الموقع التربوي الحديث عن المفاهيم الخاطئة في الفيزياء..... للدكتور المهدي علوان..كلية التربية ..جامعة طرابلس

ثـر المعرفة السابقة على التحصيل الدراسي فــي مـادة الفـيزياء 

لدى طلاب الثانوية العامة في مدينة طرابلس

إعـــداد / الدكتور المهدي علي أمحمد علوان

كلية إعداد المعلمين جامعة طرابلس

[email protected]

 تمـهــيد:

لقـد أصبح تقدم الأمم ورقـي حضاراتها، وهى تعـيش في عصر العلوم والتكنولوجية، عصر الآلات الحاسبة الإلكترونية، وعصر الذرة، والصواريخ، ومركبات الفضاء، واكتشاف خبايا الكون، وشبكات المعلومات، والاستنساخ يقاس بمدى تقدمها وتطورها في ميادين العلوم المختلفة.

         وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار التراجع العلمي، والتكنولوجي والتربوي الذي تعيشه الأمة العربية في الوقت الحاضر؛ فلابد للأمة العربية من العناية بالعـلوم وإعداد العلماء والمبدعين والمخترعين والفنيين، كي تعوض ما فاتها، وتلحق بالحركة العالمية للعلم والتكنولوجية لتواكب عصر العلوم والتكنولوجيا من أجل أن تصبح قادرة على تحقيق آمال الأمة، ومستقبلها العلمي والتنموي . 

         ويمكن للأمة العربية تحقيق ذلك باعتماد التخطيط العلمي والعناية بتصميم مناهج العلوم المختلفة في جميع مستويات المؤسسات التعليمية والعلمية، وبناء كل الممارسة التربوية والعملية التعليمية التعلمية استناداً إلى أسس التربية الحديثة والعمل على تطوير تقنية التدريس وقدرات المتعلم المختلفة.

         وقد اقتضى السعي نحو التقدم السريع في مجال العلوم، والتكنولوجيا الاهتمام بتدريس مواد العلوم بصورة علمية. خاصة مادة الفيزياء، العلم الذي يدرس خواص المادة والطاقة، ويمتاز هذا العلم بكونه يضيف مهارات عقلية ومعرفية للدارس مثل دقة الملاحظة والقدرة على التفكير الإبداعي والتحليل المنطقي والتطبيق العملي. مما يسهم في بناء المنهجية العلمية اللازمة لكل فرد يتعامل مع مجالات الطاقة والموارد الطبيعية والإنتاج وحتى النظرة إلى الحياة، وإن مثل هذه القدرات ترتبط ارتباطا وثيقاً بتطور اقتصاد الدولة ومواردها.

 مشكـلة البحـث :-

من الأمور البارزة التي تشغل بال التربويين عموماً وذوي الاختصاص والمختصين في مجال تدريس العلوم خاصة في ليبيا هو تدني التحصيل الدراسي اعتبارا من (1990)م؛ والتي تشتمل على ضعف الأداء وتدني مستوى التحصيل في امتحانات مادة الفيزياء كما في الجدول رقم (1) على مستوى الشهادة الثانوية، ففي الأعوام (1990) وحتى (1996)م كانت نسبة الطلاب الذين حصلوا على معدل النجاح في مادة الفيزياء بين 11.00 % و40.00 % من عدد الطلاب المتقدمين لهذه الامتحانات، مقارنة بالأعـوام (1975-1983)م كانت هذه النسبة تتراوح بين 50.00 % إلى 90.00 %، كما دُعمت هذه الإحصائية بنسبة النجاح في الشهادة الثانوية لمادة الرياضيات، حيث كانت هذه النسبة تتراوح بين 40.00 % إلى 93.00 %  طيلة الأعوام السابقة سوى في الفترة (1975-1983)م أو فترة تدني مستوى التحصيل في مادة الفـيزياء وهي (1990-1996)م، وستعنى هذه الدراسة أثـر المعـرفة السابقة على التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء وتوضيح ما إذا كـان للمعرفة السابقة تأثير إيجابي أم سلبي في هذا التدني والارتـفاع في النسب المئوية المذكـورة في الجـدول رقـم (1).

 إن النسبة المتدنية للنجاح يمكن أن تتحكم فيها عوامل متعددة ومختلفة ومتشعبة ومنها الموضوعية ومنها الذاتية، ومنها العامة ومنها الخاصة، بالإضافة إلى احتمال وجود خلل في المهارات الفنية الخاصة بتدريس تلك المادة. ولغرض التحري العلمي الدقيق اختار البحث دراسة أثر المعرفة السابقة لتقصي مدى تأثيرها في التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء.

