جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
|
الاعجاز الألهى ...فى بيت العنكبوت |
|
|
قال تعالى : { مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون } [ العنكبوت : 41 ]
إن الإعجاز العلمي في هذه الآية يتجلى بأجلى معانيه في لفظة [ اتخذت ] بصيغة الفعل المؤنث.. وهي إشارة علمية في غاية الدقة للدلالة على أن ما يقوم ببناء بيوت العناكب هي الأنثى منه، وأن الذكر من العناكب لا شأن له بذلك.. وهذه حقيقة ما كان أحد مطلقا يفطن إليها وقت نزول القرآن..ولكن لما اشتغل علماء الأحياء حديثا بدراسة الحشرات، ووضعوا في دراستها علما قائما بذاته، تبينت لهم حقائق مذهلة عن الحشرات التي تبلغ مئات الآلاف في لأنواعها..وأن كل نوع منها يتميز بأشكاله وأحجامه، وألوانه وطبائعه وغرائزه المميزة له عما سواه.
وقد دلت الدراسة المستفيضة للحشرات، أن بعضها له حياة اجتماعية ذات نظم ومبادئ وقوانين تلتزم بها في إعداد مساكنها، والحصول على أقواتها، والدفاع عن نفشها، والتعاون فيما بينها بصورة تدهش العقول، وذلك بإلهام من خالقها الذي يجعلها تبدو وكأنها أمم لها كيان ونظام وعمران.
ومن دراسة حياة العناكب لاحظ العلماء أن بيت العنكبوت له شكل هندسي خاص دقيق الصنع، ومقام مختار له في الزوايا، أو بين غصون الأشجار، وأن كل خيط من الخيوط المبني منها البيت مكون من أربعة خيوط أدق منه، ويخرج كل خيط من الخيوط الأربعة من قناة خاصة في جسم العنكبوت، ولا يقتصر بيت العنكبوت على أنه مأوى يسكن فيه، بل هو في نفس الوقت مصيدة تقع في بعض حبائلها اللزوجة الطائرة، مثل الذباب وغيره لتكون فريسة يغذى عليها.
وإنه لمنظر يثير الدهشة حقا عندما يرى المرء هذه الحشرة الرقيقة تتحرك بأرجلها الدقيقة بسرعة بين خيوط بيتها الواهي، لتمسك بفرائسها.
ومع أن الحشرات لا يعلم بعض خفاياها إلا الدارسون لها، فغن القرآن الكريم اهتم بأمرها، بل سمى بعض سوره بأسماء الحشرات منها : سورة النمل، وسورة النحل، وسورة العنكبوت؛ ليلفت أنظارنا إلى قدرة خالقها، وعدم تحقير شأنها.. فالله سبحانه الذي خلق كل شئ وقدر كيانه تقديرا.
المصدر : كتاب [الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ] للكاتب الإسلامي السيد الصوري عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
|
ساحة النقاش