جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
حذر أعضاء مجلس الشورى في جلسته أمس برئاسة صفوت الشريف من استمرار العمليات الاحتكارية التي يقوم بها كبار التجار، ورفع أسعار كافة السلع دون أي رقابة، مؤكدين على ضرورة مواجهة هؤلاء المحتكرين في ضوء انخفاض الأسعار العالمية لكافة السلع والخدمات.
جاء ذلك أثناء موافقة المجلس على عدد من اتفاقيات البترول، حيث تساءل النواب: متى يستفيد الشعب المصري ويشعر بانخفاض الأسعار في ظل الانخفاض العالمي لمنتجات البترول؟.
وأكد المهندس سامح فهمي وزير البترول إن الوزارة لا تستطيع رفع أسعار البنزين 80 لأنه سعر سياسي وأنه مثل رغيف العيش بالنسبة لقطاعات كبيرة من الشعب المصري، وقال معقبا على الأعضاء إن الدولة تقوم بتدعيم البترول بـ 62 مليار جنيه، وقال نحن على استعداد لخفض الأسعار إذا لم تقم الدولة بدعم أية منتجات للبترول.
وأوضح أن الأزمة العالمية أثرت بشكل كبير على الدول الكبرى وأنها سوف تطول أثارها ولا نعرف متى تنتهي وأرجع انخفاض سعر البترول إلى عدم الطلب عليه لوجود كميات كبيرة تم تخزينها قبل انهيار البورصة العالمية.
واعترف فهمي بعدم قدرة وزارته على توصيل الغاز الطبيعي إلى جميع المنازل في وقت واحد، إلا أنه في نفس الوقت أكد زيادة معدلات توصيل الغاز في العام الماضي من 35 ألف متر إلى 350 ألف متر.
وأشار الوزير إن سعر المواد البترولية في مصر لا يتم تحديده في ضوء الأسعار العالمية وإنما وفقا لاعتبارات سياسية واجتماعية وقال إن مصر أبعد ما تكون حاليا عن الأسعار العالمية.
وقال إن هناك بعض الدول تحدد سقفا معينا للأسعار يتحمل فيه المواطن جزءا كبيرا وأعرب عن أمله في استمرار انخفاض أسعار المنتجات البترولية، وأضاف إن ذلك سيساهم في خفض قيمة الدعم الذي يمكن توجيهه إلى الجانب الاجتماعي.
وكان المجلس قد شهد انقسامات بين النواب ما بين مؤيد ومعارض، ففي الوقت الذي أشاد فيه النائبان الدكتور محمد رجب، واللواء نبيل لوقا بباوي بأن هذه الاتفاقيات سوف تساهم في تحقيق تنمية شاملة وإنها تضمن للأجيال القادمة الاستفادة من شبكة الغاز الطبيعي.
في الوقت نفسه، حذر النائب ناجى الشهابي من خطورة التوسع في عمليات الإقراض وقال إن هذا الأمر يعرض ميزانية الدولة إلى مديونيات شديدة وطالب بالاعتماد على القدرات الذاتية لتحقيق التنمية المستدامة.
وتساءل النائب عن الحزب "الوطني" معوض خطاب عن عدم قيام الدولة بخفض أسعار المنتجات البترولية وعن حقيقة اتجاه الدولة إلى إلغاء بنزين 80 وقال إن هناك طوابير طويلة تمتد لمدة ساعتين للحصول على هذا البنزين.
وكان المجلس وافق على اتفاقيات بشأن مشروع بين شبكة الغاز الطبيعي في مصر والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والاتفاقية الثانية الخاصة بمشروع قانون الترخيص لوزير البترول في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول لمد اتفاقية الامتياز البترولية للبحث عن البترول واستغلاله بالصحراء الغربية والاتفاقية الثالثة للترخيص لوزير البترول في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة "أويسوت انترناشيونال" لتنمية واستغلال البترول في منطقة أبو قير بالبحر المتوسط.
وتتضمن الاتفاقية الأولى الاتفاق على قرض مشروع مد شبكة الغاز الطبيعي بين مصر والبنك الدولي للإنشاء والتعمير والموقع في القاهرة 2008 وتبلغ قيمة القرض 75 مليون دولار برسم قرض 25.% وفائدة 5.% يسدد على عشرين عاما منها 8 سنوات فترة سماح.
ويتضمن المشروع توسيع شبكة نقل الغاز الحالية بإضافة 27 كم في خطوط أنابيب الغاز وإضافة أربع محطات تخفيض ضغط في منطقة القاهرة الكبرى والتوسيع في شبكة توزيع الغاز لتوصيل نحو ثلاثمائة مشترك جديد بالشبكة.
ويهدف المشروع إلى المساهمة في برنامج الحكومة للتحول من استهلاك غاز البترول إلى الغاز الطبيعي عن طريق مد شبكات جديدة للغاز الطبيعي.
وتم الاتفاق مع وزارة المالية للقيام بسداد حزمة الدين الخاص بالقرض ويوم المقترض بإتاحة حصيلة القرض إلى الشركة القابضة للغازات الطبيعية بالجهة المختصة المنفذة للمشروع بموجب اتفاق قرض فرعي بين المقرض والشركة.