رفض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التدخل لوقف قرار اتهام واعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة أنه مسئول عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في دارفور‏.‏

وأكد أن المحكمة الجنائية الدولية مستقلة ولابد من احترام قراراتها‏,‏ في الوقت الذي تحدي فيه البشير القرار‏,‏ وشارك في احتفال راقص مع كبار رجال الدولة في الخرطوم‏.‏

وقد حذرت مصر من خطورة التعامل بشكل غير مسئول مع الأوضاع في السودان‏,‏ وأكدت أن حل أزمة دارفور سياسيا هو الضمان الحقيقي الوحيد لتحقيق العدالة‏.‏

وفي نيويورك‏,‏ أكد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة استقلالية المحكمة‏,‏ وضرورة احترام قراراتها‏,‏ وقال‏:‏ إنه لا يملك التأثير علي أعمالها‏,‏ ورفض ـ في اتصال مع البشير ـ التدخل لتعليق قرار المحكمة بالقبض عليه‏.‏

وفي دارفور‏,‏ بدأت بعثة الأمم المتحدة‏,‏ والاتحاد الإفريقي المشتركة يوناميد أمس إجلاء‏2700‏ موظف لها من الخرطوم وولايات دارفور الثلاث إلي مصر وإثيوبيا‏,‏ خشية تعرضهم لهجمات انتقامية كرد فعل علي قرار اعتقال البشير‏.‏

وفي الخرطوم‏,‏ رفض الرئيس السوداني قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية‏,‏ وشارك بعد ساعات قليلة من صدوره في احتفال وطني بمناسبة توقيع قانون انتخابي جديد‏,‏ ورقص رافعا عصاه في تعبير عن الفرح‏,‏ وهتف أمام نحو ألف مواطن من أنصاره الله أكبر‏.‏ وكان بين الحضور عدد من الدبلوماسيين وضباط كبار في الجيش‏,‏ وقادة من المتمردين السابقين في الجنوب والشرق‏.‏وكشف عبدالمحمود عبدالحليم‏,‏ مندوب السودان لدي الأمم المتحدة‏,‏ عن دراسة تجري في الخرطوم حاليا لإيجاد حل لمشكلة دارفور‏,‏ واحتمال تجديد قوات حفظ السلام المشتركة في الإقليم من عدمه‏.‏

وفي واشنطن‏,‏ أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه ينتظر تداعيات مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني ليتمكن من تحديد موقفه النهائي‏,‏ وحذر بوش البشير في الوقت نفسه من تعريض نفسه لمزيد من العقوبات إذا لم يبد نيات طيبة بشأن حل أزمة دارفور‏.‏

وفي القاهرة‏,‏ حذر السيد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية من خطورة التعامل غير المسئول مع الأوضاع في السودان‏,‏ ومما يمكن أن تسفر عنه هذه التطورات الأخيرة من انفلات للأوضاع الأمنية وزعزعة الاستقرار السياسي بشكل عام هناك‏,‏ وتداعيات ذلك علي إقليم دارفور‏.‏ وقال‏,‏ في تصريحات للمحررين الدبلوماسيين‏:‏ إن التسوية السياسية لأزمة دارفور هي الضمان الحقيقي الوحيد لتحقيق العدالة التي ينشدها الجميع‏,‏ بما في ذلك مصر‏,‏ علي الأمد الطويل‏.‏وجدد أبوالغيط الدعوة إلي المجتمع الدولي والأطراف السودانية للتعامل بجدية‏,‏ والتجاوب السريع مع جهود تفعيل المسار السياسي لتسوية الأزمة‏,‏ مشيرا إلي الجهود الكبيرة التي تواصل مصر بذلها‏,‏ والمبادرات التي طرحتها في هذا الشأن‏,‏ وكان آخرها الدعوة إلي عقد اجتماع دولي رفيع المستوي لوضع خريطة طريق للتسوية السياسية‏,‏ والاتفاق علي إطار زمني محدد يتم خلاله التوصل إلي اتفاق سلام شامل في دارفور‏.‏ كما أكد السفير سمير حسني رئيس دائرة إفريقيا بجامعة الدول العربية أن هناك مخارج قانونية مازالت موجودة بعد صدور قرار المحكمة الدولية‏,‏ إذا أراد المجتمع الدولي أن يحافظ علي شعرة معاوية لحفظ السلام في دارفور‏.‏
وقال‏:‏ إن من بينها تطبيق بعض النصوص القانونية في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية‏,‏ التي تقضي بإمكان إيقاف المحاكمة لمدة‏12‏ شهرا قابلة للتجديد‏,‏ بموافقة مجلس الأمن الدولي‏

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 303 مشاهدة
نشرت فى 15 يوليو 2008 بواسطة moghazy

مغازى عبدالعال محمد الطوخى

moghazy
*رئيس اتحاد طلاب المعاهد العليا (وزارة التعليم العالي) الاسبق *رئيس اتحاد طلاب المعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *أمين اللجنة الاجتماعية والرحلات بالمعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *عضو جمعية الهلال الأحمر المصري *عضو جمعية بيوت الشباب المصرية *عضو جمعية الكشافة البحرية المصرية *صحفي بجريدة أخبار كفر الشيخ *عضو نقابة المهن الزراعية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

697,468