رحلة في جسم الإنسان
<!-- / icon and title --><!-- message -->
الإنسان ووقفة مع النفس والتأمل
الإنسان
تأمل أيها الإنسان صورتك... قف مع نفسك وقفة.... من الذي خلقك على هذه الصورة؟ ومن الذي عدلك هذا التعديل؟
العينان في الوجه.. والأنف بينهما... واليدان في الجانبين.. والقدمان من أسفل.. كيف لو أن عينا نبتت لإنسان في ركبته؟! أو يدا ظهرت في رأسه؟1 أو أنفا في ظهره؟! فسبحان من خلق فسوى وقدر فهدى.
قال تعالى يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) سورة الإنفطار وقال سبحانه (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) سورة التغابن اية (3)
البداية
ألا تعلم أيها الإنسان أنك خلقت من تراب؟ ماء مهين.. .. دافق.. من طين.. من صلصال كالفخار.. من نطفة خرجت من أبيك فاستقرت في رحم أمك.. فقدر الله بعد ذلك أن تكون أنت نتيجة هذا اللقاء. قال الله عز وجل وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) سورة المؤمنون
الإنسان والطين
أثبت العلماء أن التركيب العنصري الذري للطين ولجسم الإنسان واحد إلا في بعض الإختلافات الطفيفة جدا:
· فالأكسجين يشكل 60 % من تركيب جسم الإنسان بينما يشكل 55 % من تركيب الطين. · الأوزت 2 % في الإنسان 2 % من الطين · الكربون 20 % في الإنسان 18% من الطين. · الهيدروجين 5% في الإنسان 5.5 % من الطين. · الكلس 0.6 % في الإنسان 1% من الطين. · الفسفور 1 % في الإنسان 1% من الطين. · الصودا 0.2 في الإنسان 0.2 من الطين. · الكبريت 0.3 في الإنسان 0.3 من الطين. · الكلور 0.2 في الإنسان 0.2 من الطين. ( الفلك والطب أمام عظمة القران) - انظر إلى هذه الموازنة أيها الإنسان... - هل عرفت من أنت؟ - هل عرفت بدايتك؟ - هل عرفت عناصرك ومكوناتك؟ - أنت والتراب الذي تسير عليه سواء!! لا تتعجب، فعناصركما واحدة، وسوف تعود إلى التراب مرة أخرى بعد موتك، وسيعلو التراب وجهك بعد أن يلقى بك في فلاة من الأرض.
احذر نفسك
احذر نفسك فما أصابك بلاء إلا منها.. ولا تهادنها، فو الله ما أكرمها من لم يهنها.. ولا أعزها من لم يذلها.. ولا جبرها من لم يكسرها.. ولا أراحها من لم يتعبها.. ولا أمنها من لم يخوفها . ولا فرحها من لم يحزنها.
هل تعلم؟
هل تعلم أن بجسم الإنسان مادة حية تسمى (كروموسات) تسيطر على خلاياه يبلغ عددها (10)14 خلية، وأن حجم هذه المادة الحية جميعها لا يزيد عن 48 سم3 أي لاتكاد تملأ فنجان قهوة، ومع ذلك فهي التي تتحكم وتسير الكتلة البشرية بإرادة الله تعالى!! فيا للروعة والإتقان!! قال تعالى: قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18)
لا تتكبر لماذا تتكبر أيها الإنسان وهذه بدايتك؟! ولماذا تبارز ربك بالمحاربة وهذا ضعفك وحقارتك؟! مسكين أنت أيها الإنسان... ضعيف أنت ... فقير أنت.. عاجز أنت.. لِمَ تُعرض عن خالقك وأنت في قبضته؟! ولِمَ تخالف نبيه ( صلى الله عليه وسلم) وقد أمرك بطاعته؟ ولِمَ تتنكّب صراطه ومصيرك إليه؟
قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) سورة الحج آية (5) بادر بالأعمال الصالحة عن يسر بن جحاش القرشي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم) بزق يوما في كفه، فوضع عليها إصبعه ثم قال: ( قال الله : ابن آدم ! أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه ... حتى إذا سويتك وعدُلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد... فجمعت ومنعت.. حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدق وأنى أوان الصدقة)( رواه أحمد) فليتأمل العاقل اللبيب بدايته وليعلم أن الذي خلقه وأماته قادر على بعثه وإعادته، قال تعالى (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ(77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ(78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ(79) عظمة الله قال الإمام ابن القيم: ( تأمل خطاب القران تجد ملكا له الملك كله، وله الحمد كله، أزمة الأمور كلها بيده، ومصدرها منه، ومردَُها إليه ، مستوياً على عرشه، لا تخفى عليه خافية في أقطار مملكته، عالماً بما في نفوس عبيده، مطلعاً على أسرارهم وعلانيتهم، منفرداً بتدبير المملكة، يسمع ويرى، ويعطي ويمنع، ويثيب ويعاقب، يكرم ويهين، ويخلق ويرزق، ويميت ويحي، ويقدِ ر ويدُبر، الأمور نازلة من عنده، دقيقها وجليلها، وصاعدة إليه، لا تتحرك ذرة ‘لا بإذنه، ولا تسقط ورقة إلا بعلمه). (الفوائد)
