جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
شبكة علم مصر الاخبارية
بقلم الاستاذ : محسن ابو رفاعى
مر على المصريون ليالى فيما بين افراح واغانى و امراض و احزان فالشعب المصرى ذو حضارة سبعه الاف عام عانى الكثير و الكثير ليصل الى ما هو عليه الان من الاقتصاد الحالى . فليال الشتاء الباردة كانت تحتضن عمال فى مهن شتى ليكسبوا اقواتهم لتكون سند لهم ولذويهم لمقابلة اعباء الحياة الصعبة و ايضا حرارة الشمس المحرقة كانت قاسية على من له ولد او بنت ويعمل لسترتهم وتغطية احتياجاتهم وفى نفس الوقت كانت تمر تلك الليال على افراد لا يعلمون من اين يكسبون و لكنهم يعلمون الى اين تجرى اموالهم . فانها كانت تطير تحت اقدام حفاة عراة يتمايلون باجسادهن ليثرن غرائز الرجال وعلى مطربين ومطربات يتشاجرون باصواتهم معتقدين انهم يبدعون وبتفنانون بخناجر ماسية فى ساحة الطرب الجميل .
ثورة بعد ثورة ، عصر بعد عصر ، جيل وراء جيل وهؤلاء الاشخاص يتزايدون و يتمايلون على رقص العاريات و غناء القابحين والقابحات حتى تفاجأنا بعد ثورة يناير2011 بانهم مازلوا موجودين و الاقتصاد ينهار تترا يوما بعد يوم . فاحتياجات الناس تزداد فى ظل تردى اقتصادنا و العمل المستمر ليلا ونهارا للحصول على قرض البنك الدولى ب 4.8 مليار دولار مما جعل الفقراء منا يبعون امتعاتهم و يحاولون العمل بدلا من وظيفة تأخذ الكثير من ايامهم الى وظيفتين تأخذ ايامهم كلها ونرى العائدون من اعمالهم فى منتصف الليل يجًرون اجسادهم من التعب اليومى عاملين على توصيل اجسادهن الى البيت لياخذوا قسط الراحة الذى لا يتعدى ساعات معدودة
وذلك يكون فى نفس الوقت الذى يبدأ الاخرون فى العمل يتمايلون و يمرحون و يعيشون كطيور ظلام عفنة مقززة وتبدأ سهرتهم حينما يقوم بتهوفن عصرة واوانه بامساك مكبر الصوت ذو امكانيات تقنية عالية تجعل من صوته يتحول بدلا من نهيق الحمار الى كروان يناطح عظماء المطربين و يقوم عازف اورج كاسيو بتجسيد دور بتهوفن لبعضاً من السكارى و يظهر فى ذلك الوقت فاتنه بادئاً بالدخول برجلها الى مسرح الغناء وبالطبع لاتهتم تلك الفاتنه انها الرجل اليمنى ام اليسرى فكلاهما عارى وواضح ليس لهؤلاء السكارى فقط ولكن ايضا للاعمى و الضرير فساقها الذى يلمع وصدرها الذى ينبعث منه النور و شعرها الذى يشبهه سواد ليل الكادحين يجعل من السكارى عماليق يتحدون بعضهم البعض للنيل بتحية من صوت نهيق الحمار الذى يغنى و تحية من المموساء التى تعرت لنيل اموالهم فيقومون باخراج اموالهم والقائها تحت نعل راقصة لتدوس عليها باقدامها التى يتهافت عليها الكثير و الكثير . مئات ومئات بل الآف و الآف من الجنيهات فى الوقت الذى يكون الكادحين فيه لا يعلمون من اين يحصلون على اقوات يومهم .
و المفاجأءة الكبرى لهؤلاء البلهاء الذين يرمون باموالهم انهم لا يعلمون ان من يبدأ برمى الاموال يكون فرد اصيل من افراد منظومة الملهى الليلى ويقوم بذلك ليجعل الامر اكثر سخونه وبالفعل كل ليلة يقوم بواجبة تجاة تلك البلهاء الذين يسرعون و يتنافسون بالقاء المزيد ولا ابالغ حينما اقول ان اقتصاد الملاهى الليلية هو اقتصاد قوى وفعال لديهم فهم يكسبون الكثير و الكثير .
و السؤال الان مادمت ثورتنا قامت على العدالة الاجتماعية فهل هذة هى العدالة الاجتماعية الكثير يتعب و يشقى من اجل لقيمات بسيطة و البعض الاخر يدوسون على اموال البلهاء باحذيتهم تاركاً لكم الاجابة
ساحة النقاش