جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
تعد تجربة المناطق الصناعية من التجارب الناجحة التي استطاعت جذب رءوس الأموال واستثمارها في قلاع صناعية أسهمت في زيادة الانتاج, وتوفير فرص عمل جديدة للخريجين في جميع المحافظات حيث تنتشر هذه المناطق التي تضم مختلف الصناعات التي تعتمد في غالبيتها علي الموارد الطبيعية والبشرية المتاحة في الأقاليم.
ولعل التقرير الذي أعلنته وزارة التجارة والصناعة أمس الاول حول موقف الاستثمار في هذه المناطق خير دليل علي اقبال المستثمرين علي هذه المناطق, ونجاحها في استقطاب رءوس الأموال في مشروعات صناعية جديدة, فقد كشف التقرير عن أن4 محافظات فقط هي بني سويف والاسماعيلية والمنوفية واسيوط استقطبت خلال عام واحد فقط2 مليار جنيه وزادت الاستثمارات في المناطق الصناعية بهذه المحافظات إلي4 مليارات جنيه, كما أن عدد المشروعات ارتفع إلي116 مشروعا بنسبة زيادة23% وفرت فرص عمل بلغت21 ألف فرصة عمل.
وهذه المؤشرات تؤكد حقيقة مهمة, وهي اهتمام المستثمرين بقطاع الصناعة لاستثمار أموالهم ومن هنا تحرص الحكومة علي توفير المناخ المناسب لهذه الاستثمارات من خلال حل المشاكل التي تواجه المستثمرين وتوفير الدعم اللازم لتطوير هذه المناطق, فقد تم انفاق نحو400 مليون جنيه علي صندوق الدعم بهدف تطوير وانشاء المناطق الصناعية الجديدة التي تستوعب الاستثمارات الوافدة علي هذا القطاع.
ومن المؤكد أن الاجراءات التي تقوم بها الحكومة لدعم هذا النشاط سيكون لها مردود ايجابي علي قطاع الصناعة من خلال زيادة الانتاج, وفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين خلال المرحلة المقبلة, مع التأكيد علي أهمية هذا الدعم إلا أنه في ذات الوقت يجب العمل علي تقنين أوضاع الاراضي المخصصة للمشروعات في المناطق الصناعية خاصة في ظل ندرة هذه الاراضي, ونعتقد أن ماتم الاعلان عنه من اجراءات في هذا الاتجاه يستحق الدعم والمساندة حيث تسعي وزارة التجارة إلي مراجعة شاملة لموقف الأراضي التي سبق تخصيصها من أجل اقامة مشروعات عليها ولم يتم حتي الآن اتخاذ اي اجراءات تنفيذية في هذه المشروعات, وفي الوقت الذي يوجد فيه ألف مستثمر علي قوائم الانتظار للحصول علي أراض لاقامة مشروعاتهم.
ونعتقد أن توفير احتياجات المصانع الجديدة من الاراضي يمثل خطوة ضرورية لابد ان تأخذها الحكومة بعين الاعتبار نظرا لحاجة الاقتصاد القومي إلي مثل هذه المشروعات التي تزيد الانتاج وتفتح مجالات العمل أمام الشباب, وتقلل اعتمادنا علي الخارج في تدبير احتياجاتنا