شهدت أمسية الجمعة تجمعا هائلا في قاعة الأطلس – ماجستيك سابقا- ببلدية باب الوادى قاده التحالف الوطني من اجل التغيير بحضور بعض الشخصيات السياسية ، و فاعلين في المجتمع المدني و دعاة و إطارات وطنية، و الصحفيين و المنخرطين في الأحزاب السياسية المتحالفة لأجل التغيير أمام الحراك الشعبي المطالب بالتغيير.     تزينت القاعة بشعارات عديدة منادية بالتغيير من اجل دولة الحريات، و كتب على بعضها الشعارات الآتية؛ "الحكم للشباب" ، " النظام الدكتاتورية الفساد الحقرة" ، " الشعب يريد إسقاط النظام"، و قد رددها بعض الحضور كلما تسنت لهم الفرصة ، لاسيما بعد حضور القائد الثاني للجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، السيد " علي بلحاج" الذي تجمهر من حوله شباب يهتفون باسمه و يكبرون، بعدما قدم معية شخصين ، و بعد دقائق خرج من القاعة و عاد إذ بجمهور من الشباب يدخل القاعة وراءه، لا يزال نجم هذا الشخص  بارزا. و كم انتظر المعجبين بهذه الشخصية أن تلقي كلمة على الحضور كما فعل السادة قادة التحالف الوطني لأجل التغيير، لكن لم يتسنى له ذلك.       أول المتدخلين كانت شخصية معروفة في الحكومات السابقة، إنه السيد " أحمد بن بيتور"، داعيا للتغيير و ذلك لأجل توفير الحد الأدنى من الشروط الكفيلة بجو سياسي تعددي نشط، و فتح باب الاعتماد لأحزاب سياسية جديدة، مع دعوته لإفساح المجال لحريات الإعلام و إمكانية خلق وسائل إعلام خاصة، و تشجيع وصول جيل جديد للمراكز السياسية في كل مستويات السلطة السياسية، مع وضع أجندة سياسية لأجل خلاص البلاد و العباد. و الدعوة للاستخدام الأمثل لإيرادات المحروقات . فالتغيير بالنسبة للسيد بن بيتور  هو ضمان امثل للحرية ، و بالحرية يتأتى الإبداع و الابتكار لا محالة، و التغيير هو ضمان للديمقراطية الحقة بوجود برلمان فعال لا يسير حسب أهواء السلطة التنفيذية. و التغيير هو الأمن المادي و الجسدي ، هو مكافحة للرشوة .و حسب رئيس الحكومة الأسبق فان الثورات الشعبية التي عرفتها كل من تونس و مصر يمكن استخلاص أربعة أمور منها هي ؛ قدرة الشعوب على تقرير رحيل رموز النظام ، عدم تمكن هؤلاء من الفرار و الإفلات من المحاسبة، و لم يخف الشعب رموز النظام و أزلامه فقط، بل أصبح يخيف القوى العظمى أيضا فبهذا الشكل – حسب نظر المتحدث- ستحسب ألف حساب للشعوب كما كانت تحسبه في رشوة أو كسب الرؤساء و الملوك أو الضغط عليهم. و الأمر الثالث المستخلص من انتصار ثورة الشعبين التونسي و المصري هو أن الوسيلة الاتصالية باتت في متناول الشعب، و غذت وسيلة تغيرية قوية حتى أصبح التحدث عن ثورة "جيل الفايس بوك".الأمر الربع  و الأخير المستخلص من الثورتين هو انحياز الجيش في آخر المطاف إلى قوة التغيير الشعبي.  