( فلولا إذ جائهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملـــون )
كيف نتصرف حيال مشكلة أرتفاع الأسعار.
لم يكن مخطأ الكاتب "مصطفي أمين" حينما عرف المرأة المصرية بأنها أكفأ وزيرة للإقتصاد، و عليه يقع العبء الأكبر على الزوجة في تصريف أمور بيتها و لكن لا نغفل دور الأب في التربية الحسنة لأبناءه و كفهم عن الأسراف و تشجيعهم للأدخار..
لعل المثل الشعبي ( القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود) مدرسة للإدخار بينما ثقافة التبذير و السفه تعبر عنها مقولة( اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب).
يقول الرسول الكريم ( لا تسرف و لوكنت على نهر جار)
لذا يجب على رب الأسرة و ربتها أن يتفقا على عدة قواعد هامة و ينقلانها لأبنائهم و لجيرانهم للحفاظ على الأسرة من التفكك بسبب العوز و الحاجة.. يقول تبارك وتعالى(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) و القواعد لا تخلوا من التالي:
تنظيم الشراء بطريقة صحيحة و سليمة فلا نشتري إلا ما نحتاجه فقط و بالكمية المناسبة التى لا ينتج عنها فائض نخسر قيمته او نضر به الآخرين بتقليل المعروض في السوق.
الإحجام و الإمتناع عن شراء المنتجات التى تخضع لممارسات إحتكارية أو التخزين و منع البيع حتى ترتفع أسعارها، فاول ما يخافه التاجر الجشع هو ضياع ربحه، و مجرد المقاطعة تمنعه هذا الربح الفاحش الذي يبغاه بممارسات فاسدة.
شراء المنتجات البديلة و التي تتمتع بنفس المواصفات و لكن بسعر أقل.. و لو حتى مؤقتا ختى يزيح الله هذه الغمة.
الشراء التعاوني، بكميات كبيرة للأستفادة بأسعار الجملة ثم تقسيمها على الأهل و الجيران.
وضع حد اعلى لميزانية الشراء الأستهلاكي شهريا، و عدم تجاوزها باي حال من الأحوال. و تجنب الشراء الفوضوي
تخفيض فواتير الهاتف الثابت و المحمول عن طريق منع الأطفال من تحميل الألعاب و الأغاني و أرسال الرسائل غبية المعني و الهدف، والأكتفاء بالأتصال في حالات الضرورة فقط.
تخفيض فاتورة الكهرباء بإيقاف المكيفات في حالات عدم التواجد، و إطفاء الأنوار في غير الوقت الذي نحتاحها فيه.
بركة المال
إن السعي للرزق بالطرق الصحيحة، كالمهارة و الدقة و الأمانة يضع فيه البركة، أما ظواهر الفهلوة و الغش و التدليس و الكذب و الخداع فلا بركة فيها و لا إستمرارية حتي وإن ظهر غير ذلك إلى حين.
إن البركة في الرزق لا تأتي صدفة أو بضربة حظ .. كما ان السعي لنيل بركة الرزق يجعلنا نحظى بتاثيرا غير محدود و ذا منفعة كبيرة، و البركة في الرزق تتطلب السعي للرزق الحلال بالجد و الإجتهاد، و إيتاء الزكاة، و التصدق، و إيتاء العمل حقه مراعاة لحق صاحب العمل و واجبات العمل ذاته، مما يرسخ شعورا لدي العامل، الموظف و الأجير أن أجره يستحقه كاملا دون نقصان و دون أن يشاغله فيه شك بأن ما أكتسبه قد لا يستحقه . و الإيمان بالله و شكر الله على النعم و الدعاء له بدوام النعم و حفظها من الزوال.


ساحة النقاش