جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
انفض مولد دورة الألعاب الأوليمبية بكين ٨٠٠٢ ورجعت البعثة المصرية المكونة من ٠٥٣ فردا تجر أذيال الخيبة والاخفاق ليصاب الشارع المصري بحالة من الاحباط والذهول في ظل الوعود البراقة قبل البطولة من مسئولي الاتحادات المختلفة بتكرار |
انجاز اثينا ٤٠٠٢، وكانت الصدمة المؤلمة للجميع.. الحصول علي ميدالية برونزية يتيمة لهشام مصباح في الجودو وسقوط جميع الألعاب الفردية والجماعية الواحدة تلو الأخري ويستيقظ الكل علي اسطورة كرم جابر وآية مدني تتحطم أمام أبطال وبطلات العالم. وكالعادة وبعد أي اخفاق للرياضة المصرية يتم تشكيل لجان للتحري ولتقصي الحقائق وهو ما حدث بالفعل فور عودة البعثة المصرية من بكين بتشكيل لجنة للتحقيق. في فضيحة بكين بناء علي توجيهات الرئيس مبارك، خاصة أنه تم صرف ما يقرب من ٠٩ مليون جنيه بالتمام والكمال علي الاستعدادات من معسكرات خارجية وتوفير احتكاك قوي مع الدول الأوروبية المتقدمة وجاءت المحصلة ميدالية برونزية لا تسمن ولا تغني من جوع وهو ما يمثل إهدارا للمال العام.. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل اللجنة التي تم تشكيلها للتحقيق في وكسة بكين سوف تقيد الفضيحة ضد مجهول مثلما يحدث في كوارث القطارات والعبارات وتصدر توصيات تكون مجرد حبر علي ورق وبمرور الوقت يتجاهل الكل فضيحة بكين، أم سوف تحدث المعجزة وتتم محاسبة المقصرين والمسئولين عن إهانة الرياضة المصرية في المحافل الدولية؟! وخوفا من تحميل حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة وحده مسئولية الاخفاق والاطاحة به من منصبه بدأ يتحرك علي وجه السرعة لتبرئة نفسه وتأكيد أنه تعرض لعملية تضليل وخداع من مختلف رؤساء الاتحادات بالاضافة إلي اللواء منير ثابت رئيس اللجنة الأوليمبية بأن البعثة قادرة علي حصد العديد من الميداليات وتكرار انجاز الدورة الأوليمبية.. ومما لا شك فيه أن حسن صقر يتحمل الجزء الأكبر من اخفاق بكين خاصة أنه قبل البطولة الأوليمبية بشهور قليلة قام باصدار لائحة الاتحادات ودخل في خناقات ومشاكل بالجملة مع جميع رؤساء الاتحادات بدلا من توفير الاستقرار والهدوء للمنافسة وهو ما ظهر جليا في الخناقة التي وقعت بينه وبين حسن مصطفي رئيس الاتحاد المصري والدولي لكرة اليد أمام الجميع وهو ما أثر علي معنويات أفراد البعثة وتدهورت النتائج . والسؤال لمن يهمه الأمر: هل لو أجل حسن صقر إصدار اللائحة إلي آخر السنة كانت تلك النتائج الهزيلة سوف تحدث أم أن البعثة المصرية كانت ستكرر انجاز اثينا ٤٠٠٢؟! الشيء المثير للسخرية والضحك أن الحصول علي ميدالية أوليمبية مصرية يعتمد علي الفهلوة والشطارة، ومشروع البطل الأوليمبي يمثل إهدارا للمال العام واضاعة للوقت وتهريجا واثبت فشله الذريع ويجب أن يتعلم المسئولون من التجربة الصينية وتفوقها الكاسح والتربع علي عرش الدورة متخطية في ذلك الولايات المتحدة وروسيا وغيرهما من الدول الأوربية. إن الوقت علي دورة لندن ٢١٠٢ مازال مبكرا وعلي المسئولين من الآن رفع درجة الاستعداد للبطولة بدلا من الانتظار للحظات الأخيرة وتكرار فضيحة بكين
|