موقع خادم بقية الله

موقع متخصص في بحث ونشر كل ما يتعلق بالقضية المهدوية

 

 

النواب الاربعة

في نفس الوقت أيضاً هنالك نقطة أخرى ينبغي الاشارة إليها، وهي مسألة النواب الاربعة للامام سلام الله عليه.
قلنا: إنّ الامام (عليه السلام) في فترة الغيبة الصغرى كان وثيق الصلة بقواعده الشعبية، لكن بطريقة تماس تتناسب مع غيبته (عليه السلام)، وهذه الطريقة هي عبارة عن طريقة السفراء.
مسألة السفراء من المسائل المهمّة في واقع الامر، يعني كيف نعرف أنّ هذا الشخص سفير عن الامام سلام الله عليه، لا سيما وأنّنا نعلم أن هنالك من ادعى السفارة كذباً وزوراً، وهذا باب واسع فتحه جملة من العلماء، عقد مثلاً الشيخ الطوسي (1) أعلى الله مقامه أو الشيخ الصدوق (2) أو العلامة المجلسي (3) أعلى الله مقامهم فصولاً


 

1 ـ الغيبة للطوسي: 397.
2 ـ كمال الدين: 485 .
3 ـ البحار 51: 367.

في أسماء الذين ادعوا السفارة كذباً وزوراً، والحال يقتضي أنّ الوضع والكذب وارد، باعتبار أنّ مقام السفارة عن الامام مقام مقدس وعظيم أعظم من مقام المرجعية في زماننا، فلا يبعد أن يتنافس عليه الكثير وأن يدّعيه الكثير، فلابد من مثبتات في قضية السفارة حتى نستطيع أن نعرف الصادق من الكاذب. وهذه المسألة في غاية الاهمية نواجهها في مقام بحث هذا الموضوع.

الأول : أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمرو العمري

في زمن الغيبة الصغرى بينه و بين شيعته فهم أربعة.

بفتح العين و سكون الميم و كان أسديا فنسب إلى جده أبي أمه جعفر العمري و قيل إن أبا محمد الحسن العسكري عليه‏السلام أمر بكسر كنيته فقيل العمري و يقال له العسكري لأنه كان يسكن عسكر سر من رأى و يقال له السمان لأنه كان يتجر بالسمن تغطية للأمر و كان الشيعة إذا حملوا إلى الحسن العسكري عليه‏السلام ما يجب عليهم من المال جعله أبو عمرو في زقاق السمن و حمله إليه تقية و خوفا و كان علي الهادي عليه‏السلام نصبه وكيلا ثم ابنه الحسن العسكري عليه‏السلام ثم كان سفيرا للمهدي عليه‏السلام قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة في حقه أنه الشيخ الموثوق به و قال علي الهادي عليه‏السلام في حقه هذا أبو عمرو الثقة الأمين ما قاله لكم فعني يقوله و ما أداه إليكم فعني يؤديه )و سأله( بعض أصحابه لمن أعامل و عمن آخذ و قول من أقبل فقال العمري ثقتي فما أدى إليك فعني يؤدي و ما قال لك فعني يقول فاسمع له و أطع فانه الثقة المأمون.

) و قال( الحسن العسكري عليه‏السلام في حقه بعد مضي أبيه هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي و ثقتي في المحيا و الممات فما قاله لكم فعني يقوله و ما أداه إليكم فعني يؤديه )و جاءه( أربعون رجلا من أصحابه يسألونه عن الحجة من بعده فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد فقال هذا إمامكم من بعدي و خليفتي عليكم أطيعوه و لا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ألا و أنكم لا ترونه بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر فأقبلوا من عثمان بن سعيد ما يقوله و انتهوا إلى أمره و أقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم و الأمر إليه )و عثمان( بن سعيد هو الذي حضر تغسيل الحسن العسكري عليه‏السلام و تولى جميع أمره في تكفينه و تحنيطه و دفنه مأمورا بذلك )قال( الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة و كانت توقيعات صاحب الأمر عليه‏السلام تخرج على يده و يد ابنه محمد إلى شيعته و خواص أبيه بالأمر و النهي و أجوبة المسائل بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن العسكري عليه‏السلام فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما حتى توفي عثمان بن سعيد (1) لم يتيسر لنا الاطلاع على تأريخ وفاته.و غسله ابنه محمد و دفن بالجانب الغربي من مدينة السلام في شارع الميدان في قبلة مسجد الذرب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيق مظلم فكنا نزوره مشاهرة من وقت دخولي إلى بغداد سنة ثمان و أربعمائة إلى سنة و نيف و ثلاثين و أربعمائة ثم عمره الرئيس أبو منصور محمد بن الفرج و أبرز القبر إلى برا و عمل عليه صندوقا تحت سقف و يتبرك جيران المحلة بزيارته و يقولون هو رجل صالح و ربما قالوا هو ابن داية الحسين عليه‏السلام و لا يعرفون حقيقة الحال و هو كذلك إلى يومنا هذا و هو سنة أربع و أربعين و أربعمائة .

 

الثاني : أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري

روى الشيخ في كتاب الغيبة عن هبة الله بن محمد عن شيوخه قالوا لم تزل الشيعة مقيمة على عدالة عثمان بن سعيد و جعل الأمر بعد موته كله مردودا إلى ابنه أبي جعفر و الشيعة مجمعة على عدالته و ثقته و أمانته للنص عليه بالأمانة و العدالة و الأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن العسكري عليه‏السلام . و بعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد لا يختلف في عدالته و لا يرتاب بإمانته و التوقيعات تخرج على يده إلى الشيعة في المهمات طول حياته بالخط الذي كانت تخرج به في حياة أبيه عثمان )و قال( الشيخ أيضا لما مضى أبو عمرو عثمان بن سعيد قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه بنص أبي محمد الحسن العسكري عليه‏السلام و نص أبيه عثمان عليه بأمر القائم عليه‏السلام.

قال الحسن العسكري عليه‏السلام اشهدوا علي أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي و أن ابنه محمدا وكيل ابني مهديكم )و قال عليه‏السلام( لبعض أصحابه العمري و ابنه ثقتان فما أديا إليك فعني يؤديان و ما قالا لك فعني يقولان فاسمع لهما و أطعهما فإنهما الثقتان المأمونان )و كانت( لأبي جعفر محمد بن عثمان كتب في الفقه مما سمعه من أبي محمد الحسن عليه‏السلام و من الصاحب عليه‏السلام و من أبيه عثمان عن أبي محمد و عن أبيه علي بن محمد منها كتب الأشربة .