 الجـدول رقم (1)([1])

نسبة النجاح في مادتي الفيزياء والرياضيات

 في امتحان الشهادة الثانوية العامة في ليبـيا

ما بين عامي 1975 و 1998

السنة

حاضرون

ناجحون

نسبة النجاح في الفـيزياء

نسبة النجاح في الرياضيات

1975

2444

1838

75.20 %

72.97 %

1976

2542

1275

50.20 %

42.75 %

1977

2949

2216

75.25 %

69.90 %

1978

3438

2358

68.59 %

71.20 %

1979

4160

2805

67.42 %

70.52 %

1980

3867

2499

64.62 %

73.00 %

1981

4825

3123

64.73 %

82.60 %

1982

6241

5218

83,6 %

83.90 %

1983

6980

6220

89.11 %

90.34 %

 

 

 

 

 

1990

8189

1638

19,77 %

50.64 %

1991

9400

2124

22,30 %

67.25 %

1992

11467

1365

11,90 %

72.56 %

1993

14178

2123

14,97 %

69.40 %

1994

15917

1862

11.69%

77.25%

1995

16860

3039

18.02%

68.00%

1996

17950

4677

26.05%

70.60%

1997

19085

7729

40.49%

82.45%

1998

22634

8716

38.50%

79.04%

 ونظراً لاختلاف الأفراد بعضهم عن البعض الآخر من حيث العوامل والقدرات المعرفية والعقلية، والمهارات والاتجاهات والميول، فقد تعددت الدراسات والأبحاث التي تستقصي معرفة أثر العوامل المسببة لتلك الفروق الفردية، ونتائجها في التحصيل الدراسي في ميادين أو مجالات العلوم المتعددة.

وقد أتضح من نتائج البحوث أن هناك عدداً من العوامل المعرفية التي تؤثر في التحصيل الدراسي للطلاب. ففي دراسة أجراها نياز ولاوسون  (1985)، بعنوان وزن المعادلات الكيميائية، تمت دراسة عوامل محددة مثل مستوى النمو المعرفي والمعرفة السابقة والقدرة على التذكر، ووجد أنها  يمكن استخدامها للتنبؤ بالأداء في مادتي الأحياء والكيمياء في المستوى الجامعي.([2]).

وفى دراسة أخرى أجراها سارني (1973) ؛بعنوان عمليات النمو عند بياجيه، والاستقلال كعوامل مؤثرة في الأطفال حول أداء حل المشكلات، وقد كانت هناك إشارة إلى قدرات مثل الاستقلال والاعتماد على المجال والقدرة على تنظيم المعلومات ذات العلاقة وفصلها من الخلفيات غير ذات العلاقة، ووجد أن هذه العوامل تساهم بصورة مؤثرة في التحصيل الدراسي في العلوم والرياضيات.([3]). 

وعلى الرغم من ندرة الدراسات والأبحاث الجارية في مجال العوامل المعرفية، وتأثيرها على التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء؛ إلا أن هنالك اهتماما متزايـداً بين الباحثين لمعرفة الأهمية النسبية لبعض تلك العوامل : مثل القدرة على التذكر، والمعرفة السابقة. وتأثيرها على التحصيل الدراسي بوجه عام وفى الفيزياء على وجه الخصوص.

ويرجع السبب في اختيار الباحث للمعرفة السابقة ليتناولها في هذه الدراسة لما لها من دور في تأكيد المعرفة اللاحقة لدى الطلاب، واستناداً إلى نتائج الدراسات البعيدة والقريبة من مجال تدريس الفيزياء يجد الباحث أن دراسة هذا المتغير الذي أقترحه كمتغير مستقل وهو المعرفة السابقة، وكذلك التعرف على آراء وملاحظات الطلاب حول المفاهيم الأساسية الفيزيائية، تشكل الإطار العام الذي تتمحور حوله الجهود البحثية في تقصيه لمعرفة اثر هذا المتغير المستقل في التحصيل الدراسي لمادة الفيزياء لدى طلاب الثانوية العامة.

 أهــمـية البحـث :-

تـبرز أهـمية البحث في الأتي :-

أولاً :- نظراً لحداثة الموضوع الذي تناولته الدراسة وقلة عدد من تناوله وما كتب عنه، فإن الباحث لاحظ نقص حاد في مصادر المعلومات المتعلقة بالعلاقة بين التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء والمعرفة السابقة.

ثـانياً:- وجود اهتمام ضعيف بمثل موضوع الدراسة لدى المؤسسات البحثية العربية وعلى مستوى العالم أيضاً، وما يدل على ذلك عدم تناول الموضوع بشكل محدد خلال عدد السنوات الماضية وإن تم ذلك فهو غير معروف حيث أنه لم يتجاوز باحث ما أو دارس أشار إليه في بحثه أو أطروحته التي لم ترى الطريق إلى النشر لمحدودية الجهة المقدمة إليها.

