جهود كبيرة تبذلها القوات المسلحة للتخفيف من آثار حادث الانهيار المفاجئ بمنطقة الدويقة لليوم الثالث علي التوالي وكانت توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة قد شددت علي سرعة التحرك فور حدوث الكارثة.
علي الفور تحركت كافة أجهزة القوات المسلحة دون انتظار طلب المعونة من القطاع المدني. وتم التحرك بواسطة إدارات المهندسين العسكريين وهيئة الامداد والتموين والنقل والتعيينات والمهمات والخدمات الطبية وفرع الاطفاء والانقاذ بالقوات المسلحة وقيادة المنطقة المركزية العسكرية والشرطة العسكرية والشئون المعنوية.
انتشرت مجموعات القيادة والسيطرة لرجال المنطقة المركزية العسكرية والشرطة العسكرية من العاشرة والنصف صباح يوم الحادث لتنظيم العمل وسهولة دفع القوات وعربات الاسعاف والمطافئ والانقاذ والأوناش الثقيلة ومجموعة من كتائب السكك الحديدية بالقوات المسلحة والمعدات الثقيلة متمثلة في بلدوزرات علي جنزير وعلي عجل وأوناش حتي 160 طناً وعربات قلاب.
وتم تشكيل ثماني مجموعات "انقاذ" بالإضافة لدفع المعدات وأجهزة الانقاذ الخفيفة والثقيلة واستطاع رجال القوات المسلحة من البحث والانقاذ من العثور علي "10" أفراد أحياء واستخراج "25" جثة في حين أن عدد من تم انقاذهم أحياء حتي الآن بلغ "23" فرداً والأموات "45" جثة. ومازالت الجهود متواصلة للبحث عن مزيد من الناجين واستخراج الجثث من تحت الأنقاض.
وبلغ عدد الأسر التي تمت استضافتهم بمعكسر الإيواء الذي أقامته القوات المسلحة بحديقة الفسطاط بمصر القديمة "131" أسرة باجمالي "411" فرداً.
يقول العميد أ.ح.جمال عبدالعزيز رئيس فرع اطفاء وانقاذ القوات المسلحة بمجرد وصولنا لمكان الحادث قمنا بتقسيم مجموعات البحث والانقاذ إلي "8" مجموعات والتعامل ما بين الصخور للبحث عن أحياء وانتشال الجثث وبالفعل تم انقاذ عشرة أحياء وانتشال "25" جثة وقامت مجموعة من إدارة النقل برفع جزئي لخط السكة الحديد من أعلي الجسر بطول يصل إلي "100 متر" وقامت إدارة المهندسين العسكريين بإزالة الجسر وعمل ثغرة بعرض حوالي 12 متراً باستخدام شواكيش التكسير الهيدرولكي بغرض فتح الطريق للمعدات الثقيلة للتعامل مع الصخور وفتح مسالك لأفراد الانقاذ لمساعدتهم في مكان الوصول إلي أكبر عدد ممكن من الضحايات لانقاذهم.
أضاف.. لقد تم في الساعة التاسعة صباح أمس فتح الجسر حتي أقرب منزل من منطقة الثغرة ثم التوقف لاتاحة الفرصة لمحافظة القاهرة لإجراء مفاوضات مع الأهالي القاطنين بالمنازل التي تعترض الثغرة لإخلائها وتم استكمال أعمال البحث واستخراج الجثث حيث تم استخراج "7" جثث اعتباراً من مساء أمس وحتي اليوم.
أشار إلي أنه تم صباح اليوم تكسير صخرتين كبيرتين باستخدام ضاغط الهواء وجاري حالياً التنسيق مع إدارة المحاجر لتكسير الصخور باستخدام مواد تفتيت الصخور دون اللجوء لعمليات نسف حفاظاً علي الأرواح قد تكون علي قيد الحياة تحت الصخور.
أوضح أنه من الصعب التنبؤ بتوقيت محدد للانتهاء من رفع الانقاض نظراً لمساحة المنطقة وحجم الصخور المتراكمة والأوزان التي تصل إلي مئات الأطنان.
قال العميد محمد عياد من إدارة النقل: قامت إدارة النقل للقوات المسلحة بأعمال المعاونة حيث تحركت "15" عربة لوري حاوية "40" قدماً لنقل المعسكرات للاغاثة العاجلة ونقل مستودعات إدارة المهمات لمنطقة عملها بالفسطاط والمعاونة مع إدارة التعيينات من خلال 7 عربات حاوية لتقديم الامداد بالتعيينات حيث قامت إدارة التعيينات بتقديم وجبات الافطار والسحور باجمالي 5 آلاف وجبة ونقل الأسرة ومستلزماتها بجانب نقل المعدات والأفراد للتعاون مع وحدة الانقاذ واستخدام المعدات الثقيلة من الأوناش "160" طناً و"60" طناً للمساهمة في الاخلاء وتقديم المعاونة بعربات الاسعاف "15" سيارة اسعاف لاخلاء الجرحي والمصابين لأقرب مستشفيات مدنية أو عسكرية طبقا للموقف.