) و روي( عنه أنه قال و الله أن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس و يعرفهم و يرونه و لا يعرفونه )و قيل( له رأيت صاحب هذا الأمر قال نعم و آخر عهدي به عند بيت الله الحرام و هو يقول اللهم أنجز لي ما وعدتني )و قال( رأيته عليه‏السلام متعلقا باستار الكعبة في المستجار و هو يقول اللهم انتقم بي من أعدائك )و دخل( على محمد بن عثمان بعض أصحابه فرآه و بين يديه ساجة و نقاش ينقش عليها آيا من القرآن و أسماء الأئمة عليهم‏السلام على حواشيها فقال هذه لقبري أوضع عليها أو قال أسند إليها و قد فرغت منه و أنا كل يوم أنزل فيه فأقرأ جزءا من القرآن فإذا كان يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا صرت إلى الله و دفنت فيه فكان كما قال )و في رواية( أنه حفر قبرا و قال أمرت أن أجمع أمري فمات بعد شهرين.

) و كانت وفاته( في آخر جمادى الأولى سنة خمس و ثلثمائة أو أربع و ثلثمائة و تولى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة (2) هكذا حكاه الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري و لا يخفى أن هذه المدة هي من حين ولادة الصاحب عليه‏السلام و هي سنة 255 إلى وقت وفاة محمد بن عثمان و هي سنة 305 مع أن محمد بن عثمان لم يتول السفارة من حين ولادة الصاحب عليه‏السلام بل بعد وفاة أبيه عثمان فلا بد أن ينقص من هذه المدة خمس سنين من ولادة الحجة عليه‏السلام إلى حين وفاة العسكري عليه‏السلام و ينقص منها مدة سفارة عثمان بن سعيد إلى حين وفاته و تولى ولده السفارة بعده. و دفن عند والدته بشارع الكوفة في بغداد قيل و هو الآن في وسط الصحراء.

 

الثالث : أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي

أقامه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه قبل وفاته بسنتين أو ثلاث سنين فجمع وجوه الشيعة و شيوخها و قال لهم إن حدث علي حدث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي فارجعوا إليه و عولوا في أموركم عليه»و في رواية«أنهم سألوه إن حدث أمر فمن يكون مكانك فقال لهم هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي و السفير بينكم و بين صاحب الأمر و الوكيل له و الثقة الأمين فارجعوا إليه في أموركم و عولوا عليه في مهماتكم فبذلك أمرت و قد بلغت.

» و كان« محمد بن عثمان العمري له من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس منهم الحسين بن روح و كلهم كان أخص به من الحسين بن روح و كان مشايخ الشيعة لا يشكون في أن الذي يقوم مقام محمد بن عثمان هو جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه لما رأوه من الخصوصية به و كثرة وجوده في منزله حتى إنه كان في آخر عمره لا يأكل طعاما إلا ما أصلح في منزل جعفر أو أبيه بسبب وقع له و يأكله في منزل أحدهما فلما وقع الاختيار على أبي القاسم سلموا و لم ينكروا و كانوا معه و بين يديه كما كانوا مع أبي جعفر محمد بن عثمان و منهم جعفر بن أحمد بن متيل قال جعفر لما حضرت محمد بن عثمان الوفاة كنت جالسا عند رأسه أسائله و أحدثه و أبو القاسم بن روح عند رجليه فقال لي أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح فقمت من عند رأسه و أخذت بيد أبي القاسم و أجلسته في مكاني و تحولت إلى عند رجليه.

» و في رواية«أن الحسين بن روح كان وكيلا لمحمد بن عثمان سنين كثيرة ينظر له في أملاكه و كان خصيصا به و كان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له غير ما يصل إليه من الوزراء و الرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات و غيرهم فتمهدت له الحال في طول حياة محمد بن عثمان إلى أن أوصى إليه )و قال( الشيخ الطوسي رحمه‏الله في كتاب الغيبة كان أبو القاسم رحمه‏الله من أعقل الناس عند المخالف و الموافق و يستعمل التقية )و توفي( أبو القاسم الحسين بن روح في شعبان سنة ست و عشرين و ثلثمائة و دفن في النوبختية في الدرب النافذ إلى التل و إلى درب الآجر و إلى قنطرة الشوك.

 

الرابع : أبو الحسن علي بن محمد السمري

أوصى إليه الحسين بن روح فقام بما كان إليه »روى« الشيخ الطوسي رحمه‏الله في كتاب الغيبة بسنده عن أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم الله فقال الشيخ أبو الحسن علي محمد السمري قدس الله روحه ابتداء منه رحم الله علي بن الحسين بن بابويه القمي )و هو والد الصدوق ( فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر إنه توفي في ذلك اليوم )و في رواية( أنه كان يسألهم عن خبر علي بن الحسين بن بابويه فيقولون قد ورد الكتاب باستقلاله حتى كان اليوم الذي قبض فيه فسألهم فذكروا مثل ذلك فقال لهم آجركم الله فيه فقد قبض في هذه الساعة فأثبتوا التأريخ فلما كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر ورد الخبر بوفاته في تلك الساعة.

) و روى( الشيخ في كتاب الغيبة أيضا بسنده أن السمري أخرج قبل وفاته بأيام إلى الناس توقيعا )نسخته( بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فأنت ميت ما بينك و بين ستة أيام فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا و سيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذاب مفتر و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

) قال الراوي( فلما كان اليوم السادس عدنا إليه و هو يجود بنفسه فقيل له من وصيك من بعدك فقال لله أمر هو بالغه )و كانت( وفاته في النصف من شعبان سنة ثمان و عشرين أو تسع و عشرين و ثلثمائة و دفن في الشارع المعروف بشارع الخلنجي من ربع باب المحول قريبا من شاطئ نهر أبي عتاب

من ادعى السفارة كذباً :