ثـالثاً:- عدم وجود دوريات علمية متخصصة على مستوى الوطن العربي أو ربما على المستوى العالمي تتناول وتركز ضمن ما يكتب على دور العوامل المعرفية مباشرة وآثارها في العملية التعليمية والتحصيل الدراسي.

رابعاً:- ضعف حركة الترجمة لما يتم نشره باللغات الأخرى في المجال إلى اللغة العربية الذي يعكس في حد ذاته قلق المهتمين بالموضوع في الوطن العربي وكذلك الباحثين الذين يسعون إلى المعلومة بغض النظر عن اللغة المكتوبة بها.

إن مثل هذه المحاولة العلمية ستساعد على تحديد العوامل المعرفية وأثرها على التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء والتعرف على نوع المفاهيم الفيزيائية التي يحملها طلاب الشهادة الثانوية. وبيان أهميتها النسبية، مما يسهم في تصميم مناهج مادة الفيزياء، ويمكن من معالجة مشكلة الفاقد التعليمي والإهدار في المجال الاقتصادي والبشرى الناتج عن تزايد نسبة الرسوب في مادة الفيزياء، وانعكاساتها السلبية على البنية التربوية والنظام التعليمي بوجه عام.

فـروض البحـث :-

1.      يفترض الباحث أن جنس الطالب يؤثر على التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء.

2.      يفترض الباحث أن للطلاب آراء وملاحظات حول المفاهيم الأساسية الفيزيائية.

3.      يفترض الباحث أن تكون هناك علاقة إيجابية بين التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء والمعرفة السابقة.

4.      لا يتميز الطلاب ذوي المعرفة السابقة في التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء.

عينة الـبـحـث :-

       حدد الباحث عدداً من المفحوصين في هذا البحث كعينة عشوائية، من عدد (3) مدارس من مدارس المرحلة الثانوية التي توجد في منطقة طرابلس في ليبيا، والتي يبلغ عددها حوالي (15) مدرسة ثانوية. وحدد الباحث دراسته على المفحوصين من طلبة السنة النهائية للقسم العلمي بالمرحلة الثانوية،

 

منهج البحـث :-

        يستخدم الباحث المنهج التحليلي وفقاً لمتطلبات هذه الدراسة للتعرف على مستوى التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء، وطبيعة الآراء والملاحظات والمفاهيم الخاطئة، مصادرها، والعوامل المعرفية المؤثرة فيها، والوسائل المقترحة للتعرف على مواجهة المفاهيم الخاطئة في مادة الفيزياء لعدد من المفحوصين في العينة من طلاب الشهادة الثانوية بمنطقة طرابلس فـي ليبيا.

       وقد تم استخدام البرنامج الإحصائي للعلوم الاجتماعية (SPSS) بعد الانتهاء من جمع البيانات وتفريغها عن طريق الحاسوب، للوصول إلى العلاقات الإحصائية مثل: التكرارات، والنسب المئوية، ومعاملات الارتباط، ومربع كاي.([4]).

 تحديدالمصطلحات:-

       تم تعريف المصطلحات المستخدمة في هذه الدراسة على النحو التالي :-

   n  التحـصيل الـدراسي :-

هناك العديد من التعريفات للتحصيل الدراسي نستعرض بعضها حتى يتم الوصول من خلالها إلى تعريف أجرائي ليتناسب مع هذه الدراسة.

     ورد في قاموس علم النفس تعريف لشبـلن عن التحصيل الدراسي بأنه ( مستوى محدد من الإنجاز أو الكفاءة أو الأداء في العمل المدرسي أو الأكاديمي يجري تقييمه من قبل المعلمين أو بواسطة الاختبارات المقننة.([5]).

أما في قاموس التربية فقد عرف قـود كارتر (1973)  التحصيل الدراسي بأنه ( الإنجاز أو الكفاءة في الأداء في مهارة ما أو معرفة ).([6]).

     وهنا نلاحظ أن التعريفين السابقين أنهما اتفقا في العناصر الأساسية للتعريف وهي الإنجاز والكفاءة والأداء في العمل المدرسي .

    وفي ( قاموس علم النفس) عُرف التحصيل الدراسي بأنه (معرفة أو مهارة مقتبسة وهو خلاف القدرة وذلك على اعتبار الإنجاز أمر فعلي حاضر وليس إمكانية ).([7]).وهنا نلاحظ الفرق الواضح بين التحصيل الدراسي والقدرة.

أما في (معجم مصطلحات التربية والتعليم لدكتور أحمد زكي بدوي  (1980) فقد تم تعريف التحصيل الدراسي بأنه (مقدار تحصيل الطالب ونوعيته في موضوع أو أكثر).([8]).

