أكد أعضاء لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشوري أمس ان جشع التجار ورغبتهم في تحقيق أرباح عالية وراء الزيادة غير المبررة في أسعار السلع وطالبوا الحكومة بالتدخل الفوري لوقف الممارسات الضارة وتطبيق قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية علي محتكري حديد التسليح في مصر والذين أساءوا الي النظام بسبب خلقهم لموجة من السخط العام.
واقترح النواب فرض عقوبة الحبس علي الذين أثروا ثراء فاحشاً علي حساب الشعب. وأشاروا الي أن تطبيق اقتصاديات السوق لا تمنع تدخل الدولة لضبط الاسعار لحماية الامن القومي. واقترح النواب خلال الاجتماع الذي حضره المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة تطبيق قرار حظر تصدير بعض السلع عدا حديد التسليح لتوفيره في السوق المحلي وتخفيض أسعاره. كما طالب النواب بوقف احتكار الحكومة لاسعار الكهرباء والمياه والتليفونات.
وأعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة انه لا يفضل العضوية السالبة للحرية في قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. وقال ان مواجهة منع الممارسات الاحتكارية تتم من خلال إيجاد دور حقيقي للحكومة في التصدي لها. وقال ان تجريم الممارسات الضارة سيؤدي الي خروج الكيانات الصغيرة من السوق لعدم قدرتها علي المنافسة العالمية والاقليمية. وأوضح رشيد ان التحول الاقتصادي من الاقتصاد الموجه الي سياسة الباب المفتوح ثم الي سياسة الاقتصاد الحر صور للمواطن بأن هناك فوضي وأن الكبير يأكل الصغير وقال ان التحدي الذي تواجهه الحكومة هو تفعيل وتنفيذ القانون. وأعلن عن استعداده لتعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية كل عام اذا اقتضي الامر من أجل ضبط السوق ومواكبة التطور. وقال رشيد ان ارتفاع أسعار السلع قد يوحي بأن هناك ممارسات احتكارية ولكن هناك أسباباً أخري غير هذه الممارسات وغياب ثقافة الاحتكار وراء الايحاء بوجود احتكار.
وقال رشيد ان التعديلات الجديدة التي تقدمت بها الحكومة علي قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ضرورة في الفترة الحالية وهي زيادة الغرامة المقررة علي جرائم الاتفاقات الضارة بالمنافسة والممارسات الاحتكارية الي 50 مليون جنيه بدلاً من 10 ملايين كحد أقصي و100 ألف جنيه حداً أدني أو 10% من قيمة المبيعات المنتجة محل المخالفة.
كما يعاقب بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا يتجاوز 100 ألف جنيه كل من أخل بواجب الاخطار المنصوص عليه في القانون أو امتنع عن موافاة الجهاز بالبيانات أو الاوراق والمستندات ويعفي المتهم من العقوبة في حالة إبلاغه عن عناصر جريمة الممارسات الضارة.
كما شهدت لجنة الاسكان بمجلس الشوري أكبر محاكمة لوزارة الصناعة حضور الجلسة، حضر الاجتماع سيد أبو القمصان مستشار وزير التجارة اتهم أعضاء اللجنة الحكومة برعاية مصالح قلة منحرفة من الشعب احتكروا الحديد والاسمنت. وأن الحكومة مصرة علي دعم هؤلاء المحتكرين وليست هناك آذن صاغية وأن مصر تمر الآن بمرحلة حرجة. اتهم أحد أعضاء اللجنة سلبية المواطنين بعدم مواجهة هؤلاء الاباطرة. كما وصف عضو آخر هؤلاء المحتكرين بأنهم شلة حرامية ويتحكمون في اقتصاد هذا البلد.
انتهت اللجنة الي إغلاق التقرير دون التوصل الي محرقة الاسعار الحقيقية لتكلفة الاسمنت والحديد وأن الحكومة تتهرب من مواجهة نواب الشعب في معرفة الحقيقة وأوصت اللجنة بسرعة مخاطبة وزير الصناعة وارسال البيانات الخاصة بذلك. وطالبت اللجنة بضرورة تشكيل لجنة للتسعير والجودة لمتابعة أسعار التكلفة الحقيقية وسعر بيعه في السوق وأن يكون للحكومة موقف حازم من الممارسات الاحتكارية.
دافع سيد أبو القمصان مستشار وزير الصناعة عن الوزير كما دافع عن سياسة الحكومة ورجال الاعمال مما أثار حفظية النواب الذين صبوا غضبهم علي الحكومة والمحتكرين.
أكد أبو القمصان مدافعاً عن الحكومة ان مصر الآن تعيش أعلي معدلات للنمو في الاستثمار العقاري وأن اسكان شباب مبارك يسير بمعدلات مرتفعة وبنفس الاسعار القديمة كما أكد أيضاً ان تكلفة سعر طن الاسمنت لا يتجاوز 170 جنيهاً في حين انه يباع في السوق بـ»650« جنيهاً.
كما طالب الاعضاء أيضاً بسرعة تحديد سعر مناسب لبيع الاسمنت والحديد بمصر وسرعة الانتهاء من انشاء مصنع حديد أسوان والسماح باستيراد الاسمنت والحديد من الخارج وفرض ضريبة علي المحتكرين وعدم تصديره للخارج. كما اتهم ناجي الشهابي حكومة نظيف بأنها ترعي مصالح الوزراء ورجال الاعمال في عملية توسعة وتطوير طريق مصر ـ اسكندرية الصحراوي وأن تكلفة تطوير 50كيلو متراً مربعاً من هذا الطريق تبلغ 2 مليار جنيه. وقال ان طوابير الخبز تمتد الي عدة كيلو مترات في الشوارع وكان الاجدر تخصيص هذا المبلغ لدعم رغيف العيش


