اعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة ان قرارات الحد من تصدير بعض السلع (التى نحقق فائضا في انتاجها) وكذلك تخفيض او الغاء الرسوم الجمركية على بعض السلع الاساسية، اسفرت بالفعل عن انخفاض اسعار هذه السلع كالارز والزيوت والاسمنت بنسب تراوحت بين 10 الى 25%.
جاء ذلك في مؤتمر صحفى عقده وزير التجارة والصناعة الاحد عقب اجتماعه مع اعضاء مجلس ادارة الاتحاد العام للغرف التجارية برئاسة السيد محمد المصرى لبحث موجة الارتفاعات في الاسعار العالمية واثرها على السوق المصرى والاجراءات التى تم اتخاذها لمواجهة هذه الظاهرة، حسبما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط.
وصرح وزير التجارة والصناعة بان الحكومة حريصة على التاكد من ان الاجراءات التى تم اتخاذها حققت النتائج الايجابية المرجوة منها، وان يلمس المواطنون وخاصة محدودى الدخل هذه النتائج.
واوضح الوزير ان من بين هذه الاجراءات ايضا زيادة الدعم على السلع الغذائية من 9 مليارات جنيه الى 20 مليار جنيه وكذلك على المنتجات البترولية من 50 مليار جنيه الى 70 مليار جنيه وكذلك منع صادرات بعض السلع التى نحقق فائضا في انتاجها كالارز والاسمنت هذه سلع انتاجها بالكامل محلى ولكن هناك سلع خاماتها مستوردة لايمكن وقف تصديرها.
ومن الاجراءات ايضا التعديلات التشريعية ونحن بصدد تعديل 13 تشريعا لتشديد الرقابة على الاسواق وضمان سلامة الغذاء وجودة المنتج ومحاربة الغش والتهريب وتجارة الارصفة وبير السلم وتشجيع الامناء والملتزمين.
واكد وزير التجارة ان الحكومة ماضية في خطة زيادة الدعم والاجور والعمل من اجل تحقيق التوازن بين الاجور والاسعار.. مشيرا الى انه حدثت بالفعل طفرة في بعض القطاعات والدخول كالصناعة والسياحة ويجرى حاليا التفاوض مع القطاع الخاص من اجل تحقيق زيادات تماثل النسبة التى سيتم الاعلان عنها.
وقال المهندس رشيد ان تجربتنا مع القطاع الخاص اكدت ان نسبة الزيادة في الاجور لم تكن محل تفاوض ولكن التفاوض كان على المدة واسلوب التنفيذ حيث ان السنة المالية في كثير من شركات القطاع الخاص مختلفة عن السنة المالية للدولة، بل ان الزيادات في بعض مؤسسات القطاع الخاص اكثر مما يتم في الحكومة.
وبخصوص سياسة التسعير الجبرى اكد رشيد فشل هذه السياسة في الدول التى تاخذ بنظام السوق الحر لان اضرارها اكثر من فوائدها فهى تشجع تهريب السلع بل واختفاءها في كثير من الاحيان وقيام السوق السوداء بسعر اضعاف السعر المعلن.
وشدد وزير التجارة والصناعة على ضرورة الاستمرار في تحقيق معدلات نمو عالية في الناتج المحلى باعتباره الوسيلة الوحيدة لتوفير السلع الاساسية وتحقيق انتاجية عالية وزيادة القدرة التنافسية في مجالات التصدير والاستثمار والاستيراد، وكذلك مواجهة المشكلات الطارئة كمشكلة ارتفاع الاسعار.. مشيرا الى "اننا خصصنا 85 مليار جنيه زيادة في موازنة 2008/2009 للدعم ومواجهة المشاكل الاجتماعية، وبدون ارتفاع معدل النمو في الناتج المحلى لم نكن نستطيع مواجهة هذه المشكلات".
وحول تفاوت اسعار نفس المنتج من مكان لاخر قال الوزير انه امر يتعلق بديناميكية السوق، وتعدد المنتجين والتجار، واختلاف منظور كل منهم للتكلفة وهامش الربح وهذا التفاوت يعبر عن وجود منافسة حقيقية ويصب في نهاية الامر لصالح المستهلك الذى سيحرص على البحث عن اجود سلعة باقل سعر ممكن.
وحول المسئولية الاجتماعية لمجت مع الاعمال قال رشيد انها احد الادوات المهمة، ولكن مانريد ان نضمنه ونؤكد عليه هو احترام القطاع الخاص للقوانين وحقوق العاملين والمستهلكين وحماية المنافسة الشريفة ومنع الاحتكار.
وحث وزير التجارة والصناعة مجتمع رجال الاعمال والتجار الى المساهمة في الجهود التى تبذلها الدولة والاهتمام بالبعد الاجتماعى للنشاط التجارى والصناعى من خلال التقليل من هامش الربح والتجاوب مع دعوة الحكومة بخصوص العلاوة الاجتماعية التى تعتزم الحكومة صرفها لموظفيها والبالغ عددهم حوالى 6ر5 مليون موظف بينما يعمل في القطاع الخاص اكثر من ثلاثة اضعاف هذا العدد (حوالى 17 مليون مواطن


