( تَمضي بِنا الدُروب )
ما لِهذِهِ الحياةِ لا تَستَقيمُ على حالَةٍ أبَدا؟
لا الصبرُ يُجدي بها ...
ولا إذا ضاقَت بِنا نَكَدا
نَدفَعُ بالحَياةِ وهيَ ثَقيلَةُُ ... تُبدي لَنا الحَرَدا
في كُلِ يَومٍ ... نُمسي على تعَبٍ ....
ونأمَلُ أن يَنتهي بِنا غداً
تَصحو بِنا الحَياةُ في ألَمٍ ... لَعَلٌَهُ مُسَرمَدا
قَد يَكونُ الصَديقُ مُخلِصاً لِصَحبِهِ
لكِنٌَهُ يَنحازُ فَجأةً إلى صَفٌِ العِدا
بَشَرُُ يَسعونَ في دَربِهِم سالِكاً
وفَجأةً يَظهَرُ موصَدا
قالَت : أيا فارِسي ... هل توجَدُ في تِلكُمُ الأصقاع ...
أماكِنُ مابِها أوجاع ؟ ...
أجبتها : في غَدٍ نَمضي نَحوَهُ الأُفُقُ ...
لِحِلمِنا نُحَقٌِقُ
نَسعى بِهِ طَريقَنا ... لا أهلُُ ... ولا صَديقُُ يَصدُقُ
في جَوٌِهِ الخَريف ... من حَولنا ... كَأنٌَهُ يُحرَقُ
وغرابٌ فَوقَنا يملأُ الغابَةَ بالنَعيق
عودا للديار ... فغداً تُشرقُ الأنوار
تَنمو الوُرود حَولَها حِياضنا وتُزهِرُ الأزهار
ويورِقُ الربيع في جِبالِنا والهضاب
ثُغاءُ أنعامنا في الغاب
أبقارنا لَها خِوار ... كأنهُ صَرخَة في حِوار
عودا إلى دِيارِكم يا أيٌُها الأبرار
وإتخَذنا بَعدَ ذلِكَ القرار
وأشرَقَ في وَطَني النَهار
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية


