|
أعلن مهرجان جرش للثقافة والفنون تأجيل فعالياته حتى إشعار آخر وربما إلغائها تماماَ تضامنا مع الشعبين اللبناني والفلسطيني اللذين يتعرضان لعدوان إسرائيلي متواصل.
وكان من المفترض أن يحتفل المهرجان في دورته هذا العام باليوبيل الفضي، بإعداد برنامج ثقافي وفني متنوع بمشاركة واسعة محلية وعربية وعالمية، حيث كان مقررا أن تبدأ فعاليات المهرجان في السادس والعشرين من الشهر الحالي.ومن جهته أكد جريس سماوي مدير المهرجان وأمين عام وزارة الثقافة أن المهرجان سيكتفي بإيقاد شعلته المعتادة هذا الشهر دون أي فعاليات فنية أو ثقافية. مضيف أن اللجنة وجدت انه نظرا للظروف الاستثنائية الصعبة التي تمر بها المنطقة والعدوان على لبنان الشقيق، ولما كان مهرجان جرش للثقافة والفنون منتميا للجسم الثقافي العربي خاصة والإنساني عامة ومنسجما مع نبض الناس وهواجسهم ومعبرا عنهم ولهم، قررت اللجنة العليا تأجيل المهرجان هذا العام".
كانت هي المرة الثانية التي يتم فيها إلغاء المهرجان حيث اضطرت إدارة جرش عام 1982 لإلغاء الدورة الثانية للمهرجان بسبب الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان في ذلك الوقت.
إلغاء مهرجان "صيف صنعاء"
وأيضا أصدرت الحكومة اليمنية قراراً بإلغاء الفعاليات الغنائية المصاحبة لمهرجان صيف "صنعاء 2006 " نظرا للأحداث السياسية التي تشهدها الأراضي اللبنانية. وقد جاء القرار تعاطفا وتضامنا مع الشعبين اللبناني والفلسطيني اللذين يتعرضان للعدوان الإسرائيلي، ونظرا للأحداث المأساوية المؤلمة التي تمر بها المنطقة العربية. و رأت وزارة السياحة أنه من غير المناسب استمرار تنفيذ الفعاليات الغنائية التي تم ترتيبها من قبل ضمن البرنامج، حيث سيتم الاكتفاء بالفعاليات الأخرى في إطار المهرجان الذي بدأ 16 الشهر الجاري، ويستمر حتى منتصف أغسطس.
كما ألغت إدارة مهرجانات بعلبك الدولية حفل الافتتاح ، نتيجة الأوضاع الأمنية والسياسية التي تشهدها الأراضي، كما أجلت معظم النشاطات الثقافية والفنية والتربوية في لبنان وخفت حركة السير في بيروت والمناطق اللبنانية. واعتذر العديد من النجوم لإدارة مهرجان الفحيص السادس عشر عن المشاركة ومنهم النجمان المصريين فاروق الفيشاوي، وإلهام شاهين اللذان كانا ضيفي شرف المهرجانات وجاء اعتذارهما تضامنا مع الشعبيين الفلسطيني واللبناني فيما اعتذر الشاعران اللبنانيان شوقي بزيع، وزاهي وهبي عن المجيء إلى الفحيص.
وحزناً على الشعب اللبناني أبلغ فنانون لبنانيون وعرب إدارات مهرجانات أردنية اعتذارهم عن المشاركة بسبب هذه الأحداث. وجاء على رأس الفنانين الذين اعتذروا الفنانة السورية رويدا عطية ، والفنان فضل شاكر، والفنانة اللبنانية نانسي عجرم التي اعتذرت مؤخراً عن إقامة حفل فني لها في عمان الخميس الماضي بسبب توقف مطار بيروت الدولي وعدم تمكنها من الحضور.
ركود في سوق الكاسيت
ويبدو أن الأوضاع غير المستقرة التي تشهدها المنطقة العربية حاليا أثرت علي سوق الكاسيت، وخاصة الألبوم الجديد للمطرب حميد الشاعري "روح السمارة". وكان حميد قد طرح ألبومه الذي يعود به بعد غياب خمس سنوات عن الساحة الغنائية قبل أيام قليلة من العدوان الإسرائيلي علي الأراضي اللبنانية الذي بسببه تراجعت مبيعات الألبومات .
كما أجلت هيفاء موعد صدور ألبومها الجديد نتيجة لحزنها على ما يحدث في الأراضي اللبنانية من قتل وحشي إسرائيلي حيث تقصف صواريخها المدنين والتجمعات السكنية ودور العبادة والعالم يكتفي بالمشاهدة من بعيد.وأيضا طالبت المطربة اللبنانية نوال الزغبي شركة عالم الفن للإنتاج تأجيل طرح ألبومها الجديد "ياما قالوا"، لحين انتهاء الأزمة التي تمر بها لبنان. وكان من المقرر أن يطرح الألبوم يوم 17 من الشهر الحالي إلا أن الشركة قررت تأجيل الألبوم نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان، وتتواجد المطربة حاليا بالأراضي اللبنانية وترفض مغادرتها.
