جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قبل الربيع أيام الصقيع
والرياح المجنونة
جلب زهر منهاتن المفتونة
وورد وريحان برشلونة
لف الباقة في ورق من لشبونة
بحنان عانق الريحان
بطاقة من البندقية الأيقونة
كانت مكنونة
عاد إلى أرض الميعاد
بعد الحداد على الأمجاد
يطلب يد ليلى المصونة
نقرت أمه الباب
بأظافر مزرقة بلون السماء
فبرق ألماس سوارها بجلاء
فتح الباب طفل بلا سروال
ينتظر أن تجود الشمس بحرارة
من تحت سحب دجنبر
على غسيل بحبال
تقدم الخاطب
بخطى وئيدة
كتم الطفل قبلة عنيدة
أعدها لزائرة من نوعها فريدة
لم تخطر على بال
قد تمد إليه حلوى
أو قطعة ريال
عاد الصبي البهي
بلا ريال بلا سروال
يخبر أمه لتحسن الاستقبال
قالت أهلا ولم تقل سهلا
خجلا أوسهوا
بعباءة من صوف
وجلد خروف معلوف
فرشت بهوا
ظل الخاطب يهش الذباب
على الباقة الحبلى لعل ليلى
تفتن بثمنها الأغلى
عاد عباس
من مصحة الأضراس
يكتم الأنفاس
بحرارة حياهما بإشارة
يتقي ألم المرارة
دخلت ليلى
تتمسح على صدرها هريرة
تلاطفها بظفيرة
بطلعتها كانت أميرة
ليست لها نظيرة
جمال عربي مليح
وثغر به جوهر مرصوص
كسبحة التسبيح
ليلة المديح
قالت السلام
سترت المحيا بلثام
رد الخاطب
وعليك السلام
سليلة أعز الأعمام
قالت
لازالت كرمة التين بعد سنين
تحتفظ بأثر أرجوحتنا
بعد اغترابك بعد أعوام
ماخطبك يا هشام
قال ليلى
إليك أشتاق بلا نفاق
كان طيفك في بري وبحري
وتحت الأنفاق
لك مني ليلى أغلى صداق
مالي من راق ولا ترياق
سأحملك معي وراء الآفاق
تعبرين الحدود بأوراق
قالت وما صداقي
بعد التلاقي
وقلت انت ترياقي وراقي
قال شقة في الأندلس
وألماس يرصع البرنس
قالت
لا أقبل شقة في الأندلس
وقد هزم فيها العرب بالأمس
صداقي أن تصلي
ركعتين في القدس
وتستظهر القرآن
من الفاتحة الى المعوذتين
وتنظم بالبحر الطويل
قصيدتين فصيحتين
لن أغادر وطني
إلى يوم الدين
خذ باقة وردك المعولمة
ففي وطني
أزكى الورود والرياحين
محمد المؤذن مؤسس ورئيس جمعية كازابلانكا للتراث الشعبي