الدماغ الدماغ هو أكثر أعضاء جسم الإنسان تعقيداً وأهمية، ويبدو الدماغ من الداخل كعجينه قرنبيط رمادية اللون، ونظراً لحساسية هذه العجينة فقد حمى الله الدماغ بواسطة جمجمة صلبة ويتألف الدماغ من ملايين الخلايا، وقد عدُ العالم إيكومونو وقال : إن عددها 14 مليار خلية عصبية، يقع منها 9 مليار خلية في المخ وحده، و 5 مليارات في باقي أنحاء الدماغ، ومع أن المخ يزن حوالي 1200 جرام فقط إلا أنه يعتبر مركز الإرادة والتفكير والشخصية والذكاء والذاكرة والحركة والتخيل لدى الإنسان. وتتصل الأعصاب في جميع أجزاء الجسم مع الدماغ من خلال النخاع الشوكي والعنق. والدماغ هو مركز الحس والحركة في جسم الإنسان، حيث يلتقط إشارات الحس، ويأمر بالحركة، ويضبط عمل العضلات، وهناك أجزاء مختلفة من الدماغ تستقبل وتصنف وتخزن وبالتالي تتجاوب مع مختلف أجزاء الجسم، وبشكل خاص مع الأعضاء الحسية: العينين والأنف واللسان والأذنين والجلد ، فالدماغ هو الذي يقوم بإرسال الأوامر لجميع أعضاء الإنسان. قال تعالى: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) سورة النمل
نكمل على بركة الله ( اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا واجعلنا سببا لمن اهتدى واجعله في ميزان كل من ساهم في نشره وتوزيعه وقرائته ... اللهم امين)
[align=center]العقل
ماهو العقل؟ ما كنهه؟ ما طبيعته؟ أين محله من جسم الإنسان؟ هل هو في القلب لقوله تعالى (فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا ) سورة الحج (46)
أم الدماغ؟ اختلف العلماء في ذلك كله إلا أنهم اتفقوا على وجود العقل... وأنه نعمة الله الكبرى على الإنسان ... به يفهم... وبه يفكر... وبه يدرك الأشياء... وبه يحفظ ويختزن المعلومات... وبه يخطط للمستقبل... وبه يعبر البحار والفضاء والصحاري والقفار وهو لا يزال في مكانه!!
إنه نور يقذفه الله في القلب... فيستعد به لإدراك الأشياء، فيعلم الجائز والمستحيل... ويتلمح عواقب الأمور.
قال عمر رضي الله عنه ( ليس العاقل من يعرف الخير من الشر ، ولكنه الذي يعرف خير الشرين) وقال معاذ بن جبل ( لو أن العاقل أمسى وأصبح وله ذنوب بعدد الرمل كان وشيكا بالنجاة والسلامة والتخلص منها، واو أن الجاهل أمسى وأصبح وله من الحسنات وأعمال البر عدد الرمل ، وشيكا ألا يسلم له منها مثقال ذرة. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن العاقل إذا زلَ تدارك ذلك بالتوبة والعقل الذي قسم له. والجاهل إنما هو بمنزلة الذي يبني ويهدم ، فيأتيه من جهله ما يفسد صالح عمله)).
قال ابن الجوزي (إنما تتبين فضيلة الشيء بثمرته وفائدته وقد عُرفت ثمرة العقل وفائدته، فإنه هو الذي دلَ على الإله وأمر بطاعته وامتثال أمره، وثبت معجزات الرسل وأمر بطاعتهم، وتلمح العواقب فاعتبرها وراقبها، وعمل بمقتضى مصالحها ، وراقب الهوى فردَ غَربَه ( أي ردَ حدته وتماديه)، وأدرك الأمور الغامضة، ودبر على استخدام المخلوقات فا ستخدمها، وحثِ على الفضائل، ونهى عن الرذائل، وشد أسر الحزم، وقوى أزو العزم، واستجلب ما يزين، ونفى ما يشين)) (ذم الهوى)
التنفس
عجيبة هي تلك العملية التي يقوم بها الإنسان عشرات الآلاف من المرات دون أن يشعر بها أو يلتفت إليها... إنها عملية التنفس حيث يستخلص الإنسان الهواء النقي ( الأكسجين) عن طريق ( الشهيق) ويتخلص من الهواء الفاسد ( ثاني أكسيد الكربون) عن طريق ( الزفير)، ومن عجائب هذه العملية أنها تحدث في كل وقت حتى عندما يكون الإنسان نائما أو مغمى عليه أو مخدرا، لأنها ببساطة إذا توقفت دل ذلك على موت الإنسان.
النبات في خدمة الإنسان
سؤال: هل تنقص كمية الهواء النقي بسبب ما يستهلكه الإنسان والحيوان منه؟
الجواب: لا تنقص، لأن الله تعالى جعل النبات يعوض تلك الكمية التي يستهلكها الإنسان والحيوان عن طريق امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتحليله إلى عنصرية الأكسجين والكربون، فتتغذى النباتات بالكربون وتنفث الأكسجين للإنسان والحيوان، وبذلك تبقى نسبة الهواء عند قدر محدود لا تزيد ولا تنقص، قال تعالى(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) سورة الحجر (21)
هل تعلم؟؟
هل تعلم أن كمية الهواء التي تستنشقها مع كل تنفس حوالي 0.5679 لتر، وذلك عندما تكون في حالة راحة، وحوالي خمسة لترات عندما تأخذ نفسا عميقا أو عندما تجري أو تتمرن![/align][/frame]<!-- / message -->
ساحة النقاش