شهد مجلس الشعب الثلاثاء مواجهة ساخنة بين الحكومة ونواب المعارضة أثناء مناقشة طلبات الاحاطة التي تقدم بها عدد من النواب حول اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي من مصر لإسرائيل.

وأورد كثير من وسائل الاعلام المصرية الصادر الاربعاء تعليقات من النواب على كلام الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون النيابية القانونية أثناء رده علي تساؤلاتهم.

ويبدو أن نفي شهاب لمسؤولية الحكومة عن التصدير، وتأكيده على أن الذي يقوم بالعملية شركات خاصة قد استفز النواب وقابلوه بعاصفة من النقد الشديد الذي لم يخلو من الطرافة.

ووصف النائب علاء عبد المنعم كلام الوزير بأنه لا يليق قوله في مقهي بلدي، وطلب الدكتور أحمد سرور رئيس المجلس حذف العبارة من المضبطة وعقب مداعبا: انتقي ألفاظك .. ما تقول في "غرزة" أحسن.

وأضاف النائب:هو احنا بنلعب "عروستي" عشان اسعار التصدير تبقى سر.

وطالب عبدالمنعم بإعلان أسماء الشركات التي تصدر الغاز لإسرائيل وعرضها على المجلس.

وأضاف: الغاز ده مش هواولا حاجة اسيبة عشان اللي عاوز ياخد ياخد من غير حساب.

ومن جانبه تهكم النائب الوفدي محمد عبدالعليم داوود على كلام الدكتور مفيد شهاب قائلا: يعني الشركات اللي بتصدر الغاز لإسرائيل منفصلة عن مصر وتابعة للسودان مثلا يا سيادة الوزير؟ وهل يعني ذلك أنني أستطيع أن أفصل دائرتي مطوبس عن مصر وأعلن استقلال جمهورية مطوبس وأقوم بتوقيع اتفاقيات مع إسرائيل؟

وأضاف داوود ساخرا: وهو وزير البترول المصري سامح فهمي والوزير الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر كانوا قاعدين بيعملوا إيه مع بعض.. بيوقعوا اتفاقية ولا بيحكوا قصة حب يعني؟!.

وتساءل حسين إبراهيم، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان: لماذا لم ترد الحكومة يوم الاثنين علي سؤال تصدير الغاز لإسرائيل؟

واعتبر أن تأجيل الرد يشير إلي وجود شيء غريب في الموضوع.. وأضاف: وبعدين هو الغاز ملك للشعب المصري ولا ملك للشركات؟!، وتابع: مفيش برلمان في العالم تحجب عنه المعلومات.

وقال النائب أحمد ناصر: إحنا كده بنشجع إسرائيل علي ارتكاب المذابح ضد الإخوة الفلسطينيين.

وتساءل النائب محمود أباظة، رئيس حزب الوفد: هل يجوز ألا يعرف البرلمان سعر تصدير أي سلعة من السلع المصرية تحت أي ظرف من الظروف؟.. إن الشعب المصري لا يقبل التعامل مع إسرائيل أو تبادل العلاقات التجارية معها، خاصة في ظل موقفها من الشعب الفلسطيني، وتعريض أمن مصر والمنطقة لمخاطر كبيرة.

وعبر النائب طلعت السادات عن رفضه تصدير الغاز إلي إسرائيل بقوله: اللي محتاجه البيت يحرم علي الجامع، مشيراً إلي أنه من غير المعقول أن تدير الحكومة محطات الكهرباء بالمازوت، وترفع أسعار السماد ثم تصدر الغاز إلي إسرائيل.

وطالب السادات بسحب الثقة من الحكومة التي ضيعت حقوق الشعب.

 وقال النائب الإخواني محمد البلتاجي: إن كلام الوزير شهاب يوحي بأننا نريد تقبيل يد إسرائيل لأنها وافقت علي استيراد الغاز من مصر، واصفا ما قامت به الحكومة بالتضحية، وطالب مجلس الشعب بإلغاء هذه الاتفاقيات.

وأضاف النائب رجب هلال حميدة، أن أنابيب الغاز مرت من مصر لإسرائيل، مما يجعلني أخشي أن تمر مياه نهر النيل لإسرائيل.

وشدد علي أن الوزير ذكر أن أسعار الغاز في الأسواق العالمية بلغت نحو 10 دولارات، بينما نمنحه لإسرائيل بأقل من دولارين، مما يعد فضيحة، تستلزم أن تتدخل الحكومة.

وتساءل الدكتور جمال زهران عن دور الحكومة في تنفيذ برنامج الرئيس لتوصيل الغاز للمنازل المصرية، في وقت تصدر فيه الغاز لإسرائيل، بكميات غير معلومة لمجلس الشعب.

