ان كانت سنة ثقافية في الجزائر املي ان تكون سنة احياء تاريخ الجزائر لا سيما فترة الخمسينات الى الستينات من القرن المنصرم
- ابحث عن كتابات و شهادات حية و حقيقية لثوارنا لاسيما الباقين على قيد الحياة، لو فعلا ارادوا حسنة في الدنيا و الاخرة انيروا الاجيال بتاريخ صحيح بعيد عن التزييف و الزيادات و الاكاذيب ، لتكن سنة للوطنية اهدافها جليلة ، استعادة الثقة المفقودة بين القمة و القاعدة ، بين الحاكم و المحكوم، بين من هم في قعر المجتمع و من هم في ابراج عاجية
من لا تاريخ له لا حاضر و لا مستقبل له، بالتاريخ و ما يستخلص منه تبنى الامم ،
اصبح شبابنا لا يبال بالثورة المجيدة و لا بثوارها لانه لم يعرف يوما الحرية المسلوبة ، و غضب المستعمر و استدماره
بل كثيرا ما اصبح يكذب الثورة لو لا شهادات العالم على عظمة ثورتنا و اصبح يرى في البعض انهم مجاهدون مزيفون في قوائم مزيفة يتقاضون اموالا و مكاسب ادارية و مالية ، فقد اختلط الحابل بالنابل
رغم انني ارغب ان تكون سنة احياء تاريخ ثورتنا المجيدة الا انني خائـــــــــــــــــفـــــــــــــة ان تزيد من هوة الثقة بين القمة و القاعدة ، متخوفة حتى من الحقيقة ذاتها، لما يدلي بعض المجاهدين الحقيقين بشهاداتهم و يكشفون المستور عن بعض اخوانهم و تبدا المعركة من ننصف؟ الا يكفينا نحن الشباب معارك في هذه الحياة؟ انعرف حينها من الذي هو على صواب ؟ صعب جدا
مع ذلك كله لازلت افضل ان تكون سنة احياء تاريخ الجزائر
- سامت و انا ادرس مادة التاريخ
و ان يقولي لي الطلبة لقد تابعنا حصة تلفزيونية على الفضائية و لقنوات اجنبية (فرنسية) اكد الكتاب و كبار المؤرخين المستضافين بها ان عدد الشهداء لا يفوق الالاف ، و ليس كما هو مكتوب في كتبنا ربما نحن نبالغ؟؟؟؟
انبالغ بل على العكس نحن نقلل من عددهم امعقول ان يكون عدد الشهداء مليون و نصف شهيد فقط و منذ ان وطات فرنسا اقدامها في ارض وطننا ازيد من قرن و ربع هلك اكثر من هذا العدد و ماذا عن المفقودين و ماذا عن الذين حولوا الى سجون امريكا الجنوبية و ماذا عن اولئك الذين جندوا في الصفوف الاولى في الحرب العالمية الاولى و لاسيما الثانية
انظروا كيف اليهود يحسبون قتلاهم اثناء الحرب العالمية الثانية (وقصة المحرقة)الهلوكست بل قد يضيفوا على قتلاهم الالاف
لكن الحصة لم تجد من يرد بالنقيض اين مؤرخينا و اين المجاهدين الباقون على قيد الحياة
اين البحث عن حقيقة ما ينشرون ؟ نريد غربلة لكتبهم التاريخية لجنة بحث و تقصي ؟ لا نقول ان الوقت قد مر بل نقول لقد حان لنتداركه.

