وجه الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب انتقادات حادة لنواب الأغلبية البرلمانية في اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي بالمجلس الأحد قائلا " أنتم تخطئون عندما لا تحاسبون الحكومة."
كما وجه سرور انتقادات لرئيس الحكومة والوزراء لتغيبهم عن جلسات المجلس .
جاء هذا النقد الحاد في اجتماع اللجنة لمناقشة وتحقيق ملابسات حريق مجلس الشورى الذي وقع بمبنى الرى، ولم يستطع غالبية من تحدثوا تحديد مكان اندلاع الحريق.
واستطرد دكتور سرور مخاطبا النواب قائلا "إنني دعوت إلى هذا الاجتماع لإظهار الحقيقة وليس للهزار، وإن تركيبة المجلس (هي) وجود أغلبية تساند الحكومة دائما.. وإنني أعلن القرار فقط.. أنتم المسئولون عن هذا الوضع.. أنتم تغيبون عن الجلسات مثل الحكومة التي تغيب عن الجلسات.. أنتم المستهترون يا نواب المجلس.. أنا داخلي كثير.. أنا سأنفجر.. أنا لايجوز لي أن أترأس اجتماعات دون حضور رئيس مجلس الوزراء وإنني خشيت دعوة الوزراء لأنهم سوف يرسلون مساعدين لهم".
وقرر سرور تشكيل لجنة فرعية من لجنة الدفاع والأمن القومي بالمجلس لمشاهدة كافة الوثائق والمستندات البرلمانية المحفوظة في مكتبة المجلس بهدف طمأنة الشعب على سلامة كافة تلك الوثائق والمستندات والمضابط والرد على كافة الانتقادات الموجهة من المواطنين بشأن احتراق بعض تلك الوثائق.
وأضاف في اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب الأحد أن التحقيقات تركت للنيابة العامة تحديد سبب اندلاع الحريق، مؤكدا وجود إدارة حماية مدنية في شرطة مجلسي الشعب والشورى هي التي تخطط وتتولى حماية المبنى وتنفيذ أعمال الإنذار بالحريق ووسائل المكافحة.
وطلب سرور من اللجنة ـ وهى تناقش موضوع الحريق ـ أن تمارس عملها في حدود اختصاصاتها الرقابية وأن تتريث في تحديد سبب الحريق لحين انتهاء النيابة العامة من تحقيقاتها وتقرير المعمل الجنائي، كما طلب من اللجنة إعداد تقرير عن الحريق وكفاءة الأجهزة التي قامت بالإطفاء وألا يتم إلقاء المسئولية على أحد انتظارا لانتهاء تحقيقات النيابة.
وأشار أن شراء الأجهزة الخاصة بالإنذار تمت من قبل الشئون الهندسية بالمجلس بناء على طلبات إدارة الدفاع المدني التابعة لشرطة المجلسين وهي المسئولة عن اختيار الأجهزة ويقوم المجلس بتنفيذ هذه الطلبات ولا نناقشها لأنها مسألة فنية.
وأكد سرور أن أمانة الشئون المالية والإدارية بالمجلس وفرت للدفاع المدني أجهزة الإنذار والإطفاء التي حددتها الإدارة.
وأوضح رئيس مجلس الشعب في اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي أن جميع الوثائق البرلمانية والتشريعية سليمة ولم يمسها سوء من الحريق وهي مسجلة على أسطوانات مدمجة وميكروفيلم، كما أن جميع مضابط الجلسات منذ عام 1866 بالبرلمان سليمة ومحفوظة تماما.
وقال سرور -وهو يستعرض ملخصا لتقرير لجنة الشئون القانونية عن الحريق - إن كافة أعمال الصيانة التي كانت تتم داخل المبنى يوم الحريق كانت أعمالا آمنة وتمت تحت إشراف القطاع الهندسي وتم الانتهاء منها وانصراف العاملين قبل اندلاع الحريق.
وأضاف أنه سيتم إرسال نتائج التحقيق الإداري الذي أجرته الشئون القانونية إلى النيابة العامة لضمه لتحقيقاتها.
