عندما تسير في شوارع القاهرة .. أو عند سفرك إلى أي منطقة قريبة من القاهرة مثل الأسكندرية أو الأسماعيلية.. أو إذا كنت من الذين يعتادون على اتخاذ المحور أو الطريق الدائري للتنقل بين شوارع القاهرة .. أو إذا كنت من الذين يطالعون الصحف اليومية أو وسائل الإعلام المختلفة، فإنك سوف تشاهد أو تقرأ خبراً عن حادث من حوادث الطرق التي أصبحت ـ عادة ـ شىء روتيني يحدث بشكل مكرر في شوارع القاهرة المختلفة.

ففي تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء كشف أن الأشهر الأربعة الأولى من عام 2008 سجلت 7 آلاف حادث على الطرق، حسبما ذكرت صحيفة المصري اليوم.

وأضاف التقرير أن هذا يعني أن متوسط عدد الحوادث في العام نفسه بلغ 21 ألف حادث، وهو أقل من عام 2007، الذي سجل 22 ألفاً و400 حادث، تسببت في إصابة 30 ألف راكب.

مصر الأولى عالمياً في عدد ضحايا حوادث الطرق
وأشار التقرير إلي أن مصر تحتل المرتبة الأولى بين 35 دولة علي مستوي العالم ـ شملتها الدراسة ـ في عدد الوفيات نتيجة حوادث الطرق، لافتاً إلى أن الإحصائيات سجلت 156 حالة وفاة لكل 100 ألف مركبة، في الوقت الذي سجلت سويسرا ـ صاحبة المركز الأخير في الدراسة ـ 8 وفيات فقط لكل 100 ألف، وإسرائيل التي جاءت في المرتبة العشرين، 19 متوفي لكل 100 ألف مركبة.

وأوضح التقرير أن أكثر الطرق التي وقعت بها حوادث كانت في منطقة قنا وشرق الدلتا وأسيوط، وأن 40% تقريبا سببها النقل الثقيل و38% بسبب السيارات الخاصة.

ونوه التقرير بزيادة حالات الوفيات نتيجة الحوادث في السنوات الماضية، موضحاً أنها ارتفعت بنسبة 36.7% في الفترة من 2007/2000 وحالات الإصابة بنسبة 60% في نفس الفترة وارتفاع معدل الحوادث بنسبة 24%.

وتوصل التقرير إلي أن هناك ثالثة أسباب رئيسية هي السبب وراء حوادث الطرق ألا وهي: انفجار الإطارات، وتسبب في 20% من الحوادث، والسرعة الزائدة بـ 14.4%، والتجاوز الخاطئ بـ 12%، بينما جاء انقلاب السيارة واختلال عجلة القيادة معاً بنسبة 17%،

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الدولة وشركات التأمين قامتا بدفع 918 مليون جنيه تعويضات عن حوادث الطرق في عام 2007، منها 518 مليوناً (تأمين إجباري)، و400 مليون (تأمين تكميلي).

الحوادث في مصر وصلت إلى 25 ضعفاً عن المعدلات العالمية
أكدت إحصائية صادرة عن قطاع الرعاية العلاجية والعاجلة في وزارة الصحة المصرية أن نسبة الحوادث في مصر وصلت إلى 25 ضعفاً عن المعدلات العالمية ما يجعل مصر من أكثر دول العالم التي تشهد حوادث طرق منذ عام 1992، حسبما ذكرت صحيفة النهار الكويتية.

وأشارت الإحصائية إلى أن عام 2007 شهد ما يزيد على 73 ألف حادث على الطرق المصرية بلغ عدد ضحاياها من القتلى والمصابين 245 ألف شخص.

وأوضحت أن حوادث الطرق في مصر هي السبب الأول لوفاة الفئة العمرية ما بين 5 إلى 25 سنة، مضيفة أنه بحلول عام 2020 ستكون الحوادث المرورية السبب الثالث للوفاة على مستوى العالم خاصة في مصر.

أرجعت إحصائية وزارة الصحة أهم أسباب تفاقم مشكلة الحوادث المرورية إلى أن 54 % من الطرق غير ممهد وأن 46 % تعاني من الازدحام الشديد .

16 مليار جنيه خسائر سنوية من حوادث الطرق في مصر
كشفت مناقشات مجلس الشورى - نقلاً عن موقع إخوان أون لاين -  أن حجم الخسائر السنوية من حوادث الطرق في مصر تصل إلى 16 مليار جنيه، وأن عدد القتلى يصل إلى 70 ألف مواطن سنويًّا؛ بزيادة 33 مرة عن أي مكان آخر في العالم.

وأوضحت المناقشات أن قتلى المرور تتراوح أعمارهم ما بين 22: 30 عامًا.

وأشار محمد فريد خميس رئيس لجنة الصناعة بالمجلس إلى قيام عدد من الدول الأوروبية بإصدار تحذيرات لمواطنيها بعدم السفر إلى مصر بسبب تزايد حوادث الطرق خاصة وأن 50% من السائقين أو رجال المرور لا يعرفون قواعد المرور.

1.2 مليون حالة وفاة على مستوى العالم نتيجة حوادث الطرق
وطبقاً لما تقوله منظمة الصحة العالمية فإن السلامة على الطريق موضوع لم يحظ بالقدر اللازم من الاهتمام، لكن أهميته تتزايد كموضوع يتعلق بالصحة العامة والتنمية.

ففي كل عام تحدث حوالى 1.2 مليون حالة وفاة في جميع أرجاء العالم نتيجة حوادث الطرق، بالإضافة إلى إصابة ملايين آخرين في تلك الحوادث أو تحولهم إلى معاقين، حسبما تقول إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وفي مصر تصل حالات الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق سنوياً إلى ستة آلاف حالة، بينما تصل حالات الإصابة إلى 26 ألفاً.

وتقول تقديرات منظمة الصحة العالمية إن 85 % من حالات الوفيات بسبب حوادث الطرق تحدث في الدول ذات الدخول المنخفضة أو المتوسطة. والخسائر المادية الناجمة عنها فادحة – تتراوح بين 64.5 بليون دولار إلى 100 بليون دولار في جميع أنحاء العالم.

ففي شهر يوليو 2008، لقى حوالي 42 شخصاً مصرعهم في حادث مروري حيث اصطدمت سيارة كانوا يستقلونها بدراجة بخارية في محافظة بني سويف التي تبعد حوالي 140 كيلومترا جنوبي القاهرة.

وقالت مصادر أمنية وقتها نقلاً عن وكالة رويترز للأنباء أن سائق السيارة حاول تفادي الدراجة التي كانت قادمة في الاتجاه المعاكس لكن الدراجة ارتطمت بشدة بالجانب الخلفي للسيارة مما تسبب في انقلابها وسقوطها بركابها في ترعة بحر يوسف التي تجاور الطريق.

وقال مصدر أن فرق الانقاذ انتشلت سبع جثث وأن البحث جار عن جثة طفل.

وكان السائق يصحب طفليه وأطفال شقيقين له من القاهرة إلى بني سويف لحضور حفل عرس في قرية ميانة إحدى قرى المحافظة.

وتتراوح أعمار الأطفال وهم خمس بنات وولدان بين ثلاث وعشر سنوات.

ومن أجل لفت الانتباه إلى أهمية السلامة على الطريق خصصت الأمم المتحدة أسبوعاً عالمياً لسلامة الطرق جري الاحتفال به للمرة الأولى من 23 إلى 29 أبريل من عام 2007.

وكان محور الاحتفال هذه المرة "مستخدمي الطريق من الصغار" نظرا لأن صغار السن يشكلون أكبر مجموعة تتعرض لمخاطر الوفيات والإصابة والإعاقة على الطرقات، كما قال موقع america.gov.

فعلى سبيل المثال وليس الحصر، حدث في يوم 19 نوفمبر من عام 2008 حادث تصادم بالشرقية أودى بحياة مشرفة مدرسة وإصابة 10 تلاميذ.

وفي 21 نوفمبر قتل وأصيب 15 شخصا في حادث سير بمحافظة دمياط، وفي 24 من نفس الشهر قتلت
3 طبيبات وسائق فى حادث تصادم غرب الأسكندرية .

ومن 27 إلى 29 نوفمبر توفى أب وابنه صدمهما لوري شرطة بالأقصر، وقتل 3 أشخاص وأصيب أخر فى تصادم بطريق الاسماعيلية الصحراوى، في حين أن 17 شخصاً لقوا مصرعهم وأصيبوا نتيجة إنقلاب سيارة بالقليوبية.

1108 حوادث طرق خلال 22 يوماً فقط
وكان النائب فريد إسماعيل قد حذر من خطورة استمرار حوادث الطرق في ظل  القصور الكبير في مخصصات قطاع الرعاية العلاجية العاجلة وقطاع الإسعاف والطوارئ.

