مذكره باسباب الطعن بالنقض المدني مقدمة من الأستاذ حمدي خليفة نقيب محامي مصر السابق00
مذكره باسباب الطعن بالنقض المدني مقدمة من الأستاذ حمدي خليفة نقيب محامي مصر السابق00
صحيفةالطعن بالنقضالمقدمهمن السيد الأستاذ / حمدي خليفةالمحامي بالنقضنقيب المحامينرئيس اتحاد المحامين العربحمدي خليفة
المحامي بالنقض
محكمه النقضالدائرة المدنية والتجاريةأودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمه النقض يوم الموافق / /2004 وقيدت تحت رقم لسنه قضائية
مقدمه من السيد الأستاذ/ حمدي احمد خليفة المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن كلا من :
1- السيد/ .....
2- السيدة/ ....... عن نفسها وبصفتها وصيه على أنجالها القصر ... ، .... - والجميع ورثه المرحوم / ........... ومقيمون .............
طاعنون
ضـــــــــــــــد1- السيد الدكتور/ .....
2- السيد الدكتور/ .....
3- السيدة الدكتورة/ ....
4- السيدة / .....
المقيمون جميعا .............
مطعون ضدهم
وذلك طعنا على الحكم الصادر من محكمه استئناف القاهرة الدائرة 38 إيجارات في الاستئنافين رقمي .... ، .... لسنه 120 قضائية بجلسة 9/3/2004 والقاضي في منطوقه
حكمت المحكمة
بقبول الاستئنافين شكلا وفى موضوعهما برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين - الطاعنين - بالمصاريف ومبلغ مائه جنيه مقابل أتعاب المحاماة
هذا 00 وكان الحكم الابتدائي الصادر من محكمه جنوب القاهرة الابتدائية الدائرة 44 إيجارات في الدعويين رقمي .... لسنه 1994 ، .... لسنه 1999 إيجارات كلى جنوب والصادر بجلسة 25/3/2003 والقاضي منطوقه
حكمت المحكمة
في الدعوى الرقيمة ... لسنه 1994 إيجارات كلى جنوب 00 بإنهاء عقد الإيجار المحرر فيما بين المدعيين - المطعون ضدهم - ومورث المدعي عليهم - الطاعنين - وإخلائهم من الشقة الموضحة بصحيفة الدعوى وتسليمها للمدعيين - المطعون ضدهم - خاليه من الأشخاص والأشياء مع إلزامهم بالمصروفات ومبلغ خمسه وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ماعدا ذلك من طلبات .
وفى موضوع الدعوى الفرعية من .... عن نفسها وبصفتها وصيه على أولادها قصر المرحوم / ... برفضها وألزمتها بالمصاريف ومبلغ خمسه وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة
الوقائعتخلص واقعات النزاع الماثل
في أن المطعون ضدهم أقاموا بداءة الدعوى رقم ... لسنه 1994 إيجارات كلى جنوب القاهرة ضد الطاعنين بغية الحكم لهم بانتهاء عقد الإيجار المحرر فيما بينهم وبين مورث الطاعنين عن الشقة رقم .. الكائنة بالعقار ............
وذلك علي سند من قول أن شقيق المطعون ضدهم السيد الدكتور / ..... بصفته نائبا عنهم جميعا قام بصفته هذه بتحرير عقد إيجار عن عين التداعي لصالح مورث الطاعنين .
وأضاف المطعون ضدهم زعما علي خلاف الواقع انه ومنذ تاريخ وفاة مورث الطاعنين في
6/12/1993 والشقة محل التداعي خالية من الشاغلين إذ انه كان يقيم بمفرده بها بمفرده حتى وفاته .
وقد استند المطعون ضدهم ودللوا على مزاعمهم بأنهم تسلموا إنذارا بعرض الأجره موجه لهم من الطاعنة الثانية ورد من خلاله أن محل إقامتها كائن بمدينه المنصورة وأنها تنبه عليهم بتوجيه أية إعلانات أو مخاطبات على محل إقامتها المذكور .
وهنا 00 وعلى الرغم من أن هذا الإنذار لا يحمل ثمة دلاله على عدم إقامة الطاعنين بشقة التداعي حال حياة مورثهم (المستأجر الأصلي) بل على العكس فان هذا الإنذار يؤكد وبحق إقامتهم بهذه الشقة رفقه مورثهم حتى وفاته وعقب الوفاة كانت الطاعنة وحيده بالقاهرة وجميع أنجالها قصر فآثرت الانتقال للإقامة رفقه أهليتها بمدينه المنصورة إلى أن تتغلب على أحزانها ويشتد عود أنجالها ثم تعود لشقة التداعي .
وبرغم وضوح ما تقدمإلا أن المطعون ضدهم اتخذوا من الإنذار المشار إليه ركيزة لمزاعمهم بان مورث الطاعنين كان يقيم بعين التداعي منفردا وعلى هذا السند الواهي أقاموا دعواهم المذكورة .
هذا 00 وبجلسة 22/3/1995 قضت محكمه أول درجه بإحالة الدعوى لمكتب خبراء وزارة العدل لمباشرة المأمورية الواردة بمنطوق ذلك الحكم .
وبالفعل أحيلت الدعوى لمكتب الخبراء وبجلسة 12/4/1997 مثل وكيل الطاعنين أمام السيد الخبير وتقدم بشهادة رسميه صادره من جهاز المدعي العام الاشتراكي تفيد أن الطاعنين من ضمن المفروض عليهم الحراسة بموجب القرار رقم 5 لسنه 1994 الصادر بتاريخ 4/4/1994 ومن ضمن أموالهم الخاضعة للحراسة العين محل التداعي .