كما تم تعريف التحصيل الأكاديمي بأنه (المعرفة المكتسبة، والمهارة التي تتم تنميتها في الموضوعات الدراسية بالمدرس، وتبينها الدرجات التي يتم الحصول عليها في الاختبارات)([9]).

ويعرف كل من سدني وبرسي (1959) التحصيل الدراسي بأنه (ما يصل إليه الفرد في تعلمه وقدرته على التعبير عن ما تعلمه).([10]).

أما حامد عبد القادر (1975) فيعرف التحصيل الدراسي بأنه ( اكتساب المعارف والمهارات المدرسية بطريقة منتظمة علمية ).([11]).

ويعرف محمد عبد السلام (1960) التحصيل الدراسي بأنه (حدوث عمليات التعلم التي نرغبها).([12]) .

ويلاحظ الباحث على أن التعريفات السابقة كثيرة التعميم والشمولية حيث يشمل كل شئ بالإمكان تعلمه مثل العادات والاتجاهات غير أن معظم الباحثين اتفقوا على إن التحصيل الدراسي يعني تحصيل المواد الدراسية داخل الفصول الدراسية.

    وقد عرف محمد جمال الدين عبد الحميد (1986) التحصيل الدراسي بأنه ( المعلومات التي اكتسبها الطالب أو التي نمت لديه من خلال تعلم الموضوعات المدرسية، ويتم قياس التحصيل بالدرجة التي يحصل عليها الطالب في أحد اختبارات التحصيل ).([13]).

وقد عرف أحمد مهدي مصطفى (1991)  التحصيل الدراسي بـأنه( هـو مدى استيعاب الطلاب لما تعلموه من خبرات معينة في مادة دراسية ويتمثل في الدرجات التي يحصل عليها الطلاب في اختبار التحصيل المعد لذلك). ([14]).

أما عبد الرحمن أحمد محمد (1993) فيعرف التحصيل الدراسي (ذلك المستوى الذي وصل إليه التلميذ في الصف السادس في كل مواده المقررة، ويقاس هذا المستوى بمجموع الدرجات التي تحصل عليها التلميذ في نهاية الشهادة الابتدائية).([15])، ويلاحظ على هذا التعريف بأنه كثير الخصوصية حيث المقصود به صف معين ومستوى معين.

وتعرف أم سلمى (1994) التحصيل الدراسي هو (ما تقيسه الاختبارات المدرسية ممثلة في المجموع الكلي لدرجات الطالب عن المواد التي جلس لامتحانها بعد إكماله لبرنامج تعليمي).([16]).

مع معرفة الباحث بخصائص تعريفات التحصيل الدراسي فإنه أختار تعريف إجرائي يتناسب وهذه الدراسة إن التحصيل الدراسي هـو (مقدار ما يتحصل عليه طالب الشهادة الثانوية في مادة الفيزياء بعد دراسته لمنهج السنة الثالثة من المرحلة الثانوية، ويمكن قياسه إجرائيا عن طريق درجات الطالب في اختبار التحصيل الذي أعده الباحث لذلك .

 المعـرفة السابقة :-

المعرفة السابقة يعرفها معجم علم النفس والطب النفسي بأنها (معرفة مستقاة من الحدس لا من الخبرة أو التقصي).([17]).

كما يعرفها معجم مصطلحات التربية والتعليم (1980) بأنها (المعرفة التي تكتسب بالحدس أو بالتفكير المجرد تمييزاً لها عن الحقائق التي تكتسب بالاختبار والتجربة ).([18]) .

أما التعريف الإجرائي للمعرفة السابقة لعرض هذه الدراسة هو القدرة على استرجاع المعلومات والمعرفة المستبقاة في الذاكرة المرتبطة بالأفكار والمفاهيم الفيزيائية المتعلقة (بخواص المادة) والتي تمت دراستها في السنة الأولى من المرحلة الثانوية، وسيرد ذكرها لاحقاً.

 أدوات الــبحــث :-

قام الباحث بتقصي مدى توفر اختبارات جاهزة يمكنه استخدامها؛ وتم التوصل إلى أنه من النادر وجود اختبار تتوفـر فيه الشروط ليكون متكاملاً، ويناسب مشكلة البحث التي تتناولها هذه الدراسة إلا أنه نظراً لعدم توفر اختبارات، فقد استخدم الباحث الأسئلة المفتوحة التي تكشف عن مدى تغير سلوك المتعلم في مادة الفيزياء وكذلك، المعرفة السابقة لدى طلاب الشهادة الثانوية،

وتتكون أدوات البحث التي استخدمها الباحث من اختبارين، يقيس الاختبار الأول التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء، ويقيس الاختبار الثاني المعرفة السابقة حول مفاهيم (خواص المادة) لدى طلاب الشهادة الثانوية في مادة الفيزياء، والاختبارات هي :-

  1- اختبار عام يهدف للتعرف على الأفكار والمفاهيم الفيزيائية وتحديد مستويات التحصيل الدراسي لدى الطلاب في الشهادة الثانوية العامة.