من السفراء الذين ادعوا السفارة كذباً وزوراً :
1 ـ الهلالي أحمد بن هلال العبرتائي، (منطقة من بغداد والكوت).
2 ـ البلالي محمد بن علي بن بلال.
3 ـ النميري محمد بن نصير النميري.
4 ـ الحسين بن منصور الحلاج الصوفي المعروف، الذي قتله الملك العباسي.
5 ـ أبو محمد الحسن السريعي أو الشريعي.
6 ـ محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني المعروف، الذي كان من أعلام الشيعة وألّف كتباً في التشيع، ولكنه لمنافسة جرت بينه وبين الحسين بن روح النوبختي أعلى الله مقامه الشريف النائب الثالث للامام المهدي سلام الله عليه، خرج عن طوره وأخذ يدّعي دعاوى غير صحيحة، وحكم الامام سلام الله عليه في توقيع من توقيعاته المقدسة بضلاله وانحرافه، وأعلن عن ذلك أيضاً سفيره الحسين بن روح النوبختي.
ويروي بعض العلماء رواية، هذه الرواية تقول: سأل رجل الحسين بن روح أعلى الله مقامه الشريف فقال له: ما تقول في كتب محمد بن علي الشلمغاني؟
ومحمد بن علي الشلمغاني لم يكن رجلاً من السوقة أو رجلاً من العاديين، إنما كان عالماً من علماء الطائفة، كان وجهاً من وجوه المذهب، وكان قد صدرت عنه تصريحات ضالّة وانحرافات، فوقف منه الامام سلام الله عليه ونوابه موقفاً صارماً، وكان كثير التأليف، كانت كتبه تملا المكتبات الاسلامية، فكانت مشكلة للشيعة في ذلك الزمن، رجل يملك هكذا قدسية وهكذا علمية وهكذا فضيلة ينحرف بهذا الشكل، يصعب على كثير من الاذهان أن يتقبل هذه الفكرة، فلهذا سألوا الحسين بن روح النوبختي عن هذا الموضوع أنّه يسأل الامام سلام الله عليه.
فخرج التوقيع بتحريم قراءة كتبه وأنّها كتب ضلال، حينئذ سألوه: ما نصنع وبيوتنا مليئة من كتبه؟
يعني ما من بيت إلاّ وفيه كتاب من كتب ابن أبي عزاقر.
قال: أقول لكم كما قال الامام العسكري سلام الله عليه في بني فضال.
وبنو فضال بيت من البيوت العلميّة الشيعيّة، ولكن هؤلاء ابتلوا بأنّهم صاروا واقفية من الشيعة المنحرفين. «خذوا بما رووا وذروا ما رأوا» (1) .
رواياتنا الموجودة في كتبهم خذوها، لا سيما وأنّها كانت أيّام استقامتهم، وأما آراؤهم فلا تأخذوا بها، خذوا بما رووا وذروا ما رأوا، فكان في الواقع أزمة واجهتها الطائفة، أزمة من ادعى السفارة كذباً، ومنهم محمد بن علي بن أبي عزاقر الشلمغاني.


ثبوت نيابة السفراء الاربعة:


كان ثبوت نيابتهم بشهادة الثقات، وهم بالمئات في مجاميع كثيرة فيما تروي الروايات، وطبيعي أنّ المقام لا يسع لبسط جميع الروايات الواردة في إكمال الدين للصدوق رحمه الله أو غيبة الطوسي أعلى الله مقامه أو غيبة النعماني أعلى الله مقامه أو ما شاكل، ولكن نشير بنحو الجدولة أنّ هنالك اتفاقاً من الرواة والعلماء على شهادة الامام العسكري (عليه السلام) بوثاقة عثمان بن سعيد العمري رحمه الله، وأنّ الامام المهدي سلام الله عليه أقرّه في منصبه وفي زمن غيبته الصغرى، وكان يقول: «اسمعوا له واطيعوا» وهذا المعنى في واقع الامر أخذ يتداول باعتبار النصّ عليه: «اسمعوا له واطيعوا»، ثم لا يخفى أن مما يطاع فيه نصه على من بعده، فقد نص على ولده محمد بن عثمان من بعده.
فعثمان بن سعيد نصّ عليه الامام العسكري والامام المهدي (عليهما السلام).


 

1 ـ الغيبة للطوسي: 391 ح358 .

2 ـ الكافي 1:322 ح 12.

ومحمد بن عثمان نص عليه الامام العسكري (عليه السلام) في الرواية التي أشرت لها في الاثناء (1) ، وفي نفس الوقت نصّ عليه الامام المهدي(عليه السلام) (2) ونصّ عليه أبوه عثمان وقال في حقه أيضاً: اسمعوا له وأطيعوا.
ومحمد بن عثمان هذا أطول نواب الامام فترة، فكانت نيابته قرابة أربعين سنة، يعني من سنة مائتين وأربع وستين إلى سنة ثلاثمائة وأربعة.


1 ـ الغيبة للطوسي: 356 ح 317.
2 ـ الغيبة للطوسي: 362.

 

ومن بعده تولّى الامر الحسين بن روح النوبختي أبو القاسم رضوان الله عليه، نصّ عليه ابو جعفر محمد بن عثمان النائب الثاني، نص عليه في القضية التي سمعتموها قبل قليل وأمثال هذه القضية.
والحسين بن روح نصّ أيضاً على أبي الحسن علي بن محمد السمري، وذلك بأدلة ووثائق ذَكَرَتهَا هذه المصادر المشار إليها.
ويدعم ذلك أو قل أنّه يدل على نيابتهم فضلاً عن هذه النصوص إجماع الطائفة الحقة والفرقة المحقة.
فالطريق الاول لاثبات نيابتهم اتفاق ثقات الرواة والعلماء على نص الامام المعصوم (عليه السلام) على أولهم، ثم شهادتهم على نصّ السابق على اللاحق باعتبار أن مما تجب طاعة النائب واجب الطاعة فيه هو تعيينه لمن يأتي من بعده.
الطريق الثاني: نقلهم لخط الامام سلام الله عليه المعروف، وهذا أيضاً أشار إليه الشيخان الصدوق والطوسي رضوان الله عليهما، قالوا في ضمن كلامهم: ممّا كان يعرف به الناس أنّ هذا سفير الامام سلام الله عليه أنّه كان الوحيد الذي يتصدّى لنقل خط الامام وتوقيعاته المقدسة.