الأمر الذي يؤكد انعدام صفه الطاعنين في الدعوى ووجوب تمثيل المدعي العام الاشتراكي بدلا منهم بصفته حارسا على أموالهم وهو ما حرر به السيد الخبير مذكرهبإحالة الدعوى للمحكمة لإدخال صاحب الصفة .
ومن ثم أعاد السيد الخبير الأوراق لهيئة المحكمة لتصحيح شكل الدعوى على ضوء ما جاء بمذكره السيد الخبير .
وبالفعل تم تصحيح شكل الدعوى بإدخال السيد المستشار المدعي العام الاشتراكي 00
وبجلسة 7/1/1998 قضت هيئه محكمه الدرجة الأولى بإعادة الدعوى لمكتب الخبراء لمباشرة ذات المأمورية السابقة .
وقد باشر السيد الخبير الدعوى على نحو معيب ومجافي للمستندات التي زخر بها ملف التداعي وانتهي إلي انه لم يقدم إليه دليل إقامة الطاعنين مع مورثهم بشقة التداعي حال حياته
ثم عاد وقرر متناقضا مع نفسهأن الطاعنين انتقلوا للإقامة بمدينه المنصورة عقب وفاه مورثهم .
مما يؤكد انهوبمفهوم المخالفة فالطاعنين كانوا يقيمون يقينا مع مورثهم بشقه التداعي قبل الوفاة .
ولما كان هذا الخبير قد تناقض مع نفسه وجاءت أعماله مشوبة بالفساد والقصور الأمر الذي حدا بالطاعنين إلى الطعن على هذه الأعمال بموجب مذكره اعتراضات قدموها أمام محكمه الدرجة الأولى نشدوا في ختامها إعادة الدعوى لمكتب الخبراء لتلافي أخطاء الخبير السابق .
وفى غضون عام 1999 مثل الطاعنين بوكيل عنهم أمام محكمه أول درجه وإدعوا فرعيا بطلب إثبات العلاقة الإيجارية فيما بينهم وبين المطعون ضدهم خلف لمورثهم وإلزامهم بتحرير عقد إيجار عن عين التداعي بذات شروط وبنود عقد أيجار المستأجر الأصلي .
وبموجب صحيفة دعوى قيدت تحت رقم 4505 لسنه 1999 إيجارات كلى جنوب القاهرة أقام الطاعنين دعوى مبتدأه بذات طلبات دعواهم الفرعية المذكورة 00 تم ضمها للدعوى الأصلية لوحدة الخصوم والسبب والموضوع وليصدر فيهما حكما واحدا .
وبجلسة 23/2/2000 قضت محكمه أول درجه بوقف الدعويين تعليقيا لحين الفصل في القضية رقم 1 لسنه 24 قضائية حراسات .
وبموجب صحيفة تعجيل من الوقف قام المطعون ضدهم بتعجيل الدعوى الأصلية من الوقف.
وبجلسة 27/2/2001 قضت محكمه أول درجه بإعادة الأوراق إلى مكتب خبراء وزارة العدل لمباشرة المأمورية الواردة بالحكمين التمهيدين الصادرين في 22/3/1995 ، 7/1/1998 على ضوء مذكره اعتراضات الطاعنين .
ونفاذا لهذا القضاء باشر السيد الخبير المأمورية على نحو معيب ومخل بحقوق الطاعنين
معتكزا إلى أقوال بعض الشهود دون البعض الأخر دونما سبب واضح سوي أن شهادتهم جاءت مسانده لدفاع الطاعنين الأمر الذي ترتب عليه انتهاء هذا الخبير إلى نتيجة منبتة الصلة عن الحقيقة والواقع والمستندات إذ قرر زاعما بان مستندات الدعوى خلت من ثمة دليل على إقامة الطاعنين رفقه مورثهم بعين التداعي حال حياته .
هذا 00 ولما كانت هذه النتيجة جاءت مخالفه لجماع المستندات التي زخر بها ملف التداعي فضلا عن مخالفة تلك النتيجة للعقل والمنطق وطبائع الأمور التي تؤكد إقامة زوجه وأنجال المستأجر الأصلي معه بذات العين وهو أمر لا يحتاج لسند أو إثبات من جانبهم إذ هو تمسك بالأصل ويكون علي من يدعي خلاف ذلك إثباته .
إلا أن السيد الخبير المنتدب في الدعوى المبتداه قد خالف هذا النظر وتبعه في ذلك حكم أول درجه على نحو شاب الأخير بعيوب مخالفه تطبيق القانون والفساد المبطل في الاستدلال والقصور الشديد في التسبيب والإخلال بحقوق الدفاع .
الأمر الذي لم يجد معه الطاعنين مناصا سوي الطعن على هذا القضاء بطريق الاستئناف مستندين في ذلك إلى أسباب لها وجاهتها وصداها البين بالأوراق .. مطالبين بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات صحة دعواهم الفرعية .
إلا أن محكمه الاستئناف طرحت جماع هذه الأسباب جانبا وصدر قضاءها بتأييد حكم أول درجة رغم جماع ما شابه من فساد وقصور غير عابئة بما ساقه الطاعنون من أسباب لها وجاهتها تبرر إلغاء ذلك القضاء .
لما كان ذلكوكان قضاء الحكم الطعين قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحقوق الدفاع الأمر الذي لا يجد معه الطاعنين مناصا سوي الطعن عليه بطريق النقض الماثل مستندين في ذلك إلى الأسباب الآتية
أسباب الطعنالسبب الأول : الخطأ في تطبيق القانون وتأويله في إلزام الطاعنين بإثبات ما أعفاهم منه المشرع وألقي العبء في إثباته علي عاتق المطعون ضدهم
بداية .. فإنه من سنن القول ونوافله
أنه يتعين على محكمة الموضوع إنزال القاعدة القانونية الصحيحة على وقائع التداعي المطروحة أمامها علي بساط بحثها ويتعين عليها وهي بصدد ذلك أن تتحقق من توافر شروط انطباقها على النزاع المطروح وان تنزل القاعدة القانونية في موضعها الذي تنطبق عليه ويتساير مع أحكام أوامرها.