هذا بجانب معدات الاطفاء من عربة اطفاء متوسطة تحتوي علي جميع أجهزة الانقاذ التي تم استخدامها وأعطت نتائج طيبة في بداية العمل. حيث تم الاعتماد علي الأجهزة والمعدات اليدوية نظرا لصعوبة اشتراك المعدات الثقيلة ودخولها المنطقة وتم الاعتماد علي المعدات الخفيفة للانقاذ أدوات الحفر التقيلدية.. أيضا تم دفع "2 " سلم حريق بطول 72 متراً و53 متراً تحسبا لطلب اخلاء أفراد من أعلي ونقل أفراد قد يكونون محاصرين فوق الجبل بجانب سيارتين للاطفاء كتأمين للمنطقة ضد اخطار الحريق إذا نشب خاصة في ضوء تواجد عدد كبير من أنابيب البوتاجاز.
وقال العميد محسن الخولي من المهندسين العسكريين بمجرد تلقي البلاغ تحركت المعدات الثقيلة والأوناش العملاقة من وحداتها طبقا لتخصيص المهام وبدأ التعامل مع الحادث بالتنسيق مع محافظة القاهرة وتحديد حجم الأعمال وشريحة الأرض وأسبقيات التنفيذ.
وتم رفع خط السكة الحديد أعلي الجسر وتحديد محور ثغرة الاختراق المؤدية لمنطقة الحادث وتم فتح الثغرة باستخدام حفارات "جاك هامر" الحديثة والبلدوزرات الثقيلة وضواغط الهواء باجمالي حجم لا يقل عن "2000" متر مكعب من الركام والرمال وازالة الجسر والوصول بالثغرة إلي حدود المنطقة الآهلة بالسكان. كما تم تحديد المنازل التي تقرر اخلاؤها وهدمها وبدأت بالفعل إجراءات الهدم والبحث حيث تتواجد بالموقع أوناش بحمولات مختلفة حتي 160 طناً وبلدوزرات عملاقة وروافع أتربة وضواغط هواء لتكسير الصخور ومعدات تكميلية أخري.
أكد العميد محسن الخولي أنه لا يتم العمل بواسطة هذه المعدات الثقيلة إلا بالتنسيق مع فريق عمل البحث والانقاذ في سعيهم الحثيث نحو البحث عن أحياء تحت الأنقاض واستخراج جثث المتوفين في الحادث وهي الأعمال التي تتم في معظمها بصورة يدوية.
وصرح العقيد أ.ح. عادل بركات قائد معسكر إيواء الفسطاط من المنطقة المركزية العسكرية أنه بلغ اجمالي عدد الأسر بالمخيم 131 أسرة باجمالي "411" فرداً تقدم لهم جميع سبل الاعاشة والرعاية الطبية حيث تم إنشاء وتوفير أماكن الاعاشة والخدمات من دورات مياه وترزي وحلاق و"ميس" لتقديم وجبات الافطار والسحور ومسجد للصلاة ووحدة طبية متخصصة مزودة بالدواء والمعدات وقاعة للشئون المعنوية وغيرها من الخدمات وحضانة للأطفال ويوجد تليفزيون وبعض أدوات الترفيه.
أضاف أن دخول وخروج الأهالي يتم بشكل طبيعي والزيارات تتم بصورة عادية ويعيش أهالي الدويقة حياتهم بالمعسكر بشكل طبيعي ويذهبون لأعمالهم ودور القوات المسلحة فقط هو تقديم الخدمات وتوفير الاحتياجات المطلوبة لهم.

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 446 مشاهدة
نشرت فى 9 سبتمبر 2008 بواسطة moghazy

مغازى عبدالعال محمد الطوخى

moghazy
*رئيس اتحاد طلاب المعاهد العليا (وزارة التعليم العالي) الاسبق *رئيس اتحاد طلاب المعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *أمين اللجنة الاجتماعية والرحلات بالمعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *عضو جمعية الهلال الأحمر المصري *عضو جمعية بيوت الشباب المصرية *عضو جمعية الكشافة البحرية المصرية *صحفي بجريدة أخبار كفر الشيخ *عضو نقابة المهن الزراعية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

697,273