أخبار السفراء في حال الغيبة الصغرى

وقبل ذكر من كان سفيرا حال الغيبة نذكر طرفا من أخبار من كان يختص بكل إمام، ويتولى له الامر على وجه من الايجاز، ونذكر من كان ممدوحا منهم حسن الطريقة، ومن كان مذموما سيئ المذهب ليعرف الحال في ذلك.
1 - قد روي في بعض الاخبار(1) أنهم عليهم السلام قالوا: خدامنا وقوامنا شرار خلق الله، وهذا ليس على عمومه، وإنما قالوا لان فيهم من غير وبدل وخان على ما سنذكره(2).
2 - وقد روى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن صالح الهمداني قال: كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام إن أهل بيتي يؤذوني ويقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنهم قالوا: خدامنا وقوامنا شرار خلق الله فكتب: ويحكم ما تقرؤن ما قال الله تعالى: *(وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا

 


 

(1) لم نجد له تخريجا.
(2) عنه البحار: 51 / 343 ح 1.
(*)


فيها قرى ظاهرة) *(1) فنحن والله القرى التي بارك [الله](2) فيها وأنتم القرى الظاهرة(3).
فمن المحمودين حمران بن أعين:
3 - أخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: قال أبوجعفر عليه السلام - وذكرنا حمران بن أعين - فقال: لا يرتد والله أبدا، ثم أطرق هنيئة، ثم قال: أجل لا يرتد والله أبدا(4).ومنهم المفضل بن عمر:
4 - بهذا الاسناد، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن أسد بن أبي علاء، عن هشام بن أحمر قال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن المفضل بن عمر، وهو في ضيعة له في يوم شديد الحر والعرق يسيل على صدره فابتدأني فقال: نعم والله الذي لا إله إلا هو الرجل المفضل ابن عمر الجعفي، نعم والله الذي لا إله إلا هو، الرجل(هو)(5) المفضل بن عمر الجعفي حتى أحصيت

 


 

(1) سبأ: 18.
(2) من البحار ونسخ " أ، ف، م ".
(3) عنه البحار: 51 / 343 ذح 1 والوسائل: 18 / 110 ح 46 والمحجة للبحراني(ره): 175 وعن كمال الدين: 483 ح 2 عن أبيه وابن الوليد معا، عن الحميري.
وأخرجه في البحار: 53 / 184 ح 15 وإعلام الورى: 424 ونور الثقلين 4 / 332 ح 51 عن الكمال.
وفي ينابيع المودة: 426 عن المحجة.
وأورده في منتخب الانوار المضيئة: 137.
(4) عنه البحار: 47 / 342 ح 31.
(5) ليس في نسخ " أ، ف، م ".
(*)

بضعا وثلاثين مرة يكررها وقال: إنما هو والد بعد والد(1).
5 - وروي عن هشام بن أحمر قال: حملت إلى أبي إبراهيم عليه السلام إلى المدينة أموالا فقال: ردها فادفعها إلى المفضل بن عمر، فرددتها إلى جعفي فحططتها على باب المفضل(2).
6 - وروي عن موسى بن بكر قال: كنت في خدمة أبي الحسن عليه السلام فلم أكن أرى شيئا يصل إليه إلا من ناحية المفضل، ولربما رأيت الرجل يجئ بالشئ فلا يقبله منه ويقول: أوصله إلى المفضل(3).
ومنهم المعلى بن خنيس، وكان من قوام أبي عبدالله عليه السلام، وإنما قتله داود بن علي بسببه، وكان محمودا عنده، ومضى على منهاجه، وأمره مشهور.
7 - فروي عن أبي بصير قال: لما قتل داود بن(علي)(4) المعلى بن خنيس فصلبه(5)، عظم ذلك على أبي عبدالله عليه السلام واشتد عليه وقال له: يا داود ! على ما قتلت مولاي وقيمي في مالي وعلى عيالي؟ والله إنه لاوجه عند الله منك، في حديث طويل(6).
8 - وفي خبر آخر أنه قال: أما والله لقد دخل الجنة(7).
ومنهم نصر بن قابوس اللخمي:
9 - فروي أنه كان وكيلا لابي عبدالله عشرين سنة، ولم يعلم أنه وكيل، وكان خيرا فاضلا، وكان عبدالرحمن بن الحجاج وكيلا لابي عبدالله عليه السلام، ومات في عصر الرضا عليه السلام على ولايته(1).

 


 

(1) عنه البحار: 47 / 340 ح 24 وإثبات الهداة: 3 / 95 ح 62.
(2) عنه البحار: 47 / 342 ح 29.
(3) عنه البحار: 47 / 342 ح 30.
(4) ليس في نسخة " ف ".
(5) في البحار ونسخة " ف " وصلبه.
(6) عنه البحار: 47 / 342 ح 32.
(7) رواه الكشي في رجاله: 376 ح 702.
(*)


ومنهم عبدالله بن جندب البجلي وكان وكيلا لابي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليه السلام، وكان عابدا رفيع المنزلة لديهما، على ما روي في الاخبار(2).
10 - ومنهم: ما رواه أبوطالب القمي(3) قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخر عمره فسمعته يقول: جزى الله صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان، وزكريا بن آدم وسعد بن سعد عني خيرا، فقد وفوا لي، وكان زكريا بن آدم ممن تولاهم.
وخرج(فيه)(4) عن أبي جعفر عليه السلام: ذكرت ما جرى من قضاء الله في الرجل المتوفى رحمه الله تعالى يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا، فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق قائلا به، صابرا محتسبا(للحق)(5)، قائما بما يجب لله ولرسوله عليه، ومضى رحمه الله غير ناكث ولا مبدل، فجزاه الله أجر نيته وأعطاه جزاء سعيه(6).
11 - وأما محمد بن سنان: فإنه روي عن علي بن الحسين بن داود قال: سمعت أبا جعفر الثاني عليه السلام يذكر محمد بن سنان بخير ويقول: رضي الله عنه برضائي عنه فما خالفني وما خالف أبي قط(7).