وتطبيق القاعدة القانونية علي وقائع الدعوىليس من إطلاقات المحكمة بل حددت محكمة النقضكيفية هذا التطبيقبخضوع قاضى الموضوع في تكييفه القانوني للواقعة لرقابة محكمة النقض فيتعين عليه وهو في سبيله لذلك أن يسبب حكمة التسبيب الكافي حتى يتسني للمحكمة أعمال رقابتها وألا فإن أعجزها الحكم عن ذلك أضحي متحققا فيه شائبة الخطأ في تطبيق القانون.
وتقول محكمة النقض في هذا الصددمن المقرر على ما جري به قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان لقاضى الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة له وفى وزن تلك الأدلة وتقديرها وترجيح بعضها على البعض الأخر .
ألا أنه في تكييف هذا الفهم وفى تطبيق ما جري تطبيقه من أحكام القانون فأنه يخضع في ذلك لرقابة محكمة النقض مما يحتم عليه أن يسبب حكمه التسبيب الكافي حتى يتسني لهذه المحكمة أعمال رقابتها فإن قصر حكمة في ذلك فأنه يعجز هذه المحكمة عن التقرير بصحة أو عدم صحة المدعي به من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه .
( نقض مدني 24/1/1981 مجموعة الخمسين عاما 4-4037-58 )وفي ذات المعني( نقض مدني 20/5/1965 مجموعة النقض 16-2-602-98 )وقد استقر الفقهاء علي أنه
تتحقق شائبة الخطأ في تطبيق القانون عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانوني فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهي بصدد تطبيق النصوص أن تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وأن تفسر كل منهما التفسير الذي يتفق ومراد الشارع فأن هي أخطأت في شيء من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون .
(المستشار أنور طلبه رأيه الطعن بالاستئناف والتماس أعادة النظر ص 124)لما كان ذلكوكان الثابت أن محكمة الموضوع قد انحرفت بوقائع النزاع الماثل عن القاعدة القانونية واجبة التطبيق .
هذاحيث نصت المادة 29 من القانون 49 لسنه 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على انه
مع عدم الإخلال بحكم المادة 8 من هذا القانون لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك .
هذا 00 وباستقراء نص المادة سالفة الذكر يبين انه يشترط لامتداد الإيجار لصالح أقارب المستأجر إذا توفى أو ترك العين توافر الشروط الآتية :
1- وفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين المؤجرة .
2- أن يكون المستفيد من الامتداد الزوج أو أولاده أو الوالدان .
3- إقامة الزوج والأولاد والوالدين في العين المؤجرة حتى الوفاة أو الترك.
4- ألا يكون للمستفيد من الامتداد مسكن أخر دون مقتضي في ذات البلد .
هذا 00 وبمطالعه هذه الشروط الأربعة وتطبيقها على واقعات وأوراق النزاع الماثل يبين
وبجلاء انعقادها في حق الطاعنين بأكملها حيث أن الثابت وفاة المستأجر الأصلي للعين – مورث الطاعنين - بتاريخ 6/12/1993 وان المستفيدين من الامتداد القانوني والمطالبين به هم الطاعنين (زوجه المستأجر الأصلي وأنجاله الذين كانوا يقيمون معه حال حياته في شقه التداعي وحتى تاريخ وفاته) وليس لهم ثمة مسكن أخر بذات المدينة - القاهرة .
وحيث كان ما تقدم وكان الشرط الثالث وهو شرط الإقامة مع المستأجر الأصلي هو مثار المنازعة الماثلة الأمر الذي سوف نفرده بشيء من التفصيل تدليلا علي توافر هذا الشرط في حق الطاعنين .
فقد استقرت أحكام محكمتنا الموقرة في هذا الشأن على أن
1. 000 لكي يتمتع أي من هؤلاء بميزة الامتداد القانوني لعقد الإيجار أن تثبت له إقامة مستقره مع المستأجر بالعين المؤجرة أيا كانت مدتها وآيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك وكان يقصد بالإقامة المستقرة المعتادة انصراف نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه بحيث لا يعول على مأوي دائم وثابت سواه .
( طعن رقم 1769 لسنه 50 ق جلسة 27/4/1987 )2. أن الامتداد القانوني لعقد الإيجار بعد وفاة المستأجر الأصلي مشروط بان يكون المستفيد به مقيما مع المستأجر الأصلي إقامة مستقره قبل الوفاة وان انقطاع هذه المساكنة بسبب عارض لا يمنع امتداد عقد الإيجار بعد وفاه المستأجر الأصلي .
( طعن رقم 388 لسنه 49 ق جلسة 10/5/1984 )وفى هذا الخصوصقال السيد المستشار عزمي البكرى في موسوعة الفقه والقضاء في قانون إيجار الأماكن ص88 بأنه
الأصل في الزوجة أنها تقيم مع زوجها والأصل في الأولاد غير المتزوجين أنهم يقيمون مع والدهم فإذا ادعي المؤجر العكس كان عليه عبء إثبات ذلك .
وقد اعتبرت محكمه النقض تمسك الابنة المتزوجة باستمرار إقامتها بمنزل أسرتها قبل الزواج وبعده وعدم تخليها عن الإقامة فيها تمسكا منها بالثابت أصلا فلا تكلف بإثباته .
هذاومن المقرر في قواعد الإثباتأن من يتمسك بالثابت أصلا لا يكلف بإثباته أما من يدعي خلاف الأصل فعليه إثبات ما يدعيه .