وكشف النائب فريد إسماعيل ـ بحسب موقع إخوان أونلاين  ـ في سؤالٍ عاجلٍ إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة، عن وقوع 1108 حوادث في غضون 22 يومًا بطريق الساحل الشمالي والطريق الصحراوي على مسافة 540 كيلومترًا؛ راح ضحيتها المئات من الأبرياء، فضلاً عن آلاف الحوادث الأخرى في طرق مصر المختلفة، سواءٌ كانت زراعية أو صحراوية أو ساحلية، خسائرها تعدَّت خسائر الحروب التي خاضتها مصر.

وفي ندوة صحفية نظمتها صحيفة الأهرام قال‏ اللواء صلاح عبدالوهاب‏ وكيل الإدارة العامة للمرور‏: "إن حركة المركبات قد أصبحت كثيفة على شبكة الطرق‏".

وأضاف طبقاً للاحصاءات فإنه حتى نهاية شهر أغسطس 2008 بلغ عدد السيارات ـ بأنواعها ـ في مصر‏4544483‏ مركبة ـ أربعة ملايين وخمسمائة أربعة وأربعين ألفاً وأربعمائة وثلاثاً وثمانين مركبة ـ بينما كان العدد عام‏1972‏ هو مائتان وسبع وثلاثون ألف مركبة فقط‏!‏ أي أن عدد السيارات قد تضاعف‏19‏ ضعفاً.

بينما لم تزد شبكة الطرق على ‏3,8‏ ضعفاً فقط، فقد كان طول شبكة الطرق ‏12191‏ ـ اثني عشر ألف ومائة وواحد وتسعين ـ كيلو مترا عام‏1972..‏ ووصل الآن إلى ‏46‏ ألف كيلو متراً‏.‏

وبالنسبة لعدد سيارات النقل والمقطورة عام‏1972‏،  كان ‏23178‏ ـ ثلاثة وعشرين ألفاً ومائة ثماني وسبعين ـ سيارة نقل و‏3176‏ ـ ثلاثة آلاف ومائة وست وسبعين ـ مقطورة‏..

أما الآن فقد وصل عدد‏.‏ سيارات النقل إلى‏752683‏ ـ سبعمائة واثنين وخمسين ألفاً وستمائة ثلاثة وثمانين ـ سيارة و‏69979‏ تسعة وستين ألفاً وتسعمائة وتسعة وسبعين مقطورة ونصف مقطورة‏!‏

أسباب الحوادث المتكررة في شوارع القاهرة
ونتيجة لهذه الكثافة‏..‏ فقد سجل مركز حوادث الطرق بالإدارة العامة للمرور أن معظم الحوادث الكبيرة التي لها ضحايا تقع بسبب المقطورة،‏ ولهذا كان الهدف في مشروع قانون المرور من إعطاء مهلة سنة واحدة للمقطورة‏،‏ هو الحد من الحوادث مع تسهيل حركة المرور‏.‏

وكان رئيس ديوان رئيس الجمهورية في مصر زكريا عزمي قد أشار من قبل إلى أن أعداد قتلى حوادث الطرق في مصر بلغت عام 2007 وحده 73 ألف قتيل قضوا جراء 100 ألف حادثة مرورية، نقلاً عن موقع الجزيرة.نت.

وأرجع زكريا عزمي أسباب هذا الارتفاع الكبير لأعداد ضحايا الطرق الذي يبلغ معدله وفقاً لإحصائية أعلنها ونشرتها عنه صحيفتا الأخبار والمصري اليوم 200 قتيل يومياً، إلى ما وصفه بعجز الحكومة عن توفير الطرق الآمنة، وعن تطبيق قوانين المرور على الجميع دون محاباة أو "محسوبية".

كما طالب بتوسيع الطرق السريعة عبر نزع ملكية الأراضي الواقعة على جانبي هذه الطرق مع العلم أنها مملوكة في العادة لكبار الملاك عوضاً عن "أراضي الغلابة فقط".

وقد رفض رئيس لجنة النقل والمواصلات في البرلمان النائب حمدي الطحان رفع قيمة الغرامات للحد من حوادث الطرق، مستنكراً تحميل المواطن المصري دفع ثمن ما وصفه بتقاعس الحكومة والمحليات، وعدم تطويرها الطرق طوال السنوات الماضية.

من جانبه، أوضح رئيس المجالس القومية المتخصصة النائب كمال الشاذلي أن من بين أسباب هذه الحوادث غياب صيانة الطرق وعدم التصدي لسباقات "الشباب المستهترين".

تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد القتلى والمصابين جرَّاء حوادث الطرق في مصر على حسب قول صحيفة صوت البلد ؛ حيث أوضحت إحصائيات أعدتها هيئة الطرق والكباري والنقل البري أن عدد ضحايا حوادث الطرق وصل في العام 2006 إلى 1210 قتلى مقارنة بنحو 1174 عام 2005!

فيما وصلت أعداد الجرحى إلى 7026 مقارنة بـ 6743 العام الذي سبقه، فيما أوضحت صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية أن هناك حادثةً تقع على الطرق المصرية كل ست ساعات•

ومن بين أسباب حوادث الطرق كانت السرعة الجنونية في الترتيب الأول ؛ فيما كانت الشبورة وهطول الأمطار وسوء الأحوال الجوية سبباً •• كذلك نوم السائق أثناء القيادة •• كذلك السير في الاتجاه المعاكس والتوقف المفاجئ والجهل بتعاليم المرور•

شهدت محافظات مصرموجة من سوء الأحوال الجوية وغزارة الأمطار وسيول في سيناء و مطروح وبعض المحافظات في الصعيد والوادي الجديد في شهر يناير 2008، مما تسبب حدوث عدد من الحوادث المرورية.

وعلم موقع مصراوي وقتها أن بعض المحافظات شهدت حوادث نتج عنها مصرع 18 وإصابة أكثر من 24 شخصاً .

ففي مدينة الأسكندرية لقيت زوجة وطفل مصرعهما وأصيب آخر في إنقلاب سيارة ميكروباص بالطريق الصحراوي بمنطقة محرم بك بسبب اختلال عجلة القيادة في يد السائق لوجود كميات كبيرة من الأمطار.

وأصيب 7 أشخاص في تصادم سيارتين بطريق السويس الصحراوي بعد أن أختلت عجلة القيادة في يد سائق السيارة الأولى فاصطدم بالسيارة الملاكي ،نتج عن الحادث إصابة 7 أشخاص .

كما أصيب 9 أشخاص في حادثي تصادم بطريق الأسكندرية الصحراوي والمحور بعد تصادم 5 سيارات.

و في قنا تسبب سوء الأحوال الجوية في إنقطاع الكهرباء تماماً وتوقف الحركة المرورية في العديد من المدن بالمحافظة.

و في مركز دشنا وقع تصادم بين أتوبيسين نتج عنه إصابة 14 مواطناً تم نقلهم إلى مستشفى قنا .

وقد شهد شهر فبراير من نفس العام،  حادث سير مروع بطريق الجيزة - الكريمات عندما قتل 29 شخصاً وأصيب 16 آخرون.

وقالت مصادر أمنية وقتها أن الحادث وقع عندما اصطدمت حافلة ركاب مع حافلة صغيرة ثم انقلبت شاحنة تحمل الطوب عندما حاول سائقها تجنب الاصطدام بالحافلتين.

وأضافت المصادر أن عشر عربات على الأقل لم تنتبه وسط الضباب لوقوع الحادث الأول وارتطمت بالعربات المتسببة فيه.

وأشارت أن كثيراً من الضحايا قتلوا بعد أن نزلوا من سياراتهم ليروا الأضرار التي لحقت بها من الارتطامات الأولى.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الحادث أن عدد القتلى المؤكد هو 25 لكن مسئولين أمنيين طلبوا ألا تذكر أسماؤهم وشهوداً قالوا أن رجال الإسعاف رفعوا 29 جثة بعد أن أغلقت الشرطة الطريق لمنع حدوث ارتطامات جديدة.

وكذلك أدت الشبورة وانعدام الرؤية أمام السائق أيضاً إلى حدوث حادث مروري أخر في نفس الشهر من نفس العام حيث لقى شخصان مصرعهما وأصيب 13 آخرون في حادث انقلاب سيارة أجرة على طريق القاهرة أسيوط غرب النيل بزمام محافظة الفيوم .

وشهد طريق أخميم بسوهاج ـ في نفس الشهر ـ حادثاً مأساوياً عندما لقى 8  من أسرة واحدة مصرعهم غرقاً، وأصيبت 5 طالبات في تصادم سيارة ملاكي بسيارة ميكروباص بعد أن اختلت عجلة القيادة من يد سائقها وانقلبت السيارتين بترعة الفاروقية، حسبما قالت المصادر الأمنية لموقع مصراوي وقتها.

