الشراب هو السوائل التي تشرب وقت العطش أو بعد الطعام عند الجوع وهو نوعان
1- الماء فقط 2- ما كان الماء اكثر مكوناته
1-الماء:-
الشروط الصحية لتناول الماء هي نظافته ونقاوته أو طهارته من أي قاذورات أو جراثيم أو أوساخ والذي ليس له لون ولا طعم ولا رائحة والماء المتغير طعمه أو رائحته هو الماء الآسن ولا ننسى إن الماء الآسن أي غير النظيف أو الملوث ناقل لجراثيم الزحار والتيفود والفيروسات المسببة للإسهال وأمراض الكبد وبيض الديدان البطنية والطفيليات ويصف القرآن الكريم الماء الصالح للشرب في قوله تعالى ( ماء غير آسن ) سورة محمد 15. والماء النقي نعمة الاهية قال تعالى (وأسقيناكم ماءا فراتا ) 27 المرسلات.
2- الأشربة الأخرى :
تتأثر ألا شربه الأخرى بمحتوياتها من غير الماء ومنها الأشربة التي لا تتأثر بعامل الوقت كالعسل( الذي يعتبر غذاء ودواء ) ومنها الذي يفسدها الوقت كالحليب ( الذي يعتبر غذاء كاملاً ) وكذلك التي مصدرها عصير أو نقيع من الأطعمة القابلة للفساد إذا تم استخلاص الشراب منها قبل فسادها والطيب منها هو الطري أما المتغير طعمه قبل أن تفسده الجراثيم كليا يعتبر غير محبب شربه مثل اللبن الرائب كلما مر عليه الوقت زادت حموضته وتغير طعمه وتخربت مكوناته واللبن الذي تغير طعمه بزيادة حموضته يصبح مخرش للجهاز الهضمي ومسبب ومهيج لقرحة المعدة بعكس اللبن الطري الذي لديه خاصية مضادة للحموضة أثناء طراوته وينفع لعلاج القرحة المعدية وأكد ذلك قوله تعالى " وأنهار من لبن لم يتغير طعمه " محمد 15. وتحتوي الأشربة الطرية من العصائر والنقائع من الفائدة الغذائية نفس الفوائد وبنسبة أقل لتلك الأطعمة التي جاءت منها وأقل كلما زادت نسبة التخفيف بالماء. ويراعى في المواد الغذائية المضافة إلى الماء كمشروبات أن تكون من مصادرها الطبيعية وتشرب طرية قبل تخمرها وأن يكون تحضيرها سليما فمثلا الشاي الأسود تم تخميره وتخريبه بواسطة الجراثيم حتى أسود لونه ولا يستسيغ الإنسان شرابه إلا بإضافة السكر الصناعي. والشاي الطبيعي هو الشاي الأخضر الذي يُقطف ويُجفف مباشرة دون تخمير. والمشروبات عامه الأفضل منها ما كان مصدره من الثمار والأدنى فائدة ما كان مصدره من ورق النبات وكذلك المشروبات الساخنة الأفضل منها ما كان ثمار يانعة كالبن ويليه نقيع الزهور ولأدنى منه نقيع الورق كالشاي الأخضر. والشاى عموما توجد فيه مادة الأوكزالات المنمية للحصى الكلوية وتزداد فيه المواد المنبهة للجهاز العصبي بنسبة أكثر من البن والإسراف في شرب الشاى يزيد من الأرق – السهر – ويلغي تأثيرات الأدوية المهدئة للجهز العصبي لدى مرضى الأضطرابات النفسية والعصبية. ويمكن مزج العصائر والنقائع بما يحسن مذاقها ويتوجها بنكهة خاصة مما ينفع قليله كالزنجبيل الذي لجذوره نكهتها المميزة وطعمها اللاذع لأن الكثير من الزنجبيل مخرش للمعدة أما قليله فإنه مفيد لاحتوائه على زيوت طيارة تعطيه الرائحة العطرية المميزة وراتنج زيتي طيار هو الجنجرين الذي يعطيه الطعم اللاذع وله خصائص مقوية ومطهرة. أما ورق الكافور فإنه يحوي زيت الكافور المطهر وقد وجد أن قليله مفيد في حالات الزكام والبرد ويساعد على معالجة عسر الهضم وكثيره سام جدا على الجهاز العصبي ويستخدمه أطباء الأسنان مركزا لإماتة الأعصاب السنية المؤلمة للأسنان. لذا لا يصح أن تتجاوز كميته حدود المزج وقد ذكر الله تعالى الممزوجات في ما يشربه أهل الجنة من الممزوجات بالكافور والزنجبيل في أحسن أوصافهما لقوله تعالى (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا)..( ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ) الإنسان 17,5 والحذر يتوجب من التسمم بالكافور ومدلول الآية واضح هو أنهم يشربون( من ) كأس سبق مزجها بالكافور أما في حالة المزج بالزنجبيل فيسقون فيها الكأس كاملا في حدود المزج ( غير مركز). ومن الخطاء والخطر الغذائي تحلية العصائر الطرية بالسكر الأبيض وخاصة للمرضى وضعاف المناعة وقد سبق توضيح أضراره في مبحث مراتب الطعام. ويمكن تحلية العصائر بالعسل الحقيقي أو بزيادة نسبة الفاكهة الحلوة بالعصير ويشرب طريا وعندها يشرب الإنسان ما يستسيغه على ذوق الفطرة أما اضافة السكر الصناعي الى العصائر فهو يغطي عيوبها الذوقية ويجعل الإنسان يستسيغ منها مالا يستساغ بدونه. وإذا تركت الأشربة لتفسد وتتخمر فتتحول بعد فسادها إلى ضرر وضارة أيضا إذا كانت ملوثة أو مزجت بماء ملوث ( آسن ) وهنا تبرز أهمية نقاوة ما نأكله وما نشربه من التلوث والفساد وذلك لأثرهما على تعكير صفاء العافية والسلامة مما يضر أو يهلك نتيجة الفساد أو التخمر. وما فسد وتخمر أصبح ضرره أكبر من نفعه وتحريمه إنقاذا للناس من أذيته.
الخمر
والخمر يسجل في كتب الطب من ضمن السموم وذلك لضرره على كافة أعضاء الجسم فأثره على الكبد يؤدي إلى تشمع الكبد الذي يتحول إلى تليف إذا استمر المدمن في تعاطي الخمر كما يسبب الخمر التهاب الكبد الكحولي الذي يتحول 80 % إلى تليف و10%إلى فشل كبدي والمصاب بتليف الكبد الكحولي تبلغ نسبة حياته المتوقعة لفترة خمس سنوات 48 %إذا استمر في تعاطي الخمر وبدونه ترتفع النسبة إلى 77%. واثر الخمر على الجهاز العصبي المركزي انه يؤدي إلى تضحل الذاكرة والعاطفة وضمور القشرة الدماغية واعتلال عصبي خلف المقلة واعتلالات عصبية ( صرعات – سقطات – المشي عريض الفكة بين الرجلين) واعتلالات دماغية تخريفية مبكرة. واثر الخمر على الجهاز الهضمي انه يؤدي إلى الإسهال وتخرش المعدة وقرحة المعدة والاثنى عشر والدوالي المريئية ( نتيجة تليف الكبد) والتهاب البنكرياس الحاد والمزمن. واثر الخمر على الدم يؤدي إلى فقر الدم وهبوط نشاط نخاع العظم والنزيف من القناة الهضمية وانحلال الدم ونقص حامض الفوليك المصاحب للكحولية. واثر الخمر على القلب انه يؤدي إلى عدم انتظام خفقان القلب كما يسبب ضغط الدم واعتلال العضلة القلبية وموت الفجأه قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) المائدة90. ومما سبق ندرك أن في ذكر القران الكريم لأنواع الأشربة وتناول نافعها بشروطه وتجنب ضارها وقاية أكيدة للكثير من الأمراض التي يسببها التخمر والفساد والماء الآسن وما تغير طعمه.

المصدر: موقع الاكاديمية المفتوحة للطب التكميلي
  • Currently 140/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
47 تصويتات / 607 مشاهدة
نشرت فى 11 سبتمبر 2010 بواسطة mushroomandhealth

ساحة النقاش

سميه عياره

mushroomandhealth
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

128,086