جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
في الوقت الذي صعدت فيه المطربة اللبنانية نانسي عجرم الي منصة التتويج في موناكو لاستلام جائزة الميوزيك اوورد وسط هتافات الاعجاب والتشجيع كانت المرارة والاسي يعتصر قلوب عشاق الكثيرين ممن يرون ان الجائزة ذهبت لمن لا يستحقها وان اختيار نانسي يثبت للجميع ان الشبهات تحاصر الجائزة من كل اتجاه وانها تذهب لمن يدفع أكثر لان بشهادة النقاد والمتخصصون الالبوم الافضل فنيا ومبيعات خلال العام الماضي هو " ايام حياتي " لسميرة سعيد يليه البومات تامر حسني واليسا ومحمد حماقي.
الجائزة التي طالما اثارت الكثير من الجدل سنويا حول الفائز بها فجرت عاصفة من الانتقادات والاتهامات بين جماهير وعشاق نجوم الغناء والطرب وبدأت حربا اليكترونية بين معجبي سميرة سعيد واليسا وهيفاء وهبي من جهة ومعجبي نانسي عجرم من جهة اخري مابين هجوم حاد من الطرف الاول واتهامهم لنانسي بشراء الجائزة او دفاع الطرف التاني عن نجمتهم بانها تستحقها عن جدارة واستحقاق.
وعن أحقية نانسي بالفوز قالت ميليسا كوركن منظمة حفل الميوزيك اوورد في حوار أجرته معها مجلة الجرس اللبنانية إن إليسا تحتاج إلى بعض الوقت لتحقق أرقاماً عالية في المبيعات وإن كانت مبيعات ألبومها الأخيرعالية، غير أن ألبوم نانسي بقي في المرتبة الأولى لأسبوعين، فقط حسب إحصاءات فيرجن، بينما احتل ألبوم سميرة سعيد هذه المرتبة لعشرة أسابيع متتالية.
وأكدت كوركن أن شركة روتانا دفعت للمؤسسة أكثر من 200 ألف دولار لبيع الجائزة لأحد فنانيها الأمر الذي رفضته، وذكرت أن شركة "روتانا" كانت مستعدة لدفع 500 ألف دولار مقابل منح الجائزة لإليسا.
وبالرغم من تصريحات ميليسا كوركن منظمة حفل الميوزيك اوورد وتأكيدها أن جائزة الموسيقى العالمية ليست مدفوعة وأن المؤسسة المنظمة للحدث هي مؤسسة خيرية لا تستفيد مادياً من هذه الجائزة، وأن كل ما تجنيه المؤسسة يعود ريعه لبناء مستشفى في أفريقيا الا ان تلك التصريحات لم تطفي نار الغضب التي اشتعلت في قلوب النقاد والمتابعين للساحة الغنائية الذين وضعوا علامات تعجب كثيرا حول فوز نانسي بالجائزة ومنحها لنانسي خاصة وان الاخيرة سبق وأن أعلنت قبل سنة أن الجائزة مدفوعة وأنها لا تقبل بدفع المال مقابل الحصول على جائزة فكيف توافق علي جائزة سبق وان وصفته بانها سيئة السمعة.
الهجوم علي عمرو دياب
في الوقت نفسه فتح محبو إليسا النار علي شركة روتانا واتهموها بظلم اليسا لحساب عمرو دياب بعد أن قامت بضرب مبيعات البومها الأخير "أيامي بيك"، وإرسال هذه الارقام المضروبة إلى لجنة الميوزك أوورد الممثلة بمليسا كوركن والمسئولة عن إعلان الفائز بهذه الجائزة الا ان الاخيرة نفت ذلك بتأكيدها أن روتانا دفعت نصف مليون دولار لتكسب إليسا الجائزة الا ان ادارة الجائزة رفضت ذلك لانها لا تباع او تشتري.
ولعل تصريحات كوركن وضعت علامة استفهام حول فوز إليسا بالجائزة العام الماضي، فلو كانت الجائزة غير مدفوعة، لماذا عرضت روتانا مبلغا ضخما لشراء الجائزة لإليسا التي سبق أن حصلت عليها مرتين؟
وربما اعتبر البعض ان السيناريو الذي اخذت به نانسي عجرم الجائزة العالمية للموسيقى يعتبر سيناريو مبالغ فيه، ولكن لأن النزاهة أصبحت عملة نادرة بالفعل في الوسط الفني، اقتنع كثيرون بكواليس ما حدث لتأخذ نانسي الجائزة، ومحاولات منظمي الحفل ومسئولي امتياز منح الجايزة لتطهير اسم الجائزة وسمعتها، فشل بفضل شك الاغلبية في نزاهة تلك الجائزة.
الا انه من الواضح ان الصراع الحقيقي يدور بين الكيانات الفنية الضخمة التي تقف وراء هؤلاء النجمات وتحديدا بين شركات ميلودي وروتانا وعالم الفن فاذا فازت نانسي تكون بذلك أول مطربة من خارج شركة روتانا تحصل على الجائزة منذ ثلاث سنوات اما اذا فازت اليسا تكون بذلك قد تساوت مع النجم عمرو دياب الذي فاز بها ثلاث مرات ليتربع على عرشها.
