جُزْءٌ مِنْ قَصِيْدَةِ ( أَمل )
جَنَحَ الخَيَالُ فَصَارَ فِكْرُكَ يَشْرُدُ
وَبِكُلِّ شَيءٍ ضَائِقاً ، تَتَمَرَّدُ
وكأنَّ كُلَّ الكَونِ بَاتَ مُكَشِّرا
أَنْيَابَهُ وَلِكُلِّ خَطْوِكَ يَرْصُدُ
أَسْلَمْتَ نَفْسَكَ لِلهَواجِسِ كُلِّهَا
وَالكَونُ حَولكَ بَاسِمٌ ومُغرِّدُ
وَلَكَمْ زَعَمْتَ بِأَنَّ حُبَّكَ قَدْ هَوَى
فَإِذَا فُؤادُكَ بِالهَوَى يَتَوقَّدُ
ولَكَمْ شَكَوتَ مِنَ الحَياةِ كُنُودَهَا
وَنَعِيمُهَا يَبْدُو عَلَيكَ وَيَشْهَدُ
كَمْ نِعْمَةٍ أَعْطَاكَها رَبُّ الوَرَى
وَبِغَيرِ سُؤلٍ قَدْ أَحَاطَتُكَ يَدُ
لاتيأسنَّ إِذَا الخُطُوبُ تَكَاثَرَتْ
فَالفَجْرُ مِنْ رَحِمِ الدُّجَى يَتَوَلَّدُ
سُبْحَانَهُ يَعْفُو الذُّنُوبَ جَمِيعَهَا
مَادُمْتَ فِي سَلكِ التُّقَاةِ تُوَحِّدُ
فَانْعَمْ بِطَاعَتِهِ وَدَاوِمْ ذِكْرِهِ
بِالذِّكْرِ فِي مِحْرَابِهِ تَتَعبَّدُ
فَالذِّكْرُ حِصْنُ المُؤمِنِينَ وَحِرْزُهُمْ
وَبِهِ تَرَى نُورَ الهُدَى يَتَجَدَّدُ
____________________
شعر:#عبدالله_بغدادي

