أظهر بحث جديد أن مصابي الحالات الشديدة من مرض الربو هم أكثر ميلا لأن تكون لديهم أجسام مضادة للكلاميديا الرئوية ، وهي بكتيريا ممرضة، مقارنة مع غيرها.
ذكرت الدراسة أن المضادات الحيوية في بعض الحالات قد تحسن وبشكل كبير من أعراض الربو، بحسب موقع سيانس ديلي الذي أضاف، بناء على ما ذكره إدوارد دريزيك من جامعة ماساتشوسيتس، والذي قام بتقديم البحث المذكور، أن الكلاميديا الرئوية المسببة للالتهاب تسكن في رئتي بعض مصابي الر بو الشديد.
وشملت الدراسة مرضى في سبعين مركزا طبيا في أنحاء العالم بما فيها "مستشفى القديسة ماري" في لندن. حيث قسم المرضى إلى مجموعتين أعطي لكل من أفراد الأولى جرعة يومية من "التيليثرومايسين" قدرها ثمانمائة ميليغرام لمدة عشرة أيام، بينما قدم لكل من أفراد المجموعة الثانية جرعة زائفة من المضاد الحيوي وتلقى أفراد المجموعتين نفس العلاج التقليدي للربو.
وعرف الموقع المذكور مرض الربو مستعينا بموقع مايوكلينيك بأنه مرض مزمن في الجهاز التنفسي لم تعرف أسبابه بشكل دقيق، ويؤدي هذا المرض إلى تضيق وانتفاخ مجرى الهواء، كما وأن مجرى الهواء لدى المصابين ينتج كميات من المخاط أكثر مما هو طبيعي، ما يؤدي إلى إصابتهم بصعوبة في التنفس. Hما عن أعراض وعلامات هذا المرض، فتتضمن السعال وصرير النفس وصعوبة التنفس. ويذكر أن شدة مرض الربو تتفاوت من مصاب لآخر.
وقد أظهرت النتائح تحسن أعراض الربو ووظيفة الرئتين بشكل ملحوظ عند أفرادالمجموعة الأولى مقارنة بالثانية. وقال الباحثون في دراستهم إن درجة التحسن عند المجموعة الأولى كانت بمقدار الضعف في نهاية فترة العلاج مقارنة بالمجموعة الأخرى. كما وجد أن فترة الشفاء من أزمة الربو الحادة تقلصت من ثمانية أيام إلىخمسة أيام عند أفراد المجموعة التي تلقت المضاد الحيوي الذي لا يستخدم حاليا كعلاجمرخص للربو. ميدان جديد
ولم تظهر اختبارات قدرة الرئة أي تحسن، حيث يعود ذلك للاعتقاد أن أزمات الربو مرتبطة بإصابات فيروسية لا تتأثر بالمضادات الحيوية.
ويعالج مرض الربو بالسيطرة على أعراضه، في حين يتضمن العلاج اتخاذ خطوات تجنب ما يؤدي إلى إثارة أعراضه. وبما أن مرض الربو يتغير لدى المصاب مع الوقت، كما يجب التعاون مع الطبيب لمراقبة الأعراض والعلامات للتمكن من إجراء التعديلات اللازمة على العلاج إن لزم الأمر.
ويقدر عدد مصابي الربو حول العالم بـ 300 مليون شخص، ومن الجدير بالذكر أن الإدراك بأن الالتهاب المزمن يقع ضمن مسببات مرض الربو أدى إلى تفجر ثورة من الدراسات التي تبحث في مقدار انتشار مجموعات متنوعة من الكائنات الالتهابية لدى مصابي الربو.
وقام هؤلاء الباحثون، بعد أن وجدوا سابقا أن بكتيريا الكلاميديا الرئوية موجودة بكثرة في رئتي مصابي الربو من أطفال وبالغين، بقيادة دراسة مصممة لمعرفة ما إن كان وجود أجسام مضادة خاصة بالكلاميديا يمكن من توقع شدة مرض الربو لدى المصاب وما إن كان المصابون الذين لديهم هذه الأجسام المضادة سيستفيدون من استخدام المضادات الحيوية في علاج الربو أم لا.
.وبينت الدراسة وجود ارتباط واضح إحصائيا بين إنتاج الأجسام المضادة لبروتين الغلوبيولين المناعي (إي جي اي) الخاصة بالكلاميديا، وبين شدة مرض الربو، بحسب دريزيك الذي أضاف أن 55 بالمئة من مصابي الربو الذين شاركوا بالدراسة كان في رئتيهم الأجسام المضادة لبروتين الغلوبيولين المناعي (إي جي اي) الخاص بالكلاميديا، وذلك مقارنة بـ 12 بالمئة لدى الفئة الضابطة ، أي غير المصابة
وظهر من خلال هذا البحث ظهور تحسن واضح في الأعراض لدى مصابي الربو الذين عولجوا بالمضادات الحيوية بناء على شدة المرض لديهم، كما وأن الأعراض قد زالت، وبشكل كامل، لدى بعضهم.وذكر دريزيك أنه بناء على هذه النتائج فعلى الأطباء أن يتحروا، وبشكل دقيق تورط الجراثيم في حالات الربو صعبة العلاج، إذ إنه قد يكون هناك علاج شاف لبعض أشكال هذا المرض



ساحة النقاش