تطوع خمسون محامياً عراقيًا للدفاع عن الصحافي منتظر الزيدي، كما أعلن 200 محام عربي تطوعهم في خط واحد مع اعلان نقابة المحامين العراقية واتحاد المحامين العرب الاستعداد لتشكيل فريق قانوني للدفاع عن الصحافي.
وأعلن رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحافيين إبراهيم السراجي أن أكثر من 50 محامياً عراقياً تطوعوا للدفاع عن الزيدي على خلفية رشقه الرئيس الأمريكي جورج بوش بالحذاء في مؤتمر صحافي عقد ببغداد أمس. وقال “ما زلنا ننتظر نوعية التهمة التي ستوجهها الحكومة العراقية إلى الزيدي وأن أكثر من 50 محامياً عراقياً أبدوا استعدادهم للدفاع عنه في المحاكم”. وأضاف: “نحن نطالب الحكومة بالإسراع في الإفراج عن الزيدي”.
وقال المحامي العراقي المخضرم طارق حرب إن “العقوبة القصوى التي قد يواجهها الصحافي.. هي الحبس لمدة سبع سنوات ونصف السنة اذا كيفت على انها جريمة شروع بالاعتداء على رئيس دولة اجنبية وفق المادة 223”. أضاف حرب: “أو ان يكيف الفعل كجريمة الشروع بالاعتداء وفق المادة 413 من القانون العراقي ، وهذه عقوبتها الحبس لمدة لا تزيد على السنة والغرامة او احدهما او تكيف على انها اهانة لرئيس دولة اجنبية وهذه وفق المادة 227 وعقوبته الحبس لمدة لا تزيد على السنتين”.
واعلن خليل الدليمي الرئيس السابق لهيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لوكالة فرانس برس ان نحو 200 محام عربي واجنبي ابدوا استعدادهم للدفاع عن الصحافي.
وقال ان “العمل يجري على قدم وساق من اجل انشاء هيئة دولية للدفاع عن الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق بوش بحذائه ولحد الان ابدى حوالى 200 محام عراقي وعربي واجنبي بينهم امريكيون استعدادهم للدفاع عن هذا الصحافي ومن دون اية اتعاب”. واضاف ان “العمل يجري بالتنسيق مع اتحاد المحامين العرب وكافة منظمات ونقابات المحامين في الدول العربية ومازالت الاتصالات مستمرة ومازلت اتلقى المكالمات الهاتفية فالكل يريد المشاركة في الدفاع عن الزيدي”.
واوضح الدليمي ان “هذا اقل ما يمكن فعله لرئيس دولة طاغية اجرم بحق العراق والعراقيين وتسبب بمقتل حوالى مليوني انسان بريء في العراق وافغانستان واماكن أخرى من العالم”.
وتابع “سوف نستند في دفاعنا على ان غزو العراق غير مشروع وقد تم على اساس باطل وان مجيء بوش الى العراق كمحتل كان يجب ان يقاوم بكل الوسائل بما في ذلك الاحذية”. وطالب الدليمي من الولايات المتحدة “العمل على اطلاق سراح الصحافي منتظر الزيدي لأنه البلد الذي لا يزال يحتل العراق وهم الطرف الحاكم الفعلي في البلد الذي فقد سيادته”.
وقرر اتحاد المحامين العرب تشكيل هيئة دفاع دولية وعربية ومحلية من المحامين وأساتذة القانون للدفاع عن الزيدي. ودعا الاتحاد الحكومات العربية وجامعة الدول العربية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان إلى العمل على حماية حياة الصحافي العراقي وضمان إجراء محاكمة عادلة له إذا ما أحيل للمحاكمة على خلفية الواقعة.
وقال سامح عاشور رئيس الاتحاد في مؤتمر صحافي عقد بمقر الاتحاد أمس إن “منتظر” عبّر بكل عفوية وإحساس قومي وانتماء وطني عن استياء الشعوب العربية من السياسة الأمريكية المتعصبة والغاشمة تجاه المنطقة العربية وخاصة العراق، وأعلن عاشور أن الاتحاد قرر تشكيل هيئة دفاع عربية عن الصحافي العراقي تضم رؤساء نقابات المحامين العرب، بالإضافة إلى فريق دفاع محلي يضم ضياء سعدي نقيب المحامين العراقيين والمحامي العراقي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بالإضافة إلى عدد من المحامين العراقيين، فضلا عن شبكة دولية من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، وحمل عاشور الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة العراقية وجامعة الدول العربية والمنظمات الدولية مسؤولية حماية الصحافي العراقي والحفاظ على سلامته وضمان محاكمته محاكمة عادلة.
لافتًا إلى أن هيئة الدفاع ستحول دفاعها عن الصحافي العراقي إلى محاكمة للعدوان الأمريكي وللرئيس بوش وستفتح ملف التجاوزات والمجازر الأمريكية في العراق.


