جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
أعلن الرئيس محمد حسني مبارك مبادرة مصرية محددة من ثلاث نقاط سعياً لاحتواء الموقف شديد الخطورة بقطاع غزة.. مؤكداً أن مصر إذ تطرح هذه المبادرة تحملاً لمسئوليتها وتتطلع لتحمل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وكافة الأطراف الإقليمية والدولية لمسئوليتهم حقناً للدماء وإحياء للأمل في السلام.
قال الرئيس مبارك- في مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بمدينة شرم الشيخ في ختام مباحثاتهما واقتصر المؤتمر الصحفي علي بيانين للرئيسين فقط- إن مصر التي فتحت الباب لسلام الشرق الأوسط ورعت القضية الفلسطينية عبر ستين عاما لا يمكن ان تقبل استمرار الوضع الحالي ما بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بمواقفهما ومماطلة مجلس الأمن الدولي في تحمل مسئولياته.
من جانبه وصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مبادرة الرئيس مبارك بالمهمة وقال: يجب أن يفهم الجميع ان تدخل الجيش الاسرائيلي في غزة لا يمكن ان يرضي أحداً لأنه يقود إلي طريق مسدود.
وفيما يلي نص الكلمتين للرئيسين مبارك وساركوزي.. حيث ألقي مبارك كلمته أولاً.. وقال فيها:
أرحب بالرئيس ساركوزي وأعبر عن تقديري للمشاورات التي أجريناها معا- أمس واليوم- حول الموقف شديد الخطورة بقطاع غزة.. وقد استعرضت مع الرئيس ساركوزي جهود مصر ورؤيتها لاحتواء الموقف كما اطلعني- بدوره- علي نتائج مشاوراته بإسرائيل.
يستمر الوضع المتدهور الراهن في غزة للأسبوع الثاني بما يشهده من اعتداءات اسرائيلية متواصلة ودمار وإزهاق للأرواح واستهداف للمدنيين الأبرياء وبما يؤدي إليه من تصعيد التوتر وزعزعة الاستقرار بالمنطقة.
إن مصر التي فتحت الباب لسلام الشرق الأوسط ورعت القضية الفلسطينية عبر ستين عاما.. لا يمكن ان تقبل استمرار الوضع الحالي ما بين تمسك الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بمواقفهما ومماطلة مجلس الأمن الدولي في تحمل مسئولياته.
لقد واصلت مصر تحركها وجهودها منذ اليوم الأول للعدوان.. وإنني أطرح اليوم مبادرة محددة سعياً لاحتواء الموقف.. تتأسس علي العناصر الآتية:
أولاً: قبول إسرائيل والفصائل الفلسطينية لوقف فوري لاطلاق النار لفترة محددة.. بما يتيح فتح ممرات آمنة لمساعدات الإغاثة لأهالي القطاع ويتيح لمصر مواصلة تحركها للتوصل لوقف شامل ونهائي لإطلاق النار.
ثانياً: دعوة مصر كلا من اسرائيل والجانب الفلسطيني لاجتماع عاجل من أجل التوصل للترتيبات والضمانات الكفيلة بعدم تكرار التصعيد الراهن ومعالجة مسبباته بما في ذلك تأمين الحدود وبما يضمن اعادة فتح المعابر ورفع الحصار واستعدادها للمشاركة في مناقشة ذلك مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ومع الاتحاد الأوروبي وباقي أطراف الرباعية الدولية.
ثالثاً: تجديد مصر دعوتها للسلطة الوطنية وكافة الفصائل الفلسطينية للتجاوب مع الجهود المصرية لتحقيق الوفاق الفلسطيني باعتباره المطلب الرئيسي لتجاوز التحديات التي تواجه شعبهم وقضيتهم في الظرف الخطر الراهن وفي المستقبل.
إن مصر إذ تطرح هذه المبادرة تحملا لمسئوليتها تتطلع لتحمل الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وكافة الأطراف الإقليمية والدولية لمسئوليتهم حقنا للدماء وإحياء للأمل في السلام