(1) عنه البحار: 47 / 343 ذح 32.
(2) عنه البحار: 49 / 274.
وراجع رجال الكشي والبحار: 48 و 49 والعوالم: 21.
(3) قال النجاشي: عبدالله بن الصلت أبوطالب القمي مولى بني تيم اللات بن ثعلبة، ثقة مسكون إلى روايته، روى عن الرضا عليه السلام، يعرف، له كتاب التفسير.
(4) ليس في نسخ " أ، ف، م ".
(5) ليس في نسخ " أ، ف، م ".
(6) عنه البحار: 49 / 274 ذح 23.
(7) عنه البحار: 49 / 275 ذح 23.
(*)

ومنهم عبدالعزيز بن المهتدي القمي الاشعري:
12 - خرج فيه عن أبي جعفر عليه السلام، قبضت والحمد لله وقد عرفت الوجوه التي صارت إليك منها غفر الله لك ولهم الذنوب ورحمنا وإياكم.
وخرج فيه: غفر الله لك ذنبك ورحمنا وإياك ورضي عنك برضائي عنك(1).ومنهم علي بن مهزيار الاهوازي وكان محمودا:
13 - أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن علي، عن أبي الحسن البلخي، عن أحمد بن مابندار الاسكافي، عن العلاء النداري(2)، عن الحسن بن شمون قال: قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني بخطه: بسم الله الرحمن الرحيم يا علي أحسن الله جزاك، وأسكنك جنته، ومنعك من الخزي في الدنيا والآخرة، وحشرك الله معنا، يا علي قد بلوتك وخبرتك(3) في النصيحة والطاعة والخدمة، والتوقير والقيام بما يجب عليك، فلو قلت إني لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقا، فجزاك الله جنات الفردوس نزلا، فما خفي علي مقامك ولا خدمتك في الحر والبرد، في الليل والنهار، فأسأل الله إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها، إنه سميع الدعاء(4).
ومنهم أيوب بن نوح بن دراج:
14 - ذكر عمرو بن سعيد المدائني - وكان فطحيا - قال: كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام بصريا(5) إذ دخل أيوب بن نوح ووقف قدامه فأمره

 


 

(1) عنه البحار: 50 / 104 ح 22.
وروى ذيله في الكشي: 506 رقم 976.
(2) في البحار: المذاري، والمذار: في ميسان بين واسط والبصرة.
وكانت بالمذار وقعة لمصعب بن الزبير على أحمر بن سميط النخلي(معجم البلدان).
(3) في البحار ونسخة " ف " خيرتك.
(4) عنه البحار: 50 / 105 ذح 22.
(5) قد ذكرنا في ح 165 إنها قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السلام.
(*)

بشئ، ثم انصرف، والتفت إلي أبوالحسن عليه السلام وقال: يا عمرو إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنة فانظر إلى هذا(1).ومنهم علي بن جعفر الهماني وكان فاضلا مرضيا من وكلاء أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام.
15 - روى أحمد بن علي الرازي، عن علي بن مخلد الايادي قال: حدثني أبوجعفر العمري رضي الله عنه قال: حج أبوطاهر بن بلال(2) فنظر إلى علي بن جعفر وهو ينفق النفقات العظيمة، فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السلام فوقع في رقعته: قد كنا أمرنا له بمائة ألف دينار، ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبوله(3) إبقاء علينا، ما للناس والدخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه، قال: ودخل على أبي الحسن العسكري عليه السلام فأمر له بثلاثين ألف دينار(4).
ومنهم أبوعلي بن راشد(5):
16 - أخبرني ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى قال: كتب أبوالحسن العسكري عليه السلام إلى الموالي ببغداد والمدائن والسواد وما يليها: قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه(6) ومن قبله من وكلائي، وقد أوجبت في طاعته طاعتي، وفي

 


 

(1) عنه البحار: 50 / 220 ح 7.
(2) هو محمد بن علي بن بلال.
(3) في نسخة " ف " قبولها.
(4) عنه البحار: 50 / 220، مع ح 180 باختلاف.
(5) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الجواد عليه السلام قائلا: الحسن بن راشد يكنى أبا علي، مولى لآل المهلب، بغدادي، ثقة.وعده أيضا من أصحاب الهادي عليه السلام.
وعده الشيخ المفيد(ره) في رسالته العددية من الفقهاء الاعلام، ورؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام الذين لا يطعن عليهم بشئ ولا طريق لذم واحد منهم.
(6) عده الشيخ والبرقي في رجاليهما من أصحاب الهادي عليه السلام، ويظهر من ترجمة الحسن بن راشد أنه كان وكيلا لابي محمد العسكري عليه السلام.
(*)

عصيانه الخروج إلى عصياني، وكتبت بخطي(1).
17 - وروى محمد بن يعقوب رفعه إلى محمد بن فرج(2) قال: كتبت إليه أسأله عن أبي علي بن راشد وعن عيسى بن جعفر [بن عاصم](3) وعن ابن بند، وكتب إلي: ذكرت ابن راشد رحمه الله فإنه عاش سعيدا ومات شهيدا، ودعا لابن بند والعاصمي(4) وابن بند ضرب بعمود وقتل، وابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاثمائة سوط ورمي به في الدجلة(5).فهؤلاء جماعة المحمودين، وتركنا ذكر استقصائهم لانهم معروفون مذكورون في الكتب.فأما المذمومون منهم فجماعة:
18- فروى علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل الهمداني - وكان يتولى له(6) - فقال له: جعلت فداك اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها، فقال له أبوجعفر: أنت في حل.
فلما خرج صالح من عنده قال أبوجعفر عليه السلام: أحدهم يثب(7) على(أموال حق)(8) آل محمد وفقرائهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم، فيأخذه ثم

 


 

(1) عنه البحار: 50 / 220.
(2) قال النجاشي: محمد بن الفرج الرخجي، روى عن أبي الحسن عليه السلام له كتاب مسائل.
وعده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الرضا عليه السلام قائلا: محمد بن فرج الرخجي، ثقة، وأخرى من أصحاب الجواد عليه السلام.وثالثة في أصحاب الهادي عليه السلام.
(3) من نسخ " أ، ف، م ".
(4) العاصمي هو عيسى بن جعفر بن عاصم، وابن عاصم أيضا هو العاصمي المزبور.
(5) عنه البحار: 50 / 220 ورواه الكشي في رجاله: 603 رقم 1122.
(6) في نسخة " ف " وكان مولى له.
(7) في نسخ " أ، ف، م " بيت.
(8) ليس في نسخة " ح " وغيبة النعماني وفي البحار ونسخة " ف " على مال آل محمد.
(*)