( طعن رقم 13 لسنه 48 ق جلسة 23/12/1978 )كما قضى بان
امتداد عقد الإيجار بعد وفاه المستأجر لصالح أولاده - شرطه - الإقامة المستقرة معه حتى تاريخ الوفاة - الانقطاع عن الإقامة بسبب عارض لا يفيد إنتهاؤها .
( طعن رقم 1246 لسنه 56 ق جلسة 1/1/1987 )وقضى كذلك بان
عقد الإيجار عدم انتهائه بوفاة المستأجر أو من امتد العقد لصالحه استمراره لصالح المستفيد من المادة 21 من ق 52 لسنه 1969 المقابلة للمادة 29 من ق 49 لسنه 1977 انقطاع المستفيد عن الإقامة في العين المؤجرة بسبب عارض مهما استطالت مدته لا يحول دون قيامها طالما لم يتخل عنها صراحة أو ضمنا .
( طعن رقم 2147 لسنه 51 ق جلسة 5/4/1989 )( طعن رقم 1911 لسنه 51 ق جلسة 20/11/1988 )( طعن رقم 396 لسنه 52 ق جلسة 16/11/1988 )( طعن رقم 1134 لسنه 51 ق جلسة 16/11/1988 )لما كان ذلكوإنزالا للقاعدة القانونية سالفة الذكر على واقعات وأوراق النزاع الماثل يبين وبجلاء أن جماع أحكام محكمتنا العليا قررت بمبدأ هام هو أن الأصل هو إقامة الزوجة والأولاد رفقه المستأجر الأصلي حال حياته أما من يدع خلاف ذلك فعليه إثباته .
أما وان محكمه الموضوع بدرجتيها راحت تكلف الطاعنين وهم زوجه وأنجال المستأجر الأصلي بإثبات ما هو ثابت أصلا وهو إقامتهم رفقه مورثهم حال حياته فان محكمه الموضوع بذلك تكون جنحت وخالفت المستقر عليه فقها وقضاءا وأفسدت في تطبيق القانون .
وبرغم ذلكورغم أن قضاء النقض الموقر وأراء الفقهاء قد أعفت الطاعنين من إثبات ما هو ثابت أصلا وكلفت المدعي خلاف ذلك بإثباته 00 إلا أن الطاعنين إثباتا لحسن النية ولصحة المقصد راحوا يسوقوا لمحكمتي الموضوع الابتدائية والاستئنافية وللسادة الخبراء المنتدبين في الدعوى 00 كافه الدلائل والمستندات والشهود المؤكدة لإقامتهم بلا مراء مع مورثهم بشقة التداعي حال حياته وحتى وفاته وانه على فرض وجود انقطاع في إقامتهم في هذه العين فان هذا الانقطاع كان عرضيا لا يؤدي بحال إلى انصراف نية الطاعنين إليه إذ انه كان بسبب فرض الحراسة على شخص وأموال مورثهم بل وشخصهم وأموالهم هم أيضا بمعرفه المدعي العام الاشتراكي منذ عام 1992 .
إضافة إلي أن شقة التداعي وجميع منقولاتها ومشغولاتها خاضعة للحراسة أيضا 00 ومن ضمن الدلائل التي ساقها الطاعنون تأكيدا لإقامتهم رفقه المستأجر الأصلي - مورثهم - بعين التداعي الدلائل الآتية :
1. أن الثابت أن عقد إيجار مورث الطاعنين لشقه التداعي مؤرخ في 1/9/1982 ووارد من خلاله أن الغرض من الإيجاره استعمالها سكن خاص 00 وبما انه متزوج فان الغرض يكون سكن خاص له ولأسرته .
2. عقد الإيجار سند استئجار مورث الطاعنين محرر فيما بينه وبين السيد الدكتور .... عن نفسه وبصفته وكيلا عن أشقائه - المطعون ضدهم والثابت أن المذكور مثل أمام السيد الخبير واقر بشهادته الصادقة وهي أن الطاعنين كانوا مقيمين مع المستأجر الأصلي للعين حال حياته وحتى وفاته .
ليس هذا فحسببل قام السيد الدكتور .... بإفراغ شهادته هذه في إقرار موثق بالشهر العقاري تحت رقم 1046 لسنه 2001 توثيق الأهرام .
3. كما قدم الطاعنون لهيئة محكمه الموضوع إقرار موثقا من السيد/ .... يقر من خلاله أن الطاعنين كانوا يقيمون مع مورثهم بعين التداعي قبل وفاته بخمسه عشر عاما .
وكذا إقرار موثق بذات المضمون من السيد/ ....
وإقرار من السيد/ ....
وإقرار من السيد الدكتور/ ....
وإقرار من السيد/ ....
وقد اقر جماع السادةالمذكورة أسماؤهم بحقيقة وضاءة وهي إقامة الطاعنين رفقه مورثهم بعين التداعي حال حياته وحتى وفاته .
4. كما قدم الطاعنون لعدالة هيئه محكمه الموضوع شهادة رسميه صادره من مكتب المستشار المدعي العام الاشتراكي تفيد انه بالإطلاع على سجلات القضايا بإدارة الأموال بجهاز المدعي العام الاشتراكي فرع بورسعيد تبين انه :
· بتاريخ 19/11/1990 أصدر السيد الأستاذ المستشار المدعي العام الاشتراكي القرار رقم 73 لسنه 1990 بمنع .... - مورث الطاعنين - وزوجته وأولاده البالغين والقصر من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة وإدارتها .
· بتاريخ 15/2/1992 قضت محكمه القيم بفرض الحراسة على أموال الخاضعين المذكورين
· بتاريخ 4/4/1994 أصدر السيد الأستاذ المستشار المدعي العام الاشتراكي القرار رقم 5 سنه 1994 بمنع ورثه .... وهم .... وأولادها القصر .... ، .... ، .... من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة وإدارتها .