  2- اختبار المعرفة السابقة:- يهدف هذا الاختبار لقياس استرجاع الطلاب للمفاهيم العلمية في منهج مادة الفـيزياء للسنة الأولى من المرحلة الثانوية المستبقاة في الذاكرة، حيث تم استخراج عدد (15) مفهوماً من خواص المادة، ثم تم عرض هذه المفاهيم على عدد ثلاثة من مدرسي المادة بالمدارس الليبية([19]). وقد اختار الباحث عدد (10) مفاهيم فقط تم استخدامها في هذا الاختبار لقياس المعرفة السابقة.

  3- أختار الباحث مجموعة من أسئلة الاختبار، عددها (20) سؤال، والتي تضمنت إجابات متعدد الخيارات، وذلك لتحديد مستوى التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء لطلاب الشهادة الثانوية علماً بأنها أساساً موضوعة على مبدأ المفهوم الخاطئ. وقد تم أخذ درجات إجابات الطلاب في اختبار تحصيل دراسي في مادة الفيزياء وتم توزيع الدرجات على الأسئلة بواقع (5) درجات لكل سؤال.

1-9- السـبل الإحــصـائية :-

من السبل الإحصائية التي أستخدمها الباحث في هذا البحث ما يلي :-

1.      التجزئة النصفية لحساب معامل ثبات الاختبار، تم استخدام معادلة بيرسون لحساب معامل الارتباط بين نصفي فقرات الاختبار (الفردية والزوجية).([20]).

 الانحراف المعياري =   متوسط مربعات الأعداد - مربع متوسط الأعداد 

 والصورة الرمزية هي ع =   مج س2 /ن  -  ( مج س /ن )2      

([21]). 

 

                                      ن مج س ص- مج س مج صر  =  _____________________________

                              (ن مج س2 -(مج س)2 ) (ن مجص2-(مج ص)2 )

 

1.10- إجـراءات الـبحـث :-

حدد الباحث مشكلة البحث في تدني مستوى الأداء، والتحصيل الدراسي في مادة الفيزياء من خلال دراسة أثـر المعرفة السابقة لتقصي مدى تأثيرها في التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء لدى طلاب الشهادة الثانوية في طـرابلس - ليبـيا " وحدد المتغيرات المراد دراستها وهي :-

أولاً - المتغير المستقـل ويتمثل المعرفة السابقة، ونوع الجنس).

ثانياً- المتغير التابع ويتمثل في (التحصيل الدراسي لمادة الفيزياء) .

 قبل الانتهاء من مرحلة تصميم وإعداد الاختبارات أتصل الباحث باللجنة الشعبية للتعليم والبحث العلمي، بمنطقة طرابلس، حيث تم الحصول على كشف تضمن عداد مدارس المرحلة الثانوية التي تضم السنة النهائية من هذه المرحلة، وتوزيع هذه المدارس حسب المكاتب التعليمية، وأعداد الطلاب المتقدمين لامتحان إتمام الشهادة الثانوية العامة في هذه المدارس للعام الدراسي99/2000 م.

 كما تم الحصول على الموافقة الرسمية على توزيع الاختبارات على المدارس المختارة لهذه الدراسة. 

 -         قـياس المـعـرفة السـابقـة :-

أستخدم الباحث اختبار قام بتصميمه وإعداده وتنفيذه بمساعدة عدد (3) من مدرسي مادة الفيزياء لقياس القدرة على استرجاع ما تم دراسته من مفاهيم علمية فيزيائية التي درسها الطلاب في السنة الأولى من المرحلة الثانوية في منهج مادة الفيزياء في كتاب الكهربية والمغناطيسية، ويتكون الاختبار من 10 فقرات، اختبار المعرفة السابقة.

 - ثـبات وصـدق اخـتـبـار المـعـرفة السـابقـة:-

نظراً لأن هذا الاختبار أيضاً من تصميم وإعداد وتنفيذ الباحث فلم يكن له أي معامل ثبات أو معامل صدق سابقـين.

 -         قـياس مسـتوى التحـصيل الدراسي :-

أختار الباحث عدد (20) سوالاً من مجموعة أسئلة الاخـتبار العام، والتي تضمنت إجابات متعدد الخيارات، وذلك لتحديد مستوى التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء لطلاب الشهادة الثانوية علماً بأنها أساساً موضوعة على مبدأ المفهوم الخاطئ. لأخذ درجات إجابات الطلاب واعتبارها اختبار تحصيل دراسي في مادة الفيزياء وتم توزيع الدرجات على الأسئلة بواقع 5 درجات لكل سؤال. اختبار التحصيل الدراسي.