يقول: إجعلني في حل، أتراه ظن(بي)(1) أني أقول له لا أفعل؟ والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا(2).
ومنهم علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي، كلهم كانوا وكلاء لابي الحسن موسى عليه السلام، وكان عندهم أموال جزيلة، فلما مضى أبوالحسن موسى عليه السلام وقفوا طمعا في الاموال، ودفعوا إمامة الرضا عليه السلام وجحدوه، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى فلا نطول بإعادته(3).
ومنهم فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني:
19 - على ما رواه عبدالله بن جعفر الحميري قال: كتب أبوالحسن العسكري عليه السلام إلى علي بن عمرو القزويني(4) بخطه: إعتقد فيما تدين الله تعالى به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه، وهو فارس لعنه الله فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه، وقصده ومعاداته، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه.
ما كنت آمر أن يدان الله بأمر غير صحيح، فجد وشد في لعنه وهتكه، وقطع أسبابه، وصد(5) أصحابنا عنه، وإبطال أمره وأبلغهم ذلك مني، واحكه

 


 

(1) ليس في نسخ " أ، ف، م ".
(2) عنه البحار: 96 / 187 ح 13 وفي ج 50 / 105 ح 23 عنه وعن الكافي: 1 / 548 ح 27.
وأخرجه في الوسائل: 6 / 375 ح 1 عن الكافي والتهذيب: 1 / 140 ح 19 والاستبصار: 2 / 60 ح 11 والمقنعة: 46.
وفي حلية الابرار: 2 / 407 عن الكافي.
وفي نسختي " أ، ف " خبيثا بدل " حثيثا ".
(3) قد مضى في ح 65 - 75.
(4) عده الشيخ والبرقي في رجاليهما من أصحاب الهادي عليه السلام قائلا: علي بن عمرو العطار القزويني.
وعده ابن شهر اشوب في المناقب ممن روى النص على أبي محمد العسكري عليه السلام.
(5) في البحار: سد.
(*)

لهم عني، وإني سائلكم بين يدي الله عن هذا الامر المؤكد، فويل للعاصي وللجاحد.
وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الاول سنة خمسين ومائتين، وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيرا(1).ومنهم أحمد بن هلال العبرتائي(2):
20 - روى محمد بن يعقوب قال: خرج إلى العمري في توقيع طويل إختصرناه: ونحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال لا رحمه الله، وممن لا يبرأ منه، فأعلم الاسحاقي وأهل بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع ما كان سألك ويسألك عنه(3).
ومنهم أبوطاهر محمد بن علي بن بلال وغيرهم مما لا نطول بذكرهم، لان ذلك مشهور موجود في الكتب(4).
فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة: فأولهم: من نصبه أبوالحسن علي بن محمد العسكري وأبومحمد الحسن بن علي بن محمد إبنه عليهم السلام وهو الشيخ الموثوق به أبوعمرو عثمان بن سعيد العمري رحمه الله وكان أسديا وإنما سمي العمري:(5).
21 - لما رواه أبونصر هبة الله بن محمد بن أحمد(6) الكاتب ابن بنت أبي

 


 

(1) عنه البحار: 50 / 221 ح 8.
(2) نسبة إلى عبرتا وهي قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد وواسط(معجم البلدان).
(3) عنه البحار: 50 / 307 ح 3.
(4) راجع البحار: 50 / 309 - 323.
(5) من قوله " فأما السفراء الممدوحون " إلى هنا في البحار: 51 / 344.
(6) تقدم في ح 248 عن النجاشي أنه هبة الله بن أحمد بن محمد.
(*)

جعفر العمري رحمه الله(1)، قال أبونصر: كان أسديا فنسب(2) إلى جده فقيل العمري، وقد قال قوم من الشيعة: إن أبا محمد الحسن بن علي عليه السلام(قال: لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبوعمرو)(3) وأمر بكسر كنيته، فقيل العمري، ويقال له: العسكري أيضا، لانه كان من عسكر سر من رأى، ويقال له: السمان، لانه كان يتجر في السمن تغطية على الامر.
وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمد عليه السلام ما يجب عليهم حمله من الاموال أنفذوا إلى أبي عمرو، فيجعله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمد عليه السلام تقية وخوفا(4).
22 - فأخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى، عن أبي علي محمد بن همام الاسكافي، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمي قال: دخلت على أبي الحسن علي بن محمد صلوات الله عليه في يوم من الايام فقلت: يا سيدي أنا أغيب وأشهد ولا يتهيأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت، فقول من نقبل؟ وأمر من نمتثل؟ فقال لي صلوات الله عليه: هذا أبو عمرو الثقة الامين ما قاله لكم فعني يقوله، وما أداه إليكم فعني يؤديه.
فلما مضى أبوالحسن عليه السلام وصلت إلى أبي محمد إبنه الحسن العسكري(5) عليه السلام ذات يوم فقلت له عليه السلام مثل قولي لابيه، فقال لي: هذا أبوعمرو الثقة الامين ثقة الماضى وثقتي في المحيا(6) والممات، فما قاله

 


 

(1) هو على ما في كتب الرجال ويأتي في بعض الاخبار أيضا ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري، فهو إما من باب إضافة البنت إلى الجد أو إضافة الابن إلى الجدة وذلك لان عمروا جده وهو عثمان بن سعيد بن عمرو، ويأتي بهذا العنوان في بعض الاخبار الآتية.
(2) في نسخ " أ، ف، م " ونسب وفي البحار: ينسب.
(3) في نسخة " ف " قال له: لا تجمع على أمرين عثمان وأبوعمرو.
وفي البحار: إبن بدل بين.
(4) عنه البحار: 51 / 344.
(5) في البحار ونسخ " أ، ف، م " صاحب العسكر.
(6) في البحار: في الحياة.
(*)