وقد تضمنت هذه الشهادة أنمن ضمن الأموال التي كان متحفظا عليها أثاث ومنقولات محل إقامة الخاضع الكائن 26 شارع محمود بسيوني الدور الثالث شقة 17 نفاذا لقرار السيد الأستاذ المستشار مساعد المدعي العام الاشتراكي مدير إدارة الأموال رقم ... لسنه 1990 الصادر في 22/12/1990 والتي تم جردها بمعرفة لجان التحفظ وتم تسليمها لزوجه الخاضع .... المقيمة بالشقة والتي أقرت بأنها شقة الزوجية بتاريخ 23/12/1990 على سبيل الأمانة.
ومن مطالعه هذه الشهادة يتضحأ- أن شقه التداعي هي محل إقامة مورث الطاعنين وأسرته - الطاعنين - بدليل جرد منقولاتها وتسليمها لزوجته الطاعنة الثانية بصفة أمانة .
ب- إقرار السيدة/ ..... - الطاعنة الثانية - بأن شقه التداعي هي شقه الزوجية بتاريخ 23/12/1991 أي قبل إقامة الدعوى المبتداه بأربع سنوات كاملة .
ج- أن شقة التداعي كانت ضمن الأموال والعقارات الخاضعة للحراسة والمتحفظ عليها بمعرفة السيد المستشار المدعي العام الاشتراكي وكذا كافه منقولاتها وأثاثها الأمر الذي يبرر الانقطاع العارض للطاعنين عن الإقامة بعين التداعي وكذلك مورثهم المستأجر الأصلي وذلك للحفاظ على موجودات الشقة وعدم إتلافها حتى لا يقعوا تحت طائلة القانون ( وذلك كله بفرض وجود انقطاع في الإقامة أصلا ) .
5. فضلا عن جماع ما تقدم 00 فقد قدم الطاعنون لهيئة محكمه الموضوع العديد من المستندات المؤكدة لإقامتهم رفقه مورثهم بعين التداعي حال حياته وقبل وفاته وهذه المستندات تمثلت في فواتير استهلاك الكهرباء وفواتير الهاتف وخطابات بأسماء الطاعنين والبطاقات الشخصية للطاعنين 00 جماع هذه المستندات التي جاءت مؤكده لإقامة الطاعنين بشقة التداعي رفقه مورثهم حال حياته وحتى وفاته .
لما كان ذلكومن جماع ما تقدم فقد بات واضحا وبجلاء ثبوت انعقاد كافه الشرائط القانونية للامتداد القانوني لعقد الإيجار لصالح الطاعنين على نحو يجعل الدعوى الأصلية قائمه على غير سند قانوني بعكس الدعوى الفرعية والتي أقيمت وفق صحيح الواقع والقانون .
وذلك الأمرقد خالفه الحكم الطعين فيما انتهي إليه من قضاء علي نحو أهدر المبدأ العام وقاعدته وألزم الطاعنين بإثبات ما أعفاهم القانون من إثباته .
وهو ما يؤكدأن ذلك القضاء قد تجرد من أركانه الأساسية وشابه عيب جوهري جسيم يعيب كيانه ويفقده أثره 00 لنيله من حق ثابت للطاعنين بقوة القانون وبالمخالفة لنصوصه التي اعتكز عليها المدافع عن الطاعنين بغية إثبات صحة دعواهم الفرعية .
ألا أنه وعلى الرغم مما تقدمفقد أغفل الحكم الطعين تطبيق صحيح القانون بخصوص حكم مادته سالفة الذكر 00مما
يتعين نقضه مع الإحالة .
السبب الثاني : القصور في التسبيب
الوجه الأول : عدم إيضاح محكمة الموضوع علي درجتي التقاضي في مسببات حكمها عن سندها فيما انتهت إليه من قضاء مما يعيب الحكم الطعين بالقصور الشديد
بدايةيتعين على محكمة الموضوع أن تفصح عن مصادر أدلتها التي كونت منها عقيدتها وفحواها 00 وأن يكون لها مأخذها الصحيح في الأوراق حتى يتسنى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم وأن الأسباب التي أقيم عليها جاءت سائغة متماشية مع النتيجة التي خلصت إليها .
وقضت محكمة النقض والإبرام في ذلك إحقاقا لذلك بقولها
إذا كان لمحكمة الموضوع الحق في تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها إلا أنه يتعين عليها أن تفصح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ثم تنزل عليها تقديرها ويكون مؤديا إلي النتيجة التي خلصت إليها وذلك حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم وأن الأسباب التي أقيم عليها جاءت سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق مع النتيجة التي خلص إليها .
( نقض مدني 19/12/1988 طعن 71 لسنة 54 ق )( نقض مدني 23/6/1997 طعن 1010 لسنة 56 ق )لما كان ذلكوكان الثابت أن الحكم الطعين والحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه قد شابهما القصور المبطل للقصور في التسبيب حيث أن الثابت أن هذين الحكمين اعتكزا على دليلين فقط هما تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجه وأقوال شهود المطعون ضدهم المشوبة بالفساد والمجاملة وعدم المصداقية .
هذا ولما كانا هذين الدليلين متناقضين بعيب الحكم المستند إليهما معا بالبطلان وذلك البطلان على النحو التالي :
أولا : جاء الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى ليقرر بأن المحكمة تطمئن إلى ما ورد بتقرير
الخبير لابتنائه على أسس واضحة ثابتة بالأوراق وأخذته محمولا على أسبابه .
هذا 00 ولما كان الثابت بالأوراق أن الدعوى المبتداه بها تقريري خبره وليس تقريرا واحدا
الأول : باسم الخبيرة / صافيناز على عرفات 00 التي انتهت من خلاله إلى أن الطاعنين يقيمون عقب وفاه مورثهم بمدينه المنصورة .
