شركة رأسمالها 15 مليون جنيه.. وفجأة قررت تجزئة سهمها وزيادة رأسمالها ليصل إلي 900 مليون جنيه دون أي تغير في أصول الشركة أو نشاطها!!.
شركة أخري سعر السهم فيها خمسة جنيهات تقدمت بطلب إلي هيئة سوق المال لتجزئة السهم.. بدعوي زيادة السيولة.. موضة جديدة شهدتها سوق الأوراق المالية اسمها "تجزئة الأسهم" طلبات كثيرة تم تقديمها لهيئة سوق المال بالحق أحيانا وبالباطل بغرض التلاعب في أغلب الأحيان.
المشكلة أن جمهور المتعاملين بالبورصة خاصة الصغار.. هم الضحايا.. يجرون وراء أوهام الكسب السريع ويبلعون طعم "تجزئة السهم" ويشترون السهم بكثافة.. ثم يكتشفون بعد ذلك أنهم "اشتروا التروماي".
قضية التجزئة.. استغلال المعلومات الداخلية للشركات احتلت مساحة كبيرة من الاهتمام والمناقشة في المؤتمر الثاني لمؤسسة "المال". الذي شارك فيه عدد كبير من خبراء سوق الأوراق المالية وشركات السمسرة والوساطة المالية.
أكد د. أحمد سعد رئيس الهيئة العامة لسوق المال.. أن الهيئة أصدرت مؤخرا قواعد للتجزئة للحد من هذه الظاهرة وإعادتها إلي المسار السليم لحماية المستثمرين من مخاطر التلاعب من خلالها.
قال إن قرار الموافقة علي التجزئة من عدمه يأخذ في اعتباره عددا من الأمور.. مثل حركة السوق وتداول السهم ووضع الشركة ومدي استغلال المعلومات الداخلية الخاصة بالتجزئة ونصدر القرار بالإجماع مثل "هيئة المحلفين في القضاء الإنجليزي".
أضاف نحن لا نرفض كل الطلبات بل ندرس الموقف جيدا ونرفض الحالات التي نشعر أن هناك شبهة تلاعب من وراء طلب تجزئة الأسهم مشيرا إلي أن إحدي الشركات تقدمت بطلب لتجزئة سهمها مع أن قيمة السهم لا تزيد علي 5 جنيهات!!.
أشار إلي أن الهيئة تقدمت بتعديلات لقانون سوق رأس المال 95 من بينها وضع مادة يتم علي أساسها محاسبة من يستغل المعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب دون باقي المستثمرين وذلك بعد أن اكتشفنا عدم وجود "مادة" محددة في القانون الحالي يتم علي أساسها معاقبة من يرتكب هذه المخالفة.
كما أن الهيئة "خسرت" قضية استقلال معلومات داخلية بسبب عدم وجود مثل هذه المادة في القانون.
قال إن التعديلات الجديدة لقواعد قيد ا لشركات في البورصة تتضمن ضرورة الإفصاح عن العلاقات
الخاصة بالإيرادات والمصروفات لمجلس إدارة الشركة أو الأطراف المرتبطة بهم التي تؤثر علي نشاط الشركة وفي حالة عدم الإفصاح عن هذه العلاقات يتم اتخاذ إجراءات عقابية تصل إلي حد التحويل للنيابة العامة.
وفي رده علي سؤال حول الارتفاعات غير المبررة لبعض الأسهم خاصة التي تحقق شركاتها خسائر مالية قال رئيس هيئة سوق المال: إن المساهمين هم المسئولون عن ارتفاع أو انخفاض أسعار الأسهم والمستثمر عليه أن يتحمل كل ما يترتب علي قراره طالما أن البورصة والهيئة أتاحت له كافة المعلومات عن الشركة وعن قوائمها المالية والتي تعكس بوضوح موقفها المالي وما إذا كانت تحقق أرباحا أم خسائر مؤكدا أن هيئة سوق المال لا تقيم أسعار الأسهم.
من جانبه أكد "ماجد شوقي" رئيس مجلس إدارة البورصة أن سعر السهم يتحدد في ضوء حركة الشراء والبيع وعندما تلاحظ إدارة البورصة أن أحد الأسهم يرتفع بانتظام وعلي فترات بنسبة 5% تقوم بوقف التداول عليه لمعرفة السبب وراء هذا الارتفاع وأحيانا تكون أخبار تجزئة السهم السبب.. وعندما تكون الشركة خاسرة تقوم البورصة بنشر ميزانيات آخر ثلاث سنوات لكي نوضح للمستثمرين موقفها المالي.. كما نقوم أيضا بفحص أوامر البيع والشراء والتأكد من أنها صحيحة وليست وهمية بعد كل هذه الإجراءات.. يتحمل المستثمر مسئولية قراره.
أشار "شوقي" إلي أن هناك دورا لشركات السمسرة في توعية المستثمرين وتوضيح ما خفي عليهم من المعلومات الخاصة بالسهم.
وحول سوق خارج المقصورة وأودته وعدم خضوعه للرقابة قال "ماجد شوقي" إن هذا السوق يعاد تنظيمه وهو بطبيعته لا يخضع لرقابة البورصة لأنه يضم الشركات التي لا تتوافر فيها قواعد القيد بجداول البورصة وبالتالي فهي لا تلتزم بقواعد الإفصاح والشفافية وهذا معلن وواضح للمستثمرين وكل من يتعامل في هذا السوق يعلم أنه يشتري سهم لا يعرف عنه أي شيء.
أشار شوقي إلي تعديل تشريعي خاص بجداول القيد بالبورصة يلزم الشركات أن تطرح نسبة أكبر من أسهمها للاكتتاب العام والتداول الحر لافتا إلي أن الكثير من الشركات المتداولة في البورصة لا تزيد نسبة الأسهم "حرة التداول" فيها عن 2% في حين تصل النسبة العالمية 10%.
قال شوقي: إن رأس المال السوقي للبورصة يقدر حاليا بنحو 860 مليار جنيه و40% منه يتم تداوله في البورصة والباقي في يد مؤسسات ضخمة معظمها صناديق استثمار ومؤسسات مالية وكان رأس المال المتداول في البورصة قبل عدة سنوات لا يمثل سوي 15% فقط من الأسهم.
قال: إننا شطبنا أكثر من نصف عدد الشركات المقيدة والتي كان يبلغ عددها 1150 شركة لعدم توافر شروط القيد بها ليصل العدد حاليا إلي 420 شركة يتم تداول 70% منها

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 450 مشاهدة
نشرت فى 15 إبريل 2008 بواسطة moghazy

مغازى عبدالعال محمد الطوخى

moghazy
*رئيس اتحاد طلاب المعاهد العليا (وزارة التعليم العالي) الاسبق *رئيس اتحاد طلاب المعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *أمين اللجنة الاجتماعية والرحلات بالمعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *عضو جمعية الهلال الأحمر المصري *عضو جمعية بيوت الشباب المصرية *عضو جمعية الكشافة البحرية المصرية *صحفي بجريدة أخبار كفر الشيخ *عضو نقابة المهن الزراعية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

697,269