قدمت السفيرة الأمريكية مارجريت سكوبي الإثنين أوراق اعتمادها للرئيس محمد حسني مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية وذلك بمقر رئاسة الجمهورية. وتعد السفيرة الممثلة الثانية والأربعين للولايات المتحدة في مصر منذ عام 1849.

وكانت السفيرة سكوبي قد قالت في جلسة إستماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ التي عقدت في فبراير الماضي - أنها ستمارس ضغوطا لتغيير الاجندة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمصر.

وأضافت ان التعاون المصري - الأمريكي على صعيد الأمن الاقليمي ومساهماتها في تحقيق الاستقرار الإقليمي تجاوز الصراع العربي الإسرائيلي، وإعترافا بذلك الدور فإن الإدارات الأمريكية المتعاقبه قدمت مساعدات أمنية وإقتصادية كبيرة لمصر بما في ذلك مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 1,3 مليار دولار.

وقالت إن الشراكة المصرية الأمريكية العسكرية هي قوة فاعلة في تحقيق الاستقرار الاقليمي في الشرق الاوسط وافريقيا مضيفة أن العمليات الأمريكية العسكرية فى الشرق الاوسط لم تكن لتنجح لولا التسهيلات التي منحتها وزارة الدفاع المصرية بإستخدام المجال الجوي والعبور في قناة السويس.

وأضافت: أولويات الولايات المتحدة واضحة: فيجب على الولايات المتحدة أن تساند وتدعم التعاون الامني الثنائي الذي اعتمدنا عليه لسنوات كثيرة ، وأن تعمل على استمرار تقوية الشراكة الأمريكية المصرية فى دفع السلام و كذلك تشجيع مصر على أخذ زمام المبادرة فى الاصلاح الاقتصادي والسياسي الديمقراطي في المنطقة.

وقالت سكوبي ان مصر تنفق المساعدات العسكرية الأجنبية لشراء معدات للمساعدة في محاربة عمليات التهريب عبر انفاق تحت الحدود بين مصر وغزة، كما ان الولايات المتحدة تستفيد من الدور الإقليمي الذي تلعبه الدبلوماسية المصرية، حيث قامت مصر بإستضافة أول مؤتمر إقليمي موسع لدول الجوار العراقي في شرم الشيخ وهي تؤيد بإستمرار التواجد العسكري الامريكي في العراق حتى تصبح القوات العراقية قادرة على القيام بواجباتها الأمنية مصر مهتمة جدا بالسعي إلى الخروج من مأزق الإنتخابات الرئاسية اللبنانية.

وقالت إن التحول في الإقتصاد المصري يتطلب الصبر والشجاعه السياسية، فالمكاسب التي نراها اليوم تعكس رغبة القيادات المصرية للتطلع إلى ما وراء احتياجات اليوم من اجل تلبية احتياجات شعبها في القرن الحادي والعشرين.

وعن حقوق الانسان في مصر قالت : اعلم ان أعضاء الكونجرس يشاركون الادارة المخاوف حول وضع حقوق الإنسان في مصر والقيود المفروضة على النشاط السياسي، فقد اتخذت مصر خطوات هامة على مدى سنوات عديدة في سبيل المزيد من الانفتاح على المجتمع، فالصحافة في مصر بما في ذلك الصحف المستقلة الجديدة ومحطات التلفزيون تشارك في حوارات سياسية خطيرة، و المجتمع المدني المصري بما فيه من منظمات غير حكوميه عديدة يقدم للمواطنين المصريين الفرصة لمناقشة الكثير من المشاكل التي تواجهها مصر، وفي عام 2007 وللمرة الأولى في التاريخ المصري تم تعيين 30 قاضية في السلك القضائي.

