من تراث الجاهلية الذي ما زال يعيش في عصرنا ما اشتهر بين النساء من قراءة " الفنجان" ومن استشارتهن للغجريات اللاتي يضربن " الودع" أو من يخطون على الرمل، حتى أصبح هؤلاء الدجالون موضع ثقة الجاهلين والجاهلات ومع أنه تراث جاهلي فإن كلام هؤلاء قد يصدق أحياناً .. فما هي الرؤية الإسلامية لهذا الموضوع؟

يجيب عن هذا التساؤل الشيخ الشعراوي في كتابه " الجامع للفتاوى" بقوله: الفنجان أكثر هذه الأمور شيوعاً، لأنه سمر المجالس النسائية في البيوت .. وهناك من تدس الوسطاء الذين يتصلون بشكل أو بآخر بمن يترددون على قارئة الفنجان بأجر، ليعرفوا أخبارهم وينقلوها لهم، ثم تبنى عليها حكايات تحدثهم بها، فينبهر المتردد عليها لمعرفتها لأخباره وبذلك تعتقد الناس صدق قولها.

ومن الجائز أيضاً أن يستولي الشيطان على قارئة الفنجان فيتشكل الفنجان بالشكل الذي يريد، فنراها تقول: إنها ترى في الفنجان رجلاً أو امرأة، أو طريقاً مفتوحاً أو سفر بالطائرة أو بالباخرة وكل هذا في مقدرة الشيطان، لأنه يستطيع أن يتمثل في أي صورة يريد.

وترى ذلك غالباً فيمن يقرءون الفنجان بأجر .. فهم يتعيشون من خداع الناس ولكنه يوجد من الناس من يفتح الله عليه بأي شكل فيجري على لسانه أقوالاً لا يقصدها، فنجدها تصدق.

والمقصود من مثل هذه الحالات أن الله سبحانه وتعالى قد يريد أن يكرم إنساناً من أهل الخير، فيظهر له كرامة من نوع أو من آخر .. ومع هذا فهذه الأعمال كلها حرام والرسول - صلى الله عليه وسلم- يقول: " من أتى كاهناً فصدقه فالجنة عليه حرام".

وعن عائشة رضى الله عنها، أن رسول الله - صلى الله وعليه وسلم-سئل عن الكهان فقال: " ليسوا بشيء"، فقالوا : يا رسول الله أنهم يحدثوننا أحياناً بشيء فيكون حقا، فقال: " تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه، فيخلطون معها مائة كذبة".
 
         

 
 
  • Currently 66/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
23 تصويتات / 325 مشاهدة
نشرت فى 23 إبريل 2005 بواسطة mervat

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

384,726