لكم فعني يقوله، وما أدى(1) إليكم فعني يؤديه.
قال أبومحمد هارون: قال أبوعلي: قال أبوالعباس الحميري: فكنا كثيرا ما نتذاكر هذا القول ونتواصف جلالة محل أبي عمرو(2).
23 - وأخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون، عن محمد بن همام، عن عبدالله بن جعفر قال: حججنا في بعض السنين بعد مضي أبي محمد عليه السلام فدخلت على أحمد بن إسحاق بمدينة السلام فرأيت أبا عمرو عنده، فقلت إن هذا الشيخ وأشرت إلى أحمد بن إسحاق، وهو عندنا الثقة المرضي، حدثنا فيك بكيت وكيت، واقتصصت عليه ما تقدم يعني ما ذكرناه عنه من فضل أبي عمرو ومحله، وقلت: أنت الآن ممن(3) لا يشك في قوله وصدقه فأسألك بحق الله وبحق الامامين اللذين وثقاك هل رأيت ابن أبي محمد الذي هو صاحب الزمان عليه السلام؟ فبكى ثم قال: على أن لا تخبر بذلك أحدا وأنا حي قلت: نعم.
قال: قد رأيته عليه السلام وعنقه هكذا - يريد أنها أغلظ الرقاب حسنا وتماما - قلت: فالاسم؟ قال: نهيتم عن هذا(4).
24 - وروى أحمد بن علي بن نوح أبوالعباس السيرافي، قال: أخبرنا أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد المعروف بابن برينة الكاتب، قال: حدثني بعض الشراف من الشيعة الامامية أصحاب الحديث، قال: حدثني أبومحمد العباس بن أحمد الصائغ قال: حدثني الحسين بن أحمد الخصيبي قال: حدثني محمد بن إسماعيل وعلي بن عبدالله الحسنيان قالا: دخلنا على أبي محمد الحسن عليه السلام بسر من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته، حتى دخل عليه بدر خادمه فقال: يا مولاي بالباب قوم شعث

 


 

(1) 3) في نسخ " أ، ف، م " أداه.
(2) 4) عنه البحار: 51 / 344.
(3) 5) في البحار ونسخ " أ، ف، م " من.
(4) 6) عنه البحار: 51 / 345 وذيله في إثبات الهداة: 3 / 511 ح 335.
(*)

غبر، فقال لهم: هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن في حديث طويل يسوقانه إلى أن ينتهي إلى أن قال الحسن عليه السلام لبدر: فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمري فما لبثنا إلا يسيرا حتى دخل عثمان، فقال له سيدنا أبومحمد عليه السلام: امض يا عثمان، فإنك الوكيل والثقة المأمون على مال الله، واقبض من هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال.
ثم ساق الحديث إلى أن قالا: ثم قلنا بأجمعنا: يا سيدنا ! والله إن عثمان لمن خيار شيعتك، ولقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك، وأنه وكيلك وثقتك على مال الله تعالى، قال: نعم واشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأن ابنه محمدا وكيل ابني مهديكم(1).
25 - عنه، عن أبي نصر هبة الله [بن محمد](2) بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر العمري قدس الله روحه وأرضاه، عن شيوخه أنه لما مات الحسن بن علي عليهما السلام حضر غسله عثمان بن سعيد رضي الله عنه وأرضاه وتولى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره، مأمورا بذلك للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها ولا دفعها إلا بدفع حقائق الاشياء في ظواهرها.
وكانت توقيعات صاحب الامر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد عليه السلام بالامر والنهي والاجوبة عما يسأل(2) الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفي عثمان بن سعيد رحمه الله ورضي عنه وغسله ابنه أبوجعفر وتولى القيام به وحصل الامر كله مردودا إليه، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته، لما تقدم

 


 

(1) عنه البحار: 51 / 345 ومنتخب الاثر: 393 ح 2.
وذيله في إثبات الهداة: 3 / 511 ح 336.
وأخرجه في تنقيح المقال: 2 / 246عن البحار.
(2) من نسخ " أ، ف، م " البحار.
(3) في البحار: تسأل.
(*)

له من النص عليه بالامانة والعدالة والامر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان رحمة الله عليه(1).
26 - قال: وقال جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز، عن جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال(2) وأحمد بن هلال ومحمد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيوب بن نوح(3) في خبر طويل مشهور قالوا جميعا: إجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام نسأله عن الحجة من بعده، وفي مجلسه عليه السلام أربعون رجلا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري فقال له: يا بن رسول الله أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به مني.
فقال له: إجلس يا عثمان، فقام مغضبا ليخرج فقال: لا يخرجن أحد فلم يخرج منا أحد إلى(أن)(4) كان بعد ساعة، فصاح عليه السلام بعثمان، فقام على قدميه فقال: أخبركم بما جئتم؟ قالوا: نعم يا بن رسول الله قال: جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي؟ قالوا: نعم، فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد عليه السلام فقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله، وانتهوا إلى أمره، واقبلوا قوله، فهو خليفة إمامكم والامر إليه في حديث طويل(5).

 


 

(1) عنه البحار: 51 / 347.
(2) قال النجاشي: علي بن بلال بغدادي، إنتقل إلى واسط، روى عن أبي الحسن الثالث عليه السلام، وعده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الجواد عليه السلام قائلا: علي بن بلال بغدادي، ثقة، وأخرى في أصحاب الهادي وثالثة في أصحاب العسكري عليهما السلام.
(3) عنونه الوحيد في التعليقة وقال: يأتي في آخر الكتاب أنه من رؤساء الشيعة(المامقاني)، وكذا محمد بن معاوية بن حكيم.
(4) ليس في البحار.
(5) عنه البحار: 51 / 346 ومنتخب الاثر: 355 ح 2 وتبصرة الولي ح 76 وصدره في إثبات الهداة: 3 / 415 ح 56، وذيله في الاثبات المذكور ص 511 ح 337. وأخرج قطعة منه في البحار: 52 / 25 ح 19 وإثبات الهداة: 3 / 485 ح 204 عن كمال الدين: 435 ح 2.
وفي حلية الابرار: 2 / 550 وإعلام الورى: 414 عن ابن بابويه وفي كشف الغمة: 2 / 527 عن إعلام الورى.
وأورده في العدد القوية: 73 ح 121 مختصرا.

27 - قال أبونصر هبة الله بن محمد: وقبر عثمان بن سعيد بالجانب الغربي من مدينة السلام، في شارع الميدان، في أول الموضع المعروف [في الدرب المعروف](1) بدرب جبلة في مسجد الدرب يمنة الداخل إليه، والقبر في نفس قبلة المسجد رحمه الله.
قال محمد بن الحسن مصنف هذا الكتاب: رأيت قبره في الموضع الذي ذكره وكان بني في وجهه حائط وبه(2) محراب المسجد، وإلى جنبه باب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيق مظلم، فكنا ندخل إليه ونزوره مشاهرة، وكذلك من وقت دخولي إلى بغداد، وهي سنة ثمان وأربعمائة إلى سنة نيف وثلاثين وربعمائة.
ثم نقض ذلك الحائط الرئيس أبومنصور محمد بن الفرج وأبرز القبر إلى برا(3) وعمل عليه صندوقا وهو تحت سقف يدخل إليه من أراده ويزوره، ويتبرك جيران المحلة بزيارته ويقولون هو رجل صالح، وربما قالوا: هو ابن داية الحسين عليه السلام ولا يعرفون حقيقة الحال فيه، وهو إلى يومنا هذا - وذلك سنة سبع وأربعين وأربعمائة - على ما هو عليه(4)(5).