وفي شهر مارس، لقى 23 شخصاً مصرعهم إثر وقوع حادث تصادم بأول طريق القاهرة الأسكندرية الصحراوى أمام فندق الواحة نتيجة اصطدام سيارة تابعة للأمن المركزي بسيارة نقل كانت تسير في الاتجاه المعاكس مما أدى إلى وقوع ضحايا بلغت حصيلتهم المبدئية 23 شخصاً وإصابة حوالي 13 أخرين.

وفي شهر أغسطس، ذكر مصدر أمني أن 4 أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 25 آخرين، من بينهم خمسة في حالة خطيرة إثر انقلاب حافلة ركاب تابعة لمشروعات النقل الجماعي التي تسيرها شركات خاصة من على محور 26 يوليو وسقوطها في منطقة زراعية.

وأوضح المصدر أن الحادث وقع بعد اصطدام الحافلة التي كانت قادمة من محافظة السادس من أكتوبر متجهة إلى ميدان لبنان بمحافظة الجيزة حيث اصطدمت الحافلة بسيارة ملاكي بسبب السرعة الزائدة واخترقت سور المحور وسقطت من فوقه – حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

كما لقى 8 أشخاص مصرعهم في نفس الشهر وأصيب 44 شخصاً في حوادث متفرقة بمطروح والسويس.

وفي شهر ديسمبر، أفادت مصادر أمنية أن 15 تلميذاً قبطياً على الأقل لقوا مصرعهم وأصيب 24 أخرون في طريقهم من المنيا بصعيد مصر إلى الأسكندرية بشمال مصر عندما انقلبت الحافلة التي كانت تقلهم خلال رحلة نظمتها كنيستهم .

ونحن على أعتاب نهاية عام 2008 وفي استقبال العام الجديد،  انقلب أتوبيس في ترعة الإبراهيمية بالمنيا مما أدى إلى مصرع 55 شخصاً، بينما أصيب 10 أخرين.

73 % من كوارث المرور.. أخطاء بشرية
كان المهندس لطفي منصور وزير النقل قد أكد في أوائل 2008 أن 73% من  إجمالي الحوادث التي تقع على الطرق المصرية سببها العنصر البشري و محاولات التخطي الخاطئ للسرعة.

وأشار وقتها لموقع مصراوي أن 5% فقط من الحوادث سببها عيوب الطرق.

وقال منصور إن الوزارة صممت برنامجاً حديثاً لتسجيل وتحليل بيانات الحوادث التي تحصل عليها من الإدارات المرورية المختلفة التابعة للداخلية على مستوى الجمهورية تشمل البيانات التي يتم تغذية البرنامج بها اسم الطريق والموقع الذي يقع عليه الحادث وتوقيت الحادث ونوع المركبة وطبيعة التلفيات و رأي و توصيف المرور للحادث وأسبابه وذلك لتحديد النقاط السوداء على الطرق السريعة بشكل علمي وطبقاً للنظم الدولية .

حوادث طرق راح ضحيتها سائحين
وقد شهد عام 2008 عدة حوادث راح ضحيتها العديد من الأجانب السائحين في مصر حيث علم مراسل مصراوي من سيناء أنه في شهر سبتمبر، لقى أثنى عشر شخصاً مصرعهم بينهم سبعة أجانب وأصيب 37 آخرون في تصادم مروع بين أتوبيس سياحي وشاحنة نقل على بعد 15 كم من مدينة رأس سدر باتجاه السويس.

وفي نفس الشهر السابق، لقى ثلاثة سائحين إيطاليين مصرعهم وأصيب خمسة أخرين بينهم ثلاثة سائحين إيطاليين ومصريين سائق ومرشد سياحي في انقلاب سيارة على طريق دهب -نويبع بجنوب سيناء.

كما أصيب 6 سائحين روس نتيجة حادث انقلاب سيارة ميكروباص بسانت كاترين.

وفي شهر مايو، قرر وزير السياحة زهير جرانة إيقاف ثلاث شركات سياحية اشتركت في تنظيم رحلة الأتوبيس السياحي الذى تعرض لحادث أليم في جنوب سيناء الذي أسفرعن وفاة 9 أحدهم مصري والثمانية المتوفون الآخرون هم من جنسيات مختلفة.

أما المصابون فقد بلغ عددهم الإجمالي 32 هم 17 سائحاً روسياً و 4 مصريين وكنديان اثنان وإيطاليان اثنان ورومانيان اثنان إضافة الى إنجليزية وأوكراني وثلاث حالات أخرى.

