حوادث وقضايا بأقلامهم <!--\\link\\-->
<!--/title1---><!--heading2--><!--\Image_Title2\--><!--\link\-->لقاء مع أول امرأة مصرية تخلع الحجاب! <!--\\link\\--><!--/title2---><!--Introduction---><!--\Image_Author\--><!--/Author-->بقلم : إحسان عبدالقدوس
<!--/Author--><!-- Image1 -->
<!-- /Image1 -->في8 يناير 1948 نشرت جريدة الزمان هذا الحوار الذي اجراه الكاتب الكبير الراحل احسان عبدالقدوس مع هدي هانم شعراوي أول امرأة مصرية تخلع الحجاب اثناء ثورة 1919 وذلك عند استقبال ملايين المصريين للزعيم سعد زغلول عند عودته من الخارج.
<!--===========IMAGE============--><!--Image_Link-->
<!--Image_CloseLink--><!--===========/IMAGE===========-->
<!--Image_Link--><!--===========CAPTION==========--><!--===========/CAPTION=========--><!--Image_CloseLink-->
<!--/Introduction---><!--Body Text1---><!--\Image_Body\-->كانت المغفور لها السيدة هدي هانم شعراوي أول سيدة مصرية رفعت عن وجهها الحجاب، وقد سألتها مرة في 20 مارس عام 1943 عن شعورها عندما ظهرت سافرة الوجه بين الرجال لأول مرة، فأجابت رحمها الله:
كنت قد تعودت أن أرفع الحجاب كلما سافرت إلي أوروبا وأذكر أننا دعينا مرة إلي حضور مؤتمر نسائي عام 1920، وكانت الدعوة موجهة إلينا من الاتحاد النسائي البريطاني، فاكتشفت أننا دعينا للتشهير بنا وإظهار بشاعتنا وهمجيتنا أمام نساء العالم إلا أننا عندما بدونا سافرات بين أعضاء المؤتمر صاحت بكل المندوبات:
إنكن لستن مصريات..
قلنا: لم ؟
قلن: إن لكن وجوها مثل وجوهنا!
ثم التفتت إحداهن الي السيدة الجليلة نبوية موسي وقالت:
ربما كانت هذه مصرية؟
واستطردت عصمتها في حديثها فقالت:
أما كيف رفعت الحجاب في مصر، فكان ذلك عام 1920، وكنت عائدة من فرنسا بصحبة ابنتي وزوجها علي نفس الباخرة التي عاد عليها سعد زغلول.
وحينما وصلنا إلي الميناء استأذنت زوج ابنتي في أن أنزل أنا وابنتي الي الجموع الزاخرة المحتشدة لاستقبال سعد، سافرتي الوجه، فأذن لنا، ورفعنا النقاب وقرأنا الفاتحة ثم خطونا علي سلم الباخرة مكشوفتي الوجه.. وتلفتنا لنري تأثير الوجه الذي يبدو سافرا لأول حركة بين الجموع، فلم تجد له تأثيرا أبدا، لأن كل الناس كانوا متوجهين نحوسعد متشوقين الي طلعته!
ومن يومها رفعت الحجاب وانضممت الي كثيرات من فضليات السيدات، ولكن الجرائد بدأت تهزأ بنا الي حد جاوز اللياقة، وكنا كلما خرجنا سافرات إلي الطريق أشار إلينا الناس وتهامسوا حولنا وضحك بعضهم هازئا، وشتم البعض الآخر غاضبا. وكنت أتحمل كل ذلك صابرة متحدية. ولكن كثيرا من السيدات لم يستطعن أن يتحملن ماتحملته فعدن يختفين وراء النقاب.
وقالت لي عصمتها أن كريمتها السيدة بثينه هانم شعراوي كانت أول سيدة مصرية تقدمت الي المغفور له الملك فؤاد سافرة الوجه وفي مجتمع رسمي وكان ذلك عام 1925 عندما أقام زوجها المرحوم محمود باشا سامي حفلة تكريم لوزير أمريكا المفوض في مصر شرفها الملك فؤاد بحضوره.
تري هل تذكر نساء اليوم السيدة التي جاهدت لتحررهن من النقاب.. وهل يتصورن أنه منذ عشرين عاما فقط كانت المرأة التي تبدو منها شفتيها تعتبر خارجة علي الدين والدنيا!!
جمهوريا العزيز نقدم لكم كل جديد وحديث في دنيا الأخبار
لذا نرجو كتابة التعليق والتصويت لان هذا يسعدنا كما نسعدكم
مع تحيات / محمود مســلم
صحفي
Apu_msALm @yahoo.com
0102259689
0180688635
0115408636

