authentication required

خاطرة
جلجلت صرخاتي
...

برقٌ تصدّع برأسي
أرداني عليلاً
صرخت حتى جلجل الكون
من صوتي
فارتدَّ قتيلاً
تناثرت شُهُب الدجى
والتهبت قنديلاً
وتهامرت مُزُنُ السماءِ
تألُّماً وهطولاً
من وجعٍ اضحى بها
تبعثرت تفجيراً
بعيونٍ بقيعانِ ارضٍ
جداولاً وبحوراً
من هولِ آااهاتٍ بها
أصبتُ عليلاً
تمزقت منها الورى
ألمَاً  وعويلاً
على شبابِ صبابةٍ
تشقى وتدمى
جرحها تنهيداً
جارت عليَّ الليالي
ومزقت أحشائي
تمزيقاً
تنهلُ من طرف النوى
سكون الليل هجيعاً
انادي بصرخاتي
قَوُّمي دمروا تدميراً
على عمرِ شبابها
المقتول والتفجيعا
مشوا بدرب الهوى
طرباً
وناوشتها مآسي
زمانها تفريقاً
ليت الصدى
يعيدُ لي صرخاتي
فلقد تعب الفؤاد عويلاً
وأنهك مني جسداً
بات نضرَ الشباب كهولاً
من ظلمِ جبابرة الهوى
وبُعُدهم تظليماً
وعشتُ محروم الوصال
اجود بدمعي ساقياً
لأرضِ بورٍ لا ترتوي
من جراحاتي تطبيباً
ليت القِرى ما ناوئت
مقلتيّ
ولا قذى
بالعين صار عمى
ولا عجز طبيب الهوى
علاجاً وتضميداً
عودي اليّ
فلقد هرمتُ بعز الصبا
واتكأتُ على الزمان
هزيلاً
أنوح نوح الحمامِ
يملأُ الآفاق هديلاً
ملأت دموعي
وديان الدنا
حتى فاض منها
الفرات والنيلا
لي ضمةٌ تسكنُ وحشتي
قبرٌ يضمُ رفاتي
ويؤنسني وحيداً
دنسوا طهر مساجدي تدنيسًا
وعاثوا بحقلي تقليعًا وتفجيرًا
ويتموا أبناء عروبتي
وقتلوا شبابها تقتيلاً
تروي دمائهم بساتين خضرٍ
ويبكيها النخيلا
أين صلاح الدينِ يا قدسُ
يفك قيود أيادينا؟
لكِ الله يا مهد الرسالات
ينجيكِ وينجينا
من حربِ ضروسٍ تحرق أسامينا.
....
كروان الاردن المغرد
ابتسام بطاينه

ام عدي دويكات

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 15 مايو 2018 بواسطة mmansourraslan

عدد زيارات الموقع

125,659