authentication required

من الأمور التقليدية في عالم السيارات أنه بمجرد إطلاق طراز جديد لصانع ما، فمن المتوقّع أن يشهد هذا الطراز تجديدات وتعديلات عليه في عامه الثالث، مع طرح نسخة خاصة بحلول عامه الرابع، وأخيراً تدشين طراز جديد تماماً أو لنقل جيل أحدث بعد مرور خمسة أعوام على إطلاق الجيل السابق. ولكن الصانع الأمريكي "فورد" آثر أن يُغير قليلاً في الأمور المتعارف عليها، وخصوصاً على موديله "فورد إسكايب" المُنتمي لفئة السيارات الترفيهية الرياضية مُدمجة الحجم؛ فبعد مرور ستة أعوام على إطلالته الأولى، وتحديداً عام 2001، وبيع ما يزيد عن المليون وحدة بجميع الأسواق التي طُرح بها، لا يُعد الطراز نفسه الذي تم إزاحة الستار عنه بمعرض لوس أنجلوس الدولي في الربع الأول من العام الحالي بوصفه موديل العام 2008، جيلاً جديداً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وإنما جرى تحديثه على نار هادئة -إذا جاز التعبير- مع إضفاء بعض اللمسات "مفتولة العضلات" هنا وهناك، في حين تمتع "إسكايب 2008" بالمرونة وسلاسة القيادة على الطرقات المُعبّدة والبنية الهيكلية القوية نفسها للجيل الأول؛ لأنه -وبكل بساطة- ما زال يحتفظ بالقاعدة المُطورة بالتعاون مع "مازدا" اليابانية التابعة لمجموعة "فورد"، وهي قاعدة العجلات ذاتها المُدعمة بالطراز "مازدا 626"، علماً بأن "إسكايب" بحلتها الجديدة من المنتظر أن تُنافس على قطاع مهم وحيوي من السيارات يشمل "تويوتا راف 4" و"هيونداي توسان" و"جيب شيروكي" و"هوندا سي آر في" و"سوزوكي جراند فيتارا" وغيرها من الطرازات الأخرى، وإن كان تمايزها يكمن في جمعها بين عملية السيارات الرياضية الترفيهية متعددة الاستخدامات "إس يو في" ومتانة البنية الهيكلية للسيارات متداخلة الأوجه "كروس أوفر" الحديثة.. وقد تغري "إسكايب" الجديدة الجيل الشاب ومُحبي الانطلاقات والمغامرات للخروج بها إلى الطرقات الوعرة، إلا أنها لا تفي سوى ببعض مقتضيات الاستخدام خارج الطرق المُعبّدة، خصوصاً مع الفئات المزوّدة بنظام الدفع الرباعي؛ لأنها أساساً جاءت لتفي بمقتضيات القيادة اليومية في المُدن، إشارة إلى قدرتها على جر وسحب عربات أو مقطورات يزيد وزنها عن الـ 1500 كجم ولا يتعدى حاجز الـ 2000 كجم.

خطوط رياضية بامتياز

يمكن من الوهلة الأولى تسجيل الشبه الملحوظ بين "إسكايب" المُجددة، وشقيقيها "إكسبيديشن" و"إكسبلورر"، علماً بأن التحسينات والتعديلات التي أُجريت على الخطوط العامة، أضفت طابعاً "رجولياً" مفتول العضلات على "إسكايب" الجديدة مقارنة بالجيل السابق؛ حيث جرى رفع الجوانب بالتزامن مع رفع غطاء المحرك ليوحي بحضور أقوى وأكثر هيبة، إضافة إلى التضليعات المموّجة على مستوى غطاء المحرك وتحت الأبواب، والتي يعزو إليها النزعة "الهجومية" التي اعتمدها مصممو "فورد" على "إسكايب" الجديدة. أما عن الواجهة الأمامية، فجاء شبك تهويتها مكوّن من دعامات أفقية مزيّنة بالكروم يتوسطه الشعار البيضاوي الأزرق المميز للصانع الأمريكي، كما برز الصادم الأمامي الكبير الحجم بمصابيحه الأساسية العصرية، مع تثبيت مصابيح دائرية إضافية على زواياه، إشارة إلى اعتماد فتحات تهوية سفلية موازية محاطة بدورها بزوائد الكروم اللافتة. وبالانتقال إلى الأجناب، تبرز الألواح الزجاجية الجانبية كبيرة الحجم والتي تُعزّز من الشعور بالانشراح لركاب المقصورة الداخلية، فضلاً عن دعامات الحماية الجانبية السفلية، في حين لم تقل الجهة الخلفية أناقة وجمالاً، بفضل تصميم الباب الخلفي، الذي يسمح لزجاجه الكبير الحجم بتمرير الأمتعة الطويلة عبره من خلال فتحه بشكل مستقل، الأمر الذي يمكن ترجمته إلى تحميل المزيد من الأمتعة مع سهولة تفريغها أيضاً. يُذكر أن الطول العام لـ "إسكايب" يبلغ 4437 ملم، والعرض 2065 ملم (مع احتساب المرايا الجانبية)، في حين جاء الارتفاع بقياس 1727 ملم. أما عن العجلات، فتم الاستعانة قياسياً بعجلات مصنوعة من الألومنيوم خفيف الوزن خماسية الأذرع قياس 16 بوصة، مكسوة بإطارات قياس 235/70، مع إمكانية اختيار عجلات قياس 17 بوصة إضافياً لتأمين الطابع الرياضي.

كل الراحة والترف لخمسة ركاب..