والثاني : باسم الخبير / محمد فتحي 00 الذي قرر من خلاله أن الطاعنين أقاموا بشقة التداعي بعد تاريخ وفاه المستأجر الأصلي .
ورغم وضوح التناقض بين هذين التقريرينتأتي محكمه أول درجه لتقرر أنها تطمئن لما ورد بتقرير الخبير لابتنائه على أسس واضحة وأخذته محمولا على أسبابه .
وهناأضحي الحكم الطعين مشوبا بالقصور لأن محكمة الموضوع لم تفصح عن مصدر الدليل الذي ارتكنت واطمأنت إليه وعولت عليه في قضائها وجعلته مكملا لأسبابها .
ومن ثم 00 يتضح مدي القصور والإبهام الذي شاب الحكم الابتدائي وحيث سايره الحكم الاستئنافي الطعين فيما أنتهي إليه على نحو يقطع ببطلانه بالتبعية لذات العيب .
ثانيا : جاءا تقريري الخبرة المودعة ملف النزاع الماثل مشوبين بالتناقض الواضح الجلي فضلا عن مخالفتهما للثابت بالمستندات القاطعة .
إذ جاء بالتقرير الأولبأنه لم يقدم للخبير ثمة ما يفيد إقامة الطاعنين بعين التداعي حال حياه مورثهم وقبل وفاته .
ثم يقرر مناقضا نفسهأن الطاعنين بعد وفاه مورثهم انتقلوا للإقامة بمدينه المنصورة - أي أنهم كانوا مقيمين بشقة التداعي ثم انتقلوا لمدينه المنصورة بعد الوفاة .
ثم يأتي التقرير الثاني متناقضا مع الأول تماما إذ قررأن الطاعنين انتقلوا للإقامة بعين التداعي عقب وفاة مورثهم !!!!؟
ثم يقررأن الدعوى جاءت خلوا من ثمة مستند يفيد إقامة الطاعنين مع مورثهم بشقة التداعي حال حياته ( وذلك بالمخالفة للثابت بالمستندات على النحو السالف ذكره تفصيلا) .
ثم يعود ليناقض نفسه مرة أخريبان شهود الطاعنين والعديد من الإقرارات جاءت لتؤكد إقامة الطاعنين مع مورثهم بعين التداعي حال حياته .
لما كان ذلكورغم التناقض الرهيب بين تقريري الخبرة بعضها البعض والتناقض الأغرب فيما بين جزئيات كل تقرير على حده إلا أن محكمه أول درجه وأيدتها محكمه ثان درجة في ذلك أعتكزت على هذين التقريرين أو أحدهما دون تحديد التقرير المعتكز عليه والتي كونت منه عقيدتها .
هذا من ناحية 00 ومن ناحية أخري فكلا التقريرين لا يصلح دليلا يعول عليه في الأصل .
ومن ثم 00 ومما تقدم جميعه يتضح وبجلاء انهيار الدليل المستمد من تقريري الخبرة المرفقين بملف النزاع الماثل بحيث يتأكد انهيار الحكم الطعين إذ انه لا يمكن الوقوف علي ماهية الحكم بعد انهيار الدليل المشار إليه .
فضلا عما تقدمفقد جاء الدليل المستمد من أقوال شهود المطعون ضدهم مجافيه للحقيقة والواقع مجامله للمطعون ضدهم إذ أن الثابت أن الشهود اغلبهم من سكان العقار المملوك للمطعون ضدهم ومحل أقامتهم وبعضهم من أقاربهم هذا من ناحية .
ومن ناحية أخري 00 فان الثابت بأوراق التداعي أن هناك شهادة شاهد دحضت جماع ما جاء بأقوال الشهود المزعومين المجاملين للمطعون ضدهم بل دحضت مزاعم المطعون ضدهم أنفسهم وهي شهادة السيد الدكتور/ .... شقيق المطعون ضدهم ومحرر العقد لصالح مورث الطاعنين فقد شهد أمام السيد الخبير وحرر إقرار ووثقه في الشهر العقاري مقررا من خلال شهادته وإقراره أن الطاعنين كانوا يقيمون مع مورثهم حال حياته بعين التداعي .
وهو الأمرالذي التفتت عنه محكمة الموضوع مكتفية بقالتها بالاطمئنان لتقرير الخبراء المودع ملف
التداعي دونما أن تفصح عن مصدر الدلالة التي كونت منها عقيدتها للوقوف علي مأخذها الصحيح من أوراقه مما يعيب قضاءها بالقصور الشديد في التسبيب فيتعين نقضه مع الإحالة .
الوجه الثاني : عدم إيضاح الحكم الطعين في أسبابه لأوجه دفاع الطاعنين الجوهرية إيرادا لها وردا عليها بأسباب سائغة تكفي لطرحها وهو ما يصيب أسبابه بالقصور الشديد
بداية 00 إن المشرع أوجب على الحكم اشتمالا في مسبباته 00 على عرض مجمل لوقائع الدعوى 00 وطلبات الخصوم 00 وخلاصة موجزه لدفوعهم ودفاعهم الجوهري .
وقد أوضح ذلك في نص المادة 178 مرافعات
1- 000000000000000000000
2- كما يجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وخلاصة موجزه لدفوعهم ودفاعهم
3- والقصور في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلان الحكم
وتقول محكمة النقض في هذا الصدد
توجب المادة 178 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 13 لسنة 1973 أن يشتمل الحكم على أسبابه الواقعية في عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري الذي تتأثر به نتيجة النزاع ويتغير به وجه الرأي ورتبت البطلان جزاء إغفالها أو القصور فيها 00 لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه وهو موضوع يغاير وقائع الحكم المستأنف مما تكون أسباب الحكم المطعون فيه قد خلت مما قدمه الخصوم من طلبات وأوجه دفاع أو دفوع مخالفا بذلك المادة 178 من قانون المرافعات مخالفة تستوجب نقضه .
