استقبل الرئيس حسني مبارك أمس النائب جاري أكرمان رئيس اللجنة الفرعية لمجلس النواب الأمريكي لشئون الشرق الأوسط, الذي يزور مصر علي رأس وفد من الكونجرس, يضم خمسة نواب وثلاثة مساعدين, وبحضور السفيرة مارجريت سكوبي.
وصرح أكرمان, عقب اللقاء, بأن وفد الكونجرس الأمريكي عبر عن تقديره البالغ للرئيس مبارك لجهود مصر المخلصة والمثمرة لمكافحة الإرهاب, وأن الوفد ناقش العلاقات المصرية ـ الأمريكية, وسبل تقويتها بشكل مستمر, والعلاقات المتنامية, والدور الذي يمكننا القيام به مع القيادة المصرية إزاء قضايا المنطقة, مشيرا إلي أن الولايات المتحدة تسعي إلي تقوية الدور المصري الفعال في المنطقة.
ونفي أكرمان مشاركة أمريكا لإسرائيل في المناورات العسكرية التي جرت في إطار ضرب إيران, مؤكدا أن المناورات كانت إسرائيلية فقط, وقال: إذا أراد الإسرائيليون توضيح أسباب هذه المناورات أو أهدافها فيمكنهم فعل ذلك, مؤكدا أن موقف أمريكا هو أنها لا تريد حلا عسكريا لإنهاء مشاعر القلق إزاء توجهات إيران لتطوير برنامجها النووي, قائلا: إن معظمنا يري أن هدفها عسكري وليس سلميا,
مشددا علي أن موقف أمريكا يري أن أفضل السبل لتفادي وقوع مواجهة عسكرية هو ألا يتم تطوير ذلك البرنامج النووي الإيراني, لأن الثمن الذي سندفعه من وجود ذلك البرنامج يتعدي بمراحل عدم وجوده, علي حد قوله, مضيفا: لابد من التشاور حول ما يمكن عمله علي المستويين الدبلوماسي والاقتصادي, وللوصول إلي حل فعال لابد من إشراك المجتمع الدولي ككل إزاء التعامل مع مثل هذا النوع من البرنامج.
وقال أكرمان: علي إيران أن تفهم أن نياتنا ليست عسكرية, ولكننا نريد ضمان السلام, وبناء درجة من الثقة للحيلولة دون وقوع أي مواجهات في المنطقة, والعمل بكل القدرات الممكنة من أجل ذلك.
وعبر أكرمان عن التقدير البالغ للجهود المصرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن التهدئة بينهما من قبل المجتمع الدولي ككل, وأيضا للدور القيادي والتاريخي الذي تضطلع به مصر في هذا الخصوص, ونجاحها في التوصل إلي تهدئة بين حركة حماس والإسرائيليين.
وقال: نأمل في نجاح تثبيت هذه التهدئة, وأن تؤدي إلي سلام دائم والوصول إلي معاهدة سلام.
وقد التقي وفد الكونجرس بوزير الخارجية أحمد أبو الغيط, وأعاد أعضاء الوفد تأكيدهم أهمية الدور المصري في التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين, وأكدوا تشجيع واشنطن لهذا الدور المهم.