الا انها استدركت قائلة: مع ذلك وكما ورد في تقريرنا السنوي فإن إحترام الحكومة لحقوق الانسان لا يزال ضعيفا والتجاوزات الخطيرة مازالت متواصة، فالتقدم بشأن الاصلاح السياسي يسير ببطئ من خلال القيود المفروضة على التعدديه السياسية والعقبات الرئيسية الموضوعة أمام الأحزاب المعارضة التي تريد الحصول على مكانتها الطبيعية في الحياة السياسية المصرية بما يمكنها من مناقشة سياسات الحكومة بحرية، كما ان الإتهامات الأخيرة ضد رؤساء تحرير سبع صحف واستمرار حبس ايمن نور والدعاوى الخاصة المقامة ضد سعد الدين ابراهيم والمحاكم العسكرية بدلا من المحاكم المدنية ضد حوالي أربعين عضوا من جماعة الاخوان المسلمين وفرض قيود على المنظمات غير الحكوميه كلها أمثلة على القيود المفروضة على الحرية السياسية.

واثارت تصريحات سكوبي ردود فعل رسمية غاضبة في مصر حيث قال صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى وأحد قيادات الحزب الوطني الحاكم ان "سياسة الرفض لاقيمة لها هى سوف تتعلم وتزيل جهلها وتأخذ من التاريخ عبرة بأنه لايوجد أى نظام أمريكى إستطاع لا فى الماضى البعيد أوالقريب أن يملى على مصر سياسة ما..لا رئيسها الحالى ولا السابق.

واضاف تعليقا على تصريحات السفيرة الامريكية: إذا كانت عايزة ترضى أعضاء الكونجرس الذين يستمعون اليها أو ارضاء اللوبى اليهودى لتأخذ الموافقة لتكون سفيرة ..نقول لها هذا عيب.

وقال:"هى أخذت الدرس قبل أن تأتى لكى تكون جاهزة ومتعلمة "مش مصر اللى يتقال عليها كده" إذا كانت عايزة ترضى أعضاء الكونجرس الذين يستمعون اليها، هذا موضوع آخر ، أو لارضاء اللوبى اليهودى لتأخذ الموافقة لتكون سفيرة ..نقول لها "هذا عيب".

وأضاف الشريف: "إن المصريين يرفضون مثل هذه السياسة الخاصة بالتهديد بالمعونة ، فى مواقع كثيرة قالت أشياء جيدة، ولكنها فى هذه الجزئية لم تصب الحقيقة".

جدير بالذكر أن مجلس الشيوخ الأمريكي كان قد أقر تعيين السفيرة سكوبي في منصب سفير الولايات المتحدة لمصر في 14 مارس 2008.

 ولقد سبق أن احتلت السفيرة سكوبي منصب سفير الولايات المتحدة في سوريا خلال الفترة من ديسمبر 2003 وحتى تم استدعاؤها للمشاورات في فبراير 2005 عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

كما كانت السفيرة سكوبي مستشارا سياسيا في بغداد في الفترة من 2006 حتى 2007 ، ونائبا للسفير الأمريكي في الرياض بالمملكة العربية السعودية من سبتمبر 2001 حتى نوفمبر 2003.

 فضلا عن ذلك، عملت سكوبي كمدير لشئون شبه الجزيرة العربية في وزارة الخارجية الأمريكية، ونائب للسفير الأمريكي في صنعاء باليمن، بالإضافة إلى بعض المناصب السابقة في القدس والكويت وباكستان وبيرو.

  • Currently 82/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
28 تصويتات / 424 مشاهدة
نشرت فى 16 يونيو 2008 بواسطة moghazy

مغازى عبدالعال محمد الطوخى

moghazy
*رئيس اتحاد طلاب المعاهد العليا (وزارة التعليم العالي) الاسبق *رئيس اتحاد طلاب المعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *أمين اللجنة الاجتماعية والرحلات بالمعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *عضو جمعية الهلال الأحمر المصري *عضو جمعية بيوت الشباب المصرية *عضو جمعية الكشافة البحرية المصرية *صحفي بجريدة أخبار كفر الشيخ *عضو نقابة المهن الزراعية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

697,284