صندوق أسود للحافلات السياحية
من جانبه، كان زهير جرانة وزير السياحة قد أعلن أن مصر اتخذت مجموعة من التدابير والإجراءات المشددة لمنع تكرار حوادث الطرق التي قد يتعرض لها السياح في مصر، والتي تؤدي أحياناً إلى حدوث وفيات.

و أضاف جرانة أن  من بين هذه الاجراءات وضع برامج تدريب متكاملة لسائقي الحافلات السياحية، ووضع حد أقصى لسرعة كل حافلة بحيث لا تتجاوز مائة كيلومتر في الساعة، مع تركيب صندوق أسود بكل حافلة على غرار الطائرات.

وأوضح زهير جرانة أن إجراءات منع حوادث سيارات النقل السياحي تشمل التفتيش الفجائي على الحالة الفنية للسيارة وكذلك على النواحي الصحية للسائق، كما تم التعقاد مع أكبر مدرسة متخصصة في النمسا لإعداد مركز تدريب في مصر لتدريب السائقين على مواجهة كافة الظروف المحتملة على الطرق مثل الأمطار والزيوت والعوائق، والتعامل مع كافة الأعطال الفجائية للحافلة خلال رحلتها.
 
بعد عرض لأهم وأشهر حوادث الطرق التي حدثت خلال عام 2008.. سوف نتناول عرض لأهم الحوادث التي حدثت خلال هذا العام في مجال القطارات والسكك الحديدية المصرية.. ولنبدأ حديثنا:

كان تقرير حكومي ـ نشر في شهر أغسطس ـ  قد انتقد المستوى المتردي للسكك الحديدية وحالة القطارات في مصر.

وأكد التقرير وقتها ـ نقلاً عن صحيفة الوفد ـ على وجود عجز في إجراءات السلامة المهنية ومنها طفايات الحريق داخل المنشآت وفي عربات ركاب الدرجات العادية.

وأشار التقرير الصادر عن المجلس القومي للإنتاج والشئون الاقتصادية إلى أن معظم السكك الحديدية بورش صيانة الجرارات غير صالحة وغير آمنة ومليئة بالزيوت المتراكمة وتعتبر مصدر خطورة سواء من حيث مخاطر الحريق أو الانزلاق وسقوط العاملين.

وأشار التقرير إلى عدم وجود تكييفات هواء بصالة المراقبة المركزية والأبراج الرئيسية رغم ضرورتها للأجهزة والعاملين.

كما انتقد عدم وجود وسائل الإسعاف الأولية وعدم كفاية العاملين المدربين على استخدام طفايات وأعمال الدفاع المدني.

وأشار التقرير إلى وجود الكثير من المعابر العشوائية على خطوط السكك الحديدية مما يتسبب في وقوع العديد من الحوادث.

وطالب بالاهتمام بأعمال الصيانة والتجديد في السكك الحديدية والمزلقانات.

وحذر التقرير من وجود بعض الجسور غير المستقرة لمجاورتها مجاري مائية تم ردمها أو خزانات صرف صحي، بالإضافة إلى وجود انهيارات في بعض الأجزاء من الجسور.

وبالنسبة للخدمات في المحطات كشف التقرير عن نقص عدد شبابيك التذاكر والكافيتريات والاستراحات التي تغطي 20% فقط من إجمالي محطات القطارات الرئيسية.

وأشار إلى عدم كفاية ساحات الانتظار بالمحطات الكبرى.

كان المهندس محمد لطفي منصور وزير النقل قد أعلن أنه تم تشكيل مجلس لسياسات تطوير "المزلقانات" برئاسة هيئة سكك حديد مصروعضوية وزارات الداخلية والتنمية المحلية، والهيئة العامة للطرق والكباري لمتابعة وتنفيذ خطة تطويرها وذلك بهدف منع الحوادث خاصة عند المزلقانات الموجودة في المناطق ذات الكثافات المرورية العالية.

وقال أن الوزارة تقوم  باتخاذ عدد من الإجراءات المهمة حماية للأرواح البشرية، وتجنباً للخسائر المادية الفادحة، وذلك من خلال وضع برنامج لتطوير 700 مزلقان، وغلق المزلقانات غير الضرورية، بالتعاون مع أجهزة المحليات، وتحويل مجموعة من المزلقانات إلى كباري علوية وأنفاق.