وطالب الدكتور مصطفي السعيد بأن تكون البيانات متوافرة لدي المجلس عن الصفقة برمتها، مشيرًا إلي ضرورة أن تكون العقود المبرمة محققة لمقتضيات الأمن.

وطالب النائب طلعت السادات بسحب الثقة من الحكومة متهما بأنها تضيع أموال الشعب المصري، لصالح الأجانب.

وأضاف النائب رجب القلا أن الأيام المقبلة ستشهد أزمة في الوقود، في وقت تعاني فيه العديد من المصانع دون وقود في طنطا والاسكندرية، بينما توجه الحكومة الغاز لإسرائيل.

كان شهاب قد بدأ تعقيبه في الجلسة معترفا بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزيري البترول المصري والإسرائيلي لمد أنابيب تصدير الغاز لإسرائيل، نافيا في الوقت نفسه أن تكون الحكومة المصرية هي المسؤولة عن تصدير الغاز لإسرائيل، وقال إن الذي يقوم بهذه العملية شركات خاصة.

وأضاف: الغاز المصري لم يصل إلي إسرائيل حتي الآن، وإن ما يجري حاليا مجرد تجارب لتشغيل الخط، مشيرا إلي أن قطاع البترول يراجع جميع اتفاقيات الغاز، وأنه من المنتظر أن تحقق الدولة عوائد إضافية تزيد علي 18 مليار دولار خلال الـ20 عاما المقبلة بعد مراجعة هذه الاتفاقيات.

ولفت شهاب إلي أن أسعار تصدير الغاز لإسرائيل غير معلنة، وأنها تزيد علي 1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وأنه مقدر لها أن تزيد علي 2.6 دولار لكل مليون وحدة، معتبرا أن هذا السعر يزيد علي تكلفة إنتاج الغاز المصري، التي تقل عن 2.6 دولار لكل مليون وحدة ـ علي حد قوله.

وكرر ما أعلنه من قبل سامح فهمي، وزير البترول، عن وجود بنود في عقود تصدير الغاز تنص علي سرية البيانات، ومنها بيانات الأسعار، ونفي الوزير أن تكون الحكومة قد ارتكبت مخالفة قانونية أو دستورية، بعدم عرضها اتفاقيات تصدير الغاز علي البرلمان، موضحا أن عقود تصدير الغاز لم توقعها الحكومة المصرية مع حكومة دولة أخري، ولم توقعها الحكومة مع شركة أجنبية، وإنما تم توقيعها بين شركات خاصة، مشيرا إلي أن هذه الشركات لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة.

وأشار إلي أن اتفاقيات التنقيب عن البترول التي سبق عرضها علي مجلس الشعب، تتضمن نصوصا تسمح بالتصدير، ووافق النواب علي ذلك، ولا يقتضي الأمر عرض الاتفاقيات مرة أخري علي البرلمان!

وأضاف شهاب أن الهيئة المصرية العامة للبترول هي التي وقعت عقد بيع الغاز كطرف بائع مع إحدي الشركات الاستثمارية المصرية التي تعمل في مجال تصدير الغاز كطرف مشتر.

ونفي أن تكون مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين وزيري البترول المصري والإسرائيلي، هي من الاتفاقيات التي تنص عليها المادة 51 من الدستور، والتي تستوجب موافقة مجلس الشعب عليها، مشيرا إلي أن هذه المذكرة هي فقط مذكرة تفاهم، وليس لها طابع مالي أو اقتصادي، وأثارت كلمات شهاب حالة من الغضب والاستياء والسخرية بين نواب المعارضة.

وكالعادة ايها السادة، طلب الدكتور سرور إحالة الموضوع الي لجنة الصناعة بمجلس الشعب لدراسة البيان الفني لوزارة البترول عن ملف تصدير الغاز لإسرائيل، وعقود التصدير التي أبرمتها الشركات ولم ينسى ان يؤكد على ضرورة إعداد تقرير عن القضية برمتها وعرضها علي المجلس، وربنا يدينا ويديكم طول العمر

  • Currently 100/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
33 تصويتات / 478 مشاهدة
نشرت فى 25 مارس 2008 بواسطة moghazy

مغازى عبدالعال محمد الطوخى

moghazy
*رئيس اتحاد طلاب المعاهد العليا (وزارة التعليم العالي) الاسبق *رئيس اتحاد طلاب المعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *أمين اللجنة الاجتماعية والرحلات بالمعهد العالي للتعاون الزراعي الاسبق *عضو جمعية الهلال الأحمر المصري *عضو جمعية بيوت الشباب المصرية *عضو جمعية الكشافة البحرية المصرية *صحفي بجريدة أخبار كفر الشيخ *عضو نقابة المهن الزراعية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

697,268