثانول سوف تدفعنا لعالم الصفوة المنتجة للايثانول وللطحالب من الفوائد تجعلنا نسميها البوابة السحرية لحل الكثير من الأزمات الغذائية ولكن علينا من تغير العادات الغذاية وتغير نمط السلوك ولايمكنني أن أتكلم عن فضل الطحالب إلا وأذكر فضل عالمنا الجليل البروفسير نظمي خليل والمقيم هنا بالبحرين فهو خير معلم في مجال الطحالب النباتية.

وقود حيوي من العشب

تصديقا للمثل العربي القائل (وقطعت جهيزة قول كل خطيب) ونحن نقول في عشب البلوبانيك خلاصة الكلام، حيث إن في عشب البلوبانيك يمكن أن يستخلص منه الايثانول بكميات أضعاف أضعاف مايمكن إنتاجه من الحبوب وقصب السكر.

هذا العشب يمكنه أن ينمو في ظروف حرارة مرتفعة واحتياجاتة المائية قليلة بصرف النظر عن جودة المياه حيث إنه يتحمل ملوحة المياه لدرجة تصل إلى 10 آلاف جزء من المليون وهي تعني نسبة ملوحه عالية ويمكن أن ينمو بصورة مثلى باتباع الري بالتنقيط وقد تم زراعتة بنجاح في البحرين والكويت والسعودية أيضا ويتم تجديده كل 8 سنوات وينتج الهكتار الواحد 200 طن عشب خلال السنة الواحدة بواقع كل شهر وطول السنة متوفر الإنتاج ويمكن أيضا أن يستخدم كعلف للحيوان وبديل جيد عن البرسيم لما يحتويه من نسبه عاليه من البروتين تصل من 16 إلى 18 في المئة وهي نسبة البروتين نفسها في البرسيم وينتج هذا العشب كميات كبيرة من الايثانول ولكن باستخدام طريقة استخلاص مختلفة عن استخلاص الايثانول من الحبوب.

حقائق وأرقام

لكي نلخص الادعاء ونبريء الوقود الحيوي من أزمة الغذاء لابد لنا من التجول داخل لغة الأرقام:

- زراعة هكتار واحد من الذرة ينتج كميات وقدرها عشرة أطنان في أحسن الظروف.

- الطن الواحد من الذرة ينتج 124 جالون ايثانول أي إنتاج واحد هكتار من الذرة ينتج 1240 جالون ايثانول.

- إنتاج واحد هكتار من الشعير ينتج 1000 جالون ايثانول.

- إنتاج واحد هكتار من الأرز ينتج 700 جالون ايثانول.

- بينما إنتاج هكتار واحد من عشب البلوبانيك يبلغ ستين ألف جالون من الايثانول ومن الممكن عند زراعته بصورة جيدة يصل إلى مئة الف جالون من الايثانول، ومن الممكن نحن بما لدينا كدول عربية من موارد محدودة من المياه أن نتوجه لزراعة هذه الأصناف مجتمعة لزراعة صحرائنا لقدرة تللك الأشجار بأنواعها المختلفة على تحمل الحرارة العالية وكذلك تحملها للملوحة التي تتميز بها مياهنا وننتج الايثانول بكميات تسمح لنا بالريادة في هذا المجال ولكن مع تطوير أساليب الاستخلاص - لذا ليس أمامنا إلا أن نقول إن الوقود الحيوي بالفعل هو المتهم البريء وبأنه كلمة حق أريد بها باطل.

فمن المدان، العلم أم مستخدمي العلم؟

إذا ليس الوقود سبب أزمة الغذاء ولا ننكر تأثيره ولكنه لعب دور الكومبارس في المسرحية، ولكن للأزمة الغذائية أسباب وإبعاد أخرى أدوات بأيدي محترفين يلعبون لعبة الكراسي الموسيقية بين تذبذب السعر بين الدولار وأذهب والنفط لضرب كتلة اقتصادية بعينها، ويمكن أن تكون وسيلة لتمرير المحاصيل المهندسة وراثيا المخزنة لديهم كوسيلة لاستثمار الجوع

وقد تكون نتيجة سياسات زراعية خاطئة لبعض البلاد وقد وقد كلها أسباب أحاطت بالفقراء من العالم لا نلومهم ولا نبرأهم لاختيار استراتيجيات زراعية خاطئة هذا إن كان لديهم استيراتيجية من الأساس

المصدر: الوسط
newsourceforfeeding

dr hanan

  • Currently 283/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
93 تصويتات / 1460 مشاهدة
نشرت فى 13 فبراير 2010 بواسطة newsourceforfeeding

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

294,587