( نقض مدني 4/3/1989 مجموعة محكمة النقض 31-1-719-141 )كما قضي
متى كان الحكم المطعون فيه قد قضي على الطاعنة دون الإشارة إلي دفاعها والرد عليها مع أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم يكون معيبا بالقصور مما
يستوجب نقضه .
(طعن رقم 57 ق جلسة 15/10/1968 س 19 ص 1258 )لما كان ذلكوكان الثابت أن للطاعنين دفاع واقع وقائم أبدي أمام محكمة الموضوع علي درجتي التقاضي نيلا من الدعوى الأصلية ومن كونها أقيمت علي غير أساس أو سند من القانون .
وقد تمثل ذلك الدفاعفي استناد الطاعنين علي صريح نص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 من أنه
لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ..
وأجمع جمهور الفقه علي أن حق الامتداد القانوني لعقد الإيجار طبقا لصريح نص المادة سالفة الذكر ينعقد لزوج المستأجر الأصلي وأولاده ووالديه إذا ثبت لأي منهم إقامة مستقرة مع المستأجر الأصلي أيا كانت مدتها وآيا كانت بدايتها شريطه أن تستمر حتى الوفاة .. والإقامة بمعناها الواسع هي الإقامة المستقرة في المسكن المؤجر قبل الوفاة أو الترك .
واستقر قضاء النقض علي أن
عقد الإيجار عدم انتهائه بوفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة امتداده لصالح زوجة وأولاده أو والديه شرطه أقامتهم معه بالعين المؤجرة حتى الوفاة أو الترك م 21 من القانون 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 المقصود بالإقامة المستقرة المعتادة - تقديرها من سلطة قاضي الموضوع .
(طعن رقم 769 لسنة 50 ق جلسة 27/4/1987)وبمطالعة المفاهيم القانونية سالفة الذكر يضحي ظاهرا أن الامتداد القانوني لعقد الإيجار وفقا لما جاءت به المادة المذكورة يستفيد منه طائفتين هما :
1- زوج المستأجر الأصلي وأولاده ووالديه .
2- الأقارب حتى الدرجة الثالثة نسب ومصاهرة ؟
ولما كان الثابت من الأوراق والمستندات التي تشرف المدعي عليهم (المدعين فرعيا) بتقديمها لعدالة المحكمة والتي يبين من مطالعتها أنهم كانوا مقيمون مع المستأجر .
فضلا عما تقدم كانت هناك حقيقة وضأه تدحض ما زعمه المطعون ضدهم في الدعوى الأصلية إلا وهي أن علاقة الزوجية بين الطاعنة (المدعية فرعيا) والمستأجر الأصلي واستمرت قائمة حتى وفاة الأخير ولم يكن الأخير متزوجا بأخرى ومن الطبيعي وفقا للمجري العادي للأمور أن تقيم الزوجة والأولاد مع والدهم في شقة واحدة لاسيما وأن المستأجر الأصلي لم يكن متزوجا بأخرى خلاف الطاعنة (المدعية فرعيا) وبطبيعة الحال أن تقيم معه زوجته لاسيما وأنه استمر مدة من الزمن ملازما للفراش قبل وفاته ومن البديهي وجود الطاعنة صحبة أولادها منه بشقة التداعي للقيام بشئونه وخدمته في مرضه .
ولا ينال من هذه الحقيقة الإنذار الموجه من الطاعنة للمدعين في الدعوى الأصلية والذي اعتصم به هؤلاء في دعواهم إذ أن الثابت أن مدينة المنصورة هي مسقط رأس المستأجر الأصلي وزوجته وأولاده وليس هناك ما يمنع قانونا قيام الطاعنة وأولادها في التردد علي بلدتهم والإقامة فيها بعض الوقت باعتبارها مسقط رأسهم طارحا أن نية ترك شقة التداعي لم تتوافر لديهم .
حيث استقر الفقه في هذا الصدد
الأصل في الزوجة أنها تقيم مع زوجها والأصل في الأولاد غير المتزوجين أنهم يقيمون مع والدهم فإذا أدعي المؤجر العكس كان عليه عبء إثبات ذلك .
وقد اعتبرت محكمة النقض تمسك الابنة المتزوجة باستمرار إقامتها بمنزل أسرتها قبل الزواج وبعده وعدم تخليها عن الإقامة فيه تمسكا منها بالثابت أصلا فلا تكلف بإثباته .
(موسوعة الفقه والقضاء – المستشار عزمي البكري ص 818)وذلك الدفاععلى هذا النحو هو دفاع يوصف بما يوصف به الدفاع الجوهري والذي تتأثر به نتيجة النزاع محل التداعي ويتغير به وجه الرأي في الدعوى .
ألا أنمحكمة الموضوع لم تعر ذلك الدفاع الجوهري اهتماما فقد خلت أسباب حكمها من إيراده والرد عليه على الرغم من جوهريته .
مخالفا بذلكما نصت عليه المادة 178 من قانون المرافعات وما أوجبته محكمة النقض من وجوب
اشتمال الحكم على أوجه الدفاع الجوهرية المبداه .
وهو الأمرالذي يكون معه حكم محكمة الموضوع على درجتي التقاضي معيبا بالقصور المستوجب نقضه .
وقد استقرت في ذلك أحكام محكمة النقض بقولها
إغفال الحكم ذكر وجه دفاع أبداه الخصم لا يترتب عليه بطلان الحكم وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة إلا إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي أنتهي إليها الحكم بمعني أن المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز أن تتغير به هذه النتيجة إذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا في أسباب الحكم الواقعية مما يترتب عليه البطلان طبقا للفقرة الثانية من المادة 178 مرافعات .
