من له حيلة فليحتال   كان يا ما كان فى قديم الزمان . تقول قصتنا : كان فى قرية قريبة من  البحر يعيش فيها فلاح مع زوجته . وقد كان هذا الفلاح قد جاوز خط الفقر بمراحل فى يوم من الأيام قرر الفلاح مع زوجته أن يلجأوا للنصب للحصول على الأموال وكان صاحبنا الفلاح داهية . فقرر الفلاح أن يشترى حماراً من أحد الأصدقاء مع دفع قيمة الحمار بالأجل . قام الفلاح وحشى فم الحمار بأموال نقدية ، وقام يتمشى بالحمار بالسوق فأخذ الحمار يتقيأ وكان يُخرِج  النقود من فمه ، فرآه بعض التجار بالسوق فسألوه : ما الذى يجرى لحمارك ؟ فقال بكل هدوء وثقة : إنه كما ترون يُخرِج النقود من فمه ، ولكن فى السابق كان يُخرِج نقود أكثر بكثير ولكن بعد أن هرِم قلت كمية النقود . فقال أحد التجار : أتبيع الحمار . فقال : إنه مصدر رزقى وسيكلفك الكثير . فقال التاجر سوف أدفع ما تطلب . فقال الفلاح : ب 1000 دينار ذهب . فوافق التاجر : ودفع المبلغ وأخذ الحمار . وذهب الفلاح إلى بيته ، فقال لزوجته : لقد بعت الحمار ، ولكن المشكلة أن من اشترى الحمار سوف يكتشف الخدعة ، فما العمل ؟ فقرر الفلاح مع زوجته على عمل خدعة جديدة ، وبالفعل الحمار مات عند التاجر بعد ما اشتراه بيوم واحد . فأخبر التاجر أصدقاءه بالقصة مع صاحب الحمار فقالوا : إنه نصاب ويجب أن ينال جزاءه . فذهبوا إلى بيت الفلاح فخرجت زوجته وقالت : ماذا حدث ؟ فقالوا لها : نريد زوجك فى الحال  فقالت الزوجة : إنه ذهب إلى البلد المجاور ، وإذا كنتم تريدونه بأمر هام فسأستدعيه فى الحال . فقالوا : كيف ؟ قالت لهم : إن عندى كلب وفىّ ، كلما احتجت إلى زوجى بأمر هام فإنه يذهب إلى زوجى ويخبره فيعود زوجى ، فضحك الرجال وقالوا : هذا أمر عجيب فأرينا ما أنتى صانعة . ففكت الزوجة حبل الكلب وفرَّ الكلب هارباً إلى مكان غير معلوم ، وما هى إلا  دقائق فعاد الزوج مع كلب آخر نفس شكل الكلب السابق . فقال لزوجته  خير يا زوجتى العزيزة . فقالت : هؤلاء القوم يريدونك بأمر هام . فقال   التاجر : نعم أنا أتيتك إليك لأشترى هذا الكلب العجيب . فقال له الفلاح : إن ثمنه غالى جدا . فقال التاجر : سأدفع لك ما تريد . فقال الفلاح : ثمنه 3000 دينار ذهب . فوافق التاجر بدون تردد . فقالت الزوجة : نحن فى ورطة ، سيكتشف التاجر الخدعة . فقال الزوج : لا عليكِ ذهب التاجر إلى البيت وهو سعيد بالكلب فأخبر زوجته بأمر الكلب . فقالت زوجة التاجر : فلنجربه . وبالفعل ، حلوا وثاقه فهرب الكلب ، فعلم التاجر  أنه وقع فى عملية نصب كبيرة فغضب غضباً شديداً ، فذهب هو واثنان معه من أصدقائه إلى الفلاح وطرقوا الباب ففتحت زوجة الفلاح . فقالوا لها : أين زوجك ؟ فقالت : سيعود فى الحال . وبعد انتظار نصف ساعة حضر الزوج. فقال لزوجته : ألا تضيفى الرجال ؟ فقالت الزوجة : هؤلاء ضيوفك ، فقم واعمل الواجب . فغضب الفلاح وأخرج سكيناً من جيبه وطعن زوجته وأخذت الدماء تسيل منها . فقال الرجال : هل أنت مجنون تقتل زوجتك لأنها لم تعد الشاى ؟ فقال : هى كذلك كلما أغضبتنى أقتلها فقالوا : وهل قتلتها من قبل ؟ قال الفلاح : نعم . فضحكوا وقالوا  : لا شك   أنك مجنون ، كيف قتلت زوجتك من قبل ؟ فأخرج من جيبه صفارة وأحذ يصفر بها ، فقامت الزوجة وكأنها لم تقتل . فتعجب التاجر وقال له : أريد  أن أشترى الصفارة ، فقال له الفلاح : 10000 دينار ذهب . فوافق التاجر وذهب هو وأصدقاؤه فقال له صديقهه : أريد أن أجرب هذه الصفارة مع زوجتى . فأعطاه التاجر الصفارة وبالفعل قتل الرجل زوجته وأخذ يصفر  الليل كله ، ولكن لا حياة لمن تنادى . وفى الصبح قال الرجل لصديقه : ما أخبار الصفارة ؟ فقال الصديق : إنها عجيبة وفعالة ( فقد كان يخشى افتضاح أمره ) فقال الصديق الآخر : سوف أستعملها اليوم . فوافق التاجر وتكررت المأساة . وأخذ التاجر الصفارة وذهب إلى زوجته واختلق معها مشكلة وقتلها ، وأخذ الصفارة وأخذ يصفر ولكن للأسف انتهى الأمر فغضب التاجر وذهب إلى أصدقائه وأخبرهم بالأمر . فقال له الأصدقاء : ماتت زوجاتنا والفلاح نصاب كبير ، كلما ذهبنا بأمر خرجنا بأمر آخر . فأخبر التاجر  أهل المدينة بالأمر فقرر أهل المدينة الانتقام منه فذهبوا إلى منزله فخرج الفلاح ومعه خدعة جديدة ، ولكن قبل أن يتكلم قاموا بتقييده ووضعوه فى  خيشة وذهبوا به إلى البحر لكى يرموه فى البحر ، وعند الظهر قرروا أن يأخذوا قسطاً من الراحة فى ظلال الأشجار القريبة من البحر . فناموا جميعاً وسمع الفلاح أصوات أغنام قريبة منه . فأخذ يصيح : لاأريد أن أتزوج بنت الملك ، لا أريد أن أتزوج بنت الملك . فدفع الراعى الفضول فاقترب من الخيشة وفتحها . فقال للفلاح : ما الأمر ؟ فقال له الفلاح : لا أريد أن  أتزوج بنت الملك فلى ابنة عم أحبها ولا أرغب بالزواج إلا بها . فقال : هل أنت مجنون ؟ هذه بنت الملك . فقال الفلاح : إن كنت أنت تريد ذلك ففك قيدى وادخل الكيس وأنا سوف أحرس أغنامك إلى أن تعود . ففرح الراعى بالأمر وبالفعل دخل الكيس ، وعند العصر ذهب أهل المدينة بالكيس إلى  البحر وألقوه وأعادوه إلى المدينة . وفى اليوم التالى وجدوا الفلاح ومعه 300 رأس من الغنم فتعجبوا للأمر ، وقالوا له : ما الذى حدث ومن أين لك بهذه الأغنام ؟ فقال لهم : لقد رميتونى فى البحر ولكن كنت قريباً من الشاطىء فأعطتنى حورية البحر هذه الأغنام ، ولكن لو كنتم رميتونى أبعد لكنت حصلت على أغنام أكثر !!! فقال له أهل المدينة : إذا ذهبنا إلى البحر  فسنحصل على أنعام وأغنام ؟ فقال الفلاح : نعم ، وحاولوا أن تبتعدوا لكى تحصلوا على أغنام أكثر . وبالفعل ذهب كل أهل المدينة إلى البحر وانتحروا وهم لا يعلمون أنهم وقعوا فى كيد نصاب محترف . أما الفلاح فهاجر إلى مدينة أخرى وعاش بها حياة سعيدة       
  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 334 مشاهدة
نشرت فى 11 يونيو 2006 بواسطة mohsaif

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

25,119