و ختم تدخله بضرورة التغيير صاحب الكلفة الظرفية، خير من كلفة البقاء على الحالة التراكمية، و بهذا هو يدعو للتغيير الهادئ و السريع خير من الإصلاح البطيء و الفوقي. و عوامل التغيير موجودة بوجود كمجتمع مدني فعّال و تحالف استراتيجي مفاوض نشط، و قادر على تسيير البلاد بعد الثورة و رحيل النظام الحالي، ختمها بشعر لأبي القاسم الشابي   و من لم يعانق صعود الجبال    يعيش ابد الدهر بين الحفر        تقدم للمنصة السيد " الطاهر بن بعيبش" الأمين العام الأسبق لمنظمة أبناء المجاهدين، الذي يرى أن التغيير لن يتم إذا ما كان الإيمان به قوي، و التغيير قادته هم الشباب (و نحن وراءهم) ،التغيير لأجل رفع راس الجزائري في العالم، و كسر المؤامرة التي حيكت ضد الجزائر طيلة سنوات ، ناقما على السياسات الفاشلة.      كما كان حضور التجمع الوطني الجمهوري حاضرا مستهلا تدخله بقول لعمر بن الخطاب رضوان الله عليه، لما طلب من اقرب مستشريه أن يقوموه إن  رأوا  اعوجاجا فقوموني،        و هزوني من دلاليبي، و قال المتدخل نحن اليوم نهز النظام من دلاليبه نبعث له رسائل و إن كانت قد تلقت رسائل منها واحدة في أكتوبر 1988، و أحداث منطقة القبائل ، و أخرها في الثالث جانفي 2011، نافيا ما كان يتردد عن نهضة الشباب ضد الجوع (زيت و سكر...) قائلا أن أبناءنا يفكرون بعقولهم      و ليس ببطونهم. مرددا الشعب يريد إسقاط النظام لتلك الجماعة التي تقبع في السلطة منذ 1962 ليومنا هذا. نافيا ان تكون الأحزاب الصغيرة الملقبة بالأحزاب المجهرية أن تكون صامتة و بعيدة عن الميدان السياسي، فلقد طالب التجمع الوطني الجمهوري – حسب المتدخل- لواء التغيير عاليا يوم 2 جانفي 2004.      تقدم للمنصة عضو سابق بالمجلس الانتقالي و وزير الصناعة الأسبق و البرلماني السيد     " عبد المجيد مناصرة" نائب رئيس حركة الدعوة و التغيير حاليا، الذي صفق له الحضور طويلا، قال بالأمس كانت التحرير و اليوم التغيير و هو أمر سهل و قول كلمة تتكون من أربعة أحرف قد تهز النظام برمته و هي  يــا  "ظــالــم "، شروط الانفجار متوفر .     ختم الجلسة أمين عام الإصلاح الوطني السيد " جمال بن عبد السلام" الذي وصف الجاثمين على كراسي السلطة بالأصنام المحنطة، و بين تراجع الجزائر أمام الأمم بإعطاء أمثلة عديدة كوجودها في المرتبة الخامسة في " الحرقــة" بعد كل من الصومال و فلسطين و العراق و أفغانستان. و تصنف الجزائر في المرتبة الرابعة في حوادث المرور، و تحصلت على اثنين من عشرة في الشفافية المالية و لو تحكي شهريار لشهرزاد عن مساوئ و هفوات و أخطاء النظام الجزائري لما كفاها ألف ليلة

نبيلة بن يوسف

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 59 مشاهدة
نشرت فى 21 أكتوبر 2012 بواسطة nabilabenyoucef

نبيلة بن يوسف

nabilabenyoucef
ســــيـــــــــــــرة ذاتــــــــــــــيــــــة : التفاصيل الشخصية : الاسم : نــبــيــلـــة اللقب : بن يـــوســف العنوان : باب الوادى _ الجزائر العاصمة . الجنسية : جـــزائـــــريــــــــــــة المؤهلات العلمية : _ متحصلة على شهادة بكالوريا ، دورة جوان 1995 بالجزائر العاصمة _ متحصلة على شهادة الليسانس في العلوم السياسية،فرع التنظيم السياسي والإداري سنة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

17,574