أهدابُ القهرِ ..

يَحْتَرِقُ الليلُ
يذوبُ في هواجسي
ويشرَبُني الوقتُ
كحمارٍ وَحْشِيٍّ نهشتهُ البراري
أفتِّشُ في جدرانِ وحدتي
عن نافذةٍ مرسومةٍ
فلا أجِدُ إلاَّ جرحي
ومنهُ أطِلُّ على البكاءِ
تبكي عليَّ القصيدةُ
كلَّما تَسَرَّبَتْ من اختناقي
تَنْفُضُ عن شهقتي الجمرَ
وَتَصُبُّ لي كأساً من الذِّكرياتِ
وَتَسْكُبُ في ينابيعِ روحي
الأحرُفَ
وتقولُ لرمادِ أصابعي
تَجَلَّدِي بالانتظارِ
وأنا أطعمتُ الانتظارَ عمري !!
وأسكنتهُ حدائقَ نبضي !!
وأشعَلْتُ لَهُ أوجاعي شُموعاً 
ليهتدي إلى دروبٍ مورقةٍ
بالرَّجاءِ
يحنو عليَّ قهري
يفتحُ لي ذراعيهِ
يحضنُ يباسَ لوعتي
ويفرشُ لي أهدابهِ
لأنامْ.

                           مصطفى الحاج حسين .
                                    إسطنبول

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 11 مايو 2018 بواسطة mmansourraslan

عدد زيارات الموقع

125,628