 - ثـبات وصـدق اخـتبار التحصيل الدراسي :-

نظراً لأن هذا الاختبار من تصميم وإعداد الباحث فلم يتم في السابق قياس معامل ثبات أو معامل صدق سابقين.

 - الدراسات السابقة المتعلقة بالمعرفة السابقة

 لاوسون انطوان       (1985)

       أجريت هذه الدراسة على عينة من طلبة المدارس الثانوية بفنزويلا للكشف والتنبؤ عن دور خمسة عوامل معرفية، وتأثيرها على التحصيل الدراسي تحت عنوان "التنبؤ بتحصيل العلوم: تأثير مستوى النمو، والمقدرة على التفكير المجرد، والقدرة على التذكر، والمعرفة السابقة.

        وقد أسفرت نتائج هذه الدراسة عن وجود علاقة إيجابية وذات دلالة إحصائية بين التحصيل الدراسي وكل من المقدرة على التفكير المجرد والمعرفة السابقة، بينما أوضحت عدم وجود علاقة بين التحصيل الدراسي  وكل من مستوى النمو والقدرة على التذكر.([22]).

 

شاندران وآخرون      (1987)

أجريت هذه الدراسة بمعهد غرب استراليا التقني بمدينة بيرت على عينة من طلاب الصف الثاني ثانوي في إحدى عشرة مدرسة من نفس المدينة للتعرف على دور العوامل المعرفية على التحصيل الدراسي في مادة الكيمياء، وذلك من خلال مجموعة اختبارات صممت لهذا الغرض في التطبيقات المعملية والحسابات الكيميائية ومحتوى منهج الكيمياء، تحت عنوان دور العوامل المعرفية في التحصيل الدراسي في مادة الكيمياء .

        وقد أسفرت نتائج هذه الدراسة عن أن هناك علاقة إيجابية ودوراً  مهماً لٌكلً من المعرفة السابقة، والمقدرة على التفكير المجرد على التحصيل الدراسي في مادة الكيمياء؛ وان العلاقة ذات دلالة إحصائية بينما لا يوجد أي دور يذكر لٌكلً من الأسلوب المعرفي والقدرة على التذكر على التحصيل الدراسي في مادة الكيمياء .([23]).

 ستافـر و جـاكس              (1988)

       أجريت هذه الدراسة لمعرفة تأثـير العوامل المعرفية الخمسة على التحصيل والأداء العلمي في وزن المعادلات الكيميائية لدى طلاب المدارس الثانوية، تحت عنوان تأثير مستوى التفكير، والبناء المعرفي، والمقدرة على التفكير المجرد، والقدرة على التذكر، والمعرفة السابقة على أداء الطلاب العلمي في وزن المعادلات الكيميائية.

        وقد أوضحت نتائج هذه الدراسة أن مستوى التفكير والبناء المعرفي والمعرفة السابقة والمقدرة على التفكير المجرد لها تأثير وعلاقات فردية ذات دلالـة إحصائية بالنسبة لمعدل الأداء في وزن المعادلات الكيميائية ؛ بينما لا توجد أيةٌ علاقة أو تأثير لقدرة التذكر في وزن المعادلات الكيميائية.([24]).

 اوزبـل وآخـرون              (1978)

       استهدفت هذه الدراسة البحث عن آثار البنيات المعرفية السابقة، ودورها في التحصيل الدراسي لطلاب المدارس الثانوية في ولاية سان فرانسيسكو. بعنوان التربية السيكولوجية : عرض معرفي.

        وقد اتضح من نتائج هذه الدراسة أَن للبنيات المعرفية السابقة أهمية، باعتبارها عاملاً مهماً ومؤثراً في التعليم اللاحق للطالب، وأن ثمة ارتباط إيجابي ودال بين كل من التحصيل الدراسي والبنيات المعرفية السابقة.([25]).

اقـنـاتـز .  م           (1982)

       أجريت هذه الدراسة على عدد من العوامل لنيل درجة الدكتوراه ؛ وكان من بين ما استهدفته تحديد العلاقة بين المعرفة السابقة والتحصيل الدراسي في مادة الفيزياء بين الجنسين .بعنوان فروق الجنس في مقدرة التنبؤ في اختبارات بنية العوامل العقلية ذات العلاقـة باختيار أسس التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء في المدارس الثانوية.