جاءت المقصورة الداخلية لتتسع لخمسة ركاب وفق وضعية جلوس 2+3، علماً بأن الراحة مكفولة لجميع الركاب، خصوصاً على صعيد المساحات المُخصّصة لأرجلهم. وفي هذا السياق، تبلغ المساحات المخصّصة على مستوى الرؤوس 1026 ملم في الأمام، و 995 ملم في الخلف، بينما تبلغ المساحات المخصّصة للأكتاف، 1437 ملم في الأمام، و1419 ملم في الخلف. أما عن المساحات المخصّصة للأرجل، فتبلغ 1056 ملم في الأمام، و904 ملم في الخلف. وعلى المستوى العملي، تبلغ أقصى سعة لصندوق التحميل 1844 لتراً خلف المقاعد الأمامية. ويمكن القول بأن المقصورة باتت أكثر أناقة وفخامة عما كانت عليه في الطراز السابق، مع الاستعانة بأجود الخامات التي اشتملت على الجلد الفاخر ولمسات الألومنيوم الجذابة، علماً بأن التجديدات المُعتمدة تمثلت في لوحة القيادة التي جاءت بعدادات كبيرة لسهولة القراءة والرؤية من أي مقعد، مع كونسول وسطي مزوّد بمفاتيح خاصة للتحكم بالتجهيزات الداخلية شأن النظام الصوتي والمُكيف عالي الفعالية، مع مدخل صوتي خاص لربط مشغل ملفات الـ MP3 أو أجهزة الآي بود. أما عن أبرز ما بالمقصورة، فلا يمكن إغفال أنظمة الإنارة الليلية التي تبرز من محيط العدادات والأزرار؛ حيث باتت زرقاء اللون عوضاً عن اللون الأخضر التقليدي فيما مضى، الأمر الذي ساهم في تعزيز الصفاء الذهني -إذا جاز التعبير- للركاب، لا سيما إذا قاموا بتشغيل موسيقى هادئة كخلفية مصاحبة!! وتتميز المقصورة بدورها باعتماد العديد من جيوب التحميل وحاملات الأكواب، مع إمكانية توضيب "حاسب محمول" في جيب مسند اليد الوسطي. من جانب آخر، يمكن أن نلمس الهدوء وعدم الشعور بأي ضجيج أو اهتزاز يُذكر خلف مقود "إسكايب" الجديدة، والفضل يعود بالطبع إلى التقنيات التي دعمها مهندسو "فورد" بالسيارة الرياضية الترفيهية الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة، من خلال تصميم قنوات خاصة بسقف السيارة تسمح بسهولة انسيابية الهواء، ومن ثم خفّض صفيره، كما جرى زيادة سماكة الأبواب واعتماد مخمدات صوتية بألواح الزجاج الأمامي، مما يعني تفعيل العزل الصوتي وتحسّنه بمقدار 12 بالمائة على الطرقات السريعة مقارنة بالطرازات السابقة.

محرك نشط بقوة 200 حصاناً..

جرى الإبقاء على المكوّنات الميكانيكية نفسها للطراز السابق، من خلال الاستعانة بمحرك فئة "ديوراتيك" من ست أسطوانات على شكل حرف V، بسعة ثلاث لترات وقوة حصانية صافية مقدارها 200 حصاناً عند 6000 دورة بالدقيقة، مع أقصى عزم دوران يبلغ 193 رطلاً/ قدم عند 4850 دورة بالدقيقة، مع اتصال المحرك بعلبة تروس أتوماتيكية من أربع سرعات، علماً بأن طاقة العزم تُنقل إلى العجلات الأمامية من خلال نظام دفع أمامي متوافر قياسياً، فضلاً عن إمكانية اختيار نظام دفع رباعي متطور كتجهيز إضافي، يعمل الأخير على رصد أي انزلاق بأي من الإطارات الأربع ومن ثم ينقل حتى 100 بالمئة من عزم الدوران إلى أي من محوري العجلات وذلك بغرض تعزيز سيطرة السائق على السيارة.

جرى تدعيم "إسكايب" بنظام تعليق مستقل على العجلات الأربع، مع الاستعانة بنوابض حلزونية وماصات للصدمات، مع الأخذ في الاعتبار أن التعليق الأمامي من فئة "ماكفرسون" بينما جاء التعليق الخلفي متعدد الأذرع. أما عن أنظمة الكبح، فجاءت بأقراص مهواة على العجلات الأربع، قطرها 302 ملم على المحور الأمامي و254ملم على المحور الخلفي، ناهيك عن نظام مانع الانزلاق الكبحي ABS ونظام التحكم الإلكتروني بالثبات وغيرها. إشارة إلى أن نظام التوجيه بات كهربائياً عوضاً عن نظام التوجيه الهيدروليكي فيما مضى، الأمر الذي ساهم في خفّض الضجيج والاهتزازات وكذلك معدلات استهلاك الوقود.


  • Currently 70/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
24 تصويتات / 301 مشاهدة
نشرت فى 10 يوليو 2008 بواسطة moghazy

مغازى عبدالعال محمد الطوخى

moghazy
*رئيس اتحاد طلاب المعاهد العليا (وزارة التعليم العالي) الاسبق *رئيس اتحاد طلاب المعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *أمين اللجنة الاجتماعية والرحلات بالمعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *عضو جمعية الهلال الأحمر المصري *عضو جمعية بيوت الشباب المصرية *عضو جمعية الكشافة البحرية المصرية *صحفي بجريدة أخبار كفر الشيخ *عضو نقابة المهن الزراعية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

697,458