وتحدث سرور عن الحريق قائلا إنه غادر المجلس في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء يوم 19 أغسطس، وبعد قليل اتصل به المسئولون وأبلغوه بوقوع الحريق الذي عاصره إلى ما بعد منتصف الليل حيث ساهمت إدارة الدفاع المدني بالمجلس وإدارات الإطفاء في مكافحة الحريق.
وأضاف أنه عندما استشعر شدة الحريق اتصل بوزير الدفاع وطلب منه المساهمة في مكافحته فأرسل طائرتين هليكوبتر و25 سيارة إطفاء، وبعد مدة وجد أن ذلك لم يسهم في إخماده بالسرعة المطلوبة فاتصل صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى بوزير البترول لإرسال سيارات الإطفاء الخاصة بالوزارة.
وتناول رئيس مجلس الشعب حصر الشئون القانونية للخسائر، فقال إن الخسائر البشرية كانت متمثلة في وفاة المساعد فؤاد منصور من إدارة الحماية المدنية والحريق لشرطة المجلسين وهو شهيد الواجب، ودعا الحاضرين للوقوف دقيقة حداد على روحه وقراءة الفاتحة.
وأضاف أنه تم صرف خمسين ألف جنيه لأسرة الشهيد علاوة على مستحقاته من صندوق الخدمات الطبية والرعاية الاجتماعية.. مشيرا أن ثلاثة من العاملين أصيبوا أثناء مكافحة الحريق من بينهم سيدة وشفوا جميعا وتم صرف ألف جنيه لكل منهم.
وفيما يتعلق بالخسائر المادية أوضح الدكتور أحمد فتحى سرور أن الأجهزة المختلفة وأجهزة الكمبيوتر التي يصل ثمنها إلى 3.355 مليون جنيه تم انتشال أجهزة سليمة منها بقيمة 200 ألف جنيه.
وأكد أن جميع خزائن المجلس سليمة وتم استخراجها بصورة جيدة فيما عدا خزينة صغيرة لدى إدارة المعاشات حدث بها تلفيات وكان بها أموال مجموعها 21 ألف جنيه.
وانتهى التقرير أن الجزء المخصص لمجلس الشعب في مبنى الري أصبح غير صالح، وتركت لجنة الشئون القانونية لوزارة الثقافة تحديد التلفيات لأن المبنى مسجل كأثر منذ عام 1986.
وتحدث أمين راضي رئيس لجنة الدفاع بالإنابة فأكد أن المضابط البرلمانية منذ عام 1866 وبعضها مكتوب بخط اليد سليمة ومحفوظة في المكتبة ولم تكن هناك أية مضابط أصلية في متحف المجلس سوى ثلاثة وهي سليمة ومنها أقدم وثيقة برلمانية مكتوبة بخط اليد بتاريخ 27 نوفمبر 1866 وأعمال اجتماع مجلس شورى النواب الطارئ خارج القاهرة في مدينة طنطا، وكرر أنه ليس هناك أي مضابط أصلية احترقت.
وتحدث اللواء أحمد رشدي مدير الإدارة العامة لشرطة مجلسي الشعب والشورى فقال إن وحدة الحماية المدنية المنوط بها حماية المجلس بادرت بمكافحة الحريق فور سماع الإنذار بوجود حريق في الدور الثالث بكامل أجهزتها وتوفي المساعد فؤاد منصور في بداية المكافحة وبعد ثلاث دقائق اتضح أن الإمكانات لا تسمح بمواجهة الحريق فتم إبلاغ الأجهزة المعاونة بمديرية أمن القاهرة وغيرها فوصلت في خلال عشر دقائق كما وصلت معاونة من القوات المسلحة ووزارة البترول ووصل عدد العربات لأكثر من 80 عربة، ولكن ظروف المكان المبني من أخشاب ساعد على انتشار الحريق.
وأكد أنه تمت السيطرة على الحريق ولم يمتد لمناطق أخرى وكان كل همنا الحيلولة دون وصوله لقاعة مجلس الشعب.. وأشاد ببطولة الذين شاركوا في إطفاء الحريق.
وأكد اللواء أحمد رشدي أنه لا وجود لشبهة جنائية أو مقصد تخريبي وراء هذا الحريق