و أعلنت المطربة الإماراتية الشابة أريام قيامها بإلغاء مجموعة كبيرة من حفلاتها التي كان من المقرر إقامتها في لبنان نتيجة للعدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.

نانسي تسجل أغنية وطنية
وتعيش النجمة اللبنانية نانسي عجرم حالياًَ حالة من الحزن نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان، وقد سجلت أغنية وطنية بعنوان "لبنان حبيب العمر" وهي تذاع الآن في كافة القنوات الإذاعية اللبنانية بمعدل نصف ساعة.
كما رفضت نانسي مغادرة لبنان حاليا حيث تتواجد بين جبال "جونيه"، حيث أصرت على البقاء بين أشقائها و أبناء شعبها ، فضلا عن أنها قررت إلغاء كافة أنشطتها وحفلاتها الفنية خلال الفترة القادمة.
وكان رد فعل أصالة مختلفاً حيث أحيت حفلاً غنائيا على المسرح الروماني في الجزائر، و دعت الجمهور والفرقة الموسيقية إلى الوقوف دقيقة حداد على شهداء لبنان وفلسطين والعراق.هذا وقد بدأت أصالة الحفل بغناء أغنية "لبنان" التي تفاعل معها الجمهور الجزائري بشكل عفوي قبل أن تعيد غناءها بناء على طلب الجمهور الذي صفق لها كثيرا خاصة مع الانطباع الحزين الذي اكتنف أجواء المهرجانات الجزائرية هذه الفترة بسبب ما يجري في لبنان.
وأعلنت أصالة عن أسفها وعميق حزنها من جراء الممارسات الإسرائيلية الوحشية في لبنان على حد تعبيرها، موضحة صعوبة الوقوف على المسرح والغناء في مثل هذه الظروف التي تعيشها الأمة العربية، و اختتمت أصالة السهرة الفنية بأغنية "فلسطين" .
كما اعتذرت المطربة السورية ميادة الحناوي عن عدم حضورها في برنامج المنوع "المعازيم" الذي يعرض على الفضائية القطرية، بسبب ظروف الرحلات الجوية في سوريا نتيجة العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
تأجيل تصوير المسلسلات
ومن ناحية أخرى أثرت الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية حاليا علي تصوير معظم المسلسلات المصرية، حيث اضطر بعض المخرجين لتأجيل بعض المشاهد التي كان من المقرر تصويرها في لبنان وسوريا، إلي أجل غير مسمي. ويأتي في مقدمة هؤلاء المخرجين هاني إسماعيل مخرج مسلسل "على باب مصر"، حيث أجّل تصوير المعارك الذي كان من المقرر تصويرها في صحراء سوريا، وفي الوقت نفسه يرفض المخرج وجهة نظر الإنتاج في إلغاء تلك المشاهد باعتبارها جزءا هاماً من سياق المسلسل التاريخي الذي يتناول الفترة التي سبقت غزو التتار للعالم العربي.
يقوم ببطولة المسلسل رغدة، ويوسف شعبان، وهشام سليم، وليلى طاهر، ومنى عبد الغني، وسميرة محسن، وطارق لطفي، وأحمد عبد الحليم، وغسان مطر، ورانيا يوسف، ونبيل الهجرسي، المسلسل تأليف محمد جلال عبد القوي، وسيناريو وحوار مصطفي إبراهيم، وقصة إحسان عبد القدوس.
كذلك الحال بالنسبة للمسلسل التليفزيوني "قلب الدنيا" حيث قرر المخرج باسم محفوظ الانتهاء من تصوير مشاهده التي تجري في عدة دول منها مصر والولايات المتحدة والأردن قبل تقرير مدى إمكانية تصوير أو إلغاء المشاهد التي تدور أحداثها في سوريا ولبنان. "قلب الدنيا" بطولة تيسير فهمي ، تامر هجرس، منى عبد الغني، هند عاكف، سمير صبري، وعزت أبو عوف، وحسن عبد الحميد، ومادلين طبر، وماجدة الخطيب، وأحمد ماهر ، وصلاح رشوان، ورؤوف مصطفي، وأحمد عزمي، وعمرو عبد الجليل ، وأحمد سعيد عبد الغني، سيناريو وحوار د. محمد رفعت.
ونحن ننتظر الكثير من أهل الفن لكي يقولوا جميعاً وبصوت واحد "بحبك يا لبنان" و ننتظر كاميرات السينما لكي تدور وتسجل واقع الشعب اللبناني والفلسطيني وينقل للآخر ما يجهله أو يتجاهله عن حقيقة الصراع العربي الإسرائيلي .
**** |
ساحة النقاش