<!--<!--<!--
----------- سارقة الجواهر -------------
يدور حديث خفي بينه وبين نفسه .. يتساءل.. كيف لكائن بهذا الضعف أن يتسلل إلي القلوب فيخطفها في خفة ومهارة هكذا ؟؟ كيف يصعب مقاومته ؟؟ .. كيف تتحول الملائكية إلي شراسة ومخالب تعذب محبيها ؟؟.. كيف تنزع عيونهم وسمعهم وتستولي علي قلوبهم وهم صاغرون يبتسمون ويريدون إعطائها المزيد ؟؟
تخيلها وهي تعود بحصيلة يومها لترتب ما جمعته في دولاب زجاجي براق .. تصنع علباً من القطيفة لتضع هذا القلب هنا وذاك القلب هناك وهذه العيون في هذه العلبة لتبرز النظرة اللاهثة خلفها .. وتلضم وقت ذلك الذي وهبها إياه عقداً تتباهى به في دولاب المقتنيات.. تفعل كل هذا بدلال وخفه كخفة عيونها في سرقة أحشاء الآخرين.. رأي قلوباً كثيرة تتلألأ أمامه ..وعيونا تلمع.. وحبات من وقت.. ونقرات من سمع .. لم ينتبه إلا حينما ربت صاحبه علي كتفه ليسأله عن صديقته ثم يفاجأه بسؤال: من أين لهذه المرأة الرقيقة بكل هذه السطوة ..وماذا تفعل بكل هذه القلوب التى تخطفها برقتها!!!
يهز رأسه ويقول له : حتى أنت تسأل؟؟ ثم يبتسم ويقول في نفسه : أنا أعرف .


