جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قراءة تحليلية لومضة : وانا مدججة بالشوق..للشاعرة ثريا بن الشيخ
ومضة أخرى من ومضات الشاعرة البهية الزاهية د.ثريا ..تعلن فيها شفافية روحانية لا تكاد تختلف عن ومضاتها السابقة..جاءت تنساب انسياب الماء في النهر فيسمع له خرير هاديء تارة وتارة أخرى كهديره وهو يسقط كشلال من اعالي الجبال..معانقة بازدواجيتها المحيرة بين التدجج بالشوق..والخوف من الحنين.انها نفسية الشاعرة العاشقة الحالمة الطوافة اللماحة التي تتحدى بالتدجج بالشوق والصمود شفاه المحال وكأنها تدعونا إلى مشاركتها هذا الشوق لتظهر به حنينها..بل آلامها واحزانها..وعمق معاناتها
ومعانيها في عالم من عوالمها المصبوغة بالوان واطياف لا تراها الا هي.لتجعلنا نتفاعل معها بين بين لحظة الالقاء والتامل ..وتجعلنا نتعالى بأرواحنا عن الجسد ونسمو بمشاعرنا الفياضة نحو الطهر والتطهر من رفات اجسادنا التي تاكلت اجزاؤها كرها لا رغبة معانقين شوقا هاربين من حنين يرغمنا مكرهين إلى الهبوط اضطراريا من سماء غائمة ملبدة بسحب سوداء..او من بيات مخيف موحش ذابل..يشحذ القلوب بعدا ونوى..غير ما كانت تراه سابقا في الامل ازرار من نور لائحة كمصباح من بعيد..فتقحم ذاكرتها لتصيرها امراة تخترق دواخلها العطشى إلى التطهير او كقيتارة ناسجة اوتارها من اناتها ..جامعة شرودها من زخات مطر ثكلى..تخيط بتاوهاتها جراحنا التائهة بين التدجج بالشوق وبين عصارة دموعها الجافة خوفا من الحنين..ففي روحها اشتياق
ولوعة تحاول الشاعرة غير ما مرة من خلال ومضاتها إلا تطاوع القدر او تلاعبه او تناوره..بل تتسلح له وتعد له العدة لمواجهته رغم الخوف الذي يسكنها..ويضنيها ويرميها في حاضر تراكمت فوقه جثت الظنون..إلى مستقبل رماله متحركة واحلامه مرعبة تخشى الحنين..في كبرياء امراة.
انه عمق معنى عميق وتجسيم لواقع نفسي وانساني عبرت عنه الشاعرة ثريا بكل صدق وبكل امانة جعلتنا نحس باحساسها ونشعر بشعورها..ونتفاعل معها كتابة وتلقيا.
عبد الله الدغوغي