وتؤكد روتانا هيمنتها علي الجائزة اما سميرة سعيد فقد فازت بها من قبل عام 2002 عن البومها " يوم وراء يوم " ويري موقعها الرسمي "عشاق الاسطورة " انها الاحق باللقب بل ظهرت دعوات اليكترونية عبر الفيس بوك تطالب القائمون علي الجائزة بالحفاظ علي مصداقية الجائزة ومنحها للفائز الحقيقي بعيدا عن حسابات " البيزنس " وان يتم الحكم بالفعل للغة المبيعات وليس للتبرعات والتي تعني ان سميرة بالبومها الاخير هو الافضل.
بل واكدت تلك الدعوات الاليكترونية والتي شملت حملة تواقيع ومراسلات لادارة الجائزة تحت عنوان " سميرة سعيد نجمة الميوزك اوورد الحقيقية " ان الفنان هو الذي يصنع الجائزة لا العكس وان سميرة ستظل في قلوب وعقول محبيها هي الفائزة الحقيقية حتي لو لم تعتلي منصة التتويج في موناكو.
ولكن بغض النظر عن سمعة الجائزة الا انه الراصد للوسط الغنائي يكتشف ان عدم تحمس إليسا لتجديد عقدها مع روتانا كان له الفضل في ذهاب الجائزة إلى نانسي، فإليسا طرحت ألبومها أيامي بيك في ديسمبر 2007 أي منذ 11 شهر بينما طرحت نانسي البومها "بتفكر في ايه" منذ ثلاثة أشهر فقط.
والسؤال الذي مازالت اليسا تبحث عن اجابته كيف أخذت نانسي الجائزة عن مبيعاتها بينما ألبومها لم يبقى في الأسواق الا ربع مدة بقاء اليسا في الأسواق.
والإجابة ببساطة تتلخص في أنه عندما لم تظهر إليسا حماستها لتجديد العقد مع الشركة ما كان من "روتانا" إلا أن وضعت ألبوم "أيامي بيك" جانباً و تقاعست عن دعمه، فمضت سبعة أشهر بعد صدوره دون تصوير أي كليب منه و دون أن تقوم "روتانا" بما كانت تفعله كل عام لدعم اسم إليسا.
خلال الأشهر السبعة هذه شهدت السوق الفنية صدور عدّة ألبومات حظيت بالنجاح و الترويج القوي، أبرزها " ايام حياتي " لسميرة سعيد الذي اكتسح الساحة الغنائية و"قرّب كمان" لتامر حسني، "خلاص سامحت" لنوال الزغبي، "عم بمزح معك" لنجوى كرم، و "انت مين" لميريام فارس، حققت هذه الألبومات نجاحاً واضحاً في السوق في الوقت الذي كانت إليسا شبه مغيّبة بقرار "روتانيّ" حتى أن تجدد عقدها معهم.
وفي شهر أغسطس، أي بعد ثمانية أشهر من صدور ألبوم "أيامي بيك" أصدرت إليسا أول كليب من الألبوم لأغنية "بتمون"، و جاء الكليب عادياً حيث لم يحدث لفرقعة المنتظرة من إليسا، مما أضاف فصلاً جديداً على عدم قدرتها للوصول إلى الجائزة.
لغط شديد.
ويدور لغط شديد في كل عام منذ تم الاعلان عن تلك الجائزة التي يتم منحها سنويا لصاحب اكثر الالبوم مبيعا في الشرق الاوسط وكانت البداية عندما اعلن المنتج محسن جابر ان المطرب عمرو دياب الذي كان ينتمي لشركته في ذلك الوقت حصل علي جائزة عالمية »ميوزيك أورلد« عن مبيعات أغنية »نور العين« وصاحبها ضجة كبيرة وشكك البعض في هذه الجائزة وحتي ان البعض اكد انها تذهب لمن يدفع أكثر.
وصاحب هذه الجائزة مشكلة أخري كان بطلها ملحن »نور العين« الليبي ناصر المزداوي الذي اعلن العصيان علي "عمرو"، و"محسن" بعد ان طلبا منه تغيير احدي الجمل الموسيقية باللحن لتتناسب مع التوزيع الموسيقي الجديد الذي وضعه موزع موسيقي انجليزي حتي يؤديها عمرو بهذا التوزيع خلال الحفل الذي اقيم بموناكو.
بعد ذلك اعلن فوز محمد فؤاد، وعمرو دياب مناصفة ورفض فؤاد هذا الفوز علي اعتبار ان هذه الجائزة مشكوك فيها خاصة ان مبيعاته وقتها كانت تفوق عمرو - حسب وجهة نظره - وفي هذا العام تم التعتيم علي الجائزة.
ومع بداية مشاكل عمرو مع محسن جابر اعلن عن فوز راغب علامة بهذه الجائزة وما يثير الشكوك ان راغب حصل عليها في الوقت الذي بدأت اسهمه في التراجع.
والغريب ان هذه الجائزة لم يعد ينظر اليها المطربون كقيمة بقدر ما ينظرون إليها كنوع من أنواع اثبات التواجد خاصة ان معظم من حصلوا عليها باستثناء عمرو وسميرة سعيد وآليسا أصبحوا يعانون في السنوات الأخيرة من ابتعاد الأضواء عنهم وسحب البساط من تحت أقدامهم.