جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
عقد الرئيس حسني مبارك والملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية مباحثات قمة الليلة الماضية بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة.
تركزت مباحثات القمة التي بدأت علي المستوي الثنائي بين القائدين علي مجمل الأوضاع العربية والإقليمية والدولية وعلي رأسها القضية الفلسطينية في ضوء فوز تسيبي ليفني برئاسة حزب "كاديما" الحاكم في إسرائيل وتكليفها بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة وكذلك الجهود المصرية المبذولة لتحقيق وإنجاح الحوار الفلسطيني الفلسطيني.
كما تناولت مباحثات الزعيمين الأوضاع في الساحة العراقية والأوضاع في لبنان وأقليم دارفور السوداني بالإضافة إلي العلاقات الثنائية المصرية الأردنية.
واصل الزعيمان الرئيس مبارك والملك عبدالله مباحثاتهما علي مأدبة إفطار أقامها الرئيس حسني مبارك تكريماً للعاهل الأردني والوفد المرافق له.
حضر المأدبة من الجانب المصري الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء والمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي وأنس الفقي وزير الإعلام.
كما حضرها من الجانب الأردني نادر الذهبي رئيس الوزراء والدكتور باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي والفريق محمد الذهبي مدير المخابرات والسفير هاني الملقي سفير الأردن لدي القاهرة.
تناولت المباحثات الموسعة بين الجانبين العلاقات المصرية الأردنية وسبل دعمها في كافة المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية.
يأتي هذا اللقاء في إطار التشاور المستمر واللقاءات المتعددة التي يعقدها الرئيس مبارك والعاهل الأردني بوضع تصور واضح للتحرك خلال المرحلة المقبلة تجاه جميع القضايا العربية.
صرح السفير سليمان عواد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن مشاورات الرئيس حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بالقاهرة تناولت مستجدات الوضع العربي بالتركيز علي التطورات علي الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية.
قال السفير عواد في تصريحات له عقب المباحثات إن مشاورات الزعيمين شملت استعراض الوضع الراهن في لبنان والعراق ومنطقة الخليج اتصالاً بالجدل الدائر حالياً حول الملف النووي الإيراني.
أشار إلي أن المباحثات تناولت أيضاً العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون القائم في كافة المجالات خاصة ما يتعلق بمد الغاز المصري إلي الأردن وتسجيل الأدوية الأردنية في مصر وأوضاع العمالة المصرية في الأردن.
وعن القضية الفلسطينية قال السفير سليمان عواد إن المشاورات المصرية الأردنية ركزت علي الوضع الراهن للمفاوضات بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل حول قضايا الوضع النهائي وأن المباحثات امتدت لتشمل التطورات علي الساحة الإسرائيلية في أعقاب تقديم إيهود أولمرت لاستقالته من رئاسة الحكومة.
أوضح السفير عواد أن الرئيس مبارك استعرض خلال المباحثات جهود مصر لتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني والمشاورات التي يجريها الوزير عمر سليمان مع الفصائل الفلسطينية كل علي حدة تمهيداً لاستضافة القاهرة مشاورات تجمع كافة الفصائل الفلسطينية دون تهميش لأحد أو استبعاد لأحد.
أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن المشاورات المصرية الأردنية تمت في جو أخوي يشهد برسوخ العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين وبين الرئيس مبارك والملك عبدالله الثاني.
ورداً علي سؤال حول تناقض التصريحات الصادرة عن بعض قيادات وكوادر حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" بشأن الحوار الفلسطيني قال السفير سليمان عواد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية نحن نستمع بصفة يومية إلي تصريحات متناقضة فهناك الكثير ممن يتحدثون باسم حركة حماس.
أكد عواد أن مصر تسعي لتحقيق وفاق فلسطيني شامل يقوم علي قواعد قوية تكفل نجاح هذا الجهد المصري لتحقيق هذا الوفاق وأن مصر تسعي إلي وفاق فلسطيني يرفع الحصار عن غزة ويحقق الوفاق بين السلطة وكافة الفصائل الفلسطينية ويعيد توحيد الصف الفلسطيني وينهي حالة الانقسام الحالية التي أضرت القضية الفلسطينية ضرراً فادحاً كما أضرت بالموقف الفلسطيني في مفاوضات الوضع النهائي.
أوضح السفير عواد أن هدف أي تحرك مصري بل وعربي وفلسطيني في المقام الأول هو الوصول لاتفاق سلام عادل ينهي الاحتلال ويقيم الدولة الفلسطينية مشيراً إلي أن أحدا لا يستطيع أن يجادل في نيل هذا المقصد وان من يريد ان يعارضك أن يعلن ذلك متحملاً مسئوليته أمام الشعب الفلسطيني أولاً وأمام الشعوب العربية والإسلامية المؤيدة للقضية الفلسطينية.
ورداً علي سؤال عما إذا كانت المشاورات المصرية الأردنية قد وجهت رسالة إلي وزيرة الخارجية الإسرائيلية والرئيسة الجديدة لحزب "كاديما" الإسرائيلي الحاكم "تسيبي ليفني" بأن تلتزم بعملية السلام بعد تشكيلها للحكومة الإسرائيلية الجديدة.
قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد "إننا لا نستطيع أن نستبق الأحداث" مشيراً إلي أن ليفني هي التي تقود الوفد الإسرائيلي في المفاوضات التي انطلقت عقب اجتماع أنابوليس وهي علي علم كامل بما وصلت إليه تلك المفاوضات من نقاط اتفاق ونقاط اختلاف.
أضاف السفير عواد "دعونا لا نراهن علي ليفني في إسرائيل ودعونا لا نراهن علي من سيكون في البيت الأبيض بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر المقبل. بل دعونا نراهن علي الشعب الفلسطيني وحكمة قياداته وفصائله ودعونا نراهن علي الشعوب العربية التي تنهض بمسئولياتها في دعم القضية الفلسطينية وإعادتها إلي الصدارة في العمل العربي المشترك وعلي الساحة الدولية ودفع جهود السلام إلي الأمام".
وبشأن مسألة اختطاف السائحين علي الحدود المصرية السودانية وتضارب التقارير حولها قال السفير عواد إن تضارب التقارير مبعثه إطلاق الكثير من وكالات الأنباء العالمية لتقارير تثير البلبلة ولذلك فإنه من الأفضل عدم التطرق إلي هذا الموضوع حتي تبدو الصورة واضحة فيما يتعلق بالجهود الجارية لإطلاق سراح المختطفين وأنه عندما يحدث شيء يمكن الإعلان عنه سوف يتم الإعلان عنه في ساعتها.
وأعرب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية عن أمله في أن يتم إطلاق سراح المختطفين في أقرب وقت.
غادر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والوفد المرافق له القاهرة بعد زيارة سريعة استغرقت عدة ساعات.
كان د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء في مقدمة مودعي العاهل الأردني بمطار القاهرة الدولي.. كما كان في وداعه وزير الإعلام أنس الفقي والسفير هاني الملقي سفير الأردن لدي القاهرة