سمعت صوت خطواته تعلو درجات السلم . قفزت إلى باب الشقه ’ دلف إلى الداخل تعلقت بأكتافه عانقته ’ سبقته إلى الأريكه التى اعتاد أن يجلس عليها
فألقى بنفسه , وضع حقيبته على المنضدة, جلست أمامه تنظر إليه فى اشتياق
تسأله تتلمسه تقبل قدميه, تضع يديها على ساقيه تصعد إلى الأريكه , وتنزل
تهز ذيلها فرحاً وابتهاجاً بعودته إلى المنزل بعد أن غادره فى الصباح ,
وودعته كعادتها حتى باب الفيلا التى يقطن بها . نظرت إلى عينيه لتعرف
أخباره وكيف كان يومه .. دار بينهما حوار صلمت , اطمأنت إلى أحواله.
طاب خاطره لاهتمامها به, هدأت أعصابه . جرت إلى باب الحمام, تبعها
كعادته. دخل انتظرته حتى خرج مسح وجهه جلس إلى المائده ,رفع الغطاء
وبدأ يتناول عشاءه . جلست تحت قدميه ترمقه بنظراتها , انتهى من طعامه
وعاد إلى مكانه المفضل يداعبها ويمسح شعرها الأملس المتدلى على وجهها
قفزت بجواره , تناول قطعه حلوى وألقاها إلى الهواء التهمتها فى فرح .
وعادت تجرى بسرعه وتعود إليه ثانيه. مضى وقت عليه وهو يداعبها
وتداعبه , ازدادت نشاطاً وحيويه, بينما ظهرت عليه علامات الإرهاق
واًثار يوم طويل من العمل , انتصب واقفاً هزت رأسها وسبقته إلى حجرة
نومه, فتحت الباب وودعته جلست أمامه حتى أغلقه فى هدوء شديد , أضاء
المصباح الصغير بدل ثيابه فى صمت , انزلق إلى فراشه ’ إنت جيت
ياحبيبى ’ ...أيوه ياروحى .....’ تصبح على خير .


ساحة النقاش