جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
حفنة من المغامرين حصدوا الملايين وربما المليارات في تجارة "آثمة" بأرض الدولة لم يدفعوا فيها مليماً واحداً عند تخصيصها لهم.. انما هي الشطارة والفهلوة و"التسقيع".
منطقة صناعية أنفقت عليها الدولة الملايين من "دم قلب" الغلابة في مرافق وخدمات.. لكنها بقدرة قادر تحولت إلي صحراء جرداء تنعي ما تم انفاقه فيها بالاضافة إلي 33 حديقة عامة.. أغلقها الاهمال.
وأحد رؤساء المدن.. لاذ ببرجه العاجي فوق مئات الكيلومترات من رؤوس المواطنين.. ولا لقاء معهم الا بموعد.
وأكثر من 6 سنوات يتوقف العمل في الصرف الصحي في الهنداو انتظاراً لجولة المحافظ.
هذه اللمحات قليل من كثير سجلته الزيارات المفاجئة الميدانية لمحافظ الوادي الجديد اللواء أحمد مختار ورغم اتساع المساحة وقسوة الجو الا انه ينقب وسط الرمال لإعادة رسم الخريطة الاقتصادية لسكان الواحات ويكتشف بنفسه وعلي أرض الواقع القصور والاهمال في المرافق والخدمات العامة رافعا شعار "الشارع مكتبي والمواطن مستشاري" ومن هنا أعلن رسمياً عن رقم هاتفه المحمول لكل المواطنين ليتلقي بنفسه وبدون وسيط المقترحات والشكاوي من جميع أبناء المحافظة لا فرق لديه بين نائب ومواطن عادي وأثمرت هذه الجولات والاتصالات العديد من المفاجآت ذات العيار الثقيل في مقدمتها تجارة أراضي الدولة وهي تجارة استهوت الكثيرين مكاسبها الخيالية دون أدني مجهود حيث استولي عدد كبير من المغامرين علي مئات الأفدنة الزراعية بواحتي الفرافرة والداخلة بهدف استثمارها في اقامة مشروعات زراعية لكن للاسف تم "تسقيع" تلك الاراضي واعادة بيعها للمواطنين باسعار خيالية رغم انهم لم يدفعوا مليماً واحداً فيها الا ان المحافظ فوت الفرصة وقرر حصر تلك الاراضي وسحبها فورا من غير الجادين والمتاجرين واعادة توزيعها علي شباب الخريجين عن طريق اقامة شركات مساهمة زراعية وبالفعل حققت التجربة نجاحاً كبيراً واستفاد من تلك الاراضي آلاف الشباب وفي المقابل أصدر قراراً بمنح المستثمرين الجادين مزيداً من الاراضي لامكانية التوسع في اقامة المشروعات الزراعية والصناعات التكميلية.
وكانت احدي المفاجآت والتي فاقت الخيال عندما قال المحافظ بجولة مفاجئة للمنطقة الصناعية بمدينة الخارجة ليكتشف بنفسه انها مغلقة بالضبة والمفتاح ولا يوجد بها مصنع واحد "يوحد الله" وانها عبارة عن ورش صغيرة مغلقة رغم ملايين الجنيهات التي أنفقتها الدولة علي المرافق والخدمات العامة وحصول أصحاب تلك الورش علي مساحات هائلة من الأراضي بأسعار رمزية إلا أنهم وقفوا محلك سر انتظاراً لاعادة بيعها مرة أخري.. هذا المشهد المأساوي أصاب المحافظ بحالة احباط شديدة لكنه رفض ان يستسلم وأمر بسحب الاراضي فوراً وما عليها من منشآت لصالح المحافظة ومنح مهلة أخيرة لبعض المتعثرين في ا قامة المشروعات ووقف منح الاراضي لغير الجادين وأنصاف المستثمرين حفاظاً علي أملاك الدولة.
تجميد
وكشفت زيارات المحافظ عن توقف مشروع الصرف الصحي بقرية الهنداو لأكثر من 6 سنوات متواصلة رغم معاناة الأهالي اليومية في التخلص من مياه الصرف وعدم وجود سيارات لكسح المجاري فقرر احالة ملف المشروع إلي النيابة العامة لمعرفة المتسبب واحالته إلي التحقيق وفي المقابل شكل لجنة من جهاز تعمير الوادي الجديد لمعرفة القصور والعيوب الفنية بالمشروع وتشغيله فوراً ولم يمض شهر علي جولة المحافظ فكان ا لمشروع يعمل واحتفل الاهالي بالمناسبة ونحروا الذبائح واقاموا الأفراح.
أزمة مياه شرب
وفي واحة باريس اكتشف المحافظ وجود أزمة طاحنة في مياه الشرب وتهالك الشبكات القديمة وعدم وصول المياه النقية للتجمعات العمرانية الجديدة وخاصة ان الشبكة انتهي عمرها الافتراضي منذ سنوات طويلة فتضاعفت المشكلة يوماً بعد يوم في ظل ارتفاع الكثافة السكانية والمشروعات الاستثمارية خاصة في ا لمجال السياحي ومن هنا قرر المحافظ تخليص واحة باريس من جميع الالام ونجح في توفير 30 مليون جنيه لبدء العمل في ا قامة شبكة مياه شرب نقية لكل أبناء واحة باريس..
رئيس مدينة.. في برج عاجي
وفي واحة الفرافرة فوجيء المحافظ بتوقف حركة التنمية والعمران وانعزال رئيس المدينة عن المواطنين ورفض استقبال أي مواطن إلا بموعد سابق متصوراً نفسه في منتجع سياحي ممنوع فيه الازعاج ولذا أصدر قراراً بعزله عن منصبه وتكليف نائبه بعمل رئيس المدينة حتي ا شعار آخر وأصدر منشوراً عاماً لكل رؤساء المدن والقري بعدم الجلوس في مكاتبهم والخروج للشارع للقاء المواطنين وحل مشاكلهم علي أرض الواقع وان نجاح المسئول في حل المشاكل هو معيار استمراره في موقعه ومن يفشل فعليه المغادرة فوراً.
ويكتشف المحافظ بها أكثر من 33 حديقة عامة مغلقة أمام الجمهور ولا يوجد متنفس للاهالي في فصل الصيف ويصدر أمراً بتأجير تلك الحدائق بأسعار رمزية للشباب لاقامة كافيتريات وملاه للاطفال ومكتبات وحققت التجربة نجاحاً لكن أجمل الاكتشافات كانت قرية المنصورة بالداخلة حيث يكتشف المحافظ بالصدفة موقعاً سياحياً فريداً لا مثيل له في العالم ويطرحه لأحد المستثمرين ليقيم عليه مشروع قرية سياحية عالمية علي الطراز البيئي وتحولت في شهور إلي قبلة للسياح العرب والاجانب وبجوارها يكتشف طريقاً لربط قريتي بدخلو بالموشين بطول 4كم يختصر المسافة بين القريتين 23 كيلومترا ويقرر اعتماد 500 الف جنيه لرصف الطريق خدمة للاهالي والسياح