بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
تشرق اسماء متوهجة في سماء الادب ذهبية اليراع
تسبح حروفهم شامخة تحكيها الاصقاع بما خطته
على صدر الرقي وأنقت به جبين التألق
تتشرف ادارة مملكة روائع الشعر الادبية
ان تتقدم بمنح وسام التالق
الى الاستاذ/ة خوله شما
نظير التالق في كتابه القصة والمشاركة المميزة في المسابقة الرمضانية الكبرى ( فارس/ة الحرف )
التي اقيمت على جدار المملكة تحت اشراف
الاديب الاستاذ منصور رسلان
والكادر الاداري المحترم
بحضور هيئة تحكيم قديرة ومتمكنه
وعليه تم منحها هذا الوسام ...
النص ///
دمعة يتيم بفيض من نور
##############
بجعبة الزمن خبأ أمنياته، فترادفت أوراقه وتكاثفت وضاعت الأحلام بين عبث تلك الأوراق وأودعته محطات العمر في ثياب عامل بمطعم راقٍ؛ وجد به البذخ ووجد الإسراف بكل الأشكال، كانت له أحاسيس مرهفة تدعمها تربية عالية ونفس تعاف كل حرام، كان يرى ما يُرمى من الطعام المتبقي بحاوية القمامة فتستعيذ من قسوة القلوب وبنفس الوقت يتذكر من يعايشهم بحيه كيف يلهثون وراء لقمة العيش ويأكلهم الجوع بكل مرار.
وبأحد إجتماعات الإدارة كانت الصدفة تلعب معه وتجاري فكره على حد سواء، حيث دخل إلى قاعة الإجتماعات مقدماً القهوة والشاي للحضور؛ وسمع علو صوت المالك معترضا على إنخفاض دخل المطعم موبخا جميع مرؤوسيه، فوقف محمود متسمراً ولمعت بذهنه فكرة ووجد الوقت قد حان لولادتها وخروجها للنور ...التفت المالك إليه وقال له ناهراً إياه: "ما يبطئك"؟؟؟
قدم المشروبات وعد إلى عملك فورا... ولكن تحلى محمود بابتسامته المعهودة وتوجه بالسؤال للمالك جاذبا إنتباه الجميع بلباقة غير متوقعة من عامل بسيط، قال محمود : هل أدلك على فكرة تضاعف الأرباح وترفع قيمة أسهمك إلى السماء ؟؟؟؟
فانتبه المالك الفطن للهجة الثقة فى كلام ذلك الشاب ورد باستهجان قائلا: وهل هذا يحتاج إلى سؤال؟
أدل بدلوك واعرض فكرتك وكلنا آذان صاغية، فأردف محمود قائلا:
فكرتي لها شقين من حيث التنفيذ فإذا نجح الشق الأول وحقق المستهدف ننتقل إلى الشق الثاني وهي أولا: الإستفادة من الطعام المتبقي غير المستهلك وتوجيهه إلى المحتاجين ومن هنا تتحقق البركة ويقل الفاقد.
ثانيا: سننتقل حتما للشق الثاني بجعل الله شريكا معك بنسبة في الأرباح لتربو أموالك عند الله وتضاعف.
فلقد لاحظت هدراً وأحصيت عدة سلبيات إذا تلافيناها فسوف يبارك الله لك ويرفع لك الدرجات.
فتعجب المالك من سرد محمود المنطقي لأفكاره وتذكر المالك الثري بداياته وكيف أنسته الدنيا وزينتها ذلك المنطق الذي كان سببا لنجاحه قديما وسأل الشاب بلسان المقر:
وكيف السبيل إلى ذلك وما هي خطتك المقترحة وكلنا عون لك.
فقال محمود ما يفيض من طعام أو بقايا خاماته يُعاد تعبئته بعلب وأكياس وينقل ليتم توزيعه بمعرفة الجمعيات الخيرية على الأحياء الفقيرة وسوف أساهم بساعة يوميا لتجهيز ذلك الطعام عسى أن يوفقنا الله إلى مرضاته، فأُعجب المالك بالفكرة وطلب من مدير المطعم بأن يستحدث وظيفة مشرف البركة بالحال وتعيين محمود بهذه الوظيفة ليتابع مراحل العمل، وبالفعل باشر محمود بما تصدق من جهده ووقته، وكان لذلك الأثر الكبير بدعاء أرملة وفرحة يتيم وإطعام الفقراء والمساكين الذين عضهم الفقر وهاجمهم الجوع بأنيابه وبنية الشاب الصالحة نجحت الفكرة وبارك الله بعمله فرفع قدره عند المالك فأصبح من المقربين وترقى فى المناصب حتى أستُؤمن على المال بعد أن علا شأن المطعم وذاع صيته بأنحاء البلاد وتوالت النجاحات وافتتاح الفروع الجديدة واحدا تلو الآخر ببركة التجارة مع مالك الملك سبحانه وتعالى، أليس لدعوة عبد ودمعة فرح ليتيم صدى بغياهب الزمان؟
بلى فقد قالها الله بعزيز كتابه قال تعالى
"وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا" ﴿٣٦﴾
تمت بعون الله.
مبارك لك
مع تحياتي وتحيات الكادر الاداري الفذ
رئيس مجلس الادارة
الاستاذ الاديب /م/منصور رسلان