( نقض 24/9/1975 ص 1365 )الوجه الثالث : قصور محكمة الموضوع في بيان الأدلة الواقعية التي تساند إليها الطاعنين في دفاعهم
من المستقر عليه فقها وقضاء أن مستندات الدعوى هي كل ما يقدم فيها متضمنا دليلا أو دفاعا أو ردا على دفاع سواء قدم إلي قلم الكتاب عند إيداع الصحيفة به أو إلي المحكمة عند نظر الدعوى أو إلي الخبير المنتدب وتنصرف مستندات الدعوى – أيضا – إلي كافة الأوراق المستندية والمذكرات وتقرير الخبراء ومتي تقدم أطراف الدعوى بأي من هذه المستندات واستندوا إليها في أثبات واقعة معينة منتجة في الدعوى وجب على المحكمة أن تتعرض لذلك وتقول كلمتها في الأدلة هذا المستند – فإن لم تفعل – وكان هذا المستند قد تضمن دفاعا جوهريا قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور المبطل لتعلقه بالأسباب الواقعية كما تلتزم المحكمة بالتحدث عن المستند ولو لم يمتلك به الخصوم طالما كان يتضمن دلالة معينة وظاهرة وواضحة بحيث يمكن للمحكمة الوقوف عليها .
( المستشار أنور طلبه الطعن بالاستئناف والتماس أعادة النظر ص 110 )لما كان ذلكوكان الثابت أن المدافع عن الطاعن قدم سندا لدفاعه الجوهري العديد والعديد من
المستندات القاطعة في دلالتها على عدم أحقية المطعون ضدهم فيما يركنون إليه على درجتي التقاضي .
وقد تمثلت تلك المستندات ودلالتها في الأتي1- المكاتبات والخطابات التي أرسلت للطاعنين علي شقة التداعي رقم 17 بالعقار ............
2- الخطابات المرسلة باسم ورثة المرحوم / ..... علي شقة التداعي الأمر الذي يؤكد إقامة الورثة ممثلين في الطاعنين وأولادها من المرحوم / ..... بشقة التداعي ليس فقط حال حياة المورث (المستأجر الأصلي) وإنما بعد وفاته .
3- إيصالات استهلاك الكهرباء لشقة التداعي حال حياة المستأجر الأصلي وبعد وفاته والتي تؤكد إقامة الطاعنين في شقة التداعي قبل وفاة المستأجر الأصلي وبعد وفاته .
4- فواتير التليفون حال حياة المورث (المستأجر الأصلي) وعقب وفاته تؤكد وجود إقامة الطاعنة وأولادها .
5- البطاقة الشخصية لنجل المستأجر الأصلي والثابت من مطالعتها أن محل إقامته هو شقة التداعي رقم 17 بالعقار ............ .
6- الإقرارات الموثقة التي تشرف الطاعنين بتقديمها والصادرة من الأشخاص المترددين علي شقة التداعي حال حياة المورث (المستأجر الأصلي) وبعد وفاته والتي تفيد أن الطاعنين مقيمين بشقة التداعي حال حياة المستأجر الأصلي وعقب وفاته واستمرار إقامتهم حتى الوقت الحاضر الأمر الذي يتأكد معه أن إقامتهم بشقة التداعي إقامة دائمة ومستمرة ومن ثم أصبحت شقة التداعي بالنسبة للمدعين فرعيا مغداهم ورواحهم .
وجماع تلك المستندات وغيرهامما تقدم بها المدافع عن الطاعنينيهتدي منها على صحة ما يطالبون به في دعواهم الفرعية .. وفقدان التداعي الأصلي لسنده من القانون .
وبالبناء على ما تقدمتكون المستندات المقدمة من الطاعنين هي مستندات جوهرية وعلى الرغم من أنها تتضمن دلاله واضحة وظاهرة على أن طلبات المطعون ضدهم قد جاءت بمنأى عن الواقع ألا أن هذه المستندات لم تكن محل تمحيص وفحص من قبل قضاء الموضوع بل والادهى من ذلك أن تلتفت عن تحصيلها محكمة ثاني درجة .
وهو ما يعنيأن قضاء الموضوع لم يحط بمضمون المستندات والمذكرة ولم يفطن لدلالتها ولم يقسطها حقها في التمحيص والتحقيق حتى يتسني له الوقوف على صحيح الواقع والقانون في شأنها وبذلك يكون الحكم الطعين قد أغفل مستندات مهمة واستخلص غير ما تستشفه الأدلة وخالف الثابت من الأوراق فأضحي قاصرا في التسبيب حريا الإلغاء والنقض من المحكمة العليا .
( د/ ابراهيم التغياوي – قانون المرافعات المدنية والتجارية – سنه 92 ص 821 )(المستشار الدناصوري والأستاذ عكاز التعليق على قانون المرافعات الجزء الأول سنة 94 ص 884)وقد جري قضاء النقض بانتظام وأضطراد على ذلك بما يشكل اتجاها ثابتا له حيث قرر أن إلتفات الحكم عن التحدث عن مستندات قدمها الخصم مع ما قد يكون لها من دلالة يعيبه .
( نقض 28/5/1991 طعن 1014 س 55 ق )( نقض 31/12/1991 طعن 606 س 66 ق )( نقض 26/1/1992 طعن 2546 س 61 ق )( نقض 20/7/1992 طعن 1722 س 54 ق )وقض كذلك <br st
Avocat فراج Anwalt للمحاماة والإستشارات القانونية Systems legitimacy of the founding companies of the Law Firm office 00971551514458
إستشارات في القضايا الجزائية - وكتابة عقود الشركات وتأسيسها و القضايا وبديوان المظالم – التجارية – الإدارية - الجنائي- و القضايا العمالية –والقضايا الشرعية - التحكيم في المنازعات والحوكمة للشركات الخاصة يرجي التواصل علي / u a e - 00971551514458 providing legal advice for individual and foreign companies. we provide »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
46,009

