جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
المشروعات الصغيرة في السودان:
في ورقتة المنشورة في مجلة المدير العدد الثاني 2010 تناول دكتورالمقبول التطور التاريخي للاعمال و المشروعات الصغيرة في السودان حيث برزت أهميتها منذ عهد الثورة المهدية فقد كان هناك ذكر لسوق النساء في أدبيات الثورة المهدية، بالرغم من كونه نشاطآ محدودآ لبعض الشرائح الضعيفة في المجتمع و التي تمارس بعض الأنشطة الأنتاجية قليلة العائد ومحدودة الكم والنوع. في منتصف الثمانيات أدت الظروف الطبيعية من جفاف و تصحر إضافة الي الحرب الأهلية في جنوب السودان الي نزوح أعداد كبيرة من أهل الريف نتيجة لفقدانهم لمقومات الإنتاج و رأس المال (المقبول، 2010). الوضع الضاغط هذا أدي الي الإهتمام بالأعمال و المشروعات الصغيرة علي مستوي الأسر حيث أصبحت آلية فاعلة في مكافحة الفقر. و في مطلع التسعينات أدي تطبيق سياسات التحرير الإقتصادى و التي أضافت بعدآ آخر لمشكلة الفقر حيث أفرزت دخول العديد من الشرائح في المجتمع الي دائرة الفقر، وللتكيف مع هذه السياسات و ما تضمنته من تخفيض للنفقات الحكومية و العمالة وقيمة العملة المحلية و ما تبع ذلك من تضخم في العملة و زيادة الأسعار لجأت كثيرآ من الأسر الي ممارسة بعض الأعمال الصغيرة لزيادة دخلها. نتيجة لهذه المتغيرات بدأ إهتمام الدولة عبر المؤسسات الرسمية الحكومية و الشعبية و العالمية بدعم وتشجيع الأعمال والمشروعات الصغيرة عبر مأسسه المشروعات الصغيرة علي المستوي الإتحادي والولائي و المحلي. فكان دور القوانين والتشريعات والدعم المؤسسي أضافة الي التجاوب العالمي عبر المنظمات المختلفة ذا أثر إيجابي في تنمية تلك الأعمال والمشاريع الصغيرة في السودان.
السودان في إستراتجيتة المعلنة يعتمد أساسًا على دور الحكومة فى توجيه اقتصاد القطاعين العام والخاص نحو خلق مجموعات كبيرة من مشروعات صغيرة ذات تمويل صغير ، وتستخدم ماكينات للصناعة ذات عمالة كثيفة لتدريب وتشغيل أكبر عدد ممكن من العاملين في سن العمل بدءًا من 15سنة فأكبر، هكذا يمكن أن تستثمر ما لديها من كثافة سكانية تديرها في عجلة الإنتاج وتخلق منها قوى عاملة منتجة تتأثر وتؤثر في النشاط الاقتصادي المحلى والعالمي
المصدر: مجلة المدير