1- التأسي بالنبي صلى الله عليه و سلم : فقد كان عليه الصلاة والسلام يحفظه ، و يراجعه مع جبريل عليه السلام و مع بعض أصحابه .
2- التأسي بالسلف : قال ابن عبد البر : ( طلب العلم درجات ورتب لا ينبغي تعديها، و من تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل و تفهمه... ا هـ ).
3- حفظه ميسر للناس كلهم ، و لا علاقة له بالذكاء أو العمر ، فقد حفظه الكثيرون على كبر سنهم . بل حفظه الأعاجم الذين لا يتكلمون العربية ، فضلاً عن الأطفال .
4- حفظ القرآن مشروع لا يعرف الفشل ... كيف ؟! حين يبدأ المسلم بحفظ القرآن الكريم بعزيمة قوية ثم يدب إليه الكسل و الخمول فينقطع عن مواصلة الحفظ ، فإن القدر الذي حفظه منه لا يضيع سدى ، بل إنه لو لم يحفظ شيئاً فإنه لن يحرم أجر التلاوة ، فكل حرف بعشر حسنات .
5- حملة القرآن هم أهل الله و خاصته كما في الحديث ، و كفى بهذا شرفاً .
6- حامل القرآن يستحق التكريم ، ففي الحديث ( إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم و حامل القرآن غير الغالي فيه و الجافي عنه ... الحديث ) فأين المشمرون ؟
7- الغبطة الحقيقية تكون في القرآن و حفظه ، ففي الحديث ( لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله الكتاب و قام به آناء الليل ... الحديث ) .
8- حفظ القرآن و تعلمه خير من متاع الدنيا ، ففي الحديث ( أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين ، و ثلاث خير من ثلاث ، و أربع خير من أربع و من أعدادهن من الإبل ) و تذكر أن الإبل في ذلك الزمان أنفس المال و أغلاه .
9- حافظ القرآن هو أولى الناس بالإمامة ، ففي الحديث ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ) و تذكر أن الصلاة عمود الدين و ثاني أركان الإسلام .
10- حفظ القرآن الكريم رفعة في الدنيا و الآخرة ، ففي الحديث ( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً و يضع به آخرين ) .
11- حافظ القرآن يقدم في قبره ، فبعد معركة أحد و عند دفن الشهداء كان النبي صلى الله عليه و سلم يجمع الرجلين في قبر واحد و يقدم أكثرهم حفظاً .
12- و في يوم القيامة يشفع القرآن لأهله و حملته ، و شفاعته مقبولة عند الله تعالى ، ففي الحديث ( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) . فهنيئاً لمن يشفع له هذا الكتاب العظيم في ذلك اليوم العصيب .
13- حفظ القرآن سبب للنجاة من النار ، ففي الحديث ( لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق ) رواه أحمد و غيره . و يقول أبو أمامة : إن الله لا يعذب بالنار قلباً وعى القرآن .
14- إن حفظه رفعة في درجات الجنة ، ففي الحديث ( يقال لصاحب القرآن : اقرأ و ارقى و رتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها ). قال ابن حجر الهيتمي : الخبر خاص بمن يحفظه عن ظهر قلب ، لأن مجرد القراءة في الخط لا يختلف الناس فيها .
15- حافظ القرآن مع السفرة الكرام البررة ، ففي الحديث – و اللفظ للبخاري - : ( مثل الذي يقرأ القرآن و هو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ) فيا له من شرف أن تكون مع من قال الله فيهم { فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ } (عبس من الآية 13 :16) .
16- حافظ القرآن أكثر الناس تلاوة له ، فحفظه يستلزم القراءة المكررة ، و تثبيته يحتاج إلى مراجعة دائمة ، و في الحديث ( من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، و الحسنة بعشر أمثالها ) .
17- حافظ القرآن يقرأ في كل أحواله ، فبإمكانه أن يقرأ و هو يعمل أو يقود سيارته أو في الظـلام ، و يقرأ ما شياً و مستلقياً ، فهل يستطيع غير الحافظ أن يفعل ذلك ؟
18- حافظ القرآن لا يعوزه الاستشهاد بآيات القرآن الكريم في حديثه و خطبه و مواعظه و تدريسه، أما غير الحافظ فكم يعاني عند الحاجة إلى الاستشهاد بآية ، أو معرفة موضعها .
فهل بعد هذا نزهد في حفظ ما نستطيع من كتاب الله ؟! ..


ساحة النقاش