98% من أخطاء السكك الحديدية.. بشرية
وفي تحقيق عن حوادث القطارات نشرته صحيفة الأهرام العربي في مارس 2008، أرجع التحقيق مشاكل حوادث النقل عن شبكة السكك الحديدية والمزلقانات وزيادة معدلاتها إلى العديد من السلبيات،‏ بعضها خاص بالهيئة والأخر بسلوكيات بشرية‏.

وأوضح أن ‏98 %‏ من الحوادث وقعت نتيجة أخطاء شخصية‏،‏ سواء من العاملين بالسكة الحديد أم من الركاب وقائدي المركبات عند المزلقانات‏،‏ وأن‏2%‏ من إجمالي الحوادث نتيجة أخطاء فنية بالقطاع‏.‏

وأشار التحقيق إلى أن الدولة رصدت‏10‏ مليارات جنيه‏ لتطوير محطات السكك الحديدية والتي يبلغ عددها‏705‏ محطات على مستوى الجمهورية.

حادث قطار مطروح
ففي يوليو  2008، وقع حادث تصادم أليم بين قطار وحافلة و3 سيارات في شمال مصر .

قال مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية(أ.ف.ب) أن 40 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب 60 أخرون في تصادم بين قطار وسيارة نقل اصطدمت كذلك بشاحنة صغيرة وسيارة خاصة بالقرب من مدينة مرسى مطروح على الساحل الشمالي الغربي لمصر.

وأوضح المصدر أن الحادث وقع قرابة الساعة الرابعة والنصف بالتوقيت المحلي عند تقاطع خط سكك حديدية مع طريق بري في منطقة الفوكة (على بعد 80 كلم شرق مرسى مطروح) عندما اصطدمت سيارة نقل بالحافلات الثلاث ثم بالقطار.

وأضاف المصدر وقتها أن عربتين من القطار انقلبتا بينما خرجت اثنتان أخريان عن خط السكة الحديد.

حمل وزير النقل المهندس محمد لطفي منصور السرعة الجنونية للسيارة المقطورة المسئولية عن حادث التصادم الذي وقع بمنطقة الضبعة قرب مطروح.

وقال منصور وقتها - في تصريح للقناة الأولى بالتليفزيون المصري - "كان هناك ثلاث سيارات بينهم أتوبيس رحلات أمام مزلقان "فوكا"الذي كان مغلقاً لمرور القطار، وتصادف قدوم سيارة نقل بمقطورة من ذات الاتجاه وكانت تسير بسرعة جنونية فاصطدمت بتلك السيارات ودفعتها إلى الأمام مجتازة حاجز المزلقان مما أدى إلى ارتطامها بالقطار حال مروره".

وأشار وزير النقل إلى أنه فيما يبدو أن الفرامل الخاصة بالسيارة المقطورة والتي كانت تحمل رمال لم تكن تعمل وهو ما أدى إلى اصطدامها بالسيارات المنتظرة أمام مزلقان فوكا الدولي.

وشدد منصور على أن المزلقان والشادوف كان مغلقاً تماماً وأن السيارات كانت متوقفة عند المزلقان، ولكن الحادث حدث بسبب تصادم السيارة المقطورة المحملة بالرمال.

بينما قال شهود عيان أن المزلقان قديم جداً ولا توجد به أية إشارات ضوئية كما أنه يقع في منطقة منخفضة وأن السيارة المسرعة ربما لم يلاحظ سائقها المزلقان فاصطدم بالسيارات الأخرى.

وانقلبت  4 عربات من قطار بضائع بالقرب من المدخل الشمالي لمحطة سكك حديد أسيوط في أبريل 2008 مما أدى إلى تأخر حركة القطارات من وإلى محافظات الصعيد لمدة 4 ساعات.

وأرجعت المصادر الأمنية وقتها أسباب انقلاب العربات إلى انفلات ربط مكابس إطارات تلك العربات مما أدى إلى خروجها عن القضبان.

وفي سبتمبر 2008، سيطرت أجهزة الدفاع المدني يوم الاثنين على حريق شب في الهيكل الخارجي لعربتين من القطار القادم من الأسكندرية في طريقه إلى أسوان وذلك بمنطقة الكلح الدومارية التابعة لمركز أدفو .

وبحسب المعاينة الأولية ، جاء الحادث نتيجة ملامسة إطار سيارة نقل ثقيل بجسم القطار أثناء محاولتها عبور المزلقان وقت مروره ، وقد توقفت بالقرب من شريط القطار ، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص .

وفي نوفمبر من نفس العام، تعطلت حركة القطارات بمحطة بركة السبع بالمنوفية لمدة 45 دقيقة بعد أن خرج قطاران عن مسارهما بسبب وجود كسر في القضبان.

وكان سعد خليفة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين قد أعرب عن بالغ قلقه من تنامي خسائر السكة الحديد دون وجود رؤية للحكومة على أرض الواقع لوقف هذه الخسائر.

وقال النائب إن استمرار نزيف الخسائر في هذا المرفق الحيوي يعطل الحياة في مصر" مضيفًا أن أسباب هذه الخسائر معروفة للجميع سواء من الإهمال وعدم وجود قطع للغيار وعدم فاعلية جهاز شرطة السكة الحديد في مواجهات السرقات، فضلاً عن عدم وجود تخطيط من الحكومة وغياب تام لرؤية للنهوض بهذا القطاع في الواقع العملي.

واستنكر النائب وعود الحكومة المتتالية عن رعاية أكبر لهذا المرفق دون وجود أثر إيجابي واضح عليه، مطالبًا الحكومة أن تولي اهتمامًا كبيرًا بهذا المرفق، خاصة وهو يلمس حياة معظم الشعب المصري.

وكان تقرير رسمي كشف عن أن صافي خسائر السكة الحديد في عام 2007  بلغ 817 مليون جنيه، مقابل 736 مليوناً في 2006، موضحاً أن الإيرادات المتنوعة للهيئة بلغت 1027 مليون جنيه، بانخفاض قدره 3.5 مليون عن العام السابق له، والذي حققت فيه الهيئة إيرادات بلغت 1030 مليون جنيه.

وأوضح التقريرالذي نشرتة جريدة المصري اليوم و يتكون من 87 صفحة - أنه في الوقت الذي بلغت فيه مصروفات الهيئة بالإهلاك في عام 2007 حوالي 1868 مليون جنيه، مقابل 1766 مليوناً في 2006، بلغت نسبة التغطية 55%.

ومن المعروف أن مصر تمتاز بشبكة نقل حديدية ضخمة تضم مستويين مختلفين من نقل المسافرين أحدهما سياحي فاخر يقتصر في معظم الأحوال على السائحين الأجانب والمصرين القادرين على تحمل تكاليفه.

والأخر هو قطارات قديمة بطيئة ينحشر فيها الركاب بأمتعتهم وأحياناً بدوابهم، ويقضون على متنها ساعات طويلة وأحياناً أياماً يقومون خلالها بطهي الطعام وتناوله مستخدمين مواقد غازية محمولة .

يشار إلى أن هناك العديد من حوادث القطارات وقعت في مصر خلال السنوات الأخيرة. ففي أغسطس عام 2006 قتل 58 مصرياً وأصيب 144 أخرون في تصادم بين قطارين كانا يسيران في نفس الاتجاه.

وتعد حادثة قطار الصعيد التي راح ضحيتها أكثر من 350 مسافراً الأسوأ من نوعها في تاريخ السكك الحديدية المصرية أي منذ أكثر من مئة وخمسين عاماً.

جدير بالذكر أن صحيفة الشرق الأوسط كانت قد نشرت من قبل أنه في الفترة من عام 1991 إلى 2002  كان قد تعاقب على رئاسة هيئة السكك الحديدية بمصر ستة رؤساء جميعهم تمت إقالتهم بسبب وقوع حوادث قطارات أو نشوب خلافات بينهم وبين وزراء النقل، وكانت أقل فترة رئاسة للهيئة شهرين وأكثرها خمس سنوات.

وأخيراً .. ماعليك أيها الراكب إلا وأن تقرأ دعاء ركوب الدابة.. وتردد الشهادة.. وتسلم أمرك إلى الله.. أثناء انتقالك من مكان لأخر.. فالعمر واحد ..  وربنا يسلم طريقكم جميعاً

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 320 مشاهدة
نشرت فى 27 ديسمبر 2008 بواسطة moghazy

مغازى عبدالعال محمد الطوخى

moghazy
*رئيس اتحاد طلاب المعاهد العليا (وزارة التعليم العالي) الاسبق *رئيس اتحاد طلاب المعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *أمين اللجنة الاجتماعية والرحلات بالمعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *عضو جمعية الهلال الأحمر المصري *عضو جمعية بيوت الشباب المصرية *عضو جمعية الكشافة البحرية المصرية *صحفي بجريدة أخبار كفر الشيخ *عضو نقابة المهن الزراعية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

697,328