نيويورك تايمز : أحقاد عائلة بوش ضد صدام كانت المحرك الأساس لإعدامه في تعليقها على الوحشية التي تمت بها عملية إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين سواء في التوقيت أو تسليمه إلى "ميليشيات" تمارس أعمالا إرهابية لتنفيذ حكم الإعدام فيه ، قالت جريدة النيويورك تايمز الأمريكية أن حقد عائلة بوش على صدام حسين كان السبب الحقيقى لإعدام صدام حسين بهذه الصورة المستفزة , كما أشارت الجريدة إلى أن الإدارة الأمريكية هى التى اتخذت قرار الإعدام حتى قبل أن تصدر محكمة التمييز العراقية قرارها بالإعدام .
وقالت الجريدة أن أمريكا أبلغت عددا من أهم حلفائها فى الشرق الأوسط من بينها مصر والسعودية بموعد الإعدام فجر عيد الأضحى المبارك , وأن أى من الدول العربية لم يعترض على موعد الإعدام , وأن الخارجية الأمريكية طالبت مصر والسعودية باتخاذ إجراءات أمنية مشددة حول بعثتهما الدبلوماسية خشية ردود فعل انتقامية ضد رعاياها .
واستغربت الصحف الأمريكية ـ التى أفردت تغطيه مطولة لإعدام الرئيس صدام حسين ـ من البيانات التى صدرت فى مصر والسعودية احتجاجا على إعدام الرئيس صدام حسين فى أول أيام عيد الأضحى المبارك ,بزعم أن الإعدام فى هذا اليوم لم يأخذ بعين الاعتبار مشاعر المسلمين .
وأكدت الصحف الأمريكية أن إعدام صدام حسين سيؤدى الى مزيد من التدهور الأمنى فى العراق وفى المنطقة بشكل عام .
وكشف شهود عيان حضروا تنفيذ الحكم عن انتهاكات ارتكبها عدد من رجال الدين الشيعة الذين حضروا تنفيذ الحكم ,حيث ردد احد الحاضرين من المعممين الشيعه فى وجه صدام وهو يستعد للوقوف على المشنقة ( الى جهنم وبئس المصير ) , فرد علية صدام بلهجة حادة ( لك ولكل العملاء ) , ثم أخد يردد بغضب ( عاشت فلسطين والحرية لشعب العراق المجاهد والله اكبر , والنصر للمقاومة الشريفة , والخزى والعار لأعداء العراق ) .
وأضاف شهود العيان أن أحد الحراس (من الشيعه ) حاول دفع صدام بقوة الى المشنقة وهو مقيد اليدين . كما اظهر تسجيل صوتى التقط بهاتف أن أحد الأشخاص طلب من الحراس الصمت احتراما للحظة الإعدام , الأمر الذى يشير الى أن القائمين على عملية إعدام صدام حسين لم يحترموا جلال اللحظة ولا قدسيتها , وان روح الانتقام كانت الغالبة .
كما ذكر شهود العيان أن أفرادا من أعضاء تنظيم "جيش المهدي" التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر حضروا عملية الإعدام تعاملوا مع صدام بشكل غير لائق ولا يتفق مع الطقوس الخاصة بالإعدام والتى نظمها القانون والأعراف .
وقالت المصادر أن صدام كان شجاعا حتى قبل الثوانى الأخيرة من إعدامه حيث قال بصوت عال وبنبرة قوية وهو يقف على خشبة الإعدام والحبل حول عنقه ( لا قرت أعين الجبناء ... عاش العراق ) ثم نطق بالشهادتين وهو ينظر بعينيه إلى السماء , وحسب الشهود فان جسم صدام حسين ظل يرتعش بقوة لعدة دقائق بعد دق حبل المشنقه عنقة .
ونقلت الـ سي إن إن عن شهود عيان حضروا تنفيذ الحكم أن حراس صدام حسين تزيدوا فى عملية تكبيلة وتقييد يدية سواء بالقيود الحديدية أو بالأصفاد .
من جانبها قالت جريدة الهارتس الإسرائيلية فى تغطية لها للحدث أن إعدام صدام حسين قوبل برفض شعبي عربى وإسلامي فى جميع أنحاء العالم , وأن حجاج بيت الله الحرام فى الأراضى السعودية استقبلوا خبر الإعدام بالحزن والرفض الشديدين , وأن معظم النقابات المهنية والتنظيمات المدينة بالعالم العربى اتهموا حكوماتهم بموالاة أمريكا بالسماح لها بإعدام صدام حسين أول أيام عيد الأضحى المبارك ,