وأوضحت نتائج هذه الدراسة أن علاقة نتائج الذكور في مادة الفيزياء بالمعرفة السابقة سلبية مقارنة بنتائج الإناث التي كانت علاقة إيجابية، وذات دلالة إحصائية بين التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء والمعرفة السابقة.([26]).

 هـيـوسون .  ب               (1982)

       استهدفت هذه الدراسة تحديد دور المعرفة السابقة والمفاهيم الأساسية للطالب في فهم نظرية النسبية لأنشتاين. بعنوان تأثير المعرفة السابقة في التعليم.

        وأوضحت نتائج هذه الدراسة أن المعرفة السابقة تلعب دوراً أساسيا ومهماً في فهم نظرية النسبية لأنشتاين.([27]).

سـودر   سانـو         (1984)

       استهدفت هذه الدراسة المقارنة بين المدارس الابتدائية الخاصة والمدارس الابتدائية الحكومية الهندية، من حيث التحصيل الدراسي بين الطلاب وأثر المعرفة السابقة عليه. بعنوان مقارنة في التحصيل الدراسي بين المدارس الابتدائية الهندية الخاصة والحكومية .

وقد أوضحت النتائج أن هناك علاقة إيجابية بين التعليم السابق والتحصيل الدراسي اللاحق؛ حيث أن التعليم السابق يؤثر على التحصيل الدراسي اللاحق للطالب إيجابياً في المدارس الهندية الخاصة والعامة.([28]).

 فـينـــلي  . ن          (1985)

       استهدفت هذه الدراسة تحديد دور وأثر المعرفة السابقة وتنوعها في فـهم مادة الفيزياء لدى عينة تتكون من 31 طالب من طلاب الفيزياء بالمدارس الثانوية بمدينة مينسوتا بأمريكا بعنوان التنوع في المعرفة السابقة .

        وأوضحت نتائج الدراسة أن هناك علاقة إيجابية بين المعرفة السابقة والتحصيل الدراسي في مادة الفيزياء.([29]).

 هـــــيلـم وجـــيـلبرت  (1985)

       استهدفت هذه الدراسة مناقشة تدريس التجارب المعملية ودور المعرفة السابقة باعتبارهما جزءاً مكملاً في فهم مادة الفيزياء، كما تفحصت بعض التجارب المعملية المعروفة في مقرر النسبية وميكانيكا الكم. بعنوان تدريس التجارب وتعليم الفيزياء-الجزء الأول.

        وأوضحت نتائج الدراسة أن للمعرفة السابقة دوراً إيجابياً في فهم مادة الفيزياء وتشكل عاملاًً مساعداً في فهم التجارب المعملية.([30]).

 أنــدرسـون             (1987)

استهدفت هذه الدراسة مقارنة دولية في التحصيل الدراسي في مادة الرياضيات في 7 دول صناعية. بعنوان البحث في بيئة الفصل الدراسي، التدريس من أجل التعلم.

        وقد أوضحت نتائـج الدراسة أن هناك علاقة كبيرة وإيجابية بين التحصيل الدراسي في مادة الرياضيات والخبرة التعليمية السابقة للطالب، وقد كانت معاملات الإرتباطية لبيرسون (ر) كالتالي :- في أستراليا (0.66)، وفي بلجيكا (0.64)، وفـي بريطانيا (0.78)، وفي اليابان (0.65)، وفي هولندا (0.7)، وفي اسكتلندا (0.67)، وفي السويد (0.60) .([31])..

 دلال ملحـس أستيتية   (1988)

استهدفت هذه الدراسة أثر متغير الخبرة التعليمية من ضمن متغيرات أخرى على مستوى الدافعية نحو التعليم المستمر لدى عينة بلغت 246 طالب وطالبة من كلية التربية في الجامعة الأردنية.بعنوان أثر متغيرات الخبرة التعليمية والجنس والحالة الاجتماعية والمستوى التعليمي على مستوى الدافعية نحو التعليم المستمر لدى طلبة كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية.

       وبينت نتائج هذه الدراسة وجود أثر ذا دلالة إحصائية لمتغير الخبرة التعليمية على مستوى الدافعية وعلى مستوى التحصيل الدراسي بين الطلاب.([32]).

 الفرمــان وهـــيند              (1989)

       استهدفت هذه الدراسة تحديد دور المعرفة السابقة في فهم مادة الفيزياء لدى طلاب التخصصات غير العلمية.بعنوان مدى تأثير المعرفة السابقة ونموذج النشاط وبنية النص لدى طلاب التخصصات غير العلمية في فهم مادة الفيزياء.

        وأوضحت النتائج عدم وجود علاقة دالة بين المعرفة السابقة، وفهم مادة الفيزياء لدى طلاب التخصصات غير العلمية.([33]).

