حظي رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بالدعم البرلماني لمجموعة من التشريعات لمكافحة الجريمة تعتبر متحيزة ضد المهاجرين.
وبموجب القوانين الجديدة التي أقرها مجلس الشيوخ فإن المهاجرين غير الشرعيين سيواجهون الآن أحكاما بالسجن تزيد بنسبة الثلث عن تلك التي يواجهها الإيطاليون.
وسيكون بإمكان المحاكم سجن المهاجرين غير الشرعيين لمدة تصل إلى أربعة أعوام بدل ترحيلهم.
كما سيمكن مصادرة الأملاك التي تؤجر لمهاجرين غير شرعيين.
وترى الكنيسة الكاثوليكية وكذلك المعارضة اليسارية في إيطاليا أن هذه القوانين الجديدة تستهدف المهاجرين بطريقة غير عادلة، كما أنها تشجع على التمييز العنصري.
"مبدأ المساواة"
وقد تم زيادة فترة احتجاز المهاجرين غير الشرعيين بانتظار ترحيلهم من 60 يوما إلى عام ونصف، بما يتفق واللوائح التي أخذ الاتحاد الأوروبي في العمل بها مؤخرا.
وتشمل القوانين الجديدة إجراءات لمكافحة قيادة السيارات تحت تأثير الخمر والجريمة المنظمة وتسمح للجنود بتسيير دوريات في الشوارع إلى جانب الشرطة.
وأقر مجلس الشيوخ القوانين الأربعاء بمجموع 161 صوتا مقابل 120 صوتا وامتناع 8 عن التصويت، وذلك بعد أن أقرها مجلس النواب الأسبوع الماضي.
وقد أدخل برلسكوني التشريع في أعقاب انتخابه في نيسان/إبريل حيث شملت وعوده الانتخابية التشدد في مكافحة الجريمة.
وفي معرض مداولات مجلس الشيوخ للقوانين ربط ساندرو مازاتورتا زعيم الرابطة الشمالية المعادية للهجرة بينها وبين الإجرام.
وقال مازاتورتو "ارتكب الأجانب 60% من جرائم الشروع في القتل، 60% من جرائم السطو و82% من جرائم السلب، مشيرا إلى بيانات العام الماضي من بلدة بريشيا.
إلا أن أنا فينوشيارو عضوة مجلس الشيوخ قالت إن فرض عقوبات أقسى على المهاجرين يقوض "مبدأ المساواة" كما هو منصوص عليه في الدستور الإيطالي.