وقالت الهارتس أنه باستثناء الإيرانيين والكويتيين فإن جميع شعوب العالم استنكرت إعدام صدام حسين , وأكدت الهارتس أن إعدام صدام حسين لن يجلب الهدوء ولا المصالحة كما يتمنى الرئيس الامريكى بوش .
وقد اعتبرت الصحف الأمريكية أن القرار المتسرع لإدارة الرئيس بوش بإعدام صدام حسين محاولة من إدارة بوش أن يحسن من شعبيته المتدهورة قبيل اجتماع الكونجرس الأمريكى بأغلبيته الديمقراطية , وقالت الصحف الأمريكية أن الحكومة العراقية لم تكن هى التى حددت موعد الإعدام فى أول أيام عيد الأضحى المبارك .
وحسب موقع ديبكا فايل المقرب من الموساد الإسرائيلي فان الولايات المتحدة الأمريكية اتخذت إجراءات أمنية مشددة حول منشاتها حول العالم , وتتوقع حدوث أعمال إرهابية ضد مصالحها حول العالم , وكذا تتوقع خطف جنود لها فى العراق انتقاما لإعدام الرئيس صدام حسين فجر الأحد الماضى .
وكان شيخ عشيرة أبو ناصر التى ينتمي إليها الرئيس العراقى الراحل صدام حسين , قد صرح بأن جثمان صدام حسين دفن فى بلدة العوجة مسقط راسة قرب مدينة تكريت , تمام الساعة الثالثة وخمس دقائق فجر الأحد , وأن مراسم دفن لائقة أقيمت له .وأن أكثر من 700 شخص من عشيرته , ومن أسرته حضرت مراسم الدفن , والتى لم تستمر أكثر من نصف ساعة تحت حراسة أمريكية مشددة .
وقال رئيس عشيرة أبو ناصر أن جثمان الرئيس صدام حسين دفن فى قاعة ضخمة كانت مخصصة من قبل للعزاء فى أحد المبانى التى كانت قد بنيت فى عهد صدام حسين .
وكان وفد ضم كلا من حماد حمود محافظ صلاح الدين والشيخ على النداوى من شيوخ عشيرة أبو ناصر قد استلموا جثمان الرئيس صدام مساء السبت لدفنه , حيث نقل على متن طائرة مروحية أمريكية إلى تكريت .
وكانت وصية الرئيس صدام حسين التى سلمها أحد المحامين لأسرتة هى أن يدفن جثمان الرئيس فى العوجة أو فى الرمادى , لكن صدام لم يدفن إلى جوار ولديه قصي وعدى وحفيده مصطفى الذين قضوا وهم يقاومون القوات الأمريكية عام 2003 .
وكانت رغد ابنة صدام حسين والتى تعيش حاليا فى الأردن قد طلبت أن يدفن جثمان والدها باليمن بشكل مؤقت لحين اعادتة للعراق مرة اخرى , بعد ان يتحرر العراق .
وحسب مريم الريس مستشارة رئيس الوزارء العراقى فان القاضى منير حداد والمدعى العام العراقى منقذ الفرعون, واحد الأطباء وممثل عن الحكومة العراقية وكذا موفق الربيعى مستشار الأمن القومى العراقى قد حضروا عملية تنفيذ الإعدام .
وقد رفض رجال الدين السنة حضور تنفيذ عملية الإعدام , وانحصر حضور عملية تنفيذ الاعدام في شخصيات من الشيعة سواء رجال دين أم مسئولين أو قيادات تنظيمات مسلحة .

ومن المنتظر تنفيذ حكم الإعدام فى برزان التكريتى الاخ غير الشقيق لصدام وكذا فى عواد البندر بعد انتهاء أجازة عيد الاضحى المبارك .
يذكر ان الاتحاد الاوروبى وكافة منظمات حقوق الإنسان فى أمريكا وأوروبا قد شجبت واستنكرت إعدام صدام حسين , كما انتقدت المحاكمة التى جرت له مؤكدة أن محاكمة صدام لم يتوافر لها الحد الأدنى من الضمانات القانونية , كما أن صدام حسين كان وفقا للمعاهدات الدولية أسير حر ب .

____________

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 491 مشاهدة
نشرت فى 3 يناير 2007 بواسطة nemo7a

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

2,731,065