 هـيـلر وفيـنلي         (1989)

استهدفت هذه الدراسة تحديد المعرفة السابقة لدى الطلاب بالمفاهيم الفيزيائية المتعلقة بالتيار الكهربائي ومدى استخدامها بعنوان الاستخدامات المتغيرة في المفاهيم البديلة: دراسة حالة عن التيار الكهربائي.

وقد أوضحت نتائج هـذه الدراسة أن هناك علاقة إيجابية ودور كبير وأساسي بين المعرفة السابقة وحل المسائل المختلفة في مجال التيار الكهربائي في مادة الفيزياء.([34]).

بنـبو  وارجـمـند              (1990)

       أستهدف هذه الدراسة البحث في أسباب التحصيل الدراسي العالي في مادتي الرياضيات والعلوم لدى الطلاب الموهوبين في الرياضيات في المدارس الثانوية .بعنوان التنبؤ بالتحصيل الدراسي العالي في مادتي الرياضيات والعلوم لدى الطلاب الموهوبين رياضياً.

        وقد أوضحت النتائج أن الخبرة والمعرفة السابقة قبل الجامعة؛ تساعد الطالب على التفوق في الرياضيات، والمواد العلمية أثناء المرحلة الجامعية .([35]).

 المهدي علوان                 (1992)

استهدفت هذه الدراسة التعرف على دور العوامل المؤثرة على التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء، على عينة من طلاب الشهادة الثانوية، والتي منها المعرفة السابقة في مادة العلوم في المرحلة الإعدادية، والتحصيل الدراسي في مادة الفيزياء في المرحلة الثانوية.بعنوان العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء بين طلاب الثانوية العامة في مدينة طرابلس بليبيا.

        أوضحت هذه الدراسة أن عامل المعرفة السابقة في مادة العلوم له دور إيجابي ويساعد الطالب على التفوق في مادة الفيزياء والمواد العلمية الأخرى، وذلك بمعامل ارتباط كريمر (ف)، قدره 0.3825  في مستوى 0.001 .([36]).

 من خلال استعراض نتائج هذه الدراسات التي تناولت في معظمها العلاقة بين التحصيل الدراسي في المواد العلمية (الفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات) والمعرفة السابقة، يمكن استخلاص أن العلاقة بين المعرفة السابقة والتحصيل الدراسي في المواد العلمية كانت إيجابية وذات دلالة إحصائية في كل الدراسات.

 - تحـليل مفاهـيم المعرفة السابقة:-

نسب إجابات الطلاب المفحوصين على اختبار المعرفة السابقة والذي تتعلق أسئلته بالمفاهيم الفيزيائية في خواص المادة، وقد طُلب من الطلاب وضع إشارة (صح) أو (خطاء) أمام هذه المفاهيم .

   1-المقاومة الكهربية هي الممانعة التي يلاقيها التيار الكهربي أثناء مروره في موصل.

طلاب لديهم مفهوم يتوافق مع وجهة النظر العلمية .

64.3 %

طلاب لديهم مفهوم خاطئ من وجهة النظر العلمية

35.7 %

 

  2- ضغط الغاز هو الضغط الناشئ عن اصطدام جزئيات الغاز بجدار الإناء الحاوي له.

طلاب لديهم مفهوم يتوافق مع وجهة النظر العلمية.

70.0 %

طلاب لديهم مفهوم خاطئ من وجهة النظر العلمية

30.0 %

  3- الصفر المطلق هو درجة الحرارة التي ينعـدم عندها حجم كـتلة معـينة من الغاز  نظـرياً عـند ثـبوت ضغطه وهي تساوي-273 درجة مئوية.

طلاب لديهم مفهوم يتوافق مع وجهة النظر العلمية.

67.1 %

طلاب لديهم مفهوم خاطئ من وجهة النظر العلمية

32.9 %

   4- المرونة هي خاصية للجسم الصلب تجعله يستعيد شكله وحجمه الأصلي بعد زوال القوة المؤثرة عـليه .

طلاب لديهم مفهوم يتوافق مع وجهة النظر العلمية

61.4 %

طلاب لديهم مفهوم خاطئ من وجهة النظر العلمية

38.6 %

  5- خاصية التماسك هي قوى التجاذب بين جزئيات السائل . 

طلاب لديهم مفهوم يتوافق مع وجهة النظر العلمية .

61.4 %

طلاب لديهم مفهوم خاطئ من وجهة النظر العلمية

38.6 %

 

  6- خاصية التلاصق هي قوى التجاذب بين جزئيات السائل وجدار الإناء الحاوي لـه.

طلاب لديهم مفهوم يتوافق مع وجهة النظر العلمية.

64.3 %

طلاب لديهم مفهوم خاطئ من وجهة النظر العلمية

35.7 %</st

عدد زيارات الموقع

19,760