على الرغم من مرور عدة أيام على نشر تصريحات السفير "محمد بسيوني" سفير مصر السابق بإسرائيل في منتدي مكتبة الإسكندرية الأسبوع الماضي، والمتعلقة بالعلاقات المصرية الإسرائيلية، إلا أن غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية مازالت تولي أهمية كبيرة لها.

ففي الوقت الذي نشرت فيه كافة تصريحات "بسيوني" المتعددة والمختلفة والخاصة بإسرائيل وعلاقاتها بالدول العربية وبمصر تحديداً، إلا أن غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية قد أولت اهتماماً بالغاً ببعض التصريحات الخاصة بكونه ضابط مخابرات وليس سفيراً عادياً!

فقد نشرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية ونقلاً عن صحف ومجلات مصرية وعربية مختلفة وعلى صدر صفحتها الرئيسية أن السفير "بسيوني" قد أُرسل إلى إسرائيل كضابط لجهاز المخابرات المصرية وزُرع فيها لذلك، وليس سفيراً عادياً، حيث كتبت تحت عنوان (سفير مصر السابق: أرسلت كي أكون ضابطاً للمخابرات!) وهو العنوان الذي تصدر الصفحة الرئيسية للصحيفة -وكذلك صحيفة معاريف- وظل يتصدرها لفترات طويلة على موقعها الإلكتروني قائلة: "خرج السفير المصري السابق محمد بسيوني علينا بتصريحات جديدة، حيث فتح فاه أخيراً، قائلاً: "أرسلت إلى تل أبيب ليس بصفتي سفيراً ولكن ضابطاً للمخابرات وليس لي فيها أصدقاء؛ لأن كل ذكرياتي فيها كانت سيئة وحزينة، لكن كان لي صديق وحيد هو الحاخام عوفيديا يوسف".

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن "بسيوني" لم يكن له أصدقاء في إسرائيل سوى الحاخام الرئيسي لحركة (شاس) الدينية المتطرفة "عوفيديا يوسف"، وسبق أن عرّفه بالرئيس "حسني مبارك"، ووفقاً للصحيفة، بعد اللقاء قال مبارك لبسيوني: "إنت بتعرفني بناس غريبة يا بسيوني".

وكان السفير المصري السابق "محمد بسيوني" قد أطلق تصريحات أخرى مهمة وخطيرة، منها أن مصر لا تملك أدلة واضحة وكافية لمقاضاة إسرائيل دوليا بتهمة قتل الأسرى المصريين في حربي 1956 و 1967، وبأن مدينة أم الرشراش أو إيلات ليست أرضاً مصرية، وإنما أرض فلسطينية محتلة ومغتصبة.

ومن بين التصريحات المهمة التي أطلقها السفير "بسيوني" وركزت الصحافة الإسرائيلية عليها، ما يتعلق بالوضع الداخلي في إسرائيل، حيث أشار إلى أن فوز وزيرة الخارجية "تسيبي ليفني" برئاسة حزب كاديما الذي يشكل الحكومة الإسرائيلية الحالية بعد تنحي رئيس الوزراء الحالي "إيهود أولمرت" عن رئاسة الحزب، هو أفضل و"أهون" من فوز وزير المواصلات الحالي "شاؤول موفاز"، مؤكدا أن "موفاز" حينما كان رئيسا لهيئة الأركان وبعدها وزيراً للدفاع قبل توليه حقيبة المواصلات كان يرتكب مجازر ومذابح متعددة بحق الشعب الفلسطيني، وكان ينكل بالفلسطينيين، لذا فهو يفضل "ليفني" على "موفاز"، كما أن "بسيوني" قد تطرق إلى شخصية رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرئيل شارون وقال إنه بات جثة هامدة والإسرائيليون مازالوا يعيشون على ذكراه .

بيد أن أحد التصريحات الأخرى المهمة التي ركزت عليها صحيفة (هاآرتس) العبرية ما قاله "بسيوني" حول المجتمع الإسرائيلي من أنه خليط من مجموعة مهاجرين كونوا دولة على الأرض الفلسطينية، وأن بعض المهاجرين لم يستطيعوا الاندماج في المجتمع الصهيوني، وأن الدولة الصهيونية نفسها لم تستوعبهم جيداً، حيث ضرب المثل بأن عاملاً "كناس" في الشارع الذي كان يقطن فيه بمدينة هرتزليا الإسرائيلية خلال عمله بتل أبيب، كان روسياً وعالماً في تكنولوجيا الفضاء.

وقد طالب كتاب وصحفيون إسرائيليون كثيرون بضرورة اعتذار "بسيوني" لإسرائيل عما بدر منه من تعبيرات وتصريحات تسيء لدولة إسرائيل، وأنه لن يشفع له سوى هذا الاعتذار، كما طالب بعضهم بعدم دخوله إسرائيل مرة أخرى، وهي الإشارة التي أوردها الموقع الإلكتروني الإسرائيلي "أن.. "، مؤكداً أن "بسيوني" قد أساء أكثر من مرة لنفسه ولبلاده خلال فترة عمله كسفير لمصر في إسرائيل، ولكن كانت الخارجية الإسرائيلية تقف دائما من خلفه وتدافع عنه، حفاظا على السلام بين الطرفين المصري والإسرائيلي

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 442 مشاهدة
نشرت فى 24 أغسطس 2008 بواسطة moghazy

مغازى عبدالعال محمد الطوخى

moghazy
*رئيس اتحاد طلاب المعاهد العليا (وزارة التعليم العالي) الاسبق *رئيس اتحاد طلاب المعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *أمين اللجنة الاجتماعية والرحلات بالمعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *عضو جمعية الهلال الأحمر المصري *عضو جمعية بيوت الشباب المصرية *عضو جمعية الكشافة البحرية المصرية *صحفي بجريدة أخبار كفر الشيخ *عضو نقابة المهن الزراعية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

697,268