 


 

(1) من البحار وفيه حبله بدل جبلة.
(2) في نسخ " أ، ف، م " فيه بدل " وبه ".
(3) إلى برا، أي إلى خارج، ولعل الالف في آخره زيادة من النساخ.
(4) ولكنه اليوم مشيد معروف في بغداد يزار ويتبرك به.
(5) من قوله " قال أبونصر " إلى هنا في البحار: 51 / 347 وتنقيح المقال: 2 / 246.
(*)

*(ذكر أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري والقول فيه) * فلما مضى أبوعمرو عثمان بن سعيد قام ابنه أبوجعفر محمد بن عثمان مقامه بنص أبي محمد عليه السلام عليه ونص أبيه عثمان عليه بأمر القائم عليه السلام.
28 - فأخبرني جماعة عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي وابن قولويه(عن أبيه)(1) عن سعد بن عبدالله، قال: حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري رحمه الله، وذكر الحديث الذي قدمنا ذكره(2).
29 - وأخبرنا جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، وأبي غالب الزراري وأبي محمد التلعكبري، كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله تعالى، عن محمد بن عبدالله ومحمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر الحميري قال: إجتمعت أنا والشيخ أبوعمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري القمي، فغمزني أحمد [بن إسحاق](3) أن أسأله عن الخلف.
فقلت له: يا با عمرو إني أريد [أن](4) أسألك وما أنا بشاك فيما أريد أن

 


 

(1) ليس في البحار.
(2) عنه البحار: 51 / 347 وتقدم ذكره في ح 246.
(3) من البحار ونسخ " أ، ف، ح ".
(4) من البحار ونسخ " أ، ف، م ".
(*)

أسألك عنه، فإن اعتقادي وديني أن الارض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل(يوم)(1) القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك وقعت(2) الحجة وغلق باب التوبة *(فلم يكن ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) *(3) فأولئك أشرار من خلق الله عزوجل، وهم الذين تقوم عليهم القيامة ولكن(4) أحببت أن أزداد يقينا، فإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه *(أن يريه كيف يحيي الموتى فقال: أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) *(5) وقد أخبرنا أحمد بن إسحاق أبوعلي عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته فقلت له: لمن أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي فما أدى إليك فعني يؤدي، وما قال لك فعني يقول فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون.
قال: وأخبرني أبوعلي أنه سأل أبا محمد الحسن بن علي عن مثل ذلك فقال له: العمري وابنه ثقتان، فما أديا إليك فعني يؤديان، وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.
قال: فخر أبوعمرو ساجدا وبكى، ثم قال: سل فقلت له: أنت رأيت الخلف من أبي محمد عليه السلام؟ فقال: أي والله ورقبته مثل ذا وأومأ بيديه، فقلت له: فبقيت واحدة فقال لي: هات قلت: فالاسم قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي وليس لي أن أحلل وأحرم ولكن عنه عليه السلام.
فإن الامر عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام مضى ولم يخلف ولدا وقسم ميراثه، وأخذه من لا حق له، وصبر على ذلك، وهو ذا عياله يجولون وليس(6)

 


 

(1) ليس في البحار.
(2) في البحار ونسخ " أ، ف، م " رفعت.
(3) مقتبس من آية: 158 أنعام.
(4) في نسخ " أ، ف، م " لكنني.
(5) مقتبس من آية: 260 البقرة.
(6) في نسخ " أ، ف، م " فليس.
(*)

أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم(1) شيئا، وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك.
قال الكليني: وحدثني شيخ من أصحابنا ذهب عني اسمه أن أبا عمرو سئل عن أحمد بن إسحاق عن مثل هذا، فأجاب بمثل هذا، وقد قدمنا هذه الرواية فيما مضى من الكتاب(2).
30 - وأخبرنا جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، عن أحمد بن هارون الفامي قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه عبدالله بن جعفر الحميري قال: خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري قدس الله روحه في التعزية بأبيه رضي الله تعالى عنه.
وفي فصل من الكتاب: " إنا لله وإنا إليه راجعون تسليما لامره ورضي بقضائه، عاش أبوك سعيدا ومات حميدا فرحمه الله وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السلام، فلم يزل مجتهدا في أمرهم، ساعيا فيما يقربه إلى الله عزوجل وإليهم، نضر الله وجهه، وأقاله عثرته ".
وفي فصل آخر، " أجزل الله لك الثواب وأحسن لك العزاء، رزئت ورزئنا وأوحشك فراقه وأوحشنا، فسره الله في منقلبه، [و](3) كان من كمال سعادته أن رزقه الله تعالى ولدا مثلك يخلفه من بعده، ويقوم مقامه بأمره، ويترحم عليه، وأقول الحمد لله، فإن الانفس طيبة بمكانك، وما جعله الله عزوجل فيك وعندك، أعانك الله وقواك وعضدك ووفقك، وكان لك وليا وحافظا وراعيا وكافيا " "(4).

 


 

(1) في نسخ " أ، ف، م " ينسبهم.
(2) عنه البحار: 51 / 347 وتقدم في ح 209 عن محمد بن يعقوب وله تخريجات ذكرناها هناك.
(3) من البحار.
(4) عنه البحار: 51 / 348 وعن الاحتجاج: 481 وكمال الدين: 510 ح 41.
وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 128 عن الكمال.
وأورده في الخرائج: 3 / 1112 ح 28 مختصرا.
(*)

31 - وأخبرني جماعة، عن هارون بن موسى، عن محمد بن همام

المصدر: شبكة الامام المهدي العالمية للمعلومات
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 40 مشاهدة
نشرت فى 4 يونيو 2011 بواسطة narjs

ساحة النقاش

خادم بقية الله عج

narjs
وروى ايضا عن عبد الرحمن بن سليط قال: قال الحسين بن علي (ع): منا اثنا عشر مهديا اولهم امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع)، وآخرهم التاسع من ولدي وهوالامام القائم بالحق يحيي اللّه به الارض بعد موتها